أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد الحسناوي - لدولة تجليات و لحراك الريف تداعيات














المزيد.....

لدولة تجليات و لحراك الريف تداعيات


عماد الحسناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5595 - 2017 / 7 / 29 - 18:14
المحور: المجتمع المدني
    


في عشر سنوات أخيرة عرف المغرب احتجاجات و مظاهرات قوية، بدايتها كانت حركة 20 فبراير، و حراك الريف، هنا سأركز أكثر و بشكل دقيق على النقطة الثانية.
إن النقطة التي شكلت الدافع الأساسي والرئيسي في بزوغ الحراك هي حادثة "محسن فكري" رمز ابن الشعب الذي يشتغل ببيع الأسماك، بعدما أخد منه كل شيء لم يتردد المخزن في أخد حياته. محسن فكري الكل تضامن معه في كل بقاع المغرب بل وصلت القضية إلى العالم بكامله، لأنه لم يتجاوز في أشياء ممنوعة ولو كانت للتجارة في الأسماك قوانين وتم تجاوزها على الدولة أن تعاقب باسم القانون وليس بقولة "طحن مو" هذه المسألة جعلت ساكنة الريف تنتفض و تحتج بقوة، ومن اول الخطوات التي قام بها أحفاد محند بن عبد الكريم الخطابي، تسطير ملف مطلبي يتضمن مطالب اجتماعية و اقتصادية و ثقافية، وهي مطالب من العيب المطالبة بها في دولة غنية بالثورات( الفوسفاط، المعادن، الغاز الطبيعي، البترول، البحور...) المستشفى، الجامعة، إصلاح الطرق، رفع العسكرة.... وبعد ذلك أدى الريفيون بزعامة البطل و الشهم الزفزافي القسم حتى لا تكون أي مساومة أو خوف. ونظمت الحسيمة اول مسيرة ضخمة تضمنت كل اشكال السلمية و الرقي باعتراف الغرب، و بعد ذلك المخزن أصبح حائرا عن أمره لأن السلمية هي الحل الذي لا تستطيع فعل شيء أمامه، لكن للدولة موقف آخر حيث حاول إدراج داخل الحراك أشخاص غايتهم التخريب و العنف، وبالتالي سيجعلك المخزن تلعب داخل ساحة النضالات بطريقة التي يتقنها الى وهي العنف بمختلف تلاوينه، و بعد مواجهة شديدة اعتقلوا مجموعة من المناضلين من بينهم زعيم الحراك محمد الزفزافي و رمز التضحية ربيع الإبلق، و جلول... ونحن كشعب يبحث دائما عن بناء دولة الحريات العامة و الديمقراطية فإننا لن ننسى الطريقة التي تصرف فيها المخزن مع هؤلاء وكأنه يفكك في خلايا إرهابية. المسيرة الثانية التي كانت بتاريخ 20 يوليوز لم تتجاوز مطلب السلمية لكن المخزن وجه الحراك بالغازات المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي الذي ذهب ضحيته المناضل عماد. بالإضافة إلى إصابات كثيرة خاصة الأطفال و الشيوخ نتيجة الغازات التي شكلت عائق للتنفس. وهنا أريد أن أذكر نقطة مهمة جدا هي متابعة الصحفي و مدير موقع بديل حميد المهداوي فهو لم يكن كصحافي عادي ينقل الأخبار وفق مصادر، وإنما كان صوت المثقف الذي تم طمسه في المغرب، دائما ما كان يقدم قراءات عميقة و مهمة لما سيقع في المستقبل وفق دراسته التي تستند إلى أسس و مناهج قوية. فهو دائما ما كان يقول على أن الدولة لكي تتحكم في الشعب تستند إلى العنف المادي، و الأيديولوجية، فالأولى واضحة للعيان حيث دائما ما يكون هناك ضرب و تعذيب من أجل زرع الرهب في المجتمع. والثانية وهي الأخطر هي تحاول الدولة أن تخدم الشعب بأفكار إيديولوجية الغاية منها محاولة تضليل الواقع و تزييفه، ويتم هذا في أماكن عدة مثل المدرسة، المسجد، الإعلام... و قراءاتي الخاصة اقول على أن الدولة تقبل و ترحب بمواجهتها عندما تمارس العنف المادي، لكن عندما تواجه الأفكار الأيديولوجية فالدولة هنا ستلجأ إلى الاختطاف أو الاعتقال. و النقطة الرئيسية في اعتقال أسد الحراك هو توقيف خطبة الجمعة لانها كانت بعيدة كل البعد عن الدين وحتى عن الحق، لأن الغاية منها تخدير الناس باسم الدين وهذا ما رفضه زفزافي. بالتالي فقد وجه نقد قوي لأقوى مؤسسة تمرر فيها الدولة فكرها الأيديولوجي.
هنا الدولة في حيرة من أمرها و بدأت ترى على أن الاحتجاج يزداد بسرعة و برقية اكبر، ورأت أن السبب يعود إلى مواقف الصحفي التي كانت دائما ما تدافع على أهل الحسيمة، حيث وجه نقد قوي لرئيس الحكومة، إلى جانب مجموعة من الوزراء، خاصة وزير العدل اوجار، و اخنوش، لفتيت... وما على الدولة سوى البحث عن طريقة لإعتقاله، و ابتكرت تهمة له حيث قالوا أنه يحرض سكان الحسيمة للقيام بمسيرة ممنوعة، في حين أن الحق في الاحتجاج حق مشروع و يخوله الدستور. وتمت محاكمته بعد جلسة تجاوزت خمسة عشر ساعة، و بالعودة إلى القانون فإن كل المحامين الكبار أمثال حاجي لحبيب، و حاجب و ركيز... صرحوا أن محاكمة صحفي بهذه الطريقة هي أكبر جريمة ارتكبها وزير العدل اوجار....
هنا أريد أن أنهي المقال بإشكالات متعددة الغاية منها توسيع دائرة النقاش، و تقديم تحليل دقيق نستند في إلى مناهج مختلفة كانت جينالوجيا أو فينومولوجيا أو طوطولوجية....
بما أن الحقوق حريات (حق التعبير=حرية التعبير) فحراك الريف يجب أن يكون حراك كل المغاربة نحو الحرية.
- ما سبب تعنت الدولة في تحقيق المطالب المشروعة؟
- اعتراف وزير الحكومة بالخطأ الذي ارتكبته الدولة لم يحسن الوضعية في شيء؟؟
- الدولة الآن تحاول تحقق جزء من المطالب بالتالي هؤلاء الأشخاص يطالبون يطالب مشروعة لكن ما مصيرهم؟
- هل يمكن الحديث عن حرية الصحافة في المغرب ؟
- إلى ماذا يعود صمت المثقف في المغرب أمثال العروي و طه عبد الرحمن، و سبيلا..؟
كل ما أتمناه هو أن يكون خطاب عيد العرش، خطاب الحرية لكل المعتقلين، و تحقيق كل المطالب العادلة، و تحسين الأوضاع للمواطن المغربي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,928,316
- نادي الفكر والثقافة (بومية)
- نادي الفكر والثقافة
- لا شيء أكثر رداءة من تسليع الثقافة والفن
- و يستمر الاستهتار يا حماة اليسار
- المسيحية كشكل من أشكال الإنحطاط عند نيتشه
- خلاصة المشروع النيتشوي
- فلسفة التاريخ عند هيجل
- حقيقة العذاب
- الكتابة الجينالوجيا كبديل للكتابة الميتافيزيقيا
- قلب الأفلاطونية عند نيتشه
- نيتشه قارئا لكانط
- طرق العقل بالمطرقة الجينالوجية
- الميتافيزيقا عند نيتشه
- صيغ الوجود عند مارتن هيدجر
- الميتافيزيقا في الفلسفة الديكارتية
- الميتافيزيقا الأفلاطونية
- ما الميتافيزيقا ؟
- الوجود و الماهية في فلسفة نيتشه
- أزمة العقل عند نيتشه
- دور الثقافة الأروبية في ظهور البربرية


المزيد.....




- حارس الأراضي المقدسة: النسبة الأكبر من مسيحيي سوريا غادروها ...
- منظمات حقوقية تنتقد اختيار مصر لتنظيم مؤتمر حول التعذيب
- تركيا تعتقل 26 محاميا تظاهروا ضد اعتقال 3 رؤساء بلديات منتخب ...
- ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل
- اعتقال نائبين إيرانيين بتهمة زعزعة سوق السيارات
- الأردن ومفوضية شؤون اللاجئين يبحثان القضايا ذات الاهتمام الم ...
- فى اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب المنظمة المصرية تط ...
- مندوب السعودية بالأمم المتحدة: إسرائيل وإيران تعرضان الأمن و ...
- أعداد قياسية للمهاجرين في ألمانيا
- فيديو الاعتداء على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر يثير ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد الحسناوي - لدولة تجليات و لحراك الريف تداعيات