أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سيلوس العراقي - قصاصات سيلوسية 25 : خصيتاه أنقذتاه من الموت














المزيد.....

قصاصات سيلوسية 25 : خصيتاه أنقذتاه من الموت


سيلوس العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 6162 - 2019 / 3 / 3 - 00:37
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لقد سادت ظاهرة (عملية) الاخصاء في تاريخ الصين لقرون طويلة وبصورة مستمرة. مع ان الاخصاء تمت ممارسته أيضا لدى الشعوب القديمة السومرية والمصرية الفرعونية والاشورية والبيزنطية والرومانية والعثمانية وغيرها. وكان للمخصيين دورًا ومكانة مهمّين في البلاطات الملكية ولدى الأسر النبيلة. ففي الصين مثلا ، حكمت سلالة المنغ الصين من 1368 الى 1644
وفي الفترة 1402 ـ 1424 حكم الصين الامبراطور، يونغ لو، الذي كان من الحكام الأقوياء. كان لديه العديد من النساء والمحظيات، وكالعادة كان لديهن قصرًا خاصًا تمامًا كقصور الحريم، حريم الامبراطور، وكان يقوم بالخدمات اللازمة والكثيرة فيها مجاميع من الخصيان (ومَن سيكون أكثر أمانًا من الخصيان؟!)، منعًا من ممارسة العلاقات الجنسية مع الحريم الامبراطوري
كان للامبراطور" يونغ لو" أحد الجنرالات المقربين والمفضلين لديه، وهو الجنرال "كانج بنج" الذي كان مخلصًا وشجاعًا وقبل كل شيء شديد الولاء للامبراطور ولكل ما يتعلق بشؤون الامبراطور رسميًا وعائليًا بالرغم من عدم كونه مخصيًا
حدث وأن كان على الملك ان يغيب لعدة أيام عن القصر للقيام برحلة صيد
فلم يجد غير المقرّب اليه جدًا الجنرال "كانج بنج" المخلص والشديد الولاء والثقة ليعهد له برعاية و حماية قصره الامبراطوري وقصور حريمه ونسائه
شغل الأمر هذا فكرالجنرال ووضَعه في موقف محيّر
فمن جهة كان الجنرال كانج بنج يعلم بشدةِ غيرة الامبراطور على حريمه وبنفس الوقت، من جهة أخرى، كان الجنرال موضع حسد وغيرة من قبل باقي الضباط والمسؤولين في القصر الامبراطوري، وكان يعرف مدى حسد باقي الضباط والسياسيين منه وكان يدرك بأنها فرصة للسياسيين الحسودين ليدسوا بدسائسهم ضده وبالخصوص بما يتعلق بداخل سور قصور الحريم

ففكّر الجنرال وقرّر بطريقة ما أن يتخلص بواسطتها من الدسائس التي كان يشعر بأن المغرضين الحاسدين له قد يقبلوا على القيام بها. الطريقة التي فكر بها الجنرال كانت في غاية التطرف والخطورة

كان يعرف الجنرال أطباع وردود فعل الامبراطور واجراءاته ضد أي شخصٍ مهما كان قربه من الامبراطور ومهما كانت قيمة ومعزة ذلك الشخص لدى الامبراطور في حالة قيامه بممارسة جنسية مع أي من حريم الامبراطور أو محظياته، فمصيره سيكون العذاب والموت

وفكّر الجنرال بأن منافسيه الحاسدين سيقوموا باتّهامه بدسيسة قيامه باساءة كبرى في فترة غياب الامبراطور بممارسته الجنسية مع حريم ومحظيات الامبراطور اللواتي كان يصل عددهن الى 73 محظية

فقرّر أن يقوم بخصي نفسه في الليلة السابقة لمغادرة الامبراطور وقطع قضيبه ـ زبه ـ مع خصيته
غادر الامبراطور وأمضى عدة أيام
وعند عودته الى عاصمته وقصره
وفي اليوم التالي، تمامًا مثلما كان يفكر الجنرال، ذهب أحد الوزراء الى الامبراطور متهمًا الجنرال "كانغ بنغ" بالقيام بالأمر المحظور جدًا مُدّعيًا عليه بأنه قد قام بعلاقات جنسية مع محظيات الامبراطور


فأرسل الامبراطور لاحضار الجنرال الذي أنكر التهمة المنسوبة ضده بقيامه بالعمل المشين
قائلا للامبراطور بأنه بالامكان أن يثبت براءته من التهمة
طالبًا من الامبراطور أن يتجه بنفسه نحو حصانه الامبراطوري ويرفع سرج الحصان ليجد مايثبت براءته

فقام الامبراطور تماما بذلك فوجد قضيبًا وخصيتين
كان الجنرال قد أخفاهما هناك سرًا قبل مغادرة الامبراطور في رحلته خارج العاصمة
كان وقع ما فعله الجنرال على الامبراطور شديدًا وقويًا ومؤثرًا كثيرًا حيث أثبت صديقه المقرب الجنرال ولاءه واخلاصه
فقرّر تعيينه رئيسًا على كافة مخصيي قصور الامبراطور
لكن للأسف لم يتم الحفاظ على زبّ الجنرال وخصيتاه (مثلما تم الحفاظ على زبّ نابليون) ليتم مشاهدة خصيتي وزبّ الجنرال الوفي ولكي تصبح شهادة تاريخية على هذه الواقعة الغريبة

الجنرال يتحول الى وليّ للخصيان في الصين
اعجاب الامبراطور لم يتوقف عند تكريم جنراله المخصيّ بأن جعل منه رئيسا على كافة المخصيين، بل انه وبعد سنوات، حينما توفي الجنرال، قام الامبراطور ببناء هيكل خاص للجنرال الوفي
وتم إعلان الجنرال ( وليًّا ) ونموذجًا أعلى وشفيعًا لكافة المخصيين

والى القصاصة السيلوسية التالية : تحية وسلام





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,172,627
- من يهيمن على مجلس حقوق الانسان؟
- قصاصات سيلوسية24: الزي الموحّد واللون الخاكي
- وليد المعلم : لا يزال اسمي ترنتي
- بشار الأسد ونظام الملالي : وافق شنٌ طبقة
- قصاصات سيلوسية 23: الماسوريين ونصّ البيبليا
- قصاصات سيلوسية 22 : ألا يستحق من اكتشف الله أكبر جائزة في ال ...
- ايران : هل هي بداية النهاية للمشروع الفارسي الاستعماري؟
- هل تحوّل قرارات ترمب قادة الاتحاد الأوربي الى حمقى ؟
- قصاصات سيلوسية 21 : من المظلة الى الشمسية والمطرية
- قصاصات سيلوسية 20 : ربطة العنق لماذا يمنعها آيات الله الاير ...
- قصاصات سيلوسية 19 : يسوع الأسد
- قصاصات سيلوسية 18 : جنون هتلر بالشوكولاته وبسيقان النساء
- قصاصات سيلوسية 17 : أبّا وبابا روما بين الانجيل والفاتيكان
- قصاصات سيلوسية 16 : من الملكية الخاصة الى الاشتراكية
- محمد جواد ظريف يعترف باستخدام الكيمياوي ضد الشعب السوري
- قصاصات سيلوسية 15 : تاريخ تسميات الكتب المقدسة اليهودية
- قصاصات سيلوسية 14 : إشارات مسيّانية من عهد الآباء والأنبياء
- قصاصات سيلوسية 13 من ايران الشيعية : اليهودي النجس ينجّس مي ...
- قصاصات سيلوسية 12 : ظاهرة المسيّا
- كيف تحوّل بوذا الزاهد الى بدينٍ بكرشٍ ضخم


المزيد.....




- صورة لأحد مراكز بريد الإمارات تغضب الشيخ محمد بن راشد
- شاهد: شعار الحَراك الجزائري "يتنحاو قاع" يصل إلى ز ...
- شاهد: فوضى وعراك خلال اجتماع اللجنة المركزية لأكبر حزب في ال ...
- هل يمكنك طباعة سيارتك في المستقبل بتقنية ثلاثية الأبعاد؟
- صورة لأحد مراكز بريد الإمارات تغضب الشيخ محمد بن راشد
- قبل انتخابات الأحد.. اليمين الإسباني على خطى ترامب
- معركة نفط إيران.. تحذير للجوار ورغبة بالحوار
- السفير المصري لدى روسيا: العلاقات المصرية الروسية يعاد بناؤه ...
- قوات صنعاء تعلن انتزاع 360 كم من محافظة الضالع خلال 48 ساعة ...
- البنتاغون: الولايات المتحدة ليست مهتمة بسباق تسلح مع روسيا و ...


المزيد.....

- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سيلوس العراقي - قصاصات سيلوسية 25 : خصيتاه أنقذتاه من الموت