أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الحسناوي - خيانة الضيوف للجسد














المزيد.....

خيانة الضيوف للجسد


عماد الحسناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5042 - 2016 / 1 / 12 - 03:30
المحور: الادب والفن
    


خيانة الضيوف للجسد
لاطلما كان كل المثاليين والماديين ومختلف التصورات الفلسفية في صراع كبير حول ثنائية أساسية تتمثل في الذاتية والموضوعية، فتصورات المثالية(مثال الأفلاطونية) فهي تعطي أهمية للعقل لأن الموضوعية مرتبطة بالتجارب المتغيرة والمادية العكس. هذا الصراع بدأ مع بارمنيدس وهيراقليطس واستمر لمدة طويلة حتى هيجل عندما حاول خلق توليفية بينهما وذلك باستخدام مفهوم جديد وهو الروح المطلقة أو الله الذي يخضع بدوره إلى التلقائية والتاريخ بل أكثر من ذلك التاريخ في حد ذاته إلهي، هذا الصراع جعل من الجسد أكبر الضحايا مع الرغم من أنه هو المستضيف للضيوف(الذاكرة ـــ العقل ـــ الإرادة...) الإنسان يولد كجسد فقط حتى الذاكرة غير موجودة ومن ثم تأتي الذاكرة بفضل الزمن ويستضيفها الجسد بكل رحب وسعادة إعتقادا منه أنها ستخدمه وستساعده، وبعد ذلك يأتي العقل وهذا ما جسده ديكارت عندما قال الإنسان المؤهل ليكون سيدا وملكا لطبيعة هو الإنسان الذي يستخدم العقل إستخداما سليما، ومن ثم الإرادة أو الضيف الحائر قلت الضيف الحائر لأنها تعلم أن الأولوية للجسد ولكنها تعلم أيضا أن العقل لعب دور كبير في تواجدها . الإرادة هنا في حيرة من أمرها وهذا ما يريده الجسد لكي يعيد الإعتبار لنفسه ويعلم أنه الحاكم والمسيطر وهذا ما يريد نيتشه أن يقوله عندما يتحدث عن العقل الكبير الذي هو الجسد، الجسد إذن يستضيف الكل وله القدرة أن يطرد الكل لذلك حتى في الجانب التحليل النفسي نجد أن المجنون هو من فقد الذاكرة والإرادة وأدوات التواصل والحوار لكنه لم يفقد عقله وهذا ما تم إستلهامه من نيتشه عندما يقول المجنون فقد كل شيء إلا عقله(العقل الكبير) وليس العقل الصغير(الديكارتي)هذه القوة التي توصل إليها الجسد عرفها بفضل الضيف الحائر(الإرادة)لذلك نيتشه سيجعل من الإنسان الأعلى هو الذي يعيد الإعتبار للجسد لكن ليس أي جسد إنما الجسد الذي يسمح بتواجد الإرادة (إرادة القوة عند نيتشه). إذن الإرادة الحائرة تساعد الجسد ليكتشف وظيفته والجسد يعلم بالعقل أن الذي ساعده هي الإرادة ، وبالجسد والإرادة يتولد عقل كبير يأكل العقل الصغير(العقل الديكارتي).



#عماد_الحسناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين الكوسمولوجي كبديل للدين التاريخي عند كانط


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الحسناوي - خيانة الضيوف للجسد