أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - هل تحدث مواجهة ام مصالحة بين ايران وامريكا؟














المزيد.....

هل تحدث مواجهة ام مصالحة بين ايران وامريكا؟


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




هل تحدث مواجهة ام مصالحة بين امريكا وإيران؟
كثيرا ما نسمع التحليلات والتهويلات لقدرات امريكا العسكرية والاقتصادية ألهائلة، مقابل قدرات ايران المتواضعة، من قبل بعض المحللين السياسين والعسكريين والإعلاميين، الادارة الامريكية سبق وان مارست حرب العقوبات الاقتصادية بالحصار بدل الحروب العسكرية منذ الخمسينات، ولم يكن ناجحا دائما، كما حدث مع كوبا وغيرها، ونحن في العراق جربنا الحصار لمدة 12 سنة وكانت له نتائج كارثية في كل نواحي الحياة، لازلنا نعيش اثاره السلبية على الشعب الى اليوم، وفي نهاية المطاف لم ينجح في اسقاط نظام صدام إلا بعد التدخل العسكري المباشر وبدعم من نفس الدول العربية وعلى رأسها السعودية والإمارات التي تدعوا الى اسقاط النظام في ايران اليوم ، وإنها سوف تساهم في ذلك و سوف تسد نقص النفط الايراني عند فرض الحصار 100% وهي لعبة اجبرت صدام للتصرف بجنون فقام بغزو الكويت وأراد دخول السعودية لأنهم استفزوه بعد ان ضحى بشعبة وبناه التحتية بحربه ضد ايران 8 سنوات ليطعنوه بالظهر ، واليوم يراد اعادة نفس السيناريو لكن ايران اكبر من ذلك ففيها ساسة مفكرين وقادة اقويا وشعب متحضر يؤمن بثورته ويحترم قيادته، ولكن التهديد والحصار جلب زعيم كوريا الشمالية للمفاوضات كما يدعي ترامب، وهذا الحصار على ايران اجبر ايران ابرام الاتفاق النووي كما يقولون، وبالتالي فانه سيدفع ايران للحوار مرة اخرى بعد التنازل عن مشروعها الصاروخي والنووي ودعم الحركات والدول التي تجابه اسرائيل، وسلاح العقوبات المفضل لدى ادارة ترامب، فهناك عقوبات على روسيا وعلى تركيا لذلك فان ايران ليس لوحدها في خندق العقوبات.
ادارة ترامب تريد ايقاف الصادرات النفطية وإيصالها الى الصفر بعد ان كانت 1,7 مليون برميل يوميا حسب احصاءات شهر آذار، ويشكل النفط نسبة44% من عائدات الدولة الايرانية واغلب الدول المستوردة للنفط الايراني هي الصين والهند وتركيا واليابان وتلك الدول لايمكن ان تستجيب للاملاءات الامريكية بسهوله، صحيح ان العقوبات على ايران سوف تؤثر على الاوضاع الاقتصادية وتفقد العملة الايرانية قوتها ، وأمريكا تراهن على المعادلة الداخلية بحنق الناس وغضبهم، وخارجية بالتدخل واستخدام الاموال لتحريك الشعب الايراني على حكومته.
ونقاط القوة بيد ايران ، وجود العراق ذي الحدود الطويلة مع ايران ، وهو يمثل بوابة من بوابات كسر الحصار، ويعلم الايرانيون ان ساسة العراق لاتهمهم العقيدة بقدر المصلحة الشخصية والحزبية، وهي تستطيع اغلاق مضيق هرمز وبالتالي اغلاق صادرات السعودية والإمارات والكويت والعراق وهذا سوف يرفع سعر النفط الى اعلى مستوى وهذا الامر لايرضي الولايات المتحدة الامريكية شعبا ومؤسسات ، وأيضا تجد المبرر للانسحاب من الاتفاق النووي والعودة لتخصيب اليورانيوم، وتوجيه الاوامر للفصائل المسلحة التابعة لإيران في العراق ولبنان وفلسطين وسوريا باستهداف القوات الامريكية والاسرائلية، ففي العراق وحده توجد 30 قاعدة امريكية، و2000جندي من شمال وشرق سوريا، وتستطيع الطلب من حركة انصار الله باستهداف مضيق باب المندب، وامتلاك ايران اسطول بحري كبير وقوة لايستهان بها وترسانة صاروخية.
وبالعودة لنقاط القوة والضعف فان الحرب ليس في مصلحة الجميع وفي مقدمتهم ايران وأمريكا بل التي بيد ايران اكبر من التي بيد الولايات المتحدة الأمريكية، وان دفع السعودية والامارات ونتينياهو لترامب لشن الحرب لن تفلح، وكما يقول عريب الرنتاوي وهو كاتب ومحلل واكاديمي اردني، يجب ان لاننسى دور سلطنة عمان الذي انتج الاتفاق النووي، وهي ناشطة حاليا في تقريب وجهات النظر بين ايران والولايات المتحدة، والدليل التغريدة الاخيرة لترامب بأنه مستعد للحوار مع إيران وانه سوف يقبل بالحوار اي ترامب، لانه فشل في اخضاع زعيم كوريا الشمالية، وفي هذه المرة ربما ايران من سيرفض الحوار ويستخدمون ورقة المماطلة وشراء الوقت حتى تنتهي السنتان المتبقية من رئاسته، وربما يساهمون في اسقاطه انتخابيا بالتناغم مع الديمقراطيين، فربما تتحول المواجهة الى مصالحة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران ، وتذهب اموال وامال السعودية والامارات ادراج الرياح كما ذهبت بدعم القاعدة وداعش سابقا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,714,578,648
- عندما يغيب القانون يتفشى الظلم
- قصيدة شعبية
- عندما يتحول الحكام الى تجار يحدث الدمار
- لماذا الحاكم عندنا فاسد وظالم وعندهم خادم؟
- الفساد اعلى من المجلس الاعلى
- الدولة العميقة ومنطق اكل وصوص
- العولمة والجيل الجديد
- نجاح الحكومة بتطبيق القانون ومواجهة العرف السياسي
- الانتصار على الارهاب والاصلاح السياسي
- زيارة البارزاني وعودة الاتفاق والتوافق
- العقوبات الامريكية على ايران والقرار العراقي
- نريد حكومة افعال لا اقوال
- متى تتحقق الارادة الوطنية
- الحكومة القادمة وداء التوافق
- حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
- انصفه الغرب وظلمه العرب
- انشطار الشيعة وتشكيل الحكومة القادمة
- الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم
- نداء المرجعية الاخير هل تتحول الكعكة الى خدمة
- تموز والثورات والمظاهرات والحل في ايلول


المزيد.....




- هجوم هاناو: لماذا يحمّل حزب البديل اليميني المتطرف مسؤولية ا ...
- مسؤولون سعوديون يطالبون بالقبض على مغنية بسبب أغنية في مكة
- بريطانيا تعود لجوازات السفر الزرقاء الشهر المقبل
- شلل يصيب الجسم والنفس.. كيف تتخلص من الخجل الاجتماعي؟
- زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب غربي تركيا
- السلطات الصينية: تسجيل 96 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا في إ ...
- سلفاكير: السودان لعب دورا إيجابيا لتحقيق السلام في جنوب السو ...
- البحرين تعلن خلوها من -كورونا-
- ارتفاع الإصابات المؤكدة بـ-كورونا- في إيطاليا إلى 79 حالة
- السيسي يؤكد التزام مصر بإنجاح مفاوضات واشنطن حول -سد النهضة- ...


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - هل تحدث مواجهة ام مصالحة بين ايران وامريكا؟