أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - ما أشبه اليوم بالبارحة..














المزيد.....

ما أشبه اليوم بالبارحة..


كفاح حسن
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 01:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عام 1978 تفاجأ الناس بإنطلاق التظاهرات في إيران.. المعقل القوي للنظام الشاهنشاهي.. لم يصدقوا في وقتها بأن هذه التظاهرات ستؤدي إلى نتيجة.. فنظام حكم الشاه من القوة و الجبروت لا تستطيع المظاهرات ان تهدده.. و كان موقف الحوزات الشيعية في البداية هو تأييد نظام الشاه و اعتبار تصاعد حركة الاحتجاج الشعبي مؤامرة غربية ضد النظام الشيعي الوحيد في العالم.. و حاول الشاه من خلال قوته القمعية و رجال الدين إيقاف تصاعد حركة الاحتجاج.. و ارسل زوجته فرح إلى مراقد الأئمة في كربلاء و النجف كوسيلة رخيصة لشراء عطف الناس و جمهرة الغاضبين.
و في وقتها كانت حركة احتجاج عارمة و متصاعدة و لكنها كانت عفوية و تفتقد إلى قيادة تقود المتظاهرين إلى النجاح في القضاء على الجبروت الشاهنشاهي..
و هنا جاء الحل جاهزا.. ففي النجف كان يقيم رجل الدين الذي ابعده الشاه عن ايران بعدما أعلن اعتراضه على برنامج الشاه للإصلاح الزراعي و ضرب الإقطاع المتخلف في الريف الإيراني. و كان الإمام الخميني .. هو رجل الدين المدعوم من البازار الإيراني.. فهو شخصية جاهزة لان تكون قائدة لثورة الشعب الإيراني.. فهو رجل دين و يضمن الآمان لتجار البازار و يقطع الطريق على اليسار و ممثليه من قيادة ثورة الجماهير. و هكذا برز الإمام الخميني و انتقل من النجف إلى ضاحية في باريس ليقوم من هناك توجيه نداءاته إلى الجماهير الغاضبة.. و مع تصاعد نجم الخميني أفل نجم الشاه و نظامه.. إلى ذلك اليوم من شباط 1979 حيث حملت طائرة فرنسية الإمام الخميني إلى طهران.. و في نفس اليوم هرب الشاه من طهران نحو مصر هاربا من الغضب الجماهيري.
أحداث اليوم تذكرنا بإنطلاق الثورة الإيرانية في 1978.. فهي حركة جماهيرية متصاعدة و جدية في معاداة النظام و الحلم بإسقاطه.. و لكن هذه الاحتجاجات عفوية و تفتقد إلى قيادة حقيقية محلية أو وطنية تقودها نحو هدفها في إنهاء حكم الملالي..
ترى هل سيعيد التأريخ نفسه بمهزلة جلب قائد لهذه الحركة من خارج الحركة ليركب موجة الغضب الجماهيري. و لكن سيدخل البلاد في دهليز من نظام بديل لا يختلف عن سابقه..
ان الشعب الإيراني من الشعوب المتميزة في المنطقة بحضارته التي تمتد لأكثر من ألفين سنة.. شعب عرف بتراثه العلمي و الثقافي المبدع.. شعب احب بلاده بغض النظر عن موقفه من الحاكمين.. هل سيجد قادة ميدانيين حقيقيين من وسط المنتفضين ليقودوا حركة الاحتجاج نحو تحطيم نظام الملالي و بناء نظام ديمقراطي علماني على انقاضه.. ام سيعيد التأريخ ببديل مشوه و مفروض يسرق النصر من الجماهير المحتجة..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مام رسول بناوي
- قانون قدسية كربلاء المقدسة
- لقد جاء الرد الرادع ..
- جلسة بغدادية مع شروق العبايجي
- غايب عن العين و حاضر
- واثق الخطوة .. يمشي ملكا
- لنضع النقاط على الحروف
- في مجلس الفاتحة على روح جلال الطالباني
- الرابطة التي لا تتزعزع
- ساهر.. صحفي بارع من تلاميذ طريق الشعب
- في رثاء الشيوعي الاخير في عينكاوة .. سليم بولس
- ذكريات كربلائية
- عن الاستفتاء في الاقليم
- الارهاب يوجه ضربته الغادرة إلى ستوكهولم
- للخيانة طعم مر
- مام صالح..نموذج للنقاوة و الوفاء
- احمد الهاشمي..و ذكريات الزمن الغابر..
- حاجي جمال..نموذج نادر للإنسان الطيب
- في ذكرى وضاح
- ما بعد تحرير الموصل


المزيد.....




- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- زعيم سني في إيران يدعو إلى مراجعة الدستور
- بنس يزور الأردن بعد مصر ضمن جولة بالمنطقة
- إغلاق مزار تمثال الحرية في نيويورك أمام السائحين
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- لماذا عفرين بالضبط؟
- خبز -الباغيت- يتطلع لقائمة تراث اليونسكو
- بالفيديو... مقطع نادر للملك سلمان في شبابه يتحدث عن إمارته ل ...
- أمريكا تحث تركيا وأكراد سوريا على تجنب العنف
- هجوم مسلح على فندق بالعاصمة الأفغانية وأنباء عن سقوط ضحايا


المزيد.....

- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية
- اصل الحكايه / محمود الفرعوني
- حزب العدالة والتنمية من الدلولة الدينية دعويا الى الدلوة الم ... / وديع جعواني
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الصينية؟ / الصوت الشيوعي
- المسار - العدد 11 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- حديث الرفيق لين بياو في التجمع الجماهيري معلنا الثورة الثق ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - ما أشبه اليوم بالبارحة..