أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لماذا لا ننتقل إلى الدعم المنطقيّ والفعليّ ؟














المزيد.....

لماذا لا ننتقل إلى الدعم المنطقيّ والفعليّ ؟


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5746 - 2018 / 1 / 3 - 12:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


3-1-2018
يزعجني اصطفاف القوى الانفعاليّ والعاطفيّ، وأن يقتصر ردّ فعل جزء، غير بسيط، من الناس على حدَث، أو مشهد، أو ... على ردّ الفعل العاطفيّ، وعلى مشاعر الحبّ والكراهية ويتوقّف عندها. ويزعجني أكثر أن يكون ذلك مقصودًا، ومبرمجًا؛ لجرّ الناس إلى خانة "نضال الصالونات" ونوادي ومقاهي الثرثرة السطحيّة، وإعمال الردح، و...، والشتم، ولرفع منسوب الحقد، ودرجة العنصريّة و...، ولعرقلة وإعاقة انتقال قسم كبير من الناس إلى مرحلة ردّ الفعل المنطقيّ وبالتالي السلوكيّ، وإلى عدم التأثير، وتحليل الحدث، وبحث ودراسة السببيّة (السبب والنتيجة) والحقيقة الموضوعيّة المستقلّة عن رأي ورغبة ووجهة نظر الداعين إلى إضراب العقل، وإلى نسيان النضال والعمل الثوريّ، والموقف من الاستغلال والمستغلّين، ومن الاحتلال ونتائجه، والدولة الفلسطينيّة المستقلّة ذات السيادة وعاصمتها القدس. ... و"افرح" يابيبي ويا ترامب ويا قامعي الشعوب؛ لقد جاءكم الفرج العربيّ والإسلاميّ من إيران!
ذكّرتني الأصوات التي نادت بسقوط إيران وحزب الله وسوريّة و... وانتعشت بعد الأحداث الإيرانيّة بالحوار غير المباشر الذي أداره محمّد سلماوي، رئيس اتّحاد كتّاب مصر، بين الكاتب نجيب محفوظ والشاب محمّد ناجي مصطفى الذي كلّفته/"شرّفته" الجماعة الإسلاميّة باغتيال المرتدّ، كاتب رواية "أولاد حارتنا"، بناء على أوامر وفتاوى أمير الجماعة (من امريكا) الشيخ عمر عبد الرحمن. ادّعى الشابّ أنّه يقرأ كثيرًا؛ فسأله السلماوي: هل قرأت الرواية؟ فأجاب: "أعوذ بالله وأستغفر الله، لم أقرأ حرفًا واحدًا من هذه الأعمال".
أذكر مرّة وقفت بجانب أحدهم في مظاهرة ضدّ فصل عمّال النسيج وإغلاق مصنع النسيج في عكا، وكان هذا يصرخ بأعلى صوته: فليسقط الاحتلال. فاعتقدت أنّ الأخ يعرف الربط بين النتيجة/الفصل والسبب/الاحتلال؛ فسألته بعد أن هدأت الهتافات: لمَن ناديت بالسقوط. فأجاب بسخرية باهتة: لأ، مش يسقط واحد من فوق (ويقصد وعد بلفور)؛ فليسقط الاحتلال. فسألته: طيّب، ومَن يعيش؟ فأجاب دون تردّد: فليعش الاحتلال. فسألته: لماذا؟ قال: عشان نضلّ نقبض!
هل المظاهرات في إيران هي نتيجة الصدام بين العمل ورأس المال، وتنادي بالقضاء على الاستغلال؟ هل هي خطوة في مسار تعزيز مكانة الفئات العمّاليّة والمسحوقة، وموجّهة نحو الحريّة والعدل والديمقراطيّة و... والاشتراكيّة عل الأكثر؟
أو هل بإمكانها، على الأقلّ أن تنتزع تنازلات لتحسين الوضع الاقتصاديّ، وشروط العمل، والحياة؟
من حقّ الإيرانيّين أن يناضلوا مِن أجل بناء نقابات ومؤسّسات ديمقراطيّة، ومن أجل تحسين الأجور، وخفض ساعات العمل، والتعليم المجّانيّ، ورفع مستوى الدعم في الخدمات الصحيّة والرفاه الاجتماعيّ و... ومن واجبهم أن يأخذوا بعين الاعتبار المظاهرات الجارية في فلسطين.
لكن، عندما يدعم بيبي نتنياهو، ودونالد ترامب، ومحمّد بن سلمان هذه المظاهرات، ويناشدون الإيرانيّين المشاركة فيها، وتعظيمها، و... فعلينا أن نطرح العديد من علامات السؤال حول إذا كانت المظاهرات في الحقيقة تنادي بتلبية الحاجات الاجتماعيّة والاقتصاديّة اليوميّة للجماهير الإيرانيّة.
وختاما، جدير بالذكر أنّ الثالوث الدنس نجح في تغيير جلده، وأن يتّخذ شكلا مموّها أكثر، مصحوبًا بتكتيكات عاطفيّة.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بُقّ الحصوة يا عبّاس عن عبّاس
- أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!
- أبو نزار الأصيل
- قراقوش أرحم منكم يا إخوتي!
- العنف الاجتماعيّ هو الأساس
- الجامعة العربيّة أداة بؤس
- البراطيل تنصر الأباطيل
- لأنّهما -دافنينه سوا-
- هل الذكرى مشهد استعراضيّ؟
- السلام حقّ
- -الغرقان يتعلّق بقشّة-
- حقّ تقرير المصير ليس فرصة
- تكاليف السلام أقلّ ...
- ما وراء الصمت؟
- لندكّ الحواجز!
- بيبي في المصيدة
- أعيدوا الإنسان المقاوِم
- توقّعوا العجائب
- دمقرطة القدس
- صرعة السياسة الشخصيّة، وأفول الأيديولوجيا


المزيد.....




- بدون خبرة في المجال.. من هو بيل بولتي مدير وكالة الاستخبارات ...
- جينيفر لوبيز تخطف الأضواء بإطلالة جريئة في نيويورك
- هجمات تستهدف الكويت والبحرين وسط تبادل الضربات بين أمريكا وإ ...
- تحليل.. حرب إيران ودروس من العام 1973 وأمر غريب يحدث في الصي ...
- هجوم إيراني بطائرات مسيرة يلحق أضرارا جسيمة بمطار الكويت وسط ...
- تونس تصدر أحكامًا ثقيلة بالسجن المؤبد بحق راشد الغنوشي وقياد ...
- الأردن.. حمام عريس حديث منصات التواصل
- القيادة المركزية الأمريكية تؤكد اعتراض مسيرات إيران الهجومية ...
- غضب في بريطانيا بعد تقييد الشرطة طالبا يصارع الموت إثر تعرّض ...
- مقتل 22 شخصا إثر هجوم روسي بمئات الطائرات ?المسيرة وعشرات ال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لماذا لا ننتقل إلى الدعم المنطقيّ والفعليّ ؟