أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - حول الانتخابات المصرية














المزيد.....

حول الانتخابات المصرية


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5828 - 2018 / 3 / 27 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستعد السّيسي للنّصر الفارغ في مصر مع تزايد علامات الاضطرابات في جميع أنحاء المنطقة
الكاتب: باميلا أبوت
مدير مركز التنمية العالمية وأستاذ في كلية التربية ، جامعة أبردين
أندريا تيتي
محاضر أول في العلاقات الدولية ، جامعة أبردين
ترجمة : نادية خلوف
theconversation.com
المصريون يصوتون في الانتخابات الرئاسية في 26-28 مارس. ومن المقرر أن يفوز عبد الفتاح السيسي ، الذي أمسك بالسلطة في عام 2013 ، بفترة رئاسية أخرى. ومع ذلك ، فإن هذا أبعد ما يكون عن كون ذلك علامة على القوة: فقد تم إسكات مرشحي المعارضة ، بل إن وسائل الإعلام الموالية للحكومة تم تطهيرها من أدنى قدر من المعارضة.
قد تبدو قبضة السيسي على السلطة قوية ، لكن مشاكل بلاده لا يمكن أن توضع في السجن مثل خصومه. لقد تعلّم أسلافه حسني مبارك وأنور السادات ذلك بالطريقة الصعبة.

ولكن لا نتوقع الكثير من القلق من الغرب بشأن استقرار مصر في الأيام المقبلة - على الرغم من أنها مرت بثورات وانقلاب بالفعل في هذا العقد. يبدو أن الحكومات وغيرها من الاستراتيجيين يقلقون من البلدان في هذه المنطقة بمجرد أن يتحول الاستياء "الحار" - كما هو الحال في سوريا أو اليمن أو ليبيا أو العراق
يظهر بحثنا أن هذا قد يكون خطأ خطيرا ومكلفا. تعاني المنطقة بأكملها من نفس المشاكل العميقة تماماً كما كانت عليه قبل الربيع العربي 2010-2011. في مصر والعديد من البلدان الأخرى التي يبدو أنها مستقرة ، هناك مستويات عالية من السخط يمكن أن تغلي بسهولة.

حينذاك و الأن
لم تكن الانتفاضات التي حدثت في وقت سابق من العقد مجرد مطالب للديمقراطية على النمط الغربي. ربما خاب أمل المتظاهرين من كلّ خطابات الانتخاب من هذه الأنظمة الاستبدادية التي ترتدي ملابس الديمقراطية ، لكنهم شعروا بالاشمئزاز من الفساد وتعاطي السلطة وعدم المساواة الاقتصادية. لقد أرادوا من الحكومات أن تتصدى لتلك المخاوف بدلاً من تبطين جيوبهم الخاصة وتلك الخاصة بالمقربين منهم.
لسوء الحظ ، لم يتغير شيء يذكر ، كما أظهرت استطلاعات الرأي الصادرة حديثاً للمغرب والجزائر ومصر والأردن ولبنان وتونس - مع أكثر من 1000 شخص شملهم الاستطلاع في كل بلد- وبينما يقلق المواطنون من القضايا التي تعطيها الحكومات الأولوية ، مثل الأمن والإرهاب والتطرف الديني ، فإن همومهم الرئيسية هي نفسها كما في عام 2010 - الوظائف اللائقة والتضخم وعدم المساواة والفساد.
لا يعتقد الناس أن حكوماتهم تستجيب لأولوياتهم. أقل من ثلث المصريين يعتقدون ذلك ، بينما في المغرب وتونس والجزائر والأردن ينخفض هذا الرقم إلى ربع أو أقل، و في لبنان ، هو مجرد 7٪..

في جميع البلدان السّتة ، تعتقد نسبة مذهلة تبلغ 85 في المائة أو أكثر أن حكوماتها لا تبذل جهداً جاداً للتّصدي للفساد. وفي الوقت نفسه ، فإن 75٪ أو أكثر غير راضين عن جهود حكوماتهم لخلق وظائف جديدة أو مكافحة التضخم.
الاستياء الأسوأ هوفي لبنان ، حيث أقل من 5٪ من الناس يوافقون على عمل الحكومة. حتى أن الأداء في مجال الأمن الداخلي - وهو المجال الوحيد الذي يشعر فيه المواطنون في البلدان الخمسة الأخرى بالرضا نسبياً - يعتبر كافياً من قبل ربع المستجيبين اللبنانيين فقط.

يترجم هذا الإحباط على مستوى المنطقة إلى ثقة منخفضة في البرلمانات والأحزاب السياسية ، وهي المؤسسات الرئيسية التي يجب أن تمثل مصالح المواطنين. تختلف الثقة من بلد إلى آخر: لبنان مرة أخرى تسجّل نتائج سيئة. مصر أفضل من غيرها ، لكن هذا بسبب الدعاية الحكومية المكثفة أكثر من أي فعالية أخرى حقيقية.
لا يشعر المواطنون أيضًا بأنهم يتمتعون بالحقوق المدنية والسياسية اللازمة للتعبير بشكل مشروع عن الظّلم ودفع حكوماتهم لإجراء إصلاحات. عندما يكون الناس غير قادرين على التعبير عن عدم رضاهم بشكل كاف ، فإن ذلك يزيد من احتمال التطرف.
تغير قليلا
نتيجة للانتفاضات العربية ، سقطت الحكومات في تونس ومصر واليمن وفي نهاية المطاف ليبيا ، في حين كانت هناك تغييرات سياسية محدودة في الأردن والكويت. أعلنت حكومات الدول الأخرى تنازلات سياسية ، بما في ذلك المغرب والجزائر وعمان والمملكة العربية السعودية.
لكن بما أن القضايا التي دفعت العديد من هؤلاء المتظاهرين إلى الشوارع لم يتم معالجتها ، فإن حكوماتهم لا تزال عرضة للتعبئة الجماعية والأشكال الأقل وضوحاً للتطرف - كما تظهر الاحتجاجات الأخيرة في تونس.
يواجه صانعو السياسة والأكاديميون الغربيون المعنيون بالأمن خطر فقدان هذا الأمن. لا يبدو أنهم تعلموا دروس الثورات العربية. وفي غياب الصراع المسلح ، ما زالوا يميلون إلى رفض أهمية استقرار التّماسك الاجتماعي وعدم المساواة وضعف التمثيل السياسي.
لذا يجب علينا إعادة تقييم استقرار دول مثل مصر. يجب أن نتوقف عن افتراض أن قادتهم سيظلون إلى الأبد قادرين على كبح المعارضة ببساطة ، والتوقف عن افتراض أن هذا القمع لا يأتي بتكاليف ومخاطر بشرية وإنسانية على حد سواء.
هذه الدول هي في الواقع "مجاري" أمنية: الأنظمة التي تتآكل أسسها في حين يبدو أنها مستقرة ، وغالباً ما تصل إلى نقطة الانهيار. بعيدا عن كونها علامة على القوة أو الاستقرار ، يبقى أن تصمّ أذنك عن سماع حاجات الناس تجعل الأمور أسوأ على المدى الطويل.
بينما يقوم السيسي بإلقاء خطاب النصر المحتوم ، سيكون من الحكمة عدم تجاهل هذه العلامات التحذيرية. وإلى أن نتعلم أن الصّراع يجب أن يعالج من جذوره ، فإن
التاريخ عرضة لتكرار نفسه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,797,116
- سجن الرّوح -5-
- ماريا فرن
- حول وسائل التّواصل
- سجن الرّوح -4-
- حول فضيحة كامبريدج أناليتيكا
- سجن الرّوح-3-
- سجن الرّوح-2-
- سجن الرّوح-1-
- طريق العودة
- بمناسبة عيد المعلم العربي
- هل غيّر الغرب فكر المرأة السّورية؟
- قصة حقيقية عن العبودية
- سيرجي سكريبتال مرة أخرى
- رد على وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حول حادث تسمم ال ...
- الفقر يخلق الظّلم
- من أمام المقبرة
- تحرّر المرأة مرهون بالسّلام
- يوم الإنسان السّوري بدلاً من يوم المرأة
- الجنس الثالث
- اضحك، فليس في الضحك عار


المزيد.....




- بكين تستدعي السفير الأمريكي لتسليمه مذكرة احتجاج على عقوبات ...
- خامنئي: هجوم الأهواز مرتبط بحلفاء أمريكا
- دراسة : دقيقتان من التمارين الصعبة تعود عليك بنفس فوائد ثلاث ...
- الصين تحتج على عقوبات أميركية
- قريبا.. وجهك هو جواز سفرك على خطوط دلتا الأمريكية !
- خامنئي: هجوم الأهواز مرتبط بحلفاء أمريكا
- ليفربول دون أخطاء والسيتي يعود ويونايتد يتعثر
- صلاح ومحرز.. ثلاثية تعيد البسمة
- تقرير رسمي: السعوديون يأكلون هذا الكم من اللحوم
- الأسد لروحاني: نقف معكم بكل ما نملك من قوة في وجه هذه الأعما ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - حول الانتخابات المصرية