أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء














المزيد.....

اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5683 - 2017 / 10 / 30 - 19:58
المحور: الادب والفن
    


اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء
بنى لها قصراً من الياسمين الدمشقيِّ والنارنجِ
باركتهُ الفصولُ بتراتيلِ الحبِّ وبيادرِ العطاءِ
فجأةً ذاتَ خريفٍ استدارَ الزمانُ ، أغلقَ بابهُ الخشبيَّ في وجهِ قناديلِ الشَّمسِ
قطعانُ الجوعِ تجترُّ الحقولَ ، والعطشُ رياحٌ شرقيّةٌ تهدِّدُ بالعريِّ ، من أصابعها الشَّتويَّةِ تتشظَّى لسعاتِ البرد وإبرِ الصقيعِ
أشواكُ البؤسِ ترتمي في حضنها تطلقُ نبالَ العتبِ تارةً ، وتارةً تقذفها بسهامِ الندمِ
جرادٌ على السَّفحِ يلتهمُ أسرابَ النحلِ وهي تقبِّل الوردَ ، حنظلُ الرعبِ يسفحُ رحيقَ الزهرِ في رياضها ، ويعاقبُ الخميلةَ بكؤوسٍ من مرارةِ الغيابِ
أغصانُ الشجرِ الطريَّةِ تفنى محترقةً بكبريتِ من صهدِ
من يصُن حسانَ أحلامها أو يمنعُ تصحرَ سهولها ، يثني عقمَ أشجارها بعد الخصبِ ؟!
أتراكَ ستكونُ غرفةَ ماءٍ في عطشها أم حفنة قمحٍ في ليالي الجوعِ ؟!
نخيلاً يسمو بجمالها أم ندْفَ قطنٍ تكسو جسدها النحيلِ
؟!
أوطانُ الحبِّ الساكنةِ في نبضِ شرايينها تناشدكَ أن تقطعَ في أقاليمِ الصبرِ مسافاتِ الغضبِ و محيطاتِ التردي ،
و تهدمَ أعشاشَ الخوفِ المزروعةَ عناكبَ جهالةٍ وهذيانٍ المحيطةِ بأسوارِ فؤادكَ العامرِ بالحبِّ ؛ لتبحرَ إلى خلجانكَ من جديدٍ أميرةً جميلةً ، وتجني لآلئَ الطِّيبِ .
----------
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنديانةُ القلبِ
- سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ
- شجرةُ الأحلامِ
- بكارةَ الأمنياتِ
- عطُركِ شلَّالٌ ياأمِّي
- ياأخي
- عزف على أوتار مريمانا
- نيران مريمانا
- لن أخذلكَ ياوطني
- نبتتْ خطاكَ ياقمرُ
- تمرُّ أميراً على سهولي
- يانسمةً من حقولِ الصِّبا
- شتاءٌ عاصفٌ طقسُ أشواقي
- تشرينيةُ الخطا أميرتي
- أُمِّي
- عندما يعزف الصخب
- عيناكَ ملحمتي
- أمارةُ اللطفِ
- يامن تسكن في النور
- نقد


المزيد.....




- روسيا.. مسابقة -صور العالم- تجمع الفنانين الشباب من مختلف ال ...
- حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء