أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات عراقية 3














المزيد.....

تنهدات عراقية 3


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 5814 - 2018 / 3 / 13 - 22:39
المحور: الادب والفن
    


1
من المشخاب يأتي صمتُكَ الغرِدُ ..وإن لم يبقَ لا روحٌ ولا جسدُ
مضيفُ أبي توارى تحتَ موقدِهِ ..وقريتنا أصابَ نخيلَها الكمدُ
وتلك طفولتي والشوقُ يربطُني..وريدي حبلُها أم قلبيَ الوتدُ
ربابتُنا بأرض الدار صامتةٌ . ..فهلّا بُحتَ يا خلّي بما تجدُ
وفي الهيجاءِ أهلونا قد انكسروا..وليس يفيدُ يومَ الشدّةِ العددُ
.......................................
2
أنا المطيعُ المطيّ المخلصُ العادي..أمضيتها بين أشياخٍ وأسيادِ
وكنتُ أخدمُهم والنفسُ طائعةٌ..حتى اكتشفتُ خداعَ السيّد السادي
لكنّ مصلحتي فيهم معلّقةٌ ... إذا هجرتهمو أبقى بلا زادِ
غصبًا عليّ سأبقى بينهم خدنًا..أرى وأرضى كأنّي مثلُ قوّادِ
.......................
3
سلامٌ على نوري السعيد ورحمةٌ ..لقد كان ذا حكمٍ أقلّهمو ذنبا
وراحت إلى الفاشست بعدّ ابنِ قاسمٍ ..ودارت وزاغت كان مركبُها صعبا
ودالت لصدّامِ الخبيثِ فزادها.. سعيرًا وكان الهمسُ في عصرِهِ رعبا
لحى الله بوشًا والمشايخ بعده ..لقد أكلوا الدنيا ولم يشبعوا نهبا
...............................
4
عشرين عاما في شوارعها..لم أدرِ من هم أهلُ بغدادِ
بين الصرائفِ كنتُ منتقلا..أدعى الشروگي الرائح الغادي
شوقا مقاهيها أزقّتها .... والمكتباتِ ولثغة الضادِ
كم غصَةٍ في الحلقِ عالقةٍ ..والنفسُ تخشى ذلك السادي
من ناظمِ كزار ابتدا ألمي..ضاعت حواسي بين أوغادِ
كيف الحوارُ يكونُ سيّدتي .. ما بين شاعرةِ وجلّادِ
.....................................
5
لجمهورية الرعب العراقيّة..أحنُّ لها لمدرستي المسائيّة
أحنُّ لمطعم الأزهار جرسونًا..عملتُ به فأغرتني الشيوعيّة
إلى مشروعها والشعلةِ السمحاءوالغربيِّ والمقهى الخرافيّة
أحنُّ إلى فقري إلى خوفي ..إلى الشرطيِّ يضربني بتوثية
إلى المشخابِ يا شطَّ السواريّة..أضعنا فيك ضربتَنا الجزائيّة

........................
6
نعمَ الإمامُ إذا قرأتَ حياتَهُ..نعمَ الفتى في عصرِهِ المرذولِ
عصرِ الطوائفِ والسبايا والخنا..حتى استجارَ بسيفهِ المسلولِ
يا ليتهُ قد ماتَ فوق سريرِهِ.. وأراحنا من موكبٍ وعويلِ
لكنّهم يستثمرون دماءَهُ ... ويتاجرون بحملةِ التضليلِ
يا أمّةً حمقى تسيئُ لذكرهِ..باللطمِ والتطبير والزنجيلِ
............................
7
من دونِ ذاكرةٍ ولا رمقِ ..بين العراقِ تراهُ والعرقِ
إنّ الخرافةَ أزهقتْ أُمماً..نحن انتخبنا سورةَ الفلقِ
نحو الأقاصي طار طائرُنا.. جعنا تشرّدْنا إلى الأفقِ
ثمّ التجأنا بعد ملحمةٍ .. يا للأسى لعدوِّنا الطبقي
فإذا العدوُّ صديقُ غربتنا..وندور من نفقٍ إلى نفقِ
...................
8
صدّامُ ماتَ ولم يمُتْ صدّامُ ..مازالَ في روح اللئامِ ينامُ
حتى الفضائيّات تردحُ باسمهِ ..والعرْبُ والعرْبانُ والإسلامُ
هذي العروبةُ تصطفيهِ زعيمَها ..وتصيح يحيى جرْذها المقدامُ
وتراهُ ينبحُ في العمائمِ واللحى ..إنّ المذاهبَ كلها صدّامُ



#نزار_ماضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربوة الجمال
- لصوص الله
- لا يبصرون
- سقط الجرذ العتيد
- تنهدات ذاتية
- قصة حب من سبعينات بغداد
- القيثارة السومرية
- دارميات 2
- دارميات 1
- تهويمات عراقية 3
- تهويمات عراقية 2
- تهويمات عراقية 1
- تنهدات عراقية 2
- تنهدات عراقية 1
- ومضات عراقية 1
- ومضات عراقية 2
- ليلة في كوبنهاكن
- حنين إليها إلى الحقيقة
- نفثات دمشقية 3
- نفثات دمشقية (2)


المزيد.....




- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات عراقية 3