أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الحسناوي - الميتافيزيقا الأفلاطونية














المزيد.....

الميتافيزيقا الأفلاطونية


عماد الحسناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5122 - 2016 / 4 / 3 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


عندما يطرح أفلاطون سؤال ماهي المعرفة ؟ يتضح تأثره الكبير بأستاذه سقراط الذي ركز على المفاهيم الأخلاقية الثابثة والمطلقة. لأن المفهوم عند سقاط مجرد قاعدة للفكر والتعريفات هي أشبه بإشارة توجه الفكر على الطريق الصحيح. لكن ما كان بنسبة لسقراط مجرد تنظيم الفكر يحوله أفلاطون الآن إلى جوهر ميتافيزيقي. يحمل إسم نظرية المثل ولهذا قيل : إن الإسهام الحقيقي لأفلاطون في مجال الميتافيزيقا إنما يكمن في نظريته عن المثل. إن نظرية التذكر هي القاعدة الأساسية لنظرية المثل عند أفلاطون، فأفلاطون يقول النفس كانت في البداية في عالم المثل وإرتكبت خطأ وثم سجنها في الجسد. وبهذا يكون أفلاطون قد قسم العالم إلى قسمين عالم المثل وهو عالم الحقيقة، وعالم المحسوس وهو عالم الحركة والتغير. وكل عالم له معرفة، فالعالم المثل يتضمن المعرفة الرياضية والعقلية وعالم المحسوس يتضمن المعرفة الوهمية وظنية. معنى ذلك أن المعرفة التي تأتي بها الحواس ليست يقينية وإنما ظنية، لأن المعرفة اليقينية هي معرفة الحقائق التي لا تتغير أي معرفة عالم المثل. وفي نظر أفلاطون الفيلسوف هو الذي يستطيع البلوغ إلى عالم المثل مستخدما ما يسميه بالمنهج الجدلي. وهو يرى أن للجدل طريقيين هما الجدل الصاعد الجدل النازل، فالإنسان يرتفع من الكثرة الحسية إلى الوحدة العقلية، ومن هذه الوحدة العقلية لى معقولات أعلى منها مرتبة وهكذا يستمر في رتفاعه حتى يصل إلى جنس الأجناس، الذي هو مثال للخير الذي يقوم في عالم المثل مقام الشمس في عالم المحسوس، يضفي على المعقولات هذا الضوء ــــ الذي به تكون مرئية ــــ والحرارة التي تكتسبها الحياة. لكن هذه العملية لكي تكتمل نحن في حاجة إلى الجدل النازل أي الإنتقال من الوحدة العقلية إلى الكثرة الحسية. ويستمر هذا النزول بالإعتماد على منهج التحليل أو إستخدام القسمة الثنائية المستنيرة بحدس المثل. ويمكن إختزال نظرية المعرفة عند أفلاطون في أمثولة الكهف. أفلاطون يقول في داخل الكهف يوجد أشخاص مقيدون بأغلال وأمامهم جذار ومن ورائهم نار لها إنعكاس الظل على الجدار. إذن كل ما يظهر في الجدار هو في نظرهم حقيقة، لكن سنحرر شخص ونخرجه إلى خارج الكهف وسيقع في حيرة من أمره لأنه أمام عالمين وبالمعرفة الرياضية التي تعتمد على البرهان سيكتشف أن الحقيقة هي ما يوجد خارج الكهف، وبعد ذلك سيعود عبر الجدل النازل إلى الكهف سيقول للأخرين أن ما يوجد في الجدار مجرد وهم، وسيدخل معهم في صراع وبهذا سيساهم بالإنتال بهم من المعرفة الوهمية إلى المعرفة الظنية وبالتالي فالحل للخروج من هذا الظن هو البحث عن الأدلة و البراهن(المعرفة الرياضية) وبقفزة أخيرة سيجد نفسه أمام عالم المثل .



#عماد_الحسناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الميتافيزيقا ؟
- الوجود و الماهية في فلسفة نيتشه
- أزمة العقل عند نيتشه
- دور الثقافة الأروبية في ظهور البربرية
- خيانة الضيوف للجسد
- الدين الكوسمولوجي كبديل للدين التاريخي عند كانط


المزيد.....




- على خشبة مارليبون: صراع الحرية والتقاليد في المسرح اليهودي
- جهاتٌ في خريطة
- -جمهورية الكلب- من السرد العربي إلى القارئ العالمي
- الممثلة أناهيد فياض وزوجها يتبرعان بقرنيتي نجلهما الراحل
- الثقافة سلاحاً.. فلسطين تقاوم بالقلم والذاكرة
- 26 رمضان.. 3 أحداث حولت الخلافة من مصر لإسطنبول
- مايلز كاتون يتحدث لشبكة CNN عن كواليس دوره في فيلم -Sinners- ...
- صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحر ...
- ???????مرفأ البحرين واحتمالات المضيق
- سطوع سريع وأدب لا يدوم: إشكالية النجومية الوهمية في زمن الكت ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الحسناوي - الميتافيزيقا الأفلاطونية