أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - الإرْهَابُ! – حَقِيْقَةٌ مُتوَّهَةُ قَصْدَاً لَاْ عَجْزاً (أ):















المزيد.....



الإرْهَابُ! – حَقِيْقَةٌ مُتوَّهَةُ قَصْدَاً لَاْ عَجْزاً (أ):


بشاراه أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6070 - 2018 / 12 / 1 - 13:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منطقياً وموضوعياً: لا مفر من التَعْرِيْفِ, والتصنيف, وتفعيل التشريع الرادع:

الآن هناك ناس قد جبلوا على تناول مواضيع أكبر من حجمهم وقدراتهم وإستعداداتهم الفكرية والنفسية والتأهيلات الأكاديمية, مواضيع غاية في الحساسية والحرج بل والخطر, إغفلها وتقاعس عنها أو أجبر أهلها والمؤهلون على جدية السعي لتناولها ومعالجتها,, فظن الجهلاء أن الساحة خالية لهم ولعبثهم فدخلوا من زاويتها المظلمة المهجورة فضلوا وأضلوا وضلوا عن سواء السبيل. أرهقوا أنفسهم وأضاعوا وقتهم وعمرهم جرياً وراء سراب بقيعة فوجدوا أنفسهم مطَّوِّفون في دائرة مفرغة لا منفذ فيها للخروج لغياب الشفرة والبوصلة التي تقودهم لذلك.
من هؤلاء شخصيات نمطية عنيدة بمرض عضال,, تجادل بالباطل لتدحض به الحق المبين,, ليس لها هدف سوى الكر بالمجاهلة الجهلاء على غفلة وتغافل, والفر أمام المجابهة العصماء من أول وهلة حتى لا يستطيع أحد أن يقف لها على هدف أو منهجية محددة واضحة لهذا المسعى "الدائري" الجامد فلم تجد لذلك أثر إذ أنها تتحدث عادةً عن أشياء إن تُبْدَ لهم تَسُؤهُم,, لم تستطع أو حتى تفكر في تعريفها وتوصيفها من حيث أبعادها ومتفقاتها ومتعارضاتها وتداعياتها.

فذروة سنام مشروع هذه الشخصيات النمطية هي إثبات أن "الكون فراغ لا نهائي" و أنه "لا يوجد له إله" خالق مبدع,, فعندما يطلب منها تبريراً أو برهاناً تلوذ بالصمت الرهيب وتترك الساحة هرباً لتذهب إلى حالة أخرى أعقد منها,,, وهكذا.
ولا ندري من ذا الذي عارضها في ذلك أو خالفها سوى في خلطها للأوراق وتلويثها للدسم بالسم. أما دائرتها المفرغة فهي إعتياد القول بالتعميم غير المبرهن إن الأديان بشرية الفكر والهوى. فما دام ذلك كذلك, وأنها ضد الأديان وتريد القضاء عليها والتخلص منها,,, فلماذا تعتنقها في أنماط عنصرية أصولية خفية, وتناضل من أجلها إبتداءاً وإنتهاءاً؟؟؟ .... وأخرى علنية تظهرها ولا تدري كنهها. فالسؤال البدهي يقول: ألا يدين أحدهم بالإلحاد وهو فكر ونتاج بشري وهو يؤمن به إيماناً راسخاً؟ ... فهل يعرف هذا ماهية الدين قبل أن يقرر ما هو معلوم للغاشي والماشي الأمر الذي يجعله مغرداً خارج السرب وهو لا يدري.

لم أجد شخصاً متشدداً ومتعصباً في دينه مثل كاتب الموضوع, ولكن المشكلة التي حبس نفسه فيها ظنه أنه على غير ما هو عليه حقيقة, وهذه هي الغفلة التي نحاول جاهدين إخراجه منها ولكنه قد عشق الخلود إلى الأرض لن تجد له ولياً مرشداً سوى هوى النفس, فإذا كان لا يعرف أنه متدين متعصب ولا يلجأ إلى الأديان الأخرى ليقيم وضعه بالنسبة لها, ولا يعترف بالحقائق العلمية التي تتعارض مع دينه الذي أغلق نفسه فيه بلا رحمة ولا هوادة,, إذاً فما أخيب وأضل من سعى إلى إخراجه من هذه الوهدة أو الجب المظلم الذي إرتضاه لنفسه. فما دام أنه على قناعة بأن الأديان بشرية الفكر والهوى, ويريد الناس أن ينظروا إلى الأديان من هذه الزاوية,,, دعونا نطرح عليه بعض الأسئلة المنطقية والموضوعية والعلمية, فقط من باب إكمال موضوع الدراسة من زواياها المتاحة فنقول:

1. هل الشيوعية الماركسية (اليسار) "فكر بشري وضع وفق هوى وقناعات أهله" بإعتبارها إختيار للمؤمنين بها والمروجين لها؟؟؟ .... إن كان ذلك كذلك,,, إذاً هل تستطيع أن تجادل أو تنفي انها دين بشري الفكر والهوى؟؟؟ بإعتبار أن الدين هو معتقد راسخ؟.

2. هل العلمانية أيضاً فكر بشري وضع وفق الهوى" بإعتبارها إختيار للمقتنعين بها والمروجين لها, خاصة وأنها ليست وحياً من عند الله خالق الكون؟؟؟ .... إذاً إن قال بغير ذلك فهذا يعني أنه ينفي ما يحاول إثباته وإقناع الناس به وبذلك يحق لنا أن نصفه بالمتناقض مع نفسه وفكره.

3. وهل الإلحاد الذي يعتنقه ويؤمن به ويقدسه ويروج له "مبشراً به" هو "فكر بشري وضع وفق الهوى" بإعتباره إختيار للمؤمنين به والمروجين له, وهو منهم أو لعله أحد شيوخهك؟ .... فما دام ذلك كذلك,, فكيف يريد أن يفيق هؤلاء المخالفين له من أديانهم المؤكدة لديهم والراسخة في وجدانهم - بغض النظر عن كونها ربانية أم بشرية الفكر والهوى,, كما يقول ويروج - وذلك ليعتنقوا دينه البشري الفكر والهوى, أليست "الطبيعة" وثناً إلهاً إفكاً وطاغوتاً؟ .... وله إله مفترى إسمه "دارون" أحد سلالة القرود, كما يقول هو؟؟؟

4. فهل هذه الأديان الإفك لها "شرعةً" واضحة موثقة, و "منهاجاً" بَيِّن المعالم والأركان بحيث يمكن المحاججة والمجادلة بها وترجيح كفتها على باقي الأديان الأخرى بقدر يجعلها مقبولة للبشر كل البشر أو شريحة كبيرة منهم عن جدارة وإقتدار لضمان عدم إستطاعة أي دين بشري آخر بلوغ مقامه؟؟؟

5. وهل إتباع أي دين بشري الفكر والهوى يتم وفق "حرية الإختيار" المطلقة أم هناك آلية قهرية إرهابية تفرض ديناً بشرياً معيناً على الناس كل الناس شاءوا أم أبوا كما يفعل هو الآن لنشر دينه الإلحادي الوثني - بشري الفكر والهوى - على غيره بطريقة إرهابية أصولية متزمتة؟؟؟ ..... فإن كان إتِّباع الدين "عموماً" هو إختيار بشري وفق الهوى ولكنه إختيارا حر "في إطار الحرية الشخصية", - وقد تم ذلك للبشر - فمنهم من عبد حجراً, ومنهم من عبد بشراً, ومنهم من عبد وثناً,, ومنهم من عبد نفسه, ومنهم من عبد وهماً إذاً ما دور الكاتب في سعيه المحموم لإخراج البشر من أديانهم التي إرتضوها لأنفسهم عن قناعة بها وإدخالهم في دينه البشري الفكر والهوى الذي إرتضاه هو لنفسه وليس له أي حجة في ذلك سوى التسلط على الغير لفرض قناعته الشخصية التي عجز هو نفسه تماماً عن تأصيلها وتوثيقها وتبيين معالمها وقيمها المتميزة للناس,, كل الذي يدعوا إليه "الفوضى" والتحرر من القيم والأخلاق والمبادئ السامية التي لم يستوعبها أو تستسيغها أو تروق له,, علماً بأن الذين يلاحقهم ويستخف بهم يمتازون عنه بأنهم على علم ودراية كاملة "بشرعة" أديانهم "ومنهاجها", المؤصل الموثق المقنن مع أن توجهه الذي تنادي به مجهول الهوية, لا "شرعة" له ولا "منهاج" ينتهجه.

ألا يرى أنه بهذا السلوك يعمل بكل طاقاته على إرهاب الناس (بمفهوم الإرهاب الحقيقي) ويقهرهم أو يخدعهم على أمور لا يرتضونها لأنفسهم, وكل موقوماته أنه يحرك أصابعه على لوحة مفاتيح الحاسوب ويحول أفكاره إلى binary language. خاصة وانه عاجز عن أن يوصِّف describing المبادئ العامة لمنهجه الذي ينادي به. ألست معي بأن فاقد الشئ لا يعطيه؟؟؟

6. إن كان دين أبائه وأسلافه – الذي لا يزال راسخاً في وجدانه ويحكم تصرفاته ويتبنى آليته في التبشير الذي شهد به التاريخ القديم والحديث,, حتى إن حاول إيهام نفسه والناس معه بأنه إنسلخ عنها تماماً – أيضاً هو – من منظوره التبشيري - بشري الفكر والهوى, فلماذا لا يعمل مقارنة ما بينه وبين منهجه الإلحادي حتى يتخلص من عقدة الإنتماء القهري لتوجه لا يرتضيه لنفسه فيكون قد تخلص من أحد أضلاع مثلث الدين الذي ربه الله خالق الكون, على الأقل ليقترب من حصون وقلاع الأضلاع الباقية من هذا المثلث الذي تحارب ربه في ذاته وكلماته وخلقه. فهل مشكلته هي الأديان السماوية بصفة خاصة أم هي محاولته اليائسة لنفي وجود إله خالق لهذا الكون, وهو يعلم – في قرارة نفسه - أنه موجود؟؟؟

7. ثم,,, ما الذي حققه في مسيرته الطويلة حتى الآن, فهل إكتفى بالتطبيل والتهليل وهو في قرارة نفسه يعلم يقيناً أنه لم يفعل شيئاً سوى الذهاب إلى النادي بكلمات متقاطعة جديدة ليتسلى بها الحضور بالفرح والغبطة والسرور الصبياني, والحصيلة بالمعايير العلمية الصحيحة هي "العدم" والإحباط والألم؟؟؟ ..... فهل يستطيع أن يبرر موقفه من المناظرات الجادة وتهربه منها وعدائه غير المبرر للذين يحاججونه بالحقيقة التي تحرق كل الأباطيل والإفتراءات التي نسجت خيوطها في الظلام عبر السنين والأحقاب.

مشكور الأخ نصير الأديب لأنه قد ساهم بقدر كبير في مسلسله "اللا نهائي" (فوقوا بقى), وذلك بإرساله رابط لفيديو كطوق نجاة, أطلق الكاتب عليه "عن مروجي الفكر الإرهابي" بإعتباره ضمن سلسلته اللا نهائية.
هذا الرابط في حقيقته وجهه لنا الاخ نصير لإطلاعنا عليه والرد على ما جاء به,,, وقد رفضنا ذلك منه ليس خوفاً مما فيه من خزعبلات وتراهات, ولكن لعدة أسباب سلوكية موضوعية, أهمها:
1. أن نصير الأديب للأسف ليس محاوراً لفكر أو مفاهيم,, ولكنه محارباً ومعادياً بعنصرية دينية أصولية لا تخفى على أحد, وتجربتنا الطويلة معه جعلتنا نقف على حقيقة سعيه وأن غايته هي غمط الآخر والإساءة إليه وتقليل شأنه, والميل إلى جر الآخرين للمهاترات ومجاراته في السباب والشتم والشخصنة,, (وهذه هي الآليات الإرهابية) التي لن نشارك أحد فيها. إذاً رفضنا مبرر في إطار المقاطعة لأنه لم يعرضه علينا "خالياً", بإعتباره يتضمن شئ من مصائب البشر عموماً الذين أصبحوا عبئاً على البيئة بكل توجهاتهم,,, ولكن قدمه لي بصورة عنصرية "كمسلم" وأن ما به من أفكار خبيثة غبية جاهلة هي مآخذ على الإسلام والقرآن,, فعرضه للفيديو كان بقصد العدوان غير المحدود للإسلام والمسلمين والقرآن "بأصوليته" المعادية, وبالطبع لن أقبله بهذا الأسلوب الخبيث, وأنسب رد عليه هو أن أتجاهله تماماً ولا أتعامل معه حتى لا أشفي غليله العنصري بالتهكم والسخرية والتلميحات التي إعتادها بشنآنه الراسخ في وجدانه.

2. القيديوهات التي يترمم عليها الأخ نصير, هي ذات مستويات هابطة ولا أنظر إليها عادةً لأننا نتجنب المهاترات الشخصية من جهة, ثم لأننا نتحسس مواطن العلم والعلماء المحترمين حتى لو كانوا أعداء من جهة ثانية,, لأن الحقائق العلمية مفيدة لنا حتى لو كانت نقداً لسلوكنا أو أدائنا, وبالفعل فقد إطلعت أخيراً على هذا الفيديو الهابط السخيف فقط "للضرورة" والإلتزام الأخلاقي لأرد على الموضوع الذي أعده الكاتب على إفتراءات وأكاذيب لا بد من التصدي لها بعد أن وقفنا على الخطر من متابعتنا عن كثب للحوارات والتعليقات الدائرة حول الموضوع الذي أثاره مما يدل على أن الأمور تسير من سئ إلى أسوأ وأخر, والذي نرى أنه سيسبب فتنة بين الناس للإستغلال السيئ لمادته والغاية الخبيثة من ورائه,, لنكشف زيف هذا الذي بناه على جبل من العصف المأكول, فجئا فقط لنحرق هذا العصف بالحقائق العلمية والموضوعية التي لا يحدها هوى ولا فكر مهما سما وساد.

3. فالكاتب – كعادته دائماً – لم يتناول مادة هذا الفيديو من أجل التحذير من الإرهاب ولفت النظر إلى خطر الإرهابيين بإعتباره آفة هذا الزمان وما قبله وما بعده وبإعتباره يمثل جزء أصيل من وجدان الإنسان في جانبه السالب, ولكن ليشترك في إشعال ناره بقصد أم بجهل أم بعنصرية, وخير شاهد على ذلك هو الدور "السافر" الذي يقوم به الآن والذي يحرك به الأحقاد ويوقظ به مزالق وشر النعرات الطائفية والدينية المفتعلة بين عامة الناس, ونؤكد انه سيكون هو وأمثاله السبب أو من ضمن الأسباب الجذرية التي ستعمل على إشعال فتيل حرب كونية ثالثة لا تبقي ولا تذر, وهو يحسب أنه يحسن صنعاً.

فإن كان حقيقة معني بمحاربة الإرهاب وبمصداقية وأمانة علمية لكنا نحن أول من تبنى موضوعه وساهمنا فيه ولشددنا على يديه ثم لأريناه كيف تعالج مثل هذه المشاكل العالمية المفتعلة سياسياً كأهم عنصر للحروب الباردة التي نراه – بهذا السلوك العنصري – أصبح من ضمن مشكلتها والمروجين لها بإمتياز ومن ثم يستحيل أن يكون في جانب حلها لأن في ذلك توقف لنشاطه ومنهجيته الأم بالكامل,, ثم سيجد أنه أصبح في مواجهة نفسه والإرهابيين الحقيقيين الذين يملكون أسلحة الدمار الشامل والإبادة الجماعية,, هم يقولون إنها "للرهب" ولكن الواقع يقول بل إنها "للإرهاب" في أحلك حالاته وأبشع مآلاته.

أولاً,, وقبل أن نبدأ في تفنيد محتويات هذا الفيدوا يجب أن نلفت نظر العقلاء المنصفين من المفكرين والباحثين, ومن الجادِّين الذين تؤرقهم مآلات ومصائب البشر كل البشر الذين أصبحوا مشكلة أساسية للكون كله,, فهم المخلوق الوحيد - بعد شياطين الجن - الذين تتزايد شرورهم على أنفسهم وغيرهم من المخلوقات مع شروق كل شمس وغيابها إلَّا من رحم ربي, وقليل ما هم. ليست المسألة تحتاج إلى شريط فيديو,, إذ يكفي أن تقف في ناصية أي شارع أو سوق أو مجتمع أو مدرسة - في أي مكان في العالم - لترى ما يشيب له الولدان من الشرور الإرهابية الظاهرة والباطنة, فلا يمكن تمييزها لا بدين ولا بمصلحة ولا بسبب, فالشر والعدوان والإرهاب والتحاسد والتباغض أصبح السمة المميزة لبني البشر, وهي في إزدياد وتعقيد (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس).

هذا الفيديوا تافه بكل المقاييس من حيث الفكرة والتجميع المتنافر, والغاية الخبيثة من إعداده بهذه الصورة التي لا تخدع إلَّا الهبل والرعاج المغرضين من الذين يبغونها عوجاً ويسعون في الأرض مفسدين, هذا بجانب الضحل الهزيل الذي قام بإعداده ظناً منه أنه بهذه الفبركة يستطيع أن يغير القيم ويقلب الموازين ويشوه الثوابت التي هي عصية على من هم أعقل وأقوى وأعلم منه. كل ذلك سنبيه بالتفصيل في تحليل وتفنيد فقرات هذا الموضوع الذي ظن الكاتب أنه جاء بعجل حنيذ,, ولكنه سيكتشف مع القراء أنه زاد الطين بلة وحول الموضوع الجاد إلى معطن إبل إسمه الشنآن والعدوانية غير المبررة التي تحرق القلوب وتضاعف الذنوب وتحرك الخطوب ولكنها مع ذلك تكشف ما بهم من عيوب وثقوب,, بل ولا يتعدى أثرها ما تحدثه زوبعة في فنجان صغير.

يقول الكاتب إنه "توقفت أمام هذا الفيديو كثيرا",, ونحن نقول له نعم هذا حق ولكنه توقف فقط أمام الذي يريد أن تركز عليه, ويظن أنه يخدم قضيته العنصرية الأم,, لأنه إن كان صادقاً في عنوان موضوعه الذي قال فيه إن: (الإرهاب فكر فإذا عجزتم عن مواجهته فلتواجهوا مروجى الفكر), ولإنتبه إلى أن تناوله للموضوع بتهور وبغير دراسة, وإستعداد, تحفظ ,,,, لن يكون في صالحه ولا في صالح القضية الإنسانية المزمنة, بل سيكون خصماً على مشروعه وشاهداً عليه,, خاصة هو لا يدري انه سيدخله في دائرة "مروجي الفكر الإرهابي" الذي توهم نفسه والآخرين معه بأنهم يحذرون منه. علماً بأن السبب المنطقي هو أنه لا يعرف التفريق ما بين "الرَّهَبِ" و "الإرْهَابِ",, حتى من حيث المعنى والتناظر بينهما والتباين, وأنواعهما ومجال إستخداماتهما,,, وهذا ما سيوضحه ويؤكده هو بنفسه من خلال تناوله لأصل ألموضوع, والشاهد هو طرحه وتعليقاته وتاييداته وتبنيه لكل المفاهيم الخاطئة عن الإرهاب التي صورها البعض بتعليقاتهم.

فمثلاً: ما دام أن الكاتب قد وقف أمام هذا الفيديو كثيرا كما يقول,, أليس المنطق والموضوعية يدعيانه أن يبدأ أولاً بالحديث عن هذا الفيديو وتقييمه بعد تحديد هوية الذين أعدوه, والذين شاركوا في مادته قبل الحديث عن القصد منه إبتداءاً,, فما أسهل أن يعد أي إنسان بنفسه مجموعة من اللقطات المختارة "بالموبايل " ثم تجميعها "بالصورة الهزيلة" التي أعد بها هذا الفيديوا المفبرك الذي لا يقبله على علاته حتى الرعاع من المتربصين الذين يعلمون أنه بهذه المآخذ الواضحة لن يزيدهم إلَّا خبالاً,, رغم أن الأقوال "الشخصية" التي جاءت به "حقيقية" لأنها مأخوذة من أفواه أصحابها, وهم المسؤولون عنها بأشخاصهم, وهذا ما راهن عليه معد فيديو النفايات الذي رآه المغرضون مادة دسمة يمكنهم إستغلالها لأغراضهم البالية التي كلما نفخوا في رمادها زادوها إخماداً,,, من هنا من البديهي أن تظهر فكرة إتهام مباشر للكاتب أو لنصير يقول إنهم هم وراء إعداد هذا الفيديو لأنهم الوحيدون الذين تناولوه بالحماس والتصعيد وتكملة فكرة صاحبه بالترويج وتخصيص الإتهام بالإرهاب للإسلام, خاصة وأن معده "ملحد", قد يسارعان بالنفي ولكن هل هذا يكفي لدرأ الشبهة عنهم وكل القرائن والأدلة تحيط بهم من كل صوب؟؟؟ .... أنا لا أتهم ولكن أصور فكرة من البديهي أن تدور في رؤوس الناس, فهل من جواب؟؟؟.

وعليه نقول: هل سأل الكاتب نفسه فأجاب عليها أمام القراء "لماذا أعِدَّ هذا الفيديو بهذه المكونات المجمعة من كل حدب وصوب"؟؟؟ ومن ذلك المخبول الذي أعدها والجهة التي ينتمي إليها,, ولماذا فعل ذلك؟؟؟ .... فهل إكتفى بسخرية ذلك الجبان الذي أمهر هذا المسخ بقوله إنه "مسلم سابق"؟؟؟ ...... وهل هذه العبارة تعني للكاتب شيئاً أو حتى للمسلمين شيئاً حتى إن كان مسلماً "حالياً" أو شيخاً أو ولياً,, بإعتبار أن الإسلام ليس قبيلة تربط كل المسلمين بقرابة أو نسب,, فهو دين عالمي العرب فيه أقلية قياساً بالأعاجم, أو بالهوية أو بالإدعاء,,, ولا ننسى أن "المنافقين" المقصود بهم الذين كفروا من المسلمين (من أمة محمد الخاتم) الذين قالوا (بأفواههم) له "نشهد إنك لرسول الله", فهل أمثال هؤلاء محسوبون للإسلام أم عليه؟؟؟,, وبالتالي لا يهم إن كان ذلك مسلماً سابقاً أو مسلماً لاحقاً. فالذي يعبأ به الإسلام هو "المؤمن" الذي قبل الله منه إيمانه وضمَّه إلى زمرة الذين خاطبهم قائلاً "يا أيها الذين آمنوا", أما من كان دونهم فقد قال الله عنهم (قالت الأعراب آمنا, قل لم تؤمنوا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) وهؤلاء كثيرون ولا علاقة لهم بالإسلام ولا برب الإسلام ولا بنبيه.

إذاً الكاتب قد أحرج نفسه بهذا الموضوع "المشتعل" على نارِ قبضةٍ من هشيم, وقد قدمه بكل هذا الحماس دون أن يكترث لقيمته الإعلامية والفكرية والجهة التي أعدته ونشرته,,, فهذا هو الترمم على المواقع المشبوهة والتضحية بالمصداقية من أجل وهم وخبال, ثم السعي الحثيث لإفساد عقول الناس البسطاء السذج بها ومحاولة ترفيعها إلى مستوى الحقائق الدامغة لخدمة أغراض أفضل ما يمكن أن يقال عنها إنها مغرضة وخالية من المصداقية والأمانة العلمية والموضوعية.

من تعليقات الكاتب على مادة الفيديو المهول الهوية قال: (... فالشيوخ على المنابر يعلنون عن الإرهاب جهاراً نهاراً وبحماس ووضوح لا يقبل التأويل ...),, فليكن ذلك حتى من كل شيوخ الأرض,,, فما شأن الإسلام بقول القائلين الذي يقولون بما يتعارض مع "شرعته" ويحيدون عن "منهاج رسوله"؟
نحن لا نقف عند التراهات والسخافات,,, فإن كل من قال قولاً أو إدعاءاً عن الإسلام سرعان ما نُحَكِّمُ فيه القرآن الكريم ثم نحاججه ونحاكمه به, فإن صدق ضممناه إلى صدورنا وشددنا على يديه وأيدناه وإفتخرنا به, وإن خالف حرف واحد منه,, فسرعان ما رددناه وقوله وحاسبناه بحساب ربه فإن ثبت أن هؤلاء الشيوخ يقصدون بأقوالهم قتل الأبرياء ستجدون الحكم عليه في القرآن الكريم وفي السنة النبوية والتقبيح لهم من كافة المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها.
وحتى لو كان هناك شيخ كتابي وقف على منبر فيديو أو فضائية وتلى عدداً من كتابه المقدس فيه شئ من إرهاب ونسبه إلى موسى أو عيسى عليهما السلام فإننا سنفعل نفس الشئ ونرد قوله إليه ونبرئ ساحة االتوراة "الأصل" و الإنجيل "الأصل" من قوله ذلك حتى إن كان موجوداً في الحتاب المقدس, لأننا نعلم يقيناً إستحالة ذلك في حق هذين النبيين والرسولين الكريمين.

لذا نقول للكاتب في ذلك,, يجب أن يكون لك أفق أوسع وبعد فكري أعمق من هذا الترمم واللهث وراء التراهات وعبث الصغار. لماذا يا عزيزي دائماً تحرق أوراقك حتى قبل أن تنشرها وتتأملها,,, فلماذا لا تتريث أولاً لتضع خطتك الهجومية – بغض النظر عن مقاصدها ومصداقيتها - وتحدد الخسائر والإخفاقات قبل المكاسب التي تسعى لتحقيقها مسبقاً قبل بدء مشروعك الذي نراك تركز فيه دائماً على الإثارة وهذه – لدى أهل الحل والعقد والرأي والفكر – لا تؤخذ بعين الإعتبار,, أما الرعاع والجهلاء والمطبلون فهؤلاء – وإن كثروا عدداً – فهم كهشيم المحتظر ليس بأشخاصهم طبعاً ولكن بتأثيرهم العملي والفكري على إنجاحك الإعلامي لمقاصدك التي باتت غير مقنعة حتى لك, ولكن لا خيار أمامك فنظنك مقهوراً على المضي قدماً فأنت تعرفها ولكن نحن نظنها ونرجحها بقراءة الأداء الفعلي السافر,, إلَّا إذا كانت غايتك هي إثارة زوبعة في فنجان صغير.

ثم,, من تقصد بالشيوخ على المنابر؟؟؟
ومن هو الشيخ إبتداءاً وإنتهاءاً,,, فهل كل شيوخ الدنيا على المنابر؟ ,,,, وهل المنابر لا يقف عليها إلَّا الشيوخ, وقد رأينا شباباً على المنابر لم يبلغوا الكهولة بعد لأنهم دون الثلاثين, وهل المنابر لا يستخدمها إلَّا ألمسلمين فقط؟؟؟ ..... ألا يوجد شيوخ غير مسلمين من أهل كتاب ومشركين وعلمانيين وماركسيين وليبراليين, ومهرجين ومثليين وملاحدة على المنابر التي هي كالمقابر؟؟؟
أليست الشيخوخة هي مرحلة من مراحل عمر الإنسان تبدأ من الخمسين,, ولا يشترط في بالغها أن يكون متعلماً أو متديناً أو متملحداً أو متأيناً, أو مخبولاً أو عاجزاً....؟؟؟
إذاً,, أنت أولاً وأخيراً تتحدث عن "شيوخ" قلت إنهم " على المنابر يعلنون عن الإرهاب جهاراً نهاراً وبحماس ووضوح لا يقبل التأويل ". هذا خبر إن صدق فإن هؤلاء مجرمون إن كانوا يفهمون معنى ما يفعلونه ويقولونه على إنه إرهاب "تحديداً", أو جهلاء إن لم يكونوا يفهمون معنى ما يفعلونه أو يقولونه. وعلى ضوء إثبات أحدى الحالتين عليهم يجب التعامل معهم بغض النظر عن شيخوختهم الحقيقية أو المجازية أو أوضاعهم الإجتماعية أو الدينية أو السياسية.
ولكن أيها الكاتب الهمام,,, من هم هؤلاء الشيوخ الذين لم تتوثق من هوياتهم وإعلانها للقراء, أو على الأقل أسمائهم ومراكزهم وأوطانهم, وما هو أصل موضوع خطبهم التي نهش منها - "صاحب الفيديو" - هذه الجزئية التي تمت على نسق من قال: (ويل للمصلين ...) ثم سكت عندها ولم يكمل, كما تفعلون أنتم بالآيات القرآنية لبلوغ غاية ما أنتم ببالغيها حتى بشق الأنفس.

فالذي يبلغ به الفساد والإفساد حد الإفتخار بالإرهاب وقتل الأبرياء والنساء والأطفال "وهو على علم بمفهومه الحقيقي وليس المغلوط", فهذا شخص مريض ينبغي النظر إلى حالته ومعالجتها وتقويمه بالمعايير التربوية الصحيحة والصحية, أو إخضاعه للعقوبة التي يفرضها عليه القرآن نفسه, فقد يبلغ بالإنسان مرض الجهل أن يتصور الخطأ صواباً والصواب خطأ, - وأنتم الأدرى بذلك لأنكم تتعاملون به كمنهجية وآلية آساسية فاعلة لديكم على مدار الثانية – فإن كانوا من هؤلاء فلا غرابة في قولهم (نحن إرهابيون ونحن مرعبون),, ولكن من هم أساساً وحقيقةً وليس إدعاءاً أو تصنيفاً عنصرياً مغرضاً هذا هو الذي يجب الوقوف عنده, ونطالب به الكاتب لبيب.

ثانياً: نقف هنا عند قولهم: (... والإرهاب فريضة فى كتاب الله ...) وقفة طويلة متفحصة لهذه العبارة التي نرى فيها خلط أوراق تكشف مدى جهل هؤلاء الذين قالوا هذا القول الإفك - إن كانوا يقصدون ما معناه terrorization, لذا فإن العدل والحكمة والموضوعية تقتضي بلورة حقيقة أمور أساسية, أهمها:
(أ): معرفة المفردة "إرهب" بكل مشتقاتها من حيث المفهوم العام والخاص, وهل في كتاب الله أو سنة رسوله كلمة "إرهاب" بهذا المعنى مطلقاً؟؟؟ بمفهوم الناس المغلوط العائم الذين يقولون عن الإرهاب المجرم إحساناً وتنويراً وعن الإحسان البيِّن تخلفاً وبدوية وإرهاباً,,, وهو المفهوم الغث المتداول بينهم بمفهوم الرعاع والصغار والجهلاء؟

(ب): وهل هذا الإرهاب بهذا المفهوم (الذي يتداوله الناس عن جهل, والمزايدين السياسيين والمغرضين قصداً وعن خبث) حقاً فريضة في كتاب الله أم العكس هو الصحيح؟؟؟ ..... هذا هو المحك,, ونقول من هنا يجب على الحادبين على امن البشر أن يتصدوا لكل نص موجود في الدنيا فيه أي دعوة لإرهاب الناس وإجبارهم على شئ لا يريدونه أو إلزامهم بدين لا يريدونه عن قناعة ورضى وبمطلق الحرية وأن يحاكم كل من يروج للإرهاب والتعرض لخصوصيات الغير.

(ج): وأخيراً ما المقصود بعبارة " ترهبون " في قوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل « ترهبون » به عدو الله وعدوكم), وما هو الذي فهمه هؤلاء الشيوخ وقالوا به؟ ..... فهل هذه العبارة " ترهبون " مصدرها "رَهَبَاً" أم "إرْهَابَاً"؟؟؟ وما الفرق بينهما.

الآن,, حتى تكتمل الصورة فلنعرض شيئاً من تعليقات بعض القراء على موضوع الإرهاب حتى نقف على المفاهيم العامة والسائدة بين الناس, وهذه تعتبر مرحلة اساسية تمهد للدارس مدى إبتعاد الناس وإقترابهم من حقيقة هذه الملكة البشرية التي يعانون منها ولا يعرفونها,, لذا نقول إن الناس تناولوا المواضيع الهامة الحساسة باللغو والأجندة الخاصة دون تبصر, فموضوع الإرهاب هو من الإشكاليات الأساسية في بنية الإنسان بصفة عامة,, وبالتالي يجب تناوله بحذر شديد على أن يوكل الأمر إلى أهله لأن الغوغائية والسفه فيه سيؤديان حتماً إلى كوارث وخيمة تقضي على الأخضر واليابس,,, فلنتصوره مثلاً كحصاة الكلى الساكنة أو الخامدة silent-stone, إذا حاول جراح المسالك البولية إستئصالها إعتمادا على مهراته الطبية فقط دون تبصر ودراسة للعواقب والمضاعفات وخصوصية الحالة,,, يكون قد أدخل المريض في حالة نزف حاد ومستمر حتى الموت, لذا حالات كهذه تحتاج إلى جراح خبير مجرب متمرس للتعامل معها بإعتبار هذه الحصاة قد أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الكلية المصابة نفسها, لذا يكون حرصه منصباً على التأكد من عدم سدها لمجرى البول لا أكثر مستبعداً تماماً التدخل بالجراحة.

فإستئصال الإرهاب بمفاهيم العامة والحالمين والجهلاء بالأسلوب الذي رأيناه متداولا بين المعلقين يفضي إلى القضاء المبرم على كل من يطلق عليه إنسان,, خاصة عند النظر إلى تلك المفاهيم السطحية الضحلة المتسلطة التي لا تستطيع التفريق ما بين "رهب" و "إرهاب", و "رهبانية",,, ومشتقاتها,, وبالتالي لا بد من أن تكون النتائج وخيمة خاصة إذا إستطاع العقلاء وأهل العلم تعريف كل من هذه القيم الإنسانية المتباينة والأصيلة ضمن منظومة السلوكيات البشرية التي تمثل جزء لا يتجزأ من بنيته وطبيعته المتارجحة ما بين الخير الشر, وما بين الحق والباطل,, وسيتأكد ذلك من الدراسة العلمية والفكرية الجادة والممنهجة لهذه الملكة ثم البحث عن الوسائل "غير الإرهابية" لتحييدها ثم توجيهها الوجهة الخيرة وهذا ما ستبينه الدراسة العلمية التي أرجوا أن يتحمل أهل الشأن من العلماء المسؤولية التاريخية بعلمهم وخبراتهم حتى يحيدوا الرعاج والجهلاء من الخوض في أمور مصيرية حرجة وفقاً لأهواء ضيقة نابعة من كيانات خربة تمثل بؤرة الشر ومروِّجات الإرهاب ومفرِّخة الإرهابيين الأشرار الذين يبغونها عوجاً ليستوي الصالحون بهم ويشاركونهم مستنقعاتهم المظلمة,,,, ولكن هيهات هيهات.

لفت نظرنا التخبط والهوس والسذاجة التي تم تناول هذا الموضوع الحساس بها,,, فكان الأداء ضعيفاً محبطاً محصوراً في دائرة بعيدة كل البعد عن أصل المشكلة,, وكانت النتيجة المفجعة أن هؤلاء المجتهدين بلا دراية قد رسخوا وقووا شوكة الإرهاب ففعَّلوه وأزكوا ناره وهم لا يشعرون, وذلك لأنهم – إن عرفوا ماهية الإرهاب حقيقةً لأدركوا أنهم قيد يكونون من الإرهابيين وهذا ما سنعمل على تحريكه وتحريض أهل الذكر على تناول مقوده بجدية وإلتامات مسؤولة حتى يسلم الجميع من شر إنفجاره.
والآن تقتضي الضرورة أخذ بعض الآراء التي طرحت حول هذا الموضوع الذي عرض على خلفية أصولية عنصرية مغرضة,, كل سعيها هي إبعاد الشبهة الذاتية الفطرية عنها وإلصاقها بغيرها رغم أن إرهابها مؤصل ومقنن وموثق ومتعبد به لديها, ولكن كل هذا لا يهم ولن نساهم فيه بل سنترك العلم والحقائق العلمية والتاريخية تثبت لنا أين يكمن الخطر وكيف يمكن للبشرية التصدي له بعيداً عن المزايدات السياسية والعنصرية والشنآن والأحقاد المزمنة. فنقول وبالله التوفيق:

كاتب الموضوع, وجميع المشاركين والمعلقين عليه تقريباً – بإستثناء القلة - قد تجاهلوا المنطق الذي يقتضي تحديد أصل المشكلة نفسها, وذلك – على أقل تقدير تحديد ما هية هذا الإرهاب ومسبباته وأغراضه, ولكن لن يتأتى ذلك قبل أن يتم "تعريفه" بالمعايير العلمية والتجارب والشواهد التاريخية وآثاره المدمرة المتصاعدة على أرض الواقع اليوم. وهذه الخطوة المحورية تحتاج لعلماء وخبراء ذوي علم وفكر كافيين, وشفافية وتجرد لم نر له أثر في الساحة التي طرح فيها هذا الموضوع بتهور وعنصرية مغرضة لذا نراه – لم يفشل فحسب – بل أتى بنتائج عكسية خطيرة يظهر ذلك في حصيلة الإيحاء السالب من البعض الذي ظهر في التشويش الذي أفرزته تلك التعليقات العفوية والإجتهادية وغير المسؤولة التي نقتبس بعضها فيما يلي:

فهناك من رأى الإرهاب: (مصالح عظمى في دوام الإرهاب وفعاليته وقوته ومدده... الخ,,), وصاحب هذا الرأي يقول إنه: (لا يقبل من قائل أن يقول له إن "الدول لا تستطيع إقتلاع الإرهاب من جذوره"),, فهذه الجزئية من هذا الرأي يمكن أن يدور حوله حوار مفيد يوصل إلى عمق المشكلة,, ولكن صاحبه قد قتله في مهده فأصبح عبئاً حقيقياً على أصل القضية,, وذلك بقوله ألآتي متسائلا:
1. من أين أتى الإرهاب أصلا؟؟؟
2. أليس هو إرهاب البترودولار؟؟؟
فتحولت الفكرة الأساسية إلى عنصرية آيديولوجية وشنآن مُذهب للجدِّية والمصداقية والأمانة العلمية وبالتالي صار جزءاً لا يتجزأ من الإرهاب الحقيقي المحرك للأحقاد والفتن التي أكدها صاحب الرأي بمجموعة من التجارب الشخصية, ثم الإنتقال مباشرة إلى حصر الإرهاب في نطاق أضيق من سم الخياط,, فبدأ الحديث عن إرهاب (البترودولار) وبناء المساجد و المدارس وتأسيس خلايا لنمو الفكر الإرهابي0

واضح أن هذا الرأي أعد بعيداً عن بؤرة القضية, وقصده إرهابي حقيقي,, إذ أن الذي جاء به يحفذ كل من الدول الأوربية وأمريكا على القضاء على الإرهاب الذي تعاني منه في أبشع صوره,,, ثم تحريضهم على القيام بدورهم لأنهم يعرفون أصل الداء .... و يعرفون أيضا الدواء ولكنهم يغضون الطرف « عن إرهاب المسلمين » لغايات في نفس يعقوب0 وصاحب الرأي قد حدد آلية الدواء بالقول إن: "الدول تستطيع إقتلاع الإرهاب من جذوره"), بالقضاء على الإسلام والمسلمين طبعاً. هذه أول مساهمة للقضاء على الإرهاب بالقضاء على ثلث سكان العالم, فداءاً للعنصرية الفكرية والآيديولجيات المريضة التي تحسب نفسها "تنويرية" وتحارب الإرهاب. سأكتفي بالفكرة ولن أشير إلى مظاهر الكراهية والحقد الذي يقطر دماً ما دام أن هذه الزهور والرياحين عند مروجيها ليست إرهاباً,, ولكن فلننتظر أهل العلم والضمير ليعرِّفوا لنا الإرهاب والرهب والرهبانية,,, تعريفاً علمياً صحيحاً ثم بعد ذلك نأتي إلى محاكمة مثل هذه الأقوال والأفعال وفق معايير قانونية متفق عليها.

لا يزال للموضوع من بقية باقية,

تحية للكرام,





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,661,519
- تصحيح آراء خاطئة ومفاهيم مغلوطة:
- اللّجَاجُ مَاْ بَيْنَ الشِّرْعَةِ والمِنْهَاجِ (A):
- العَجِيْبَةُ العَجَبَهْ - هُمُ الأنْبِيَاءُ والكَهَنَةُ الكَ ...
- ورطة الحصار - وحر الإنتظار (أ):
- وقفة تأمل وتصحيح مفاهيم:
- تفنيد آفة الوثنية ووهم التنوير في الفكر الإلحادي (E1):
- تفنيد آفة الوثنية ووهم التنوير في الفكر الإلحادي (1D):
- تفنيد آفة الوثنية ووهم التنوير في الفكر الإلحادي (C):
- تفنيد آفة الوثنية ووهم التنوير في الفكر الإلحادي (B):
- تفنيد آفة الوثنية ووهم التنوير في الفكر الإلحادي (A):
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! وقفة تأمل إضطرارية لازمة لمناقشة حالة:
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...


المزيد.....




- دار الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بتناولها
- جدل حول إجازة دار الإفتاء المصرية الحلف بالكعبة والنبي
- الكنيسة الأوكرانية تحرم بطريرك كييف الفخري من حقوقه وأملاكه ...
- وزير الأوقاف السوري: الحركات الوهابية والإخوان لا تمت للإسلا ...
- ترامب: عقوبات مشددة تستهدف المرشد الأعلى الإيراني
- الحريات الدينية في خطاب الإسلامويين
- ما سر -ميغاليث.. أحجار الجنة- في منطقة بريتاني غرب فرنسا؟
- مهمة -بومبيو- في السعودية... وعلاقتها بقرار الحرب وجماعة الإ ...
- افتاء مصر: الحلف بالنبي محمد والكعبة لا حرج فيه.. ومغردون يس ...
- تشاد... مقتل 11 عسكريا في هجوم لـ-بوكو حرام-


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - الإرْهَابُ! – حَقِيْقَةٌ مُتوَّهَةُ قَصْدَاً لَاْ عَجْزاً (أ):