أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات عراقية 1














المزيد.....

تنهدات عراقية 1


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 5676 - 2017 / 10 / 22 - 04:23
المحور: الادب والفن
    


1
وأنا الذي قد خانَ موطنَهُ ..وإلى دمشقَ هربتُ كالفارِ
عند الحدودِ وقفتُ مرتجفا .. أبدي التجلّدَ شبه منهارِ
والياسريُّ رأيتُه هلِعًا .. رفع الدعاءَ لربّه الباري
يا فائقا ستمرُّ محنتنا ... صبرا صديقي يا فتى الدارِ
لمّا انجلت ضحكَتْ دمشقُ لنا..حيثُ استرحنا دون أوزارِ
ذهب الفتى ليزورَ زينبَهُ.. وإلى الفجورِ مضيتُ للبارِ

..........................................................
2
وما القهرُ إلّا ليلةٌ عفلقيّةٌ..تهاجرُ فيها من بلادك هاربا
وتتركُ أحبابًا هناك وموطنًا..وبيتا وأموالًا وأهلًا وصاحبا
حملتُ على كتْفي حقيبةَ ملبسٍ..وبضعَ مئاتٍ كنتُ في الجيب جالبا
ورحتُ إلى المجهولِ والخوفُ صاحبي..وهل ينجلي المجهولُ إن خنتُ صاحبا
فلا تنبشوا الأدغالَ إنّ وراءها..من الحزنِ جيلًا مشمئزًا وخائبا
..............................................................................
3
بلادٌ قد مضت منّا ..لتقسمنا الهويّاتُ
كرامتنا فقدناها....على التاريخِ نقتاتُ
وحين نحاولُ التفكير تمنعنا الخرافاتُ
فنرجفُ من وساوسها وفي الأنفاسِ آهاتُ
علينا الصبرَ حيثُ تزيلُ محنتَنا الملمّاتُ
..................................................................................
4
حكمتنا عمامةٌ لخناءُ .. واستبدّتْ في غيّها حمقاءُ
مقتدى أو عمّارُ مثلُ عديٍّ..وأبوهم صدّامُ ذاك الوباءُ
يفسد العامَ كلَّه ثمّ تأتي ... يومَ عاشورَ خطبةٌ جوفاءُ
لا ترى فيهم من شريفٍ ولكن..يلطمون الصدورَ بئْسَ الرياءُ
طائفيّونَ استعذبوا القتلَ حتى ..خيّمت في عراقنا البغضاءُ
.........................................................................

5
نتوارى يا وحشةَ المتواري..نحن جيلٌ مُجللٌ بالعارِ
إنّهم أعداءُ الحياةِ ولسنا .. نبتغي غيرَ سكْرةٍ في بارٍ
ثمّ نزجي أوقاتنا نتناجى..في مقاهٍ رخيصة الأسعارِ
وهربنا لم ندرِ كيف هربنا..والتجأنا لدولةِ الاحتكارِ
حيث ناضلنا ضدّها ثم جئنا..نحتمي فيها يا لسوء المسارِ
...................................................................
6
نفخوهُ فانتفخَ القميئُ فحاذروا..من وخزة الدبّوس ينفجر القمي
في مجلس النوّاب يعلو صوته..مثل المخنّثِ في عمامة ضيغمِ
نقّتْ ضفادعه فصار محللًا .. تالله لم يفهمْ ولم يتفهّمِ
وأتى المساءُ فصار شيخًا شاعرًا..طُبعتْ دواوينَ الغرابِ الأسحمِ
...................................................................
7
هوى بغداد والسبع المثاني..خشيتُ على فؤادي أن يذوبا
وقالوا تُبْ لربّكَ يا نزارٌ ... فأقبلُ ثمّ أرفضُ أن أتوبا
وأهربُ ثم أهربُ مستجيرًا..وحتّى صار موطنيَ الهروبا
تراني في المنافي مطمئنّا ...أسيحُ بساحة الدنيا غريبا
وأسمعُ ثمّ أقرأُ ثمّ آوي ... إلى شكّي وكنتُ المستريبا
......................................................................
8
شكوتُ إلى العراق من العراقِ..وإنّي قد بلغتُ إلى التراقي
ولمّا لُفّتِ الساقانِ منّي.. . إلى ربّينِ يومئذٍ مساقي
فربٌّ ربُّ إحسانٍ وخيرٍ ..وربٌّ داعشيٌّ ذو احتراقِ
وطرتُ إلى العراقِ أحثّ خطوي..كأني قد ركبت على البراقِ
( أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا )لأنّي..وقومي قد مُردْنا في النفاقِ
.....................................................................
9
أنا بومةٌ عزلاءُ بين خرائبِ..في عالمٍ مترهّلٍ متثائبِ
أنا منطقُ الاشياءِ تجذبني الرؤى..وتطيرُ في التَسْآلِ كلّ مواهبي
قد قال نابغةُ الزمان لقومِهِ ..(ليس الذي يرعى النجومَ بآيبِ )
وأقولُ للقوم الذين تصهينوا..من يرضَ عنهُ (ترامب) ليسَ بخائبِ
........................................................................
10
يدّعونَ التشيّعَ الأوغادُ..نهبوا موطنًا فعمَّ الفسادُ
يدّعون الإسلامَ وهو بريئٌ..من لصوصٍ شريفُهم قوّادُ
كان صدّامُ مجرمًا ثم جاءوا..فاستضامت من ظلمهم بغدادُ
إنما جعفرٌ بريئٌ وموسى ..من زناةٍ ويبرأُ السجّادُ



#نزار_ماضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضات عراقية 1
- ومضات عراقية 2
- ليلة في كوبنهاكن
- حنين إليها إلى الحقيقة
- نفثات دمشقية 3
- نفثات دمشقية (2)
- نفثات دمشقية (1)
- هؤلاء
- لمن سأكتبها
- المعادلُ الموضوعي
- بوح
- وجودٌ ووجد


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات عراقية 1