أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - يوميات عراقية 2














المزيد.....

يوميات عراقية 2


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 6047 - 2018 / 11 / 7 - 21:47
المحور: الادب والفن
    


..................................................
1
لقد تاب ندماني فأصبحتُ خاسرا.. وحينَ علاني الشيبُ عفتُ الجآذرا
وأبحثُ عنهم لم أجد غيرَ لحيةٍ .. وعاتبتُهم حبّاً فهل كنتُ جائرا
وقفتُ وفي صدري همومٌ تعتّقت ..على شاطئ الجرف النواسيِّ حائرا
لقد بكت الحاناتُ لمّا رأينني ... وحيدا غريبا يا حظوظي العواثرا
مضى من مضى منهم وآمنَ آخرٌ .. ولم يبقَ إلّا أنت يا شيخُ كافرا
.........................................................
2
اخلعْ عمامتك القميئةَ إنها .. رجسٌ وشخصُكَ جاهلٌ شرّيرُ
لا تختبئ خلف الخرافةِ واحترسْ .. ستزولُ حين سيبدأُ التنويرُ
وإذا صحا شعبُ العراق فإنه.. سيفرّ هذا السارقُ المسعورُ
إن كان صدّام اللعين لحتفهِ .. ولّى فهذا المالكي طرطورُ
في كلّ جيلٍ والعراقُ مهانةٌ..حتى أتانا اللطمُ والتزويرُ
..............................................................
3
أمضيتَ عمركَ يا رفيقُ مشرّدا ..بين الشجونِ ورقةِ الأشعار
أشتمتَ صدّاما وكنتِ ضحيّةً .. واليومَ تشتمُ أهلَ هذي الدارِ
جاءوا فعاد البعثُ تحت عمائمٍ .. مسمومةٍ كخناجر الكفّارِ
سحقا لهم من شيعةٍ أو سنّةٍ ... نهبوكَ بالأخماسِ والأعشارِ
لا يسمعون نبيّهم لا يقرؤو...نَ كتابهم هم عصبةُ الأشرارِ
........................................................................
4
بالعلم إن كانتَ امريكا تسابقُنا.. فنحنُ باللطم والتطبير نستبقُ
المجدُ يعدو إلينا عبرَ نافذةٍ .. ورديّةٍ وغشاءٍ ليس ينفلقُ
الشعب ينتظر المهديّ ملتزما.. حبل النفاق يرائي ثمّ ينزلقُ
بين الرصافة والجسرين قد قتلوا.. أحلى النساء فباءت فيهم الطرقُ
ماذا سنكتبُ يا أولادَ زانيةٍ ..بغدادُ ترفضكم والناسُ والفلقُ
........................................................
5
بقايا الشيوعيينَ أنتم أحبّتي .. وكنّا رفاقا والصراعُ مريرُ
وأفتيتُ عمري في مقارعة الرؤى..وما كنتُ أدري العادياتِ تدورُ
ربطنا مع السوفيت حبلَ وريدنا..وإنّا فتلنا الحبلَ وهو قصيرُ
هوى فهوينا ثمّ ضاع يقيننا .. طفقنا لبلدان اللجوء نطيرُ
وصرنا لديدان النظام وليمةً..وقد جمعتنا في القفار قبورُ
........................................
6
تجاوزتُ نفسي فانتفضتُ بلا هدى .. وأصبحتُ منبوذا غريبا معقّدا
أيظمأُ أهلُ الرافدينِ وأرضُهم .. تفيضُ من الخيراتِ ماءً وعسجدا
عراقُ عديٍّ أم قصيٍّ ومقتدى ؟.. وهذا حكيم المجلس الجالب الردى
مضى بعثُ صدّامٍ وجاءت عمامةٌ..هي البغيُ والمبغى على اللحم والسدى
لقد كان قومي أغنياء بلا غنى ..فلم يكرموا الجيران لم يضربوا العدى
.......................................
7
حرب الفتاوى أنتجت صدّامَكم .. تاللهِ إنّ حكيمكم مرذولُ
ومضى أبو الفقراء غيرَ مذممٍ..كفّا نظيفا والضميرُ أصيلُ
عاديتموه وكان أشرفَ منكمُ .. عبدالكريم زعيمنا المخذولُ
بئس العمامةُ يرتديها عفلقٌ..أم ذاك طلفاحُ الخنى المخبولُ
سحقا لصدّامٍ وكلّ عمامةٍ .. فالبعثُ في طيّاتها مشكولُ
....................................
8
حمايةُ صدّامٍ غدت شرطةَ الربِّ .. فصارالعراق اليوم في موقفٍ صعبِ
يلوذ كعارٍ والذئابُ تحيطهُ ... فيهربُ من ذئبٍ ويعدو إلى ذئبِ
عمائمهم سودٌ وبيضٌ تأمركت .. وخامنئي سحقا على ذلك الضبِّ
ألا يا عراق الليل ليلُكَ دامسٌ .. خليليّ هل من ومضةٍ آخر الدربِ
فواللهِ تاللهِ العمائمُ كلّها .. أبالسةٌ لا يشبعون من النهبِ
............................................
9
داعشيّونَ وإن لم ينتموأ ... خطفوا بغدادنا ويحهمو
سنّةٌ أم شيعةةٌ يا ويلهم .. وأتى الكردُ معا فانسجموا
لم يكن بوشُ ليرضى عنهمُ ..لا ولا خامنئي المستعظمُ
فعلوا ما فعلوا واستسلموا .. إنّهم والله نعمَ الخدمُ
ليكنْ لكنّهم قد سرقوا.. بلدَ الخيراتِ لم يستحرموا
...................................
10
ضاع العراقُ عراقُنا الغالي .. ما بين محتلٍّ ومحتالِ
هذي عمائمهم ملطّخةٌ .. بالرجسِ أنواعا بأشكالِ
كم لحيةٍ بال الرجيمُ بها .. كم سيّدٍ من دلدلٍ دالِ
نهبوا بلاد الرافدين وقد .. جاءوا بلا جاهِ ولا مالِ
أم سيفُ أمريكا الفقارُ لهم.. بل جمعُ أوباشٍ وأنذالِ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,710,251,355
- سقوط العمائم
- بغدادُ يا قلعة الثعالب
- شقشقة مهاجر
- يوميات عراقية 1
- فنان العراق
- البوم يحلّق في المساء
- هموم عراقية 2
- هموم عراقية
- عيد ميلاد عراقي
- منمنمات عراقية 2
- منمنمات عراقية
- ثرثرة مضادة
- تنهدات ذاتية 2
- تنهدات عراقية 3
- ربوة الجمال
- لصوص الله
- لا يبصرون
- سقط الجرذ العتيد
- تنهدات ذاتية
- قصة حب من سبعينات بغداد


المزيد.....




- بوريطة في موريتانيا من أجل توطيد العلاقة الثنائية التاريخية ...
- الغموض يحيط بتأجيل القمة العربية الإفريقية المقررة بالرياض
- مرشح رئاسي أمريكي: زواجي لم يتضمن دفع مال لإسكات نجمة أفلام ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- الكاتب دين كونتز تنبأ بظهور الكورونا سنة 1981
- المغرب: قصر -آيت بن حدو- كنز أثري ومعلم سياحي وموقع تصوير أش ...
- بعد افتتاح قنصلية بلاده بالعيون..وزير إيفواري: نرفض أي إملاء ...
- المالكي يبحث مع رئيس الحكومة المحلية لجهة بلنسية سبل تعزيز ا ...
- شاهد: مهرجان الهواء للتراث الصحراوي وموسيقي الطوراق في النيج ...
- رواية IQ84 للياباني موراكامي.. سحر الخيال ومتعة القص


المزيد.....

- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - يوميات عراقية 2