أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - العقوبات الامريكية على ايران والقرار العراقي














المزيد.....

العقوبات الامريكية على ايران والقرار العراقي


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6048 - 2018 / 11 / 8 - 12:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن أسلوب الحصار أسلوب قاسي وهمجي ، وهو يستهدف الشعوب ولا تتضرر منه الحكومات، ورأينا ذلك في العراق في التسعينات من القرن الماضي، وكيف استفاد أعوان النظام من زيادة أموالهم ، وكيف زاد عدد المرضى والجياع بين الناس البسطاء خصوصا الأطفال وكبار السن، وزادت نسبة الرشوة ، وزيادة الروتين في دوائر الدولة من اجل الحصول على المال، عارضت الشعوب الأوربية وروسيا والصين وتركيا وجميع دول العالم، الحصار على إيران، باستثناء إسرائيل والسعودية والبحرين والإمارات، لكن هناك دول تعتمد اعتماد كلي على ايران كافغانستان والعراق والهند والصين ومن اجل عدم ارتفاع اسعار النفط، اضطرت الولايات المتحدة الامريكية ، استثناء بعض الدول من تلك العقوبات وطبعا العراق واحد منها، ودفع السعودية لتصدير المزيد من النفط، صحيح إن سياسة ترامب الاقتصادية زادت النمو وقللت البطالة والتضخم الى أدنى مستوى في أمريكا، لكن بالمقابل هناك تطرف في السياسة الخارجية الامريكية ، وإنها تسير وفق أهواء ومنهج اسرائيل وهو أمر يفقدها على المدى البعيد ثقة دول العالم في التعامل معها، وهذا ما يصرح به الديمقراطيين الذين حصدوا اغلبية في الانتخابات النصفية في مجلس النواب الامريكي مؤخرا، ولو ان السياسة الامريكية ثابته وشخص الرئيس مجرد منفذ كما يقول كبار المحللين السياسيين، فهي تتخلى عن صديقها بسرعة فائقة خاصة بعد ضعفه وعدم وجود المال، فقبل عدة سنوات كان الاتحاد الأوربي وبعض الدول في اسيا تسير وفق توجيهات الولايات المتحدة بدون اي اعتراض، لكن اليوم جميع الدول قالت كلمتها وفق مصالحها ماعدا بعض الدول العربية التي تعتبر أمريكا سبب استمرا ملكها وحكمها على شعوبها والتي تعتبر اسرئيل صديقة وإيران العدو الأول.
إن ما تتمتع فيه ايران من موارد وتعدد المنافذ والمصادر، وهي بالأصل تعاني من الحصار واستطاعت ان تبني دولة مستقلة في قرارها، فهي تصنع سلاحها بيدها، وتزرع ما تاكل ، وتصنع ما تستعمل ، وان الحصار سوف لن يثنيها أو يكسر شوكتها، ففيها قائد شجاع ملهم ، وقادة مطيعين له وشعب ملتف حوله يتمتع بوطنية واضحة أذهلت الجميع، واغلب التوقعات بان ايران سوف تعاني من صعوبات اقتصادية كبيرة، لكنها في نهاية المطاف سوف تتجاوزها ، ويفقد سلاح التجويع والتهديد بالعقوبات سلاح ترامب قوته ، فيصبح جعجعة بدون طحين، وهذا الأمر يزيد الدول الأخرى التمرد على قرارات الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي تفقد هيبتها ونفوذها.
أما بالنسبة للعراق، فهو دولة لم تكتمل أركانها ، ليس لديه صناعة يعتمد عليها ولا زراعة ، ولا انتاج شيء واحد يدخل في حياة الشعب، ولديه عدة قادة تحكم ، وكتل سياسية متعددة الولاء، فالبعض يقول ان من مصلحة العراق ان يقف مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو على الأقل مسايرتها، لان العراق ليس له القدرة على الوقوف بوجه الولايات المتحدة الامريكية، وإنها عندما تشعر بان العراق منحاز لإيران سوف تسبب له الكثير من المشاكل وهو في غنى عنها، أما البعض الآخر يقول إن إيران البعد الإستراتيجي للعراق، وهي من ساعدتنا في التخلص من داعش، وإننا لدينا شريط حدودي طويل مع ايران ، والمنافذ الحدودية في ديالى وواسط وميسان والبصرة التي تدخل منها المواد الغذائية والصناعية، فإذا أغلقنا الحدود مع إيران وسوريا ، فكيف تستمر الحياة في بلدنا، فقبل فترة منعت ايران تصدير الطماطة الى العراق فحدثت ازمة حتى اصبح سعرها ينافس سعر اللحم، وهنا يأتي دور رئيس الحكومة الجديد ، فهل يستجيب للطرف الأول أم الثاني او يأخذ موقف وسط، وقادم الأيام تبين ذلك وهو في موقف لايحسد عليه.
ينبغي على الحكومة توضيح موقفها للناس وبدون مواربة وإخفاء، وبعيدا عن التصريحات الرنانة البعيدة عن الواقع، والتي تثار بالإعلام بحجة العزة والكرامة، التي فقدانها من زمن صدام عندما تم تحطيم جيشنا والبنى التحتية للبلد بنيران أمريكا وحلفائها، وإنها عاجزة عن معارضة أمريكا ، وإنها في نفس الوقت لاتستطيع التخلي عن العلاقة مع ايران وفي كافة المجالات، وإنها تسلك مسك العصا من الوسط حتى تنجلي عاصفة ترامب، وأي قائد يستند على شعبه وأهل العقل في اتخاذ القرار سوف ينجح ومن يتفرد او يأخذ رأي الأحزاب المنافسة له سوف يخسر .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,156,979,525
- نريد حكومة افعال لا اقوال
- متى تتحقق الارادة الوطنية
- الحكومة القادمة وداء التوافق
- حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
- انصفه الغرب وظلمه العرب
- انشطار الشيعة وتشكيل الحكومة القادمة
- الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم
- نداء المرجعية الاخير هل تتحول الكعكة الى خدمة
- تموز والثورات والمظاهرات والحل في ايلول
- مالفرق بين الحجر والشجر والبشر
- المدير عندهم متخفي وعندنا متعافي
- هل يسبقى العراق اداة بيد الاخرين؟
- هل نحن نعيش في دولة حقا؟
- بدات مرحلة الحصص وطويت فترة البرامج
- صعوبة تشكيل الحكومة في ظل صراع المحاور
- ترامب وفى بوعده لاسرائيل ونقضه مع المجتمع الدولي
- 1 ايار عيد ام استحمار
- هل سخضع ايران كما خضعت كوريا الشمالية
- هل تريد ان تصبح ثريا؟
- الاتفاق الثلاثي ورئاسة الوزراء


المزيد.....




- جبران باسيل يدعو العرب إلى -احتضان- سوريا ولبنان لوقف -الخسا ...
- من هو الإرهابي أبو طلحة الليبي؟
- جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني يدعو لعودة سوريا إلى الجا ...
- روسيا تكذّب مزاعم داعش بشأن تفجير مبنى خلّف 39 قتيلاً
- شاهد: ركاب يتخلون عن سراويلهم في المترو وتجربة تحاكي حلم حور ...
- "ريان إير" تخفّض من توقعاتها بشأن الأرباح
- الشرطة النرويجية تعتقل مشتبها به روسياً أراد قتل العديد من ا ...
- الضفدع -روميو- الأخير من نوعه يجد -جولييت- وينقذ فصيلته من ا ...
- قصة مليونير بريطاني اكتشف عقمه بعد إنجاب 3 أبناء
- جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني يدعو لعودة سوريا إلى الجا ...


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - العقوبات الامريكية على ايران والقرار العراقي