أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - نادية خلوف - بمناسبة عيد المعلم العربي














المزيد.....

بمناسبة عيد المعلم العربي


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5816 - 2018 / 3 / 15 - 15:32
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أكتب للتّاريخ، وحسب اسم المناسبة فهي يوم للمعلم العربي حصراً.
كلما دخل بيتنا مستبد انخفض مستوانا التعليمي والعلمي، ولولا أن معلماتي في المرحلة الابتدائية قد أعطوني مبادئ النحو لما كنت أعرف المنصوب من المفعول، حيث كانت معلمتنا في الإعدادية هي المديرة في نفس الوقت، ولم تمرّ حتى مروراً على قواعد اللغة. كانت مشغولة بالنّاصرية.
انتسبت إلى دار المعلمات وكنت في الرابعة عشر من عمري. كان ذلك منتصف الستينيات، وجميع من قبل في الدار لم يكن بالمحسوبية يومها. بل أخذوا حينها حسب تدرج العلامات في الإعدادية، وربما كان هناك محسوبية لكنّها قليلة إلى درجة أنها لم تظهر، لكن كان هناك شرط أساسي غير اللغة هو اللفظ السليم عند المتقدم، وكانت خريجات الدّار مؤهلات للتعليم الابتدائي من حيث المبدأ. كما كان يوجد شعب رياضية وموسيقية، وحتى نحن الذين اخترنا الشعب العامة كان مطلوب منا أن نجيد قراءة النوتة وعزف بعض الأناشيد، وممارسة التمارين الرياضية، وكنت من المميزات في الرياضة على الحصان الخشبي.
وماذا بعد؟
أتت الحركة التّصحيحية، وصحّحت المسار، وبالتدريج فقدت اللغة العربية قواعدها وحروفها، وفي تلك المرحلة كنت أعلّم في عامودة والقامشلي، تغيرت سحنة المعلم فأصبح المدير يعين من قبل الأمن وكذلك نائبه، وحتى الآذن، وليس هنا المصيبة بل فيما يعلّمه المعلم، فالمناهج حتى الرياضيات موضوعة على مقاس الحركة التصحيحية، وهناك حصص لطلائع البعث، وهذا ليس مشكلة فلا زال الكثير من المعلمين الكلاسيكيين يشدّد على اللغة العربية، والرياضيات، ولم يكن يوجد لغات أخرى يومها.
لم يستمر ذلك طويلاً، فأتى الغزو السّاحلي من المعلمين، والغزو المحلي من المنتفعين، وفي تلك الفترة كل الذين قبلوا في في الصف الخاص من ذوي المحسوبيات، وربما لا يفقه أكثرهم حتّى بالجمع والطرح.
كان هناك فرق بين من يأتون من السّاحل، فبعضهم يستلم إدارة، وبعضهم يعيّن في القرى، ويقدم لهم أهل القرية الطعام والشراب والسّكن ويسافرون بمزاجهم عندما يشتاقون لأهلهم، وكان المتنفذين من أهل القرى -العربية والكردية- يقدمون الخدمات طوعاً، وأحياناً يحظون بعلاقة ما.
تنبّه الجيل السابق إلى أنّ المدرسة لا تعطي العلم، لذا قاموا بإرسال أبنائهم شكلياً إلى المدرسة، و عوّضوا ذلك بتدريسهم في المنزل، وكان ابني في المرحلة الابتدائية عندما أتى مرة بمسألة حساب، وعندما انتهينا من حلّها. قال لي: تبدو صحيحة كما شرحتِ لي، لكن إن أتتني في الامتحان هل أحلّ كما علّمتني أنت وأخسر العلامة، أم كما علّمتني المعلمة؟ كنت أعرف أن حل المعلمة خطأ ، أردت أن أتأكد منك.
أتحدّث عن المرحلة الابتدائية التي هي أساسية، ففي تلك المرحلة تعلم التلميذ فن الرشوة، وتم تقديم الهدايا من الذهب لمسؤولي الطلائع، وحتى في عيد المعلم كانت الرشوة مقبولة.
تركت التعليم في الثمانينيات وانتسبت إلى نقابة المحامين، وتمنيت لو أنني لم أترك التعليم فرغم كل ما قلت عنه تجاوز الفساد في المنظومة القضائية والقانونية الحد، وكان من أفسدها نقابة المحامين منذ أن انتسبت لها إلى أن أجبرت على ترقين قيدي منها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,794,469,249
- هل غيّر الغرب فكر المرأة السّورية؟
- قصة حقيقية عن العبودية
- سيرجي سكريبتال مرة أخرى
- رد على وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حول حادث تسمم ال ...
- الفقر يخلق الظّلم
- من أمام المقبرة
- تحرّر المرأة مرهون بالسّلام
- يوم الإنسان السّوري بدلاً من يوم المرأة
- الجنس الثالث
- اضحك، فليس في الضحك عار
- تماهى مع النّظام، واشتم العرب السّنة
- العجز عن الكلام
- آسفة على الكذب
- طواحين النّار
- أبطال الديجتال
- مفردات اللغة، والاكتئاب
- تقبيل الشمس
- الأسدية فكرة سوف تبقى بعد رحيل الأسد لعقود
- أقول: لا لثقافة الموت
- في ذكرى المحرقة اليهودية


المزيد.....




- نايلة لايموس.. عارضة أزياء مسلمة ومحتشمة في أمريكا
- "أبو عمر المصري" يثير الأزمات.. ومخرج العمل: التصو ...
- الكشف عن مواصفات أجهزة الهاتف المحمول التي يستخدمها ترامب
- التحالف العربي يكشف عن الجهة التي هاجمت سفينة الشحن التركية ...
- قائد قوات الناتو السابق: لا يوجد جنرال في الحلف يرغب بالقتال ...
- جيران ليبيا يعبرون عن قلقهم من استفحال أزمتها
- وفاة ياباني أثناء محاولته تسلق -إيفرست- للمرة الثامنة
- القبض على الشاب السعودي -المتهور- صاحب الفيديو الصادم!
- رئيس وزراء ماليزيا السابق يخضع للإستجواب في قضايا فساد
- مقتل 5 أشخاص وإصابة 22 أخرين في هجوم صاروخي للحوثيين على مدي ...


المزيد.....

- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - نادية خلوف - بمناسبة عيد المعلم العربي