أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - البنية الفنية لقصيدة الشاعر الراحل علي الشباني














المزيد.....

البنية الفنية لقصيدة الشاعر الراحل علي الشباني


سلام إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5589 - 2017 / 7 / 23 - 14:41
المحور: الادب والفن
    




للكتابة عن فنية قصيدة الشباني العامية يرصد ما يلي:
* الإشارة إلى فترة كتابة قصيدة المحلة قبل السجن. ثم التعرف على مظفر في السجن وما أضافته تلك العلاقة على مشروع علي الشعري.
• ميزات علي الشباني على غيره من الشعراء. إبن الجنوب، طفولة معذبة، تمرد مبكر، يستفحل بالمفهوم الدقيق حتى بعد الأربعين، يضاف إلى ذلك أن والده الشباني كائن شعري بالمعني الحرفي للكلمة، وكان علي قد حدثني في ليالي سهرنا كونه عقب الإفراج عنه بعد النكبة بقليل. كان كلما كتب قصيدة ينشدها على أمه على سطح الدار وعندما تطرب لها يعلنها على المدينة، وعندما لا تطرب يمزقها أربا. ظننت ان علياً يبالغ كونه شاعر بالمخيلة لكن عندما صادفت أم الشاعر وتبادلت معها الحديث إنذهلت كانت تحول الشأن اليومي الذي نتحدث به إلى جمل شعرية إيقاعية شديدة العفوية.
• حكاية خسارة وبنائها الفكري والفني وما يختبئ خلف كل بيت شعري من حكاية حدث تاريخي يجعل من البيت الشعري شديد العمق تورد العديد من المثلة "جم عمر يتنراد للباجر مماته". أو لو دره البلبل بواجية غنة يبلع لسانه ويموت تورد القصة التي كتبتها عن هذا الحدث والذي سوف أعيش مثيل له في سفري بعد يوم إلى أمكنة مدينتي وطفولتي وبيتي لكن بعد قرابة عشرين عاما، لا خمسة أعوام هي عمر تجربة الشاعر. حكاية الطير الذي ينطفئ عمره بنقطة الشاطي وقرنه بالشاعر والعاشق. والمدله بالمدن الفاضلة. والعديد من البيوت الشعرية المبنية أما على أس تجربة حياتية تخلص إلى حكمة، أو تجربة الموت من اجل الموقف والمعني "جم عمر ينراد للما شاف صبحية بحياته. وهنا يورد الحوار التفصيلي وحكاية مبعث هذا البيت الشعري. خلاصة أن أشعار الشباني ذات علاقة وطيدة وعميقة بالحدث وتستخلص من تفاصيله حكمة الموقعة وزمنها. هذه الحكايات والرموز توسم قصائده الأولى وقصائده في فترة السبعينات من القرن الفائت، حيث لا بد من التقية والرمز والشاعر يكون مستهدفاً بحياته لو خرج عن جادة السبيل وبدأ في النقد. لكن قصيدة الشباني ستغادر رمزها ومجازها إلى التشخيص الدقيق لمجريات المذبحة وهذا التصريح سمح علي لنفسه لأنه كان لا يفكر في النشر. فبدت القصيدة في صراخها المكتوم بحدود الورق وسط الثمانينات وكأنها شهادة فنية وأدبية إنسانية حية لتلك المرحلة العصيبة من التاريخ العراقي الدامي بامتياز.
• في الفترة المبكرة والمتعلقة بتلك القصائد التي كان أبناء المحلة يلقونها على ظهر غيب لعلي الخارج لتوه من السجن، نجد قصيدة وكأنها قصة تحكي ذلك الحب الممنوع أبداً في البيئة العراقية الصارمة. يسرد علي شعراً شعور المراهق وهو يتذوق القبلة الولى، فختاية وركـ شمام هي قصة تسرد اصغر مشاعر المحب عندما يختلي بحبيبته للمرة الأولى ويقبلها فيكون الأثم الأكبر، حكاية قصيدة لها علاقة رحمية بماضي علي الشعري قبل السجن.
• تنويع قصيدة الشباني ينبع من طبيعة الموضوع الذي تنشغل به، لذا فأشكال القصيدة الشبانية تتخذ كينونتها من الموضوع التي إشتغلت علية، فتلبس حلة على قد موهبة الشاعر وحسه، فخسارة المنبعثة من خيبة تجربة اليسار العراقي في الستينات تتمفصل بعفوية إلى خمس مقاطع تبدأ هادئة الإيقاع ثم تحتدم في منتصف المقطع لتصل إلى خواء اللحظة المبشرة بالقادم من الأيام. قصائد الشباني مشغولة بالهم الإنساني العام لذا تكتظ أشعاره بقصائد ذات بني شديدة البساطة وهي تحاكي وتعتب على الصديق كقيمة مطلقة ومفضلة حتى على القيمة العائلية في أيام العراق العجاف هذي.
• حول أشكال قصيدة الشباني كونها مقاطع أو دفق واحد عميق، وعلاقة ذلك بالواقع إمكانيات اللغة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتبت هذه الأفكار عام 2003 وبقيت أنشرها كنقاط لعالم الشاعر المجدد علي الشباني 1946-2011





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,348,289
- المثقف المدني العراقي.. هل هو موجود في الواقع؟!.
- من قصص الحرب؛ كم واحد؟
- من يوميات الحرب أ هذا بشر؟!.
- لقاء وحيد
- في تجربة مظفر النواب الشعبية -1- علاقة أشعار مظفر بالوجدان ا ...
- في الوسط الأدبي العراقي - الأديبة العراقية بنت بيئتها
- في حوار شامل، الروائي العراقي سلام إبراهيم: اليسار العربي ضع ...
- شهادات -1- ثابت حبيب العاني وبدر شاكر السياب
- أدب السيرة الذاتية العراقي
- قيامة في ليل
- كتّب لراحلين خفت أموت دونها
- بمناسبة فوز البعثي -وارد بدر السالم- بجائزة الدولة العراقية ...
- رواية -إله الصدفة للدنماكية كريستين تورب، ترجمة دنى غالي
- الروائي العراقي الصديق -حسين الموزاني.. وداعا
- من تجارب القراءة -2- القراءة قد تغير المصائر
- في الكشف خلاص
- من تجارب القراءة -1- طفولة القراءة
- الموت بالماء
- إلى روائي شاب
- الصداقة مثل السحر


المزيد.....




- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - البنية الفنية لقصيدة الشاعر الراحل علي الشباني