أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - مجلس الأمن بين الجعجعة والطحن














المزيد.....

مجلس الأمن بين الجعجعة والطحن


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5978 - 2018 / 8 / 29 - 23:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجلس الأمن بين الجعجعة والطحن
د محمد أحمد الزعبي
٢٩.٠٨.٢٠١٨
قال عرب الجاهلية ذات يوم وعلى لسان أحدهم " عش رجباً ترى عجباً " ،ولقد رأينا أن ننطلق في هذه المقالة من هذا المثل الشعبي ، كونه يشير غالباً إلى موقف المظلوم من ظالمه أو ظالميه
وإذن فإنه لاغرابة من التوقف عنده ،وخاصة في مثل وضعنا في سورية ، وبالذات في موقف مجلس الأمن الدولي الذي اجتمع يوم أمس ( التلاثاء 28.08.2018 ) بناء على طلب روسيا للنظر في ماأطلق عليه المندوب الروسي في مجلس الأمن " الإستفزاز الكيماوي " للمعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد ، الذي تقع مسؤولية حمايته والدفاع عنه على عاتق نظام روسيا بوتن إضافة إلى نظام ولي الفقيه وأتباعه في دمشق وبيروت .
أننا في سورية أصبحنا نرى ، أن أشهر العام كلها بتاريخيها الهجري والميلادي باتت بنظرنا اشهراً رجباً وعجباً .ليس اعتباراً من 2011 فقط ، وإنما من قبلها بسنوات وسنوات أيضاً ، بعد نصف قرن من الظلم والاضطهاد ، نصف قرن من السنوات العجاف .
لقد كان أول رجب فيها ( سورية ) هو الثامن من آذار عام ١٩٦٣ والذي نزل به قانون الطوارئ على صدورنا ليكتم أنفاسنا وليهدم مساجدنا وكنائسنا وديارنا ، وليسلط علينا بعض أبناء قومنا ممن يحملون النجوم فوق أكتافهم ، والضغينة ( وهذا مع الأسف الشديد ) في قلوبهم .
وكان ثاني رجب فيها هو رجب ٢٣شباط ١٩٦٦ ، التي قسمت الحزب الى حزبين والعرب إلى عربين ، والوطن الى وطنين ، والتاريخ الى تاريخين ،والإسلام إلى إسلامين . والحق إلى حقين والشعب إلى شعبين ...الخ .
وكان ثالث رجب هو رجب ١٩٦٧ الذي جاءنا بعجب العجاب ، ألا وهو تسليم قسم من أرض الوطن ( هضبة الجولان ) الى " إسرائيل " ربما بصفتهم طائفة مسكينة سبق أن اضهدها المستشارهتلرفي ألمانيا وأحرق أبناءها في ماعرف ب " الهولوكوست " الشبيه ( ربما ) بهولوكوست سجن صيدنايا في " سوريا الأسد " .إنها طائفة أقلية يهودية ( كانت مضطهدة ) وبالتالي فهي تستحق شفقة بطل الحرب والسلام وزبر دفاع حركة 23 شباط 1966 الجنرال حافظ الأسد ، باعتباره ينتمي بدوره إلى أقلية طائفية ( كانت مضطهدة ) مثلها ، وتستحق بالتالي أن تكرم من قبله بهذه القطعة من الأرض التي اسمها الجولان دونما مقابل .
أما رابع رجب فكان رجب التوريث عام ٢٠٠٠ ، والذي ترتب عليه استدعاء الإخوة في الدين والدنيا إلى سوريا للوقوف في وجه تمدد لهيب البوعزيزي ، من تونس إلى مصر إلى ليبيا إلى اليمن ، إنه لهيب ( الربيع العربي )الذي أطاح بثلة من الديكتاتوريين العرب (ابن علي ، حسني مبارك ، القذافي وعلي عبد الله صالح ) خلال بضعة أشهرفقط من عام 2011 ، الأمر الذي أخاف ( صاحبنا الوريث ) حاكم دمشق ، عندما كتب أطفال درعا على جدران إحدى المدارس الإبتدائية ( جاك الدور يادكتور) ودفعه إلى الأستنجاد بنظرائه في الدين والدنيا في طهران ولبنان ، وذلك من أجل منع وصول لهيب الربيع العربي إلى عرشه الميمون . .
وكان الرجب الخامس هو استدعاء بشار لسوخوي الديكتاتور( مثله ) فلادمير بوتن لحمايته والدفاع عن عرشه ( كرسيه ) الذي بات ليّناً وقابلاً للتمدد بحيث يتسع بالإضاقة إلى سيادته كلاً بوتن وحسن نصر الله والخامنئي مجتمعين ، فياله من عرش واسع الصدر . رفاق دربه ،
أما الرجب السادس فهو رجب ترامب الذي يعتبر سيد الجعجعة ، والتي ربما هي التي كانت وراء هذا المثل العربي الجاهلي الشهير ، وكأن عرب الجاهلية كانوا يتوقعون منذ القرن السادس الميلادي ماسوف تأتي به الأيام في القرن الواحد والعشرين سواء في سوريا( بشار ) أو في روسيا ( بوتين ) أو في أمريكا ( ترامب ) .

ولعل الرجب السابع ( وليس الأخير طبعاً ) هو رجب مجلس الأمن الدولي ، الذي بلغت إجتماعاته وقراراته حول سوريا وحدها بعد اندلاع ثورة آذار 2011 العشرات ، والتي كان بعضها تحت الفصل السابع ) ، ولكن النتيجة كانت حتى هذه اللحظة ( صفراًعلى الشمال) )
اعجب مافي أمر هذا المجلس ( مجلس ال 5 وليس ال 15 ) هو دعوة روسيا يوم أمس إلى اجتماع عاجل ( جلسة سرية ) حول إدلب ، تحذر فيه من إمكانية استخدام المعارضة ( وليس النظام ) السلاح الكيماوي ضد النظام ( وهو مادعاه الاستفزاز الكيماوي ) . وسؤالي هنا هو : ألا يستحق مايحذر منه نائب وزير خارجية روسيا سيرغي ريابكوف وممثلها في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا من إمكانية لجوءالمعارضة السورية في إدلب إلى " الإستفزازالكيماوي" أن
نذكر الجميع في مجلس الأمن، ليس فقط بالمثل الشعبي القائل " نسمع جعجعة ولا نرى طحناً " بل ولا طحينا ، وإنما أيضاً بإمكانية أن يكون كل من النظام السوري والروسي بطرحهم الموضوع على مجلس الأمن على هذا النحو الدرامي ، إنما يمهدان لعدوان كيماوي سينفذانه هما في إدلب ضد تجمعات المعارضة ، ليقولوا لمجلس الأمن حينها ( ألم نقل لكم أنهم سوف يستخدمون السلاح الكيماوي ؟؟ .
في حديث مع أحد الإخوه حول اجتماع مجلس الأمن يوم أمس ( الثلاثاء ) بخصوص مسألة " الإستفزاز الكيماوي " ، طرح عليّ السؤال التالي : ألم يلفت نظرك أن مجلس الأمن لايجتمع إلا من أجل السلاح الكيماوي ، وبالتالي كما لو أنه يقول لبشار : حذار من استخدام الكيماوي ، أما بقية الأسلحة ( الطيران بأنواعه ، الصواريخ بأنواعها ، الدبابات ، البراميل المتفجرة ...) فأنت مطلق اليد في استخدامها رغم أنها قد تكون أكثر فتكاً وتدميراً وقتلاً من ألسلاح الكيماوي ؟؟. أتمنى من جهتي على السادة أعضاء مجلس الأمن المحترمين ، النوويين منهم وغير النوويين أن يضعوا هذا الموضوع في حساباتهم الدبلوماسية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,967,457
- الغزو الأمريكي للعراق والدور الإيراني
- ملحمة سجون بشار والديموقراطيات الخرساء
- أبو هشام في فقرات
- نظام الأسد وإشكالية الهوية العربية ( إعادة نشر)
- بعد سقوط درعا بيد بوتن، عود على بدء
- الثورة السورية وصمت المجتمع الدولي
- حوران بين فكّي بوتن وترامب
- المعارضة السورية بين القول والفعل
- حوران بين المطرقة والسندان في مثلث الموت
- الثورة السورية وجنرالات الأسدين
- شاهد عيان على ضياع الجولان
- القضية الفلسطينية وأعداؤها الثلاثة
- الرياضيات الأحدث (5+1)=(4+1)
- موسم التهجير إلى الشمال ونصيحة قلم
- ليس بين القاتل والمقتول شعرة معاوية
- الثورة السورية والثلاثيات الثلاثة
- الغوطة الشرقية بين الموت والتهجير
- الضربة الثلاثية -أما بعد
- مؤتمر أنقرة الثلاثي والأيادي الستة
- الدول الكبرى وأكذوبة داعش


المزيد.....




- الجيش السوري يدخل -تل تمر- مقتربا حتى 20 كم من الحدود التركي ...
- الاحتفالات تعم تونس بعد ترجيح استطلاعات رأي فوز قيس سعيد في ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - مجلس الأمن بين الجعجعة والطحن