أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه














المزيد.....

منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6212 - 2019 / 4 / 26 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بهتت فعالية الاصلاح و التغيير مؤخراً، التي دون ريب ستبقى معولاً عليها. حيث بدأت صارمة واعدة مبشرة بولوج مرحلة بناء الدولة المدنية الديمقراطية، ولكن قد لوحظ مؤخراً انكماش عزمها بصورة غير متوقعة. ظهر ذلك متزامناً مع سخونة الصراعات السياسية داخلياً، واسخن منها صراعات الاضداد الدوليين " طهران- اشنطن " والتي كما يبدو قد جرفت البلد في مدها دون ارادة شعبه، بفعل ارتهان بعض القوى المتنفذة باجندات اقليمية. وبفصاحة القول: قد غدا شعبنا يشاهد بحسرة ارتفاع حجم ممارسات معاكسة للاصلاح. مثل المحاصصة على سبيل المثال وليس الحصر. التي صار باعها يطغي على نهج محاربتها الذي يعتبر كابرز مقدمات الاصلاح والتغيير.
امست لوحة الوضع السياسي العراقي صادمة حقاً. ويمكن وصفها بـ" فلم هندي " بلا دبلجة ولا حتى ترجمة. فمن غير المفهوم ان ترفع افة المحاصصة راسها بجسارة سافرة، في ظل عملية اصلاح كانت مؤمل ان تنطلق " قالعة شالعة "!! ، والانكى هو ان يجري سريان المحاصصة ليس على من لايؤمن بالاصلاح فقط، انما يبدو قد اضعف اندفاع بعض قوى الاصلاح للاسف، تحت ضغط مفهوم: ان تنفيذ عملية التغيير تتطلب ان تُمسك المؤسسات التنفيذية مباشرة من قبل اوساط اصلاحية. لكي يضمن تنفيذ المنهج المطلوب. مع ان هذا القول صحيح من حيث المبدأ، غير انه عملياً، لا يحظى بنصيب وافر من الواقعية في التنفيذ، لانه بحكم المحاصصة يحتم تسليم بعض المواقع التنفيذية، وربما مهمة، الى جهات غير مؤمنة بالاصلاح قطعاً، بل معاكسة له. مما سيقطع الطريق على اية خطوات اصلاحية، بل وسيثير التصادم بين المتحاصصين حتماً.
يأخذنا هذا الهم الى الالتفات نحو مظاهر فاعلة بقوة لايقاف نهج الاصلاح تماماً اذا لم يكن نسف مشروعه من الاساس. الا وهي جر العراق الى احد اطراف الصراع الدولي " ايران - امريكا " من جملة اهدافه صرف النظر عن تطلعات الجماهيرالمتمثلة بالاستقرار وبناء الدولة المدنية الديمقراطية ومفاعيلها الحضارية والانسانية، وجعل الاهتمام منصباً على مسألة فيها نظر.. ليس لشعبنا فيها اية مصلحة. ولكن ما يدمي القلوب ذكره هو السكوت والسكون الذي يخيم على القوى السياسية المعنية بالامر. نعم يجري الحراك هنا وهناك غير انه يبقى منحصراً في نطاق المطالب ذات الطابع الحرفي المحدود.
ان فعل المحاصصة ضارب في صميم النظام السياسي العراقي، فضلاً عن كونه يحظى بحماية الكتل المتنفذة. لان بقائها بات مرهوناً باسمراره، وهو قائم على منظومة فساد نمت وتضخمت وسادت بفضل المحاصصة. كل ذلك كان مفهوماً، ولا نأتي هنا بشيء جديد، ولكن التساءل الكبير ياتي من جموع الجماهير عن مسيرة الاصلاح واين غدت من مهمة قلع الفساد وشلع امه المحاصصة، كمرحلة تأسيسية لاقامة الدولة المدنية، ان القاعدة التي قامت عليها الحكومة كانت خارج النص الدستوري، بمعنى غياب الكتلة الاكبر وحلت مكانها كتلتين،" الاصلاح -- البناء " وتبعاً لذلك صار مباحاً ان تُتخذ معالجات عارية عن الغطاء الدستوري، الامر الذي مهد السبيل لعودة المحاصصة بصلافة.
فماذا تبقى لقوى الاصلاح ان تقوى على اصلاحه سوى " حصتها " ..؟. بمعنى من المعان سيكون" اصلاحاً نصفياً " ليس الا . واذا حسبنا عمر البرلمان اربع سنوات فسوف يكون النصف الذي لا يطوله الاصلاح متضخماً بفشله وفساده وكل سيئاته الاخرى. ان هذا التردي لايوقفه تغيير مسؤولي المؤسسات انما تغيير النهج والقوانين ودون ذلك ستبقى الامور خربانة خربانة حتى نخاع.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,894,541,632
- في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.


المزيد.....




- -خطأ وحماقة-.. الحرس الثوري الإيراني يهاجم اتفاق السلام بين ...
- تونس.. حريق بالمنطقة العسكرية المغلقة وسط البلاد
- شركة Vivo تزيح الستار عن هاتف متطور بسعر رخيص
- تقرير: إدارة ترامب تمنح الشركات المتعاقدة مع البنتاغون إعفاء ...
- نجاة فتاتين بأعجوبة بعد بقائهما 15 ساعة في البحر
- أردوغان: لن أسمح أبدا بالبلطجة في الجرف القاري التركي
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة


المزيد.....

- على درج المياه العميقة / مبارك وساط
- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه