أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - في مهب ريح














المزيد.....

في مهب ريح


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6058 - 2018 / 11 / 19 - 12:37
المحور: الادب والفن
    


في مهب ريح

يا حادي العيس
في مهب ريح
لا تعرج
على خيامهم
المنصوبة بالعراء
والمتدحرجة
ككثبان الرمل
على جثة الصحراء
-
جراء هبوب
ريح
لا تشتفي من غلبة
انكساراتنا المتهاوية
في درك حقارة
الشأن العام
مهما
دهستنا
ثعالب الفلاة
~
ولا تبحث عن
أطلالهم الضليلة
بين أولاد - أشباح
غلبهم النوم
على الطوى
-
مع أحفاد - أطياف
شرود النظر
بعد أن تخلت عنهم
الظلال
غير الوارفة
في بيداء
لم يعرف بها
ساكن رسما
-
ولا تبالغ كثيراً
في تجليهم كنكرة
بين شعوب دول
العظمة الفارغة
-
ولا تساندهم
بالوقوف المحني
على عاتق
هزال أجسام
كل الأمم
-
ولا تذكرهم
بحياة سابقة
للعيش
والتي ذهبت
أدراج رياح
خلو الضمير
من ذرة
إنسانية
~
ولا تلحق بهم
كطواف ريشة
في مهب ريح
لا تستريح
في حط
رحال
ولا مستقر لها
في كثبان
رمال زاحفة
فوق بيداء
كل القارات
~
ولا تطارد فلول
رحلة
حط رحالهم
في نصب خيام
الشتات
وفي كل الأصقاع
---
وأنت ياطائري
المخبط
فوق صخور العناء
توقف في شق صدر
خيام
لتجيش كخلجة
في عرض
ضيق صدر
مع كل دواعي ضجر
حتى بت تعاني من عدم انتماء
لإنسانية ساقطة
بألف مقدار
-
عبورهم الموصول
بالأممية
يتراخى من شد حبال
الترويح
عن النفس
في تداعي الخيام
-
يا صائدوا النسيم
الفاقد الأثر
والذي يزوغ
من التربيت
على كتف محنية
بين العفار
-
غيابهم المجهول
كفص رمل
وذاب
-
وانفقاع تردي أهوالهم
كغبش في عيني
عالم مكب على وجهه
مهما كنت
متابع أعراض فقر دم
مع جوائح كف نظر
-
وأنت أيها المتداعي
كخف
يبلط
رمال صحراء
واصل الطواف
كرقاص ساعة
التمسك بمكان
لا علاقة له
بحط رحال
في مسيرة قوافل
حياة
نهبتها كثبان الرمال الزاحفة
في مواصلة
الترحال
-
وأنتم الشعب الوحيد
بين الناس
والمعدّين
كمشروع عبور
فيافي
لم تتضح بعد
على خارطة
الكثبان
-
لتتنقلوا
على وقع أنين
مزمار ريح
يبدد صفير
حفظ ألقاب
طيب منبت
أصالة
مع عميق
جذور انتماء
-
وأنتم حبات
رمال رائحة
غادية
تتجاوز كل
ثبات مزعوم
بدق أوتاد مخلخعة
في خيام
الشتات
-
ولديكم أسباب قاهرة
لأسرار
تقرأوها في محراب
واحة سراب
-
وعندكم منافع آخرى
لتبدونها وأنتم
تديرون لها مؤخراتكم
لتطلقوا ما تشاؤون
من صرخات استياء
بالخلاء
الدولي من النصرة
-
وقد أمعنتم
بفقد الصبر
وفي التقلب
فوق مضاجع الفلاة
---
صحراء عربية
ينبع من بين أصابعها
جدول ضليل
لزواغ بصر
ومن ماء رقراق
مع فارغ صبر
لطهو غبش
عيش
لا أساس له من الصحة
ولم يشق له
غبار
على الصراط
الأممي
--
وتقتحمون المدى
المتقهقر
من خلال
غشاوة
على عين العالم الكفيف
من غض البصر
-
وتتلوون على مناهل
لا تأثير لها
على جريان سبيل
إراوء عطش
-
وتنفرون العبرات
في كل تصبب حبيبات
عرق المعاناة
على إراقة ماء الوجه
غير المبالي
بنزح عرق الحياء
عن جبين إنسانية مارقة
-
وتعانون من التقلص
الودي
مع احمرار وجنة
طقس غير ودي
نهض
بنخلتين شاردتين
فوق شاربي
أقداح السدى
وهي تنسكب من دنان
صدى
غير مكترث
بحمرة
الشعور بالخجل
-
ولا مشمولة في ضبط
وعورة المكان
مع سلاسة
معقودة على
تباطئ الزمان
-
وتصوبون ألحاظاً عطشى
يخيل لها
أن تدعو طير منهك
حتى يلتقط أنفاس
متوقفة
من الظمأ
لترونه
من دموع
مجرى ماء
العبرات
-
بعدما ترككم العالم الحر
تتلوون من الظمأ
فوق مشارب
جف منها ماء
الحياء
-
لتنهلوا
دون أن ترتوا
من كفي
جرعة كاذبة
ومن مياه
غير جارية
لا تروي غليل
لنخدع بها
غلاصم سمك
العطش
وقبل أن تتوقف
الأنفاس
-
ونترك سعف النخيل
يراقص الريح
دون تصفيق
أو تهليل
لقدوم بعيد
لم يعصف بعد
على مسح
خفي
ضياع الأثر
لشعب ---
--- كل متنة
في كل طلب لجوء إنساني
-
هذا ولقد تحلق
حولي الكثير
من أسباط شعوب
لم يولدوا
ليصبحوا
كرواد حانات
مرابع ليل
-
ثمة من يواسوني
بالجلوس معي
في خلوة
على ضفة خرير
أرزل عمر
فقد عزمه
--
كنت أسمع أصوات
هسيس
لا تبدي خفوت
مع انطفاء عقب سيجارة
هواجس
دون ضجة
حدوث
ولا تنبئ عن مجيء
هبات ريح
تحمل كثبان رمال
أبناء وأحفاد وأسباط
سارحة على وجهها
في بيداء
اللا مكان
--
لذلك استبدلت كراسي خد
راحة نفس
ببساط
سندس أخضر
على متكئ
وسادة ندية
أقلب الأنظار
عن آت قريب
لا يجيء
ولا يحضر
لأسرح في خيال
قرب العودة
إلى أحضان وطن
-
هذا ولم يتسنى لي البتة
أن أتلمس
بعضاً من حيثيات
وجودي
في الأمكنة
الخالية
من غش الوضوح
بين الدول
-
وأنا غائب عن الوعي
في محض خيال
ووجودي
كحبة رمل
في بيداء
تتردى من على جبل
كتفتت صخر
شعب أضحى
كضرب
من جنون البشر
ليصيب بالحمى
بقر كل الأمم

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لفت انتعاظ
- من تحت الحزام
- بون شاسع
- غنج خفي الألطاف
- برهة من الزمن الوجيز
- ديوان عورة العلن -مكنون متوار
- ديوان عورة العلن -ثمرةِ الإخلاصِ
- ديوان عورة العلن - شظايا ربحك الخاسر
- ديوان عورة العلن - الإحباطُ المقعي
- عورة العلن - قصيدة شجار الأحداث
- عورة العلن - قصيدة أحجية من نفور
- ديوان عورة العلن - عزم قاصف
- ديوان عورة العلن - علاقات رصينة للغاية
- عورة العلن - قصيدة منبر رأي
- أزياء هفهافة
- ديوان عورة العلن
- سيريا ليزم
- عندما يبلغ العشق -أشده
- يا حادي العيس
- حياة جديرة


المزيد.....




- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - في مهب ريح