أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - الصَّمْتُ مَوْتٌ في الزَّمَنِ النَّازِي














المزيد.....

الصَّمْتُ مَوْتٌ في الزَّمَنِ النَّازِي


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 5953 - 2018 / 8 / 4 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طالما تساءلت و نفسي كيف يمكننا مواكبة العولمة و نحن مازلنا مجردين من كل الأسلحة، لا أقصد أسلحة الحرب المدمرة التي صنعها غيرنا، من هم أقدر منّا على الابتكار، إذن هي مجموعة من المعايير لم نتعلمها في حياتنا اليومية و لن نتعلمها ما حيينا..، فالالتزام، العدل ، الحق، احترام الآخر، و الرأي الآخر، الأخلاق، المصداقية ، الصدق في القول و العمل، الضمير، و قيم أخرى تجاهلناها في غمرة من الزمن، من أجل تحقيق غاية ما، كنت أتساءل في همس: أنحن في حاجة إلى زمن آخر غير زماننا لنعيد حساباتنا؟، لنبني حياتنا؟، أم يكفي أننا نكتب باستمرار لنعبر عن واقعنا ، و إذا كتبنا فهل يوجد قارئ؟.
الكتابة تحتاج إلى لغة شفافة، حتى يتحول الحوار إلى سياق إنساني حيّ، و إلى قارئ لا يقبل بالسطحية، قارئٍ.. حين يقرأ ينفعل و يفتعل..، يعي و يتدبر، يقرر و يندد، لا يقف متفرجا، الكتابة موقف، قالها أحد الكتاب الحداثيّين، بل هي التزام بقضية المجتمع و العالم ككل، هي نوع من النضال الواعي، لإبرام عقد جديد مع المجتمع، و يتجدد السؤال حول ماهية النضال و مدلوليته، هل يشترط على المناضل أن يكون منخرطا في حزب أو جمعية أو حركة أو منظمة؟ ليرسم صورة المجتمع البائس، ينقلها إلى من هم أعلى منه درجة، أقصد الذين في يدهم صنع القرار، و سرعان ما يخاطبني عقلي: الكتابة نضال متواصل، نحطم به جدار الصمت..، الصمت موت في الزمن النازي، يا أنتَ..فجِّرْهَا، و ارفع صوتكَ و قل "لا"، لأنك عاجلا أم آجلا ستموت ..اليوم أو غدا، لا تخف من الموت، فنحن موتى بالحياة، لأننا نعيش في اللاّ معنى..
هذه رسالتي لكم أنتم الذين قتلتم روح الإنسان و هو على الأرض، أبيتم إلا أن يسكن تحتها قبل الأوان، قتلتك روح ذلك ألإنسان، و مشيتم في جنازته و حضرتم تشييعها، قلتم مسكين لقد مات و هو في قمة العطاء، و تجاهلنا أنكم أنتم المجرمون الذين قتلتم صوت الحق، و على المشرحة أعلنتم موت الحياة، نشرتم التعازي في صفحات الجرائد، كتبتم مات الرجل ، و لم تكتبوا "و ماتت معه جرائمنا" (عفوا أسرارنا )، يا أنتم.. أنتم الذين أيديكم ما تزال ملطخة بالدماء.. دماء الأبرياء و أنّات اليتامى و الأرامل، فإن كانت الكتابة هي صوت المجتمع ومرآته، حريٌّ بكم يا كُتّابْ و يا مُثَقَّفِينْ و يا أحْرَارْ أن تزرعوا بذور الحق في الفضاء الذي تستحقه، إنه "الموقف"، و أمامه يقف الإنسان عاري الرأس، مكشوف الوجه، حافي القدمين، مرتفع القامة ليقول كلمة حق حتى في وجه جلاده..
الصمت موت في الزمن النازي، زمن ضاعت فيه كل القيم، زمن ضاعت فيه قيمة الإنسان حتى و هو على نعشه يقتاد إلى مكانه الأصلي، نقف هنا أمام نوعين من الناس، النوع الأول يمضي و هو مبتهج لأنه رحل عن عالم ينبذ الضعفاء، يمضي حاملا معه ثمار بذور خير زرعها في حياته، يمشي مطمئن البال، أما النوع الثاني يمضي تاركا وراءه القصور والدكاكين و الأموال مكدسة في البنوك، يمضي تاركا وراءه أبناءً يتقاتلون و هم يقتسمون التركة، يمضي هو فهو يبحث عن جواب يقدمه : من أين لك هذا ؟، وتراه يتوسل الغسّالون لكي يرفقوا به، ينتظره عذاب عسير، أما القبور فقد تحولت إلى حظيرة حيوانات، لا تصلح أو ترفض البتة استضافة روحه النتنة ( أفلا تعقلون؟)..
من مرارة الزمن الموبوق نكتب، ونصرخ في العالم المستكين، كصرخة أمل دنقل الذي لم يسمعه أحد حتى موته و نقول: نحن أمّة تقتل مبدعيها، و تقدس اللامعنى، أمّة تعيش اللامبالاة و الفوضى، فبقيت بلا وجه، بلا هوية و بلا وطن، حَكَمُهَا هو القاضي و هو الجلاد في زمن العبودية، يحكمها بسوطه و سلطته، سألت كل الفلسفات، وكلما أقف على واحدة من هذه الفلسفات، إلا و تزداد حيرتي، فكل الفلسفات التي تدعو إلى الإحساس بالناس و مشاعرهم بدت لي خرافة قرأناها و نحن على مقاعد الدراسة، و هي مصطلح لمفهوم العدمية.
علجية عيش




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,887,036,134
- بحث في فائدة المرجعية الثقافية في الجزائر؟
- خطة إسرائيل في تقسيم العالم العربي
- الوهّابية بين الأصولية و الحداثة
- الملحدون يشككون في ولادة المسيح
- أسباب تفوق الرّجل على المرأة
- دساتير الجزائر من أحمد بن بلة إلى عبد العزيز بوتفليقة
- القطيعة.. و حديث عن -الكوسموجونيا-
- في بيوت الله تسفك الدماء..
- رد على تعليق
- دور النخب العربية في تصحيح صورة العرب و الإسلام أمام الآخر
- الانفجار القادم هل هو إعلان عن نهاية التاريخ العربي؟
- بلجيكا و الحرب القادمة على الإسلام
- -خبزنا كفاف يومنا-
- الوطن لمن؟
- حُمَّى رئاسيات 2019 ترتفع في الجزائر
- رئيس حزب التجمع الوطني الجمهوري ( الجزائري) يطالب بحلّ الأحز ...
- هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس
- -حبكة لامبيدوز- لعبة ألمانيا الجديدة تجاه -الجالية المسلمة-
- نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف: الرئيس فرانسوا ميتران كان ورا ...
- جبهة العدالة و التنمية ( الجزائرية) تطالب بفتح تحقيق معمق في ...


المزيد.....




- بأعلام سوداء ولافتات -وزير الجريمة-.. الإسرائيليون مستمرون ب ...
- كورونا.. قطاع السياحة في فرنسا يتكبد خسائر تقدر بين 30 و40 ...
- كورونا.. قطاع السياحة في فرنسا يتكبد خسائر تقدر بين 30 و40 ...
- ايران تعلن اعادة فتح منفذ الشلامجة مع العراق
- الموارد المائية: التجاوز على الحصص المائية ومحرمات الانهر سر ...
- البنتاغون: تركيا ما تزال -مركز ترانزيت- لتنظيم داعش
- اليابان تحيي الذكرى 75 لإلقاء قنبلة نووية على ناغاساكي
- لبنان ـ انعقاد مؤتمر المانحين غداة احتجاجات -وقت الحساب-
- خبير يتحدث عن عدد الطائرات الحربية المنضمة للجيش الصيني سنوي ...
- -ناسا- تنشر لقطة جوية تكشف حجم الضرر الناجم عن انفجار مرفأ ب ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - الصَّمْتُ مَوْتٌ في الزَّمَنِ النَّازِي