أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - ما بعد تحرير الموصل














المزيد.....

ما بعد تحرير الموصل


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5327 - 2016 / 10 / 29 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما بعد تحرير الموصل
إعلان إنطلاق الدولة الكردستانية في جنوب كردستان (شمال العراق)

تتوجه أنظار و مشاعر العراقيين يوميا إلى جبهات القتال حول الموصل الحدباء. حيث يخوض أبطال العراق معارك ضارية و شجاعة ضد عدو شرس و يقاتل في معاركه الأخيرة.

إن النجاح المؤكد لأبطال الجيش العراقي, يتطلب مننا التفكير بالمهام و التحديات بعد تحرير الموصل.

و هنا تعود بي الذاكرة إلى وقت المعارضة العراقية ضد الطغمة الصدامية في ثمانينيات و تسعينيات القرن الماضي..حيث حوت فصائل المعارضة خليط غير متجانس من قوى و أحزاب تجمعت فقط ضد صدام و نظامه. و كان هذا أمرا متعبا و معرقلا للعمل نحو إسقاط الحكم الصدامي. حتى و إن بعض القوى المنخرطة ضمن المعارضة كانت تفكر بالمكاسب المادية أكثر من تفكيرها في إسقاط النظام.

و منذ نيسان 2003 حيث دنس أرض الوطن محتل جديد طامع بثروات الوطن أكثر من الرغبة في إنقاذ العراقيين من الدكتاتورية الصدامية. منذ ذلك التأريخ, دخل البلد في محنة جديدة صنعها المحتل الأمريكي, محنة نظام المحاصصة الطائفية الذي قاد البلاد نحو التخندق بين أبناء شعبه. و كان سببا في وصول القاعدة و داعش إلى الدور و الإمكانية التي إمتلكوها.

و من المعضلات التي رافقت هذه الفترة الخلاف الشديد ما بين المركز في بغداد و إدارة إقليم كردستان. و وصل الخلاف أحيانا إلى حد التصادم المسلح. كما إحتضنت إدارة الإقليم عناصر معادية لإدارة المركز, عدد غير قليل منها ملطخ بدماء ضحايا من أبناء شعبنا. و بسبب من هذا الخلاف تعطلت الأعمال الحكومية و البرلمانية. و من البديهي, تتحمل الإدارتين في بغداد و أربيل مسؤلية التدهور في العلاقة مابين الإدارتين. و إضر هذا الخلاف بأبناء الأقليم, تمثل بالتوقف و العرقلة في صرف رواتب العمال و الموظفين. و أدى ذلك إلى أزمة إقتصادية و معيشية خانقة في الأقليم.

لقد إستطاع الإقليم التخلص من سيطرة الطغمة الصدامية منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي. و تمكن من بناء إدارته المحلية و كذلك شهد الإقليم قيام العديد من المشاريع الخدمية. و حدث نمو ملحوظ لمعدل الدخل الشخصي أفضل مما هو عليه في أرجاء العراق. و قد تحدث عدد كبير من القادة السياسيين الكردستانيين عن إكتمال متطلبات تشكيل دولة مستقلة في الإقليم.

و هنا أود ذكر حادثة تأريخية حدثت في روسيا القيصرية قبل مواصلة الحديث. حيث قام القيصر الروسي بخطوة مفاجئة تمثلت بتوزيع و تمليك الأراضي الزراعية على الفلاحين المعدمين, بعد أن صادرها من أنصاره و أقربائه الإقطاعيين. و لما إعترض رجاله على قرارته التي صادرت إمتيازاتهم, حذرهم من إنه لو لم يقم بالإصلاح الزراعي و توزيع الأراضي, لثار عليه الفلاحين و أسقطوا نظامه.

و هكذا الأمر في عراقنا.. علينا إتخاذ القرارات المصيرية قبل فوات الأوان. سيما و إن البلد تمر بأزمة طاحنة.

أن الخطوة التالية بعد تحرير الموصل, هي إعلان الحكومة المركزية عن جدول زمني لا يتجاوز الستة أشهر لنيل إقليم كردستان أستقلاليته و تشكيل دولته المستقلة. و تحدد حدود الإقليم بحدود منطقة الحكم الذاتي. و إذا أراد أبناء مناطق أخرى خارج حدود الإقليم الإنضمام لهذه الدولة الوليدة, يتم ذلك عبر إستفتاءات محلية في تلك المناطق, تتم بتنظيم و إشراف محايد.

أن تشكيل الدولة الكردستانية أمر مهم و ضروري و مفيد للعراق.

حيث إن النضال ضد نظام المحاصصة الطائفية سيدخل في مرحلة جديدة ترجح كفتها لقوى الخير و المعادية للطائفية. حيث سنتخلص من العقدة الكردية التي تطرح كمبرر لإستمرار المحاصصة الطائفية.

و أقتصاديا.. يتخلص البلد من دفع الأتاوة ألى حكومة الإقليم بنسبة 17 بالمائة من وارداته النفطية. و يستفاد من هذا المبلغ لحل المشاكل المالية و النقدية التي تهز إقتصاد البلاد. كما أن حصول الدولة الكردستانية الوليدة على عملتها المحلية سيخفف من الضغط الحاصل على البنك المركزي العراقي للحفاظ على سياسته النقدية. كما أن الممثلين الكردستانيين في البرلمان و الحكومة المركزية يكلفون الدولة تكاليف خيالية لا تصدق.

كما إن هذا الإجراء سيحافظ على الإخوة مابين أهالي العراق و أهالي الإقليم. حيث سيخلص هذا الإجراء أبناء بلدنا من الإقتتال الداخلي و الذي لا يستفيد منه سوى تجار الحروب و السياسيين الفاسدين.

هذا و سأحاول في كتابات لاحقة إلى التفصيل في توضيح فكرتي و التي أعتقد إن هناك لها تأييد متزايد بين أبناء وسط و جنوب العراق.

كما أن هذه الفكرة مطروحة للنقاش لتطويرها و تشذيبها للوصول الى الطريق الصحيح.

و ليكن السؤال ليس عن تأسيس الدولة الكردستانية من عدمه, بل عن متى ستنطلق هذه الدولة.

كفاح حسن
آواخر تشرين الأول 2016



#كفاح_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى بطلة كربلاء
- المعركة المصيرية في الحانة الشامية
- لماذا أحرقت الكرادة
- من ذاكرة الأيام .. حاجي بختيار
- وجوه لاتنسى
- ليلة ليست كبقية الليالي..
- اعتداء مرفوض على شروق العبايجي
- شكر..و توضيح
- تأريخ نضالي حافل..لابد له أن يستمر
- الشهيد شالاو..ذكريات برائحة الدم و الأرض
- و الله عيب!
- كفكفي دموعك يا تكريت
- حديث هاديء وسط سعير النيران
- إنطباعات
- الشيخ القزويني يشعل نيران الحرب الأهلية
- دروس و عبر
- الداخل و الخارج..و مهرجان الأنصار!
- رفاق خالدين في معركة مصيرية
- إحتضار الحجاج الكردي..
- في ليلة الصعود الى السماء


المزيد.....




- إعلان -استثنائي- من ماكرون: 3 منتزهات ترفيهية بتمويل سعودي س ...
- نور علي على متن يخت في كان.. إطلالة تواكب صيحات صيف 2026
- على طريقة -سلاحف النينجا-.. أشخاص يخرجون من فتحات الصرف الصح ...
- إجراء أمريكي جديد يقيّد تحويل الأموال إلى إيران.. ماذا يعني ...
- الجيش الإسرائيلي يبدأ إجراءات إخلاء وهدم مجمع للأونروا في كف ...
- واشنطن تهدد طهران بالضربات العسكرية إلى جانب العقوبات.. وإسر ...
- معالم لندن وباريس تضيء بألوان أوكرانيا في يوم الاستقلال
- إعصار يضرب قرية فرنسية ويصيب 31 شخصا على الأقل
- إيران تتعهد بالرد بعد توسيع أمريكا للعقوبات
- السجن أو الموت: كيف يُساق الشباب العربي قسرًا لقتال أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - ما بعد تحرير الموصل