أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - وقت مستقطع














المزيد.....

وقت مستقطع


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6112 - 2019 / 1 / 12 - 22:41
المحور: الادب والفن
    


وقت مستقطع

في صبيحة
يوم صحو
يفغر فجر
ابتسامة وضاءة مشرقة
تصهل بضحكة
أشعة شمس
مذهلة
لتتطلع على الوهاد
السعيدة
-
وإن كنا لا ننسى
تلبد طقس
في شتاء قارس
وعندما يتناهى إلى سمعنا
زئير عاصفة
وهي تدحم الباب
لتنبئك عن الصرير المكتوم
والذي خبا ذكره
بعدما أرتج بمفتاح
قفل كل الأبواب
-
ويدب هزيم رعد
على العتبة
لتطّلع على الهواجس
والتي كانت غافية
ومستلقية
في ظلام دامس
-
والربيع
يترك زوابع نزقة
لتطل من النافذة
على هرولة
أدراج رياح
تسابق
جنح طير
في الحط
على أعشاش
أغصان راقصة
على حلبة حفيف
من الثمالة
-
وفي الصيف
تقفز الهوادة
بملابس هفهافة
على الطرقات
لتثير عفار
مستمتع
بالتمدد على الرصيف
-
ونشاهد نسيم عليل
وهو يخفق بين سيقان بنات
منهمكة بصقل
رخام الضوء
على طلات
أجساد مدهشة
-
والرجال
ينتظرون
بفارغ الصبر
نسمة عليل
نزقة
لتحرك الستائر
وتنتظر سقوط
ورقة توت
عن عورة مندهشة
-
والطبيعة تعد العدة
للتمدد
على أرائك
راحة نفس
لاصطياد
غزلان ريم
من على فلاة
ترعى الهدب
الوسنان
-
و الشفق الغارب
يرسل ذؤابات
أشعة شمس حاسرة
عن ظلال هامدة
تستلقي على أرض
غرف النوم
-
وفي ظلام الليل
لا أعرف من الذي
طوح سكراتي
في مطب كل ثمالة
كلاعق خمر
ومن كعب الدست
-
وذلك الغصن
الذي مال
على الأرض
ليقدم لنا
وفرة النضج
وفي جني
ثمار الشهية
-
ليهز خصري
نزق ريح
هب مسرعاً
في أرجائي
فزعزع ثباتي
وأضاع صوابي
-
وأنا أقوم بدور
كومبارس
في مسرحية الوجود
أدير وجهي
على اسدال كل الستائر
-
ولكن أي خطب
جعلني مطلوب
لفروع السكر
ومداوم
في كل مجلس طرب
عن طاولة
في ملهى
يتجشأ فيه العشاق
سلوى
ومواجع
فشلهم الذريع
على المضاجع
-
ولا استطيع أن ألوم النادل
الذي يقدم لي
زجاجة خمر مرة
شديدة التركيز
تنتظر من شفاهي
أول رشفة
ليتبدل المذاق
في زواغ عقلي
-
ومثل أبله
فاقد الرشد
انتظر غانية
لتطل على الحلبة
جامعة بحوزتها
صندوق مساحيق
تطلق ملونات
كالقذى
في بؤبؤ العين
-
وهي تبتسم بأحمر شفاه قان
ورموش زائدة
عن حد
طواش الهدب
-
وترتدي ملابس مزركشة
ألفتها ثنيات جسدها
المستهلك
على المضاجع
-
و بالكاد تخبئ
وهي تطلق صرخة
ثديين بضين
ما تزال أصابع الرجال
مع نهشاتهم
معلقة فيها
تعكس صقل
نظرات نهمة
تنتهك حرمات
ضياع شرفها
منذ أن رفعت رجليها
على أكتاف
أول شاب
قفز يمتطيها
ليعدو فرجها
كفرس سبق صريع
على مضمار
كل وطء
-
والسكارى بالحانة
مثيرو ضجة
يسقطون الواحد تلو الآخر
عن الحلبة
-
وكؤوس الشراب
ذبل فيها الخمر
ومال قعرها الفارغ
على جنب
-
والثمالة تترنح
عند خنق دنان
حابسة لهاث نشوات
ساكتة
عن الطرح
بإنشوطة دهر
-
يا توبتي
ويا معصيتي
وأنا ألعق
مسراتي
بشفاه زفراتي
المسالة
في نهر
طي النسيان
-
وأنا صفصافه هرمة
على ضفاف
الطعن بالسن
-
واحتمي
بالرفض القاطع
لمحنة أرزل العمر
كمسن
يتلهى
في مغازلة أوقات
دحره المعنوي
على مدار دهر
لم يتوانى بعد
عن منحي
فاصل
وقت مستقطع
للعيش

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنشوطة تجهم
- نفاذ صبر
- نحيب وردة
- خالي وفاض
- حفيف أوراق
- بيت خلاء
- قض مضجع
- أوطان بديلة
- ديوان عورة العلن - قصيدة - المدى واسع
- ديوان عابر سريرة - قصيدة - أتلمس دربي المظلم
- ديوان عابر سريرة - قصيدة عواطف مربكة
- ديوان عابر سريرة- قصيدة -إن هي إلا وقفة مترنمة
- ديوان عاهر سبيل - قصيدة - ونحن أيضاً ماذا فعلنا
- ديوان عاهر سبيل - قصيدة فضاء صامت
- ديوان عاهر سبيل - قصيدة عاهر سبيل
- آدم
- في مهب ريح
- لفت انتعاظ
- من تحت الحزام
- بون شاسع


المزيد.....




- من زنوبيا إلى كاترين الثانية.. كيف أصبحت بطرسبورغ -بالميرا ا ...
- -شارع البدو- في المفرق.. سوق قديم يحرس ذاكرة البادية الأردني ...
- اتفاق مغربي إسرائيلي على تبادل السفراء ورفع مستوى التمثيل ال ...
- اتفاق إسرائيلي مغربي على تبادل السفراء ورفع مستوى التمثيل ال ...
- إسرائيل تعلن اتفاقا مع المغرب لتعزيز العلاقات ورفع التمثيل إ ...
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- ندوة حوارية حول -ميثاق شرف النزاهة- في اتحاد الأدباء
- إسرائيل والمغرب تتفقان برعاية أمريكية على -رفع مستوى التمثيل ...
- تكريم الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية في أب ...
- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - وقت مستقطع