أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد الحنفي - هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمينية، ولا يسارية؟.....13















المزيد.....

هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمينية، ولا يسارية؟.....13


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 5694 - 2017 / 11 / 10 - 11:22
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


التخلي عن المبادئ تحريف للممارسة النقابية:.....2

وانطلاقا من التصنيف الذي رأيناه، فإن جوهر الممارسة البيروقراطية واحد؛ ولكنه، في نفس الوقت، متعدد الأوجه، فإذا كان الجوهر يعني المركزة المطلقة في يد القيادة، فإن هذه المركزة المطلقة، يمكن أن تعتمد الأسس المادية، التي تجعل النقابة، والعمل النقابي، رهينين بإرادة القيادة النقابية، التي تتمتع بالتحكم في تلك الأسس المادية، التي تدر عليها المزيد من الأرباح الطائلة، التي تتحول إلى ممتلكات خاصة، كما يمكن أن تصير النقابة رهينة بإرادة القيادة التابعة للدولة، أو لحزب معين، والتي تتحكم في مصير النقابة. ويمكنها أن تمارس ما يجعلها تحقق تطلعاتها الطبقية، في مقابل استمرار تبعية النقابة لهذه الجهة، أو تلك، كما يمكن أن تصير رهينة بإرادة قيادة النقابة الحزبية، التي لا تختلف عن سابقاتها، في استغلال القيادة النقابية / الحزبية، لتحقيق التطلعات الطبقية، والقيادة التي تسعى إلى إنشاء حزب معين، من صلب النقابة، لا تختلف عن القيادات الأخرى، في مركزة كل شيء بين يديها، لتوظفه لمصلحتها الخاصة. وهو ما يجعل مركزة القرار النقابي: التنظيمي، والمطلبي، والبرنامجي، والنضالي، رهين بإرادة القيادة، في مستوياتها المختلفة، الأمر الذي يترتب عنه القول: بأن مضمون القرارات النقابية، هو مضمون بيروقراطي، سواء كانت النقابة بيروقراطية، أو تابعة، أو حزبية، أو مجالا للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين؛ لأن كل القيادات تمارس البيروقراطية.

والأهداف التي تتحقق بتسييد الممارسة البيروقراطية، في كل النقابات، وفي العمل النقابي، يمكن إجمالها في:

1 ـ ضمان استمرار القيادة على رأس النقابة: محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، لضمان الاستفادة من النقابة، والعمل النقابي، من أجل تحقيق التطلعات الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

2 ـ التحكم في القطاعات العمالية، والخدماتية، التي يجب أن تصير رهن إشارة النقابة، أي نقابة، حتى تتحرك متى شاءت النقابة، ومن أجل ان تصير في خدمتها، ورهن إشارتها، ودون أن تستفيد أي شيء من تلك التحركات النقابية، التي لا تنبني على القواعد النقابية، ولا تأتي استجابة لإرادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

3 ـ توظيف النقابة، والعمل النقابي، لخدمة مصالح الحكم، أو لخدمة مصالح الباطرونا، مقابل ما تتلقاه النقابة من الحكم، أو من الباطرونا.

4 ـ جعل المسار النقابي، رهينا بإرادة القيادة النقابية، التي تتحكم في مفاصل النقابة، والعمل النقابي، حتى توجه كل الممارسة النقابية اليومية، حسب منطق الجهاز البيروقراطي، أو منطق التبعية لجهة معينة، أو المنطق الحزبي، أو منطق الإعداد والاستعداد لتأسيس حزب معين، حتى تصير النقابة على هوى منطق محدد.

5 ـ جعل استفادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، خاضعة للمنطق البيروقراطي، ومن على شاكلته، في علاقته بالدولة المخزنية، أو إحدى أجهزتها، وفي علاقته، كذلك، بأرباب العمل، حتى يتم تدجين النقابة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وإذا رفضوا التدجين، فإن عليهم أن يبقوا بدون نقابة، كما هو حاصل في العديد من القطاعات العامة، والخاصة.

وهذه الأهداف التي تعمل النقابة البيروقراطية على تحقيقها، على أرض الواقع، هي نفسها التي تسعى النقابة التابعة لجهة معينة، أو الحزبية، أو المعتبرة مجالا للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، إلى تحقيقها؛ لأن عملية التحقيق، ترتبط بمصلحة القيادات، في مستوياتها المختلفة، وبمصلحة أجهزة الدولة المختلفة، وبمصلحة الباطرونا، التي تستطيع شراء كل القيادات النقابية، مهما كان لونها، ما دامت تحرص على استغلال النقابة، والعمل النقابي، لخدمة مصالحها الخاصة. وبعد ذلك، فليذهب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، إلى الجحيم، ولتذهب المبدئية، والمبادئ، والمصلحة العامة، واحترام الديمقراطية الداخلية، وإشراك القواعد النقابية، واستحضار رأي المستهدفين، ومعاناتهم، في اتجاه القرارات النقابية، أيضا، إلى الجحيم؛ لأن كل ذلك لا يخدم المصالح النقابية.

أما الأهداف التي يمكن تسييدها بالممارسة الديمقراطية في النقابة، وفي العمل النقابي، فيمكن إجمالها في:

1 ـ تحقيق مبدئية النقابة، التي لا تستحضر، في ممارستها، إلا العمل على خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يحتاجون إلى نقابة قوية، وملتزمة بقيادة نضالاتهم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مما يضمن كرامتهم، وسلامة حياتهم، من كل أشكال الذل، والهوان.

2 ـ احترام المبادئ النقابية، المتمثلة في: الديمقراطية، والتقدمية، والجماهيرية، والاستقلالية، والوحدوية، وتفعيلها في الممارسة اليومية، مما يجعل النقابة في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، باعتبارها تحترم تفعيل الديمقراطية، بمفهومها الإجرائي الداخلي، وبمفهومها العام في المجتمع، الذي تصير النقابة معنية بالمساهمة في العمل على تحقيقه، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، لصالح المجتمع ككل.

3 ـ تفعيل الديمقراطية الداخلية، عن طريق إشراك القواعد النقابية، في هيكلة النقابة، أو إعادة هيكلتها، حتى تصير المسؤولية جماعية، في تلك الهيئة، وفي صياغة الملفات المطلبية، ووضع البرامج النضالية، وتنفيذ تلك القرارات، مهما كان مستواها المادي، والمعنوي، ما دامت تخدم مصالح المستهدفين بالنقابة، وبالعمل النقابي.

4 ـ خوض المعارك النضالية، من أجل تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية، للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كهدف اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، وسياسي، يتم إجراؤه على أرض الواقع، لإرغام المسؤولين في القطاعين: العام، والخاص، على الرضوخ لمطالب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، باعتبارها مطالب نقابية.

5 ـ الحرص على توعية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بواقعهم المادي، والمعنوي، وبالواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، في أفق امتلاكهم للوعي بذاتهم، الذي يعتبر مدخلا لإدراك موقعهم من الإنتاج، وطبيعة الاستغلال الممارس عليهم، وسبل مواجهته، من أجل التقليص من حدته، في أفق القضاء عليه، وتحويل المجتمع، من مجتمع رأسمالي، أو رأسمالي تبعي، إلى مجتمع يتمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

وهذه الأهداف، وغيرها، مما لم نذكر، هي التي ترجع للنقابة، أي نقابة، مكانتها في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يتحررون من بيروقراطية النقابة، أو تبعيتها لجهة معينة، أو حزبيتها، أو اعتبارها مجالا للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المتفرجون...
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ...
- من يحارب النهب...
- عندما كان المهدي شعلة...
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ...
- في ذكرى المهدي...
- حزب اليسار الكبير حزب المهدي...
- هل كان فكر المهدي مساهمة في تطوير الحركة؟...
- ماذا بعد يوم الاختطاف؟...
- هل آن الأوان، حتى يتحقق فكر المهدي...
- لماذا لا يتغير واقعنا، بفكر المهدي...
- استشهد المهدي وبقي فكره...
- عاش المهدي في زمنه، واستمر فينا...
- اليسار ينهض من تحت الرماد بفكر المهدي...
- اختطاف المهدي اليعيش فينا...
- لك من الشعب: حرارة الاحتضان...
- هي الورد حاملة للورود...
- هو يوم غادرنا فيه المهدي...
- هل نملك القدرة على إحياء تراث المهدي؟...
- هو العمر يمر، بعد الاختطاف...


المزيد.....




- اتحاد العمال يشارك فى ورشة عمل حول ”القطاع الخاص ودوره في ال ...
- -فرنسا- تدعو إلى وقف -الاتجار بالبشر- في ليبيا
- الاتحاد العام لعمال الكويت يبرق الى حضرة صاحب السمو أمير الب ...
- الاتحاد العام لعمال الكويت يبرق الى سمو ولي العهد الشيخ نواف ...
- الاتحاد العام لعمال الكويت يبعث ببرقية الى سمو رئيس مجلس الو ...
- الاتحاد العام لعمال الكويت يشارك في حفل سفارة سلطنة عمان بمن ...
- نقابة المحامين .. تاريخ
- كيف تواجه الشركات الصراعات الشخصية بين الموظفين؟
- -قوات الأمن السوداني- تشن حملة على -السوق السوداء-
- في لجنه القوى العامله.. جبالى: علاوة غلاء المعيشه التى أقرها ...


المزيد.....

- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي
- الإسلام / النقابة ... و تكريس المغالطة / محمد الحنفي
- عندما يتحول الظلام إلى وسيلة لتعبئة العمال نحو المجهول ...! ... / محمد الحنفي
- النقابة الوطنية للتعليم أي واقع … ؟ و أية آفاق … ؟ / محمد الحنفي
- نقطة نظام: العمل النقابي المبدئي الممارسة الانتهازية ...أية ... / محمد الحنفي
- تخريب النقابة … تخريب السياسة … أية علاقة / محمد الحنفي
- التربية النقابية والتربية الحزبية أو التناقض الذي يولد الضعف ... / محمد الحنفي
- حول شعارات مؤدلجي الدين الإسلامي وأشياء أخرى…. من أجل ك.د.ش ... / محمد الحنفي
- الأوراش الكونفيدرالية و ضرورة تقديم النقد الذاتي إلى الشغيلة ... / محمد الحنفي
- النضال النقابي بين رهانات الظرفية السياسية وطموحات الشعب الك ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد الحنفي - هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمينية، ولا يسارية؟.....13