أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - فاضل عباس البدراوي - الحركة النقابية العمالية العراقية بأضعف حالاتها














المزيد.....

الحركة النقابية العمالية العراقية بأضعف حالاتها


فاضل عباس البدراوي

الحوار المتمدن-العدد: 6216 - 2019 / 4 / 30 - 01:21
المحور: ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي
    


تمر الحركة النقابية العمالية العراقية في الوقت الحاضر بحالة من الضعف والتشتت، لأسباب موضوعية وذاتية، فالاسباب الموضوعية تكمن، في الفترة التي أعقبت انقلاب ٨ شباط الاسود عام ٦٣ واستمرت حتى سقوط النظام الدكتاتوري في ٩ نيسان من عام ٢٠٠٣، حيث تحولت النقابات العمالية شأنها شأن سائر النقابات المهنية، كأدة بيد السلطة، اذ كانت السلطة تقوم بتعيين قادة النقابات واتحادها العام، بقرارات فوقية، ولم تشهد النقابات طيلة اربعة عقود أية انتخابات حقيقية، بل تحولت النقابات الى مراكز أعتقال وتجنيد العمال الى جبهات حروب النظام العبثية، فلم يكن في بال القادة المعيّنين من قبل السلطة خدمة الطبقة العاملة والدفاع عن مصالحها، انما.كانوا كتّاب تقارير ضد من يرفض الركوب في قطارهم المشين، حالهم حال الاجهزة الامنية.
لقد انعكس سلوك تلك النقابات الصفراء، بشكل سلبي على موقف العمال من النقابات، والصدود عن الانتماء اليها بعد التغيير.
اما الاسباب الذاتية فتعود الى تعدد المراكز النقابية، حسب الولاء السياسي، فهذا خطأ جسيم تتحملها كل الذين تصدوا للعمل النقابي، فمن المعلوم ان المصالح المشتركة تجمع الطبقة العاملة، أكثر من الولاء السياسي. نرى مثلا ان مقر الاتحاد العمالي التابع للنظام المقبور، قد استولت عليه مجموعة لا تمت بصلة للحركة النقابية، اهداها لتلك المجموعة وزير العمل المحسوب على الجهة السياسية التي استولت على الاتحاد والاموال التي كانت في المصارف، المسجلة بأسم الاتحاد مع البناية الضخمة، دون وجه حق وهذا الاتحاد يعيش على الهامش وليس له أي دور يذكر في الدفاع عن حقوق العمال.
ومن الاسباب الاخرى، هو استمرار تمسك السلطة التي اتت بعد التغيير بقانون رقم ١٥٠ الذي يحرم العاملين في القطاع الحكومي من التنظيم النقابي، والذي سن من قبل النظام المقبور، بسبب كونهم موظفين، وهو سبب واه تنفرد بها الحكومة العراقية عن سائر انظمة العالم، وقد حرم هؤلاء العاملين من التنظيم النقابي وهم العمود الاساسي للحركة النقابية.
نستطيع القول، بأن الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، هو أمتداد طبيعي، للنقابات العمالية المجاهدة خلال اربعينيات وخمسينات القرن الماضي، هذا الاتحاد يعيش عزلة عن الطبقة العاملة أيضا للسبب الانف الذكر، وبسبب من تصدى لقيادة النقابات واتحادها العام، هم من غير النقابيين ولم يمارسوا العمل النقابي حتى من ادنى مستوياتها، فهم يفتقرون الى خيرة العمل النقابي، بالرغم من ان معظم هؤلاء الرفاق من المناضلين السياسيين وامضى معظمهم سنوات عديدة من حياتهم في سجون ومعتقلات الانظمة الدكتاتورية، لكن العمل التنظيمي السياسي شيء والعمل النقابي شيء أخر، لقد انفرد هؤلاء الرفاق بالعمل النقابي ولم يحاولوا الاستفادة من خبرة بعض النقابيين القدماء ممن تبقوا على قيد الحياة، كتشكيل هيأة استشارية من هؤلاء، بل العكس جرى، فقد تم تحجيم وابعاد هؤلاء النقابيين القدماء عن قصد لاسباب ذاتية وشخصية.
في عيد الاول من أيار، يتوجب علينا الانحناء امام الرواد الاوائل للحركة النقابية العراقية ممن استشهدوا في سوح النضال الطبقي او الذين رحلوا ، فهم البناة الحقيقيين للحركة النقابية العراقية، وتحية عطرة لعمال العراق ورفاقهم عمال العالم نتمنى النصر والظفر لشغيلة العالم في نضالهم من أجل مستقبل افضل لهم ولسائر شعوب المعمورة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,512,908
- تحية للمرأة بعيدها الأغر
- سأبقى ألعن يوم 8 شباط المشؤوم ما دمت حيا
- لماذا لا يرفع الحزب الشيوعي العراقي شعاراته وأعلامه في الحرا ...
- حكومة كوكتيل
- حكومة بالتقسيط
- موقف غريب من نقابة الصحفيين العراقيين
- عن أية كتلة أكبر وعن أية حكومة أغلبية يتحدثون؟
- ما قيل وما لم يقال عن ثورة 14 تموز الوطنية المجيدة
- لا يصلح العطار ما أفسده ساسة العراق
- عندما ينخرط الجميع في الفضاء الوطني من هم اذن الفاسدون والمح ...
- الحزب الشيوعي ليس مقرا انما نبتة (ثيل) في أرض العراق
- نتائج ألأنتخابات أظهرت صواب رأي المعترضين وخطأ المؤيدين لهذا ...
- سوء ادارة مفوضية ألأنتخابات أسهمت بحرمان الملايين من التصويت
- فائق الشيخ علي لا يمثل الجمهور الواسع للقوى المدنية الحقيقية
- محطات من السفر النضالي للطبقة العاملة العراقية
- الحزب الذي تعلمت من خلاله طريق النضال الوطني
- 8 شباط ألأسود جرح لا يندمل
- البعثي شامل عبد القادر سكت دهرا ونطق كفرا!
- 23 تشرين الثاني من عام 1952...ألأنتفاضة المنسية
- اشكاليات تحالفات القوى المدنية العراقية


المزيد.....




- رغد صدام حسين تكشف حقيقة وفاة والدتها
- بلوتو.. اكتشاف جديد يدعم وجود حياه
- كوبا أميركا.. ميسي ضمن تشكيلة الأرجنتين
- يشمل 23 مليون طالب.. قانون جديد للتأمين الإجبارى على كل المه ...
- دعاء نبوى فى الحر الشديد ينجى المسلم من عذاب جهنم
- واشنطن تشير إلى دلائل عن قصف كيميائي للنظام باللاذقية وتتوعد ...
- بعد إفادته للكونغرس.. وزير الدفاع الأميركي يستبعد الحرب مع إ ...
- زهدي الشامي يعلق علي تحمل الموازنة لديون قناة السويس
- ذكري رحيل الدكتور شريف حتاته
- سوريا: سقوط قذيفتين صاروخيتين وسط مدينة حلب


المزيد.....

- الاتحاد العام التونسي للشغل والشراكة في بناء الدولة الوطنية: ... / عائشة عباش
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من مطالب الحركة العمالية / سعيد العليمى
- الحركة العمالية والنقابية في اليمن خلال 80 عاماً.. التحولات ... / عيبان محمد السامعي
- الحركه النقابيه العربيه :افاق وتحديات / باسم عثمان
- سلطة العمال في ظل الأزمة الرأسمالية / داريو أزيليني
- إيديولوجية الحركة العمالية في مواجهة التحريفية / محسين الشهباني
- الحركة النقابية في افريقيا وميثاقها / كريبسو ديالو
- قراءة في واقع الحركة النقابية البحرينية / إبراهيم القصاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - فاضل عباس البدراوي - الحركة النقابية العمالية العراقية بأضعف حالاتها