أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الكارثة أن نحسبها على طريقة يوم لك ويوم لي














المزيد.....

الكارثة أن نحسبها على طريقة يوم لك ويوم لي


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 6147 - 2019 / 2 / 16 - 20:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكارثة أن نحسبها على طريقة يوم لك ويوم لي
جعفر المظفر

كان للإحتلال الأمريكي وجهان, أحدهما الخاص بتحقيق المصالح والرؤى الإستراتيجية الأمريكية في العراق وما يجاوره, وثانيهما, حسب الزعم, القضاء على الحكم الدكتاتوري وبناء الديمقراطية.
وسيكون من السذاجة الإعتقاد أن الجيش الأمريكي كان قد عرّض نفسه للمخاطر من أجل عيون الشعب العراقي, فالجيش الأمريكي ليس منظمة خيرية لتوزيع القمح على الجوعى أوالأدوية على المرضى, كما أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة بشقيها الديمقراطي والجمهوري ليست منظمات إنسانية هدفها إسعاد العالم إذا كان ذلك سيؤدي إلى خسارة جندي أمريكي واحد.
ترى هل أن ثمة عيبٍ في ذلك ؟. قف على الجانب الأمريكي فسوف تعلم أن الإجابة ليست صعبة او معقدة, فالوطنية الأمريكية إنما تنطلق من هذه الرؤيا وتصب فيها. وسيكون على أي سناتور أو نائب أمريكي يعتقد بغير ذلك أن يترك الكابيتول هِل ويلتحق باقرب كنيسة ليعمل مبشرا لا سياسيا.
وبكل تأكيد فإن إختيار أوباما للدخول في معركة الرئاسة لم يكن قد تم بمعزل عن التحولات الإنسانية والتقدمية داخل المجتمع الأمريكي نفسه, غير أن لحظة أوباما الشخصية الفاعلة كانت قد خلقتها عوامل مضافة كان من أهمها ضرورة الإنسحاب من العراق وذلك للحيلولة دون المزيد من الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي تسببت بها تلك الحرب.
ترامب كانت له أيضا لحظاته الشخصية الفاعلة.
في معرض تعليقه على نية ترامب ترشيح نفسه للرئاسة قال أوباما متهكما .. تصوروا كيف يكون البييت الأبيض إذا ما غَزتْه ماكنات القمار, لكن ترامب كان قد فاجأ الجميع حينما عرف من أية بوابة يدخل إلى البيت الأبيض, وكان ضمن ما أكد عليه وما إستفاد منه هو نية الإنسحاب السريع من المنطقة حماية لمصلحة أمريكا وأمنها وحياة جنودها.

بكل تاكيد نحن على علم بصعوبة التغيير من داخل الحالة العراقية, لكننا نعلم أيضا أن إستباق نضج الحالة العراقية حتى تتمكن من الإمساك بلحظتها الذاتية الفاعلة, وإستعجال طلب النجدة من الأجنبي سيمنح هذا الأخير فرص تغليب مصلحته الذاتية على حساب مصلحة العراقيين.
ترى ألم يحصل ذلك بالفعل ؟ أم ترانا نذهب للتنظير دون إستدلالات عملية تؤكد على أن طلب المساعدة من الخارج أمر قد يؤدي إلى كارثة مثل تلك التي أدت إليها كارثة الإحتلال.
وإن ذلك ما سيحصل مرة ثانية إن لم تتمكن الحالة الوطنية العراقية على النضج بالمستوى الذي يجعلها قادرة على أن يكون لها النصيب الأكبر في قرار التغيير وفي عملية التغيير.

أمريكا أيها الأخوة لا تعمل إلا ما في صالحها, وهي لا تعمل شرطيا عند أحد, ولا تقوم بالتغيير نيابة عن أحد, ثم أنها لا تتبع فقه الإمام الصادق ولا فقه الإمام أبو حنيفة لكي تنحاز لأحدهما على حساب الآخر .. إنها تتبع فقه الدولة الأمريكية فقط سواء كان رئيسها ترامب أو كان رئيسها أوباما, فكيف تكون عليه الحال ورئيسها الحالي كان دخل البيت الأبيض من خلال بوابة (أمريكا أولا), وهو نفسه الذي كان اعلن بالأمس القريب أن العراق بالنسبة إليه لا يساوي عفطة عنز, وإنه لولا النفط ما إستحق العراق أن يبقى على الخارطة.
إن كل أولئك الذين ينشرون أحلام اليقضة حول نوايا أمريكا غزو العراق ثانية عليهم أن يتغطوا جيدا أثناء النوم لكي لا يصابوا بنوبة بارد قاتلة.
وإن من العار حساب الأمر على طريقة يوم لك ويوم لي





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,018,636
- بعض من بعض الذي كان (2) .. لكان أفضل لو أن إيران كانت قد إعت ...
- بعض من بعض الذي كان .. دعوة حارة لإيران أن تعترف بإسرائيل
- إبن خلدون وقضية غياب الدولة
- المرجعية الشيعية العراقية ودولة الكيان الموازي (1)
- ثقافة الفرح عندهم وثقافة الحزن عندنا
- أتمنى للعراقيين عاما مظلما كظلام بدر شاكر السياب.
- وطن من هو العراق ؟!
- بَيْن عِراقَيْن
- الطائفية الشيعية هي الطريق الأفضل لإمتهان الشيعي وتحقيره وتع ...
- نحن والشاعر المبدع
- ساسون حسقيل وثقافة جلد الذات والرائحة التي تزكم الأنوف
- الطائفية الإجتماعية والطائفية السياسية بلغة التخريج الرقمي.
- العرقنة
- هل ستوافق إيران على العودة إلى مائدة المفاوضات
- الصلاة خلف الشاوي أسلم والأكل مع الحمامي أدسم
- الأكثرية أكثرية الحق لا أكثرية العدد
- نعم أنا متشائل وبإنتظار القلبة الرابعة
- العالم حينما يتخوشق (1)
- لعبة الإستلاب
- إنه القرف أيها السادة .. إنه القرف


المزيد.....




- بقمرتها الغريبة.. تعرف على قدرات المقاتلة الروسية -SU-34-
- السنغال: الحكومة توافق على إلغاء منصب رئيس الوزراء
- ليبيا: جماعة مسلحة تهاجم قاعدة جوية جنوب البلاد تسيطر عليها ...
- رئيس الإكوادر: أسانج لطخ جدران السفارة ببرازه
- ليبيا: جماعة مسلحة تهاجم قاعدة جوية جنوب البلاد تسيطر عليها ...
- أوكسفام: حوالي 195 ألف يمني يشتبه في إصابتهم بالكوليرا في 20 ...
- توتر الامتحانات يدمر طفلك.. نصائح للتحصيل الدراسي الناجح
- زيارة العطية إلى الأردن.. رسائل ودلالات
- جون أفريك: ما الذي شجع حفتر على مهاجمة طرابلس؟
- هاجم الإمارات والجامعة العربية.. المشري: حكومة الوفاق قادرة ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الكارثة أن نحسبها على طريقة يوم لك ويوم لي