أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - تراجيديا الأنين







المزيد.....

تراجيديا الأنين


احمد ابو ماجن

الحوار المتمدن-العدد: 6067 - 2018 / 11 / 28 - 20:34
المحور: الادب والفن
    


مابيننا
أكبرُ من كونهِ سرّاً أسطورياً
يَهتكُ أغشيةَ العَاطفة
وأكبرُ من كونهِ كرةً منطقيةً
غيَّرتْ مَسارَ الحِكمة
وأكبرُ من كونهِ ربَّــاً مُزدوَجاً
بأقدامٍ مُدورةِ الخُطى
مُفتقِراً لإنجابِ بعضَ التَّفتُحِ
مالمْ يَتخذْ لِنفسهِ أقفالَ أنَابيب
أو نبياً جائعَ العَين
يَلهثُ وراءَ وجبةِ إفطارٍ
بينَ مَلامحِ الفَتيات !!
أو عاجزاً يَحوكُ على مَقاسِ جُوعهِ
كنزةً من زجاجِ الشَّبع!!
فكلُّ ذَلكَ وَما دُونهُ
يصنعُ مني جَاهلاً
كي لا استبعدَ كونكِ عَاصفةً
تأكلُ كلَّ مَافي طَريقِها من جِبالٍ
كيفَ بيّ
وأنا منذُ اللَّحظة
سَاكنٌ أمامُكِ
كَعمودٍ من دُخان !!
__________________________

يوما ما
سألقي القبض
على النوم
وألقنه درسا قاسيا
كأن أضرب قفاه العريضة
بعصا عدم الاشتياق للموتى
فلست ممن يضربون ظهر السياط بالسياط
من أجل أن تعتدل أذناب الكلاب
ولست ممن يلقمون ثغر الأرض بالحصى
من أجل أن يشعر الموت بالكفاية
ولست ممن يصبون أنفسهم ماء
من أجل أن يحذفوا ظمأ البحار
لكنني ما إن عرفتك
تعلمت كيف أضرب
رأس الكراهية بحجارة الحب
وأضرب قلب الحب بسهم الحب
لأنام بابتسامة عريضة
تمكنني من الموت
نعم الموت، بأسلوب موسيقي...
_____________________________

حين
يبدأ اللقاء
لاتأتي وحدك
اجلبي كل ما لايخصنا
من دفاتر وسكاكين ومفرغات هواء
واتركي خلفك مايسوءنا
من سهر وصفعات مالحة وأغطية
وحين تشرع الساعة
بالمشي بيننا كرجل عديم الاحساس
عندمَا تَلتقي أنظارُنا
نَكونُ آلهتينِ من حَليب
نَمتزجُ سَريعاً بأولِ انسكابةٍ
حتَّى تَتخثرَ بَينَنا كلُّ الظُّروف
وَلايَحدثُ ذلكَ إلا بِعناقٍ
أشبهُ بِعناقِ الرَّبِّ لِلنبيين
أو بقُبلةٍ حَارقةٍ
لايَزولُ رَمادُ بَقائِها
مَالمْ يُصرحْ قَلبُكِ الفضِّي
بِكلِّ أنواعِ الحُبّ
ثمَّ إنهُ على كلِّ حُبٍّ قَدير......
__________________________

ثمة رجفة
في دماغ العادات والتقاليد
وتصدع بوجه أقدام العفاف
ونزلة برد في أنف الأصالة
والكثير من الأمراض الأخرى
ولا أعلم حقا
كم من نبي مات
حين مال خصركِ متطرفا
عن شريعة الطرق المؤدية إلى لقائي !!
________________________________

تَكثرُ الجَريمةُ
مَا إن تُحرري شَعرَكِ
وَمَا إن تَسجنيهِ يَنقطعِ الهَواء
فَليسَ بِوسعِ القَلبِ إلا أنْ يَقول:
مَعاذَ اللهِ مَا أنتِ بَشرٌ
وَلا أنا لِفرطِ عَذابكِ من الكَارهين
___________________________

مِثلَ قطعةٍ سُكَّرٍ
تَذوبُ مُعاناتي كلّما رَأيتُكِ
فَتَخيلي حَجمَ ما عَانيتهُ من مَرارةٍ
خَلالَ اليَومينِ المَاضيين
وَأنا اتجرَّعُ نَفسي تَعسُّفاً
مِثلَ مَيتٍ يَحاولُ أن يَقتنعَ
إنَّ حَياتَهُ المَاضية
لَمْ تَكنْ سِوى حُلمٍ مُنتفخ...
_________________________

في دَولةِ العَصافير
يكونُ الصَّيادُ مُضطهَداً
وَفي بِلادِ الصَّالحاتِ يكونُ الكفرُ قَتيلاً
وَفي عَينيكِ أكونُ أعمى
وَفي سِجنِكِ أتحررُ..
هَكذا تَعلمتُ حينَ رأيتُكِ صَباحَ أمسٍ
تَخلعينَ أوراقاً من عُمري
وَكأنني في طَريقِكِ دَفترٌ لَقيطٌ !!
وَكلِّ وَرقةٍ تَخلعينَها
تَتطايرُ مِثلَ حَمامةٍ
بُعثتْ بِمَساسِ أصابعكِ ذَات الطِّلاءِ الرَّوحي
وَلمْ تَكتفِ بِذلكَ حتَّى تَذهبي عنَّي
وَأنا مُقددٌ بينَ سَماواتِ أحضانِكِ البَنفسجية
مِثلَ مَجرةٍ بَاهتةٍ
وَعلى شَفتي المرتعشةِ
تَجلسُ مُطمئنةً
آيةُ الكُرسِي !!
______________________

لم أكن مبصرا
بما فيه الكفاية
لأراك من بين ألف ألف امرأة
لكنني كنت مجيدا
باستنشاق مشيتك من بين ملايين الخطوات
حينما مددت أحلامي بساطا أحمرا
لتستعرضي عليه خطاك الملكوتية
دون أن يعتريك مطب يجعلك رحى
تدورين بمفردك من أجل طحن الوقت
قد أكون مخطئا
لأنني لم أضبط تنفسي على مزاج مجيئك
لكنني كنت مخطئا
حين اتخذت من التروي سبيلا للمصارحة
لم أكن أعلم أنني شاطر
وغلطتي معك
ماهي إلا كوكب منسي
يتدحرج باكيا خارج مجرات المغفرة
______________________________

هل علي أن أخبرك
إن جعبتي خالية تماما
مما يجعلني مستعدا للانشطار!!
هل علي أن أخبرك
بأنني فكرة تائهة
بين ركن الرفض ومقام القبول!!
وهل علي أن أخبرك
بانني هوائي عاري
التقط إشارات عينيك الناعسة
وهي تبث أسواطها كمطر غزير!!
لمَّ عليَّ أن أخبرك أساسا
بأنني غصن أخضر!!
وأنت لم تخبريني سابقا بكونك عصفورة!!
عليك أن تعلمي أولاً
إن الوقت مهما بدا سخيا
إلا أنه يبقى حطابا أرعنا
________________________

الإنتظار
هو أن أنزف كل ما لدي من ماء
على طريقك المعنون بالجفاف
أو أن أكون مذنبا
محترقا بنيران الهجر
مثل قابيل كتب على جبينه:
(آيس من رحمة الله)
إلا أنه مازال متفائلا
بقدوم بعض انسام المغفرة
___________________________

ولأنك تتصفين بوفاء العنكبوت
إذن لماذا لاتطلقين كل خيوطك
نحو قلبي الهاوي
قلبي الذي مازال يهبط في قاع انتظارك
ولم تنجده يد الوقت
وهي تلوح في وجهي
مثل بندول أحمق ليس لديه مايخسره
للآن تلوح في وجهي تلك اليد
حتَّى اختفت مَلامحي تدريجيا
لا أعلم كيف ستعرفينني
حين يبسط الله بيننا أول صدفة !!
ولا اعلم كيف يمكنني أن أخلد
وأنت تضوعين مسكا
مع كل خطوة تساعد في تعطيب حلمي
حتَّى فاحت مني رائحة الرماد
أرجوك كيف يمكن أن أحيا
وأنت ترفعين شعار (البقاء للأزكى)!!
______________________________

مثل غزال شارد
تهربين من أمامي !!
فمن أخبرك أني صياد
يعرف تماما أنني أموت
أموت كل يوم كي أراك
مثل الورد تبتسمين...
________________________

ماحق لي الابتسام
بقدر ما حق لي الاحتراق
في الفرن الواحد والعشرين...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,692,015
- قصيدة النبي
- شفاه آيلة للسكوت
- آلهة التبسم
- وصية عراقي
- نبض على خط الالتواء
- ميزوبوتاميا
- أعباء أغسطس
- ماتعنين لي
- أكاذيب عارية
- انا العراق
- مساعي
- إغلاق باب القيح
- لابد من الطوفان
- حديث صبرائيل
- سفر التكوير
- قارعة الثراء
- وليمة السهر
- ملامة الحرير
- ما لايفضحه النطق
- أفواه مقبورة


المزيد.....




- قادة غرب أفريقيا يتعهدون بمليار دولار لمكافحة الإرهاب
- الطالبة ريما مرجية من مدرسة تيراسنط الرملة الصف الرابع ت ...
- 7 ملايين ناخب يتوجهون إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيس جديد ل ...
- إسلاميٌّ عاشق للموسيقى والمسرح.. من هو مرشّح النهضة لانتخابا ...
- إسلاميٌّ عاشق للموسيقى والمسرح.. من هو مرشّح النهضة لانتخابا ...
- سينما التحالف تعرض فيلم صهد الشتاء للمخرجة ألفت عثمان
- بوريطة: يتعين على دول مجموعة سيداو أن تمتلك بنفسها زمام الحر ...
- قمة سيدياو... مباحثات مكثفة للوفد المغربي بواغادوغو
- طقوس الفن الشعبي والصوفي بصعيد مصر.. ليالٍ طويلة ومباهج لا ت ...
- بالفيديو.. مهرجان دهوك السينمائي يحتفي بالسينما العربية


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - تراجيديا الأنين