أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الحسناوي - الوجود و الماهية في فلسفة نيتشه














المزيد.....

الوجود و الماهية في فلسفة نيتشه


عماد الحسناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5062 - 2016 / 2 / 1 - 08:49
المحور: الادب والفن
    


إن إحدى الصعوبات في قراءة نيتشه هي الغموض الذي يلف إرادة القوة: هل إرادة القوة هي الصيرورة أم هي ماهية الصيرورة ؟ تأتي هذه الصعوبة، تارة، لما ينظر نيتشه إلى إرادة القوة كوجود كما تأتي تارة أخرى، لما ينظر إليها كماهية للوجود، ماهية يبدو أن نيتشه يعود بنا، من خلالها، إلى عالم خلفي أو متخفي. إن هذه الصعوبة تجعلنا نتساءل إن كان نيتشه يستطيع فعلا الاستغناء عن الفصل بين المستوى الظاهراتي والعالم المافوق ــــــ ظاهراتي، وهو فصل كان نيتشه يختصم بشأن صحته مرات عدة. يبدو أن نيتشه، من خلال تعريف إرادة القوة باعتبارها (الماهية الأكثر إرتباطا بالوجود) يسن وحدة للمتعدد وماهية للوجود ويعود بنا إلى الميتافزيقا. فهل إرادة القوة هي رحلة العودة إلى المستوى الظاهراتي؟ إن سؤالا كهذا أثار كل أنواع التأويلات، لأن جوهره هو الإستفهام عن العلاقات بين الواحد والمتعدد وبين الماهية والوجود.إن توضيح هذه العلاقات هو النقطة الرئيسة في كل دراسة تتعلق بإرادة القوة لأنه بدون هذا التوضيح سنعاود الرجوع إلى الميتافيزيقا أو إلى التناقض( إلى الوجود بدون ماهية، وفي هذه الحالة ما الداعي إذا إلى الحديث عن ماهية الوجود) . تحتوي وجود ظاهرة كونية على بذور كل أشكال سوء التفاهم وتتعارض مسبقا تعارضا كبيرا مع نفي نيتشه الصارم لإمكانية معرفة مطلقة. لكن خطر الخلط مع وجود الميتافيزيقيين(الذي يفترض أيضا نظيرا ظاهراتيا، واستعمالا لمفهوم الظاهرة) يزداد أيضا حين يستبدل نيتشه هذه الثنائية القديمة وجودــــــ ظاهرة، بثنائية أخرى تشبههاهي: ظاهرةــــــ إرادة القوة. وبالفعل فإنه، وهو يثبت أن الظاهر هو الحقيقة الفعلية و الوحيدة للأشياء، لا يتردد في إعطائه هذا الاسم الاخر:الذي هو، بالتحديد إرادة القوة، وهو إسم تم تحديده إنطلاقا من البنية الباطنية لإرادة القوة، لا من طبعتها المتحولة والمستعصية والمائعة. إن مجرد القدرة على إعطاء إرادة القوة إسما هو أمر يتوافق مع تحديدها كبنية باطنية أهم من الظاهر، ومع تحديدها أخيرا كبنية منتجة للظاهر. لكن ما الذي يبرر هذا التعريف الماهوي لإرادة القوة؟ وبمعنى أخر: هل بإمكاننا التخلص من شروط التمثل الخاصة التي يفرضها علينا كوننا كائنات حية؟ إن المصدر الحقيقي لهذه المشكلة يوجد في السؤال المتعلق بالنفاد إلى إرادة القوة: إذا لم ننفذ إلى إرادة القوة إلا من خلال الحياة، حياتنا، فهل من الممكن جعل هذا المفهوم يمتد إلى خارج الحياة، وجعله ماهية مشتركة بين كل الموجودات، وليس مجرد تمثل حيوي؟ ..



#عماد_الحسناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة العقل عند نيتشه
- دور الثقافة الأروبية في ظهور البربرية
- خيانة الضيوف للجسد
- الدين الكوسمولوجي كبديل للدين التاريخي عند كانط


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي بمناسبة مئ ...
- عواطف نعيم: المسرح العراقي يمتلك هوية تضاهي المسارح الكبرى
- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...
- ابن بطوطة والأمير الصغير في سفر معرفي بمعرض الرباط الـ31 للك ...
- مخرجة فيلم -السودان يا غالي- هند المدب: هدف الحرب الأهلية هو ...
- الشاعر القطري شبيب بن عرار: في الأزمات الشاعر لا يملك ترف ال ...
- المعرض الدولي للكتاب بالرباط يحتفي بالرحالة بن بطوطة
- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الحسناوي - الوجود و الماهية في فلسفة نيتشه