أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عائشة اجميعان - الشعب الفلسطيني .. السكون المستهجن (3/3)















المزيد.....

الشعب الفلسطيني .. السكون المستهجن (3/3)


عائشة اجميعان

الحوار المتمدن-العدد: 5973 - 2018 / 8 / 24 - 19:51
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الشعب الفلسطيني ذلك الشعب الثائر الصامد الذي عاش ومازال يعيش تبعات النكبة الاولى ولايزال يعيش النكبات هذه المرة, بايدي قياداته, اذ من المفيد اعادة قراءة احداث الاثني عشر عاما الاخيرة, من حياة شعبنا بدا من انتخابات التشريعي 2006, واذا تمكنا ان نقسمها الى عدة مراحل على أساس الأحداث الجسام التي وقعت, وصيرورة التعاطي معها على مستوى قيادتي المرحلة في شقى الوطن, وربما نحاول ان نخلص في هذا الجزء محاولة للإجابة على بعض التساؤلات المشروعة التي تشغل بال الوطنيين الغيورين على شعبهم, واخري لمقاولي الكلمات.
دفاعاً عن الشعب

فـ أذن أين الشعب؟ ولماذا هذا السكون المستهجن ؟؟ اهو الموت؟ ام بداية الاستسلام؟؟ ولماذا ؟؟
وهل يجوز اعلان الاستياء على وسائل التواصل, ما يعتبره البعض (خدمة للعدو)؟؟

بعد قراءة سريعة لمراحل الاثني عشر عاما من حياة شعبنا, وما رافقها من خلل وطني في اداء القيادات اللا شرعية, المتربعة على رؤوس العباد في شقي الوطن المحتل والمحاصر, هل يمكن ان نقول ان الشعب الفلسطيني لا يزال موجودا, ولماذا لا يتحرك؟؟ اهو الانهزام السابق للاستسلام اللاحق ؟؟

مما لا شك فيه, ان الشعب لا يزال يعيش, لكنه تلقى ما يكفي من الدروس التي عرف من خلالها, انه أضحى مادة إستعمالية لقيادات في شقي الوطن تعمل كلتيهما برؤية مغايرة للرؤية الوطنية, ومصالح لا تتفق ومسار المصالح الوطنية التي ترسم الطريق الى الهدف المنشود, وان القيادات تسير وليس في الذهنية غير المصالح الضيقة, في تغييب واضح لمصالح فئات مختلفة من الشعب, وربما لكل الشعب, بما يوحي بنظرة القيادات لدونية القيمة الانسانية لبني الوطن.
هنا .. ربما نفهم, انه لن يكون في وارد الشعب, الانتفاض لدفع الظلم عن نفسه من ذوي القربي, وبالتالي لن يكون مستعدا لدفع اثمان تجير في نهابة المطاف, لمصلحة اشخاص, او ان يكون وقوداً مجانياً لمراكب, غير المركب الوطني.

الى القيادات الذين يعيشون في عالم الوهم والضلال والتضليل, نصرة لمصالحهم او مؤسساتهم الزائلة حكماً, على حساب الشعب المهان كرامته, وللكتاب المتحزبين, والى حملة الالقاب العصرية من محلل الى خبير الي دكتور...الخ, والذين يملاون هواء الفضائيات, ويسودون صفحات الصحف, ومستخدمي الانترنت, واخص منهم من يعيشون في سجن غزة المفتوح, ويرون بام اعينهم التي اصابها الحول, ويسمعون باذانهم التي صمت عن سماع الانين, الى من حولوا وتحولوا الى الكذب المفضوح, والتبرير الابله,,,,,, الي كل هؤلاء اوجه الاتي من الاستفهامات :

كيف لنا ان نحاكم (شبه المواطن) ان صح التعبير الذي يعيش حياة اقرب الى القرن التاسع عشر في الالفية الثالثة, لا يعرف لغد طريق, ولا يستطيع رسم, او حتى ان يحلم بمستقبل لنفسه, ناهيك ان يحلم بمستقبل ابنه, لماذا اضحي الخروج من معبر رفح امنية الاماني, كيف لنا ان نحاكم جيلا, عاني الشتات وعاد الى رائحة حضن الوطن, حيث تمني ان يحوي عظامه, والذي اوقعه في شرك السجن المفتوح بايدي رفقاء النضال, واخوان الديار, حتى تمنى الخروج والعودة من حيث اتي, وان يموت بعيداً ولو في الخلاء, كيف لنا ان نطلب من جيل لم يعرف من الحياة الا البحث عن لقمة العيش الممنوعة, او البحث عن فرصة عمل غير موجودة, ولا طريق الى المستقبل الا الرمي بالنفس في اتون الموت المحقق, جراء ما صنعت ايدي القادة, كيف يمكن ان يصدق قيادة تدعو الى التقشف عبر الميكروفون, ثم تجد على موائدها ما لذ وطاب, كيف تحرم طفلا من حق العيش وتدعي انه اجراء وطني, كيف يمكن الفصل او معرفة الشهيد من القتيل وهم رحلوا برصاص واحد غادر وربما اختلطت دماهم على الارض الطيبة,وهو عين العنصرية المقيتة, والتمييز بعناوين حزبية, كيف يمكن تسفيه او تحقير تضحيات الشعب على الملأ بفم ملؤه الابتسام.
الم يتضح بعد كيف تحولت غزة الى طاردة لاهلها, الم تصل الى المسامع اخبار مئات بل الاف الشباب الذين وصلوا الى اوروبا بنيه الهجرة بعائلاتهم, خاصة من اقيلوا قسراً وهم في سن الشباب, وهو غاية ما تطمح اليه اسرائيل, وتعمل علي تسهيله من قديم, ان تفرغ الارض من اهلها ؟؟!!!!!!, ماذا عرفتم عن مافيا التنسيقات؟.
واخيرا..ليس مجرد التنفيس عبر وسائل التواصل عن الاوضاع الماساوية, خدمة للعدو, الذي اخترق المستويات القيادية, بعديد الطرق المعلومة والغير معلومة, ان من يخدم العدو واهدافة هو الذي يقود المركب نحو دوامة الهلاك, ويستجيب لخدمة داعمي الحركات والتنظيمات, التي اصبحت عبئا على الشعب وقضيته مالم تتغير وجهتها لتكون في خدمة الوطن والمواطن.

وهنا يجدر بنا ان نوضح ان حراك الشعب ان حصل, سوف يكون في الشق المستهدف بالمعاناة , والحصار الرباعي, وبذلك سيكتب الشعب بنفسه هذه المره, الفصل الاخير في الانفصال بعد الانقسام, وبذلك يتبرا كل من فعلته, وسيتقمص القادة دور المجنى عليهم وعلى افكارهم وسياساتهم (التي دمرها الشعب الارعن).
ان حصل سيكون الحراك في غزة, لن يكون حراكا, بل ستكون مقتلة , لاتعرف لها رادع ولا طريق, وسيمضي كل نحو هدفه الشخصي, ستكون الدماء على قارعة الطريق, ولن تقدر حماس بكل جبروتها, وقسوتها, على ايقافها , فمن طالب للثار الشخصي , ومن ينتظر لحظة الانتقام, ومن خلايا نائمة تسعي للظهور في لحظة سيولة الوضع, الى باحث عن مجد زائل, الى موتور من المجتمع, الى مامور على البعد, ......وما خفي كان اعظم, كيف لا وقد وضع اصحاب القرار عبر اثني عشر عاما وقود تلك المرحلة بايديهم, تلك القنبلة الموقوته , ذاك الجيل الضائع التائه, الذي سيكون عنوان ووقود تلك المرحلة التي لانتمناها لشعبنا.
ساعتها ستكون كلمة الفصل , للعدو الذي سينتهز هذه الفرصة , ليسجل الضربة الاستباقية الموجعة, حتى لاينتقل (الارهاب) الى حدوده, وربما لدفع غزة الى خارج الحدود, الى سيناء, للدفع نحو مخططه القديم الجديد, وهذه المرة لن تكون كسابقاتها, وسيعلن العدو امام العالم , ان لهذا الشعب عدوا واحدا هم قياداته.

ربما ..تكون تلك الحقبة التي يعاقب الشعب نفسه وقيادته, يعاقب نفسه لانه استجلب بارادته وبكل اريحية , تلك الحالة, كما يعاقب قادته بان يمد لهم في الغي, لسان حاله يقول: اعملوا ما شئتم فبقدر الجرم سيكون العقاب.

اما الاتي, ... لم ولن ينقطع الامل, فطالما هناك امل هناك حياة, ورغم كل هذه الصورة القائمة القاتمة الممعنة في السوداوية, فاننا نري انها بكل ما فيها ومن فيها ممن تشاركوا صنعها, رقعة سوداء قذرة, في تاريخ الشعب الفلسطيني الناصع, ولن تدوم, حيث ان كل حال يزول, وحالما تنكسر تلك الحلقة المفرغة التي تدور فيها القيادات بحثا عن المكاسب الرخيصة, تاركة الشعب يغوص في اوحال التردي ومواجهة الردي, وحتما ستنكسر على ايدي الشعب, الذين يدعون موته, حينها .. فان حقبة جديدة سوف يسطع نورها, ليعلن الشعب انتصاره على نفسه اولاً, ثم يثني بتطهير نفسه من العوالق التي علقت على دوحته الاصيلة, ليفرغ لقضيته الاسمى, فلطالما اثبت الشعب الفلسطيني دوما ان هناك طاقة كفاحية مختزنه لو أحسن إستدعاؤها واستخدامها, وهو يحتاج الى قيادة, ترفع شعار الوطن, وتعلي قيمة الانسان, وتسير امام الشعب, بكل جسارة.
حينها ستنجلي طبقة الغبار ليظهر المعدن الاصيل لشعب الجبارين.
وان غداً لناظره قريب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,661,171
- الشعب الفلسطيني .. السكون المستهجن (2/3)
- الشعب الفلسطيني .. السكون المستهجن (1/3)
- السياسة الفلسطينية الداخلية, واستقلالية القرار الوطني
- وكلاء الاحتلال الاسرائيلي
- عزيزي بوشناق .. نأسف !!!
- القاموس السياسي الفلسطيني .. عناوين ومعاني
- معادلات, صناعة استعمارية ,, استخدام وطني
- غزة .. بين صفعة القرن وجريمة القرن
- فلسطين والصهاينة العرب
- الشعب الفلسطيني .. بين قطع الارزاق والتهديد بقطع الاعناق
- قرارات سياسية, لا بديل عنها فلسطينيا
- زَوَالُ اسرائيل عَامَّ 2022
- أضاعوني وأيَّ وطن أضاعوا ...
- 1917 ,2017: التشابه المقصود, والمخطط المرصود
- شهدَاءُ الرَّوْضَةِ.. وَرَسَائِلُ بالدم الزكي
- التمكين .. لماذا؟ ولمن؟؟
- تغير حماس .. فكراً وممارسة ..لماذا الان؟
- المصالحة وضرورة تجديد الخطاب الديني
- معايير الرفض الشعبي للمرشحين
- حماس تتقنع بالكوفية


المزيد.....




- بيان الشيوعي السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي
- الصين توجه ضربة موجعة لصناعة الغاز الأمريكية!
- بيان صادر عن النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية
- بيان تجمع المهنيين السودانيين
- إندونيسيا.. المعارضة ترفض فوز الرئيس بالانتخابات والشرطة تشت ...
- رابطة قدامى أساتذة اللبنانية: ما يجرى تداوله عن ضريبة على م ...
- حراك المتعاقدين إستنكر قرار التربية منع المتعاقد من حقه بمرا ...
- اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في الجزائر
- طلبة «ثانوي» في مواجهة نظام يعادي المستقبل


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عائشة اجميعان - الشعب الفلسطيني .. السكون المستهجن (3/3)