أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - كتّب لراحلين خفت أموت دونها














المزيد.....

كتّب لراحلين خفت أموت دونها


سلام إبراهيم
روائي

(Salam Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 5511 - 2017 / 5 / 4 - 21:49
المحور: الادب والفن
    


كتّب لراحلين خفت أموت دونها

في أزمتي الصحية الأخيرة، أوشكتُ حينما هبَّ عليَّ جسدي، الماكنة التي أتعبتها الأيام والتجارب العنيفة، فلازمتُ المستشفى مرات متكررة، في الأيام التي خف فيها الألم قليلا، تصفحت مكتبتي وأستتلت كتب لأصدقاء وكتاب ماتوا دون أن أقرأ الكتب التي بعثوها، فقررت إن تحسنت صحتي قليلا سأقرأها، فمن غير المعقول أموت أنا الآخر ويبقى الكتاب غريبا في مكتبتي وقد يلقى في القمامة في هذا البلد الغريب.وفعلا بلشت بمجموعة "حارس المهدي المنتظر" لحسين الموزاني الذي أهداني كتابة في زيارته لكوبنهاكن 2013 حيث أقمت له أمسية هنا، مكونة من أربع قصص متوسطة الطول هي على التوالي، 1- حارس المهدي المنتظر، 2- نهار في القاهرة، 3-أشياء صغيرة عن العرعر والوروار، 4-الجالوق، والقصص منوعة تتناول تجارب مختلفة الأولى عن مسؤول بعثي في زمن صدام في مدينة سامراء يعين حزبي زوجته جميلة كحارس في مكان غيبة المهدي المنتظر مخافة ظهوره، ليتسلل ليلا إلى زوجه الحارس محاولا مضاجعتها وهو من أقربائه، أما بقية القصص فهي تجارب حسية فيها تفاصيل وفي هذه التفاصيل يقوم "حسين الموزاني" بتأملها وأضفاء أبعاد فلسفية تتعلق بالوجود والمعنى باثاً فلسفته ووجهة نظره من خلال بنية السرد وتكوينة في الوصف والجملة وحركة الشخصيات ومفردات المكان.
أما رواية "محطة النهايات" للروائي الرحل "عارف علوان" الذي غادرنا قبل شهرين تقريباً في منفاه الأنكليزي، والتي مضى على وجودها في مكتبتي قرابة عشرين عاماً، فتتناول حياة اللآجئيين في إيطاليا، من خلال حياة عراقي يعمل في بيع البضائع وعلاقاته بمجموعة من العاملين فيلج بنا إلى أمكنة العمل العلاقات، النساء، علاقة العراقي بأثيوبية مطلقة ولديها أبناء، والعلاقة حسية جسدية، فيها تفاصيل حميمة، ومثل أي علاقة في المنفى غير مستقرة، وأفقها مغلق مفتوح، بالرغم من حاجتهما لبعضِ، لكن مسار حياتيهما يجعل من العلاقة حميمة قلقة، ضرورية، لكنها مهددة للأنفراط في أية لحظة، وهذا القلق الإنساني قدمه الكاتب، حياً منساباً قوياً بسردٍ لغته شفافة بسيطة تمكنت من رسم تعقد الحالة الإنسانية، وفي خضم هذا الأضطراب يتعلق العراقي بفتاة إيطالية كانت تسكن في بناية مقابلة وتراقب الشخصية كما تخبره برسائل تصل إلى بريده العادي، ثم يلتقيان ليجدها غريبة جدا إذا لا تمنحه إي فرصة للقاء جسدي، فدائما تفلت من الموقف، أو تكون باردة، ومن خلال تشابك هذي الأحداث في مناخ آسر محكم قوي تخلص الرواية والقارئ إلى أن عبث حياة المنفى أكيد، وضياعه لابّد منه، كما حياة كاتب الرواية الذي مات غريباً في مدينة غريبة وبصمت تام من مثقفي وطنه العراق الذي كتب عنه روايات ومسرحيات وقصص وبسبب مواقفه ترك العراق ليتغرب ويلهج به في نصوصه ووجوده.
أما الكتاب الثالث فهو لكاتب شاب حي "الحلو الهارب إلى مصيره" للعراقي "وحيد غانم"، تمتعت فيه إيما متعه وأعده إضافة مهمة للرواية العراقية الجديدة، ومع الأسف تجاهله الكتاب والنقاد والوسط الأدبي العراقي في داخل الوطن خصوصاً، ولدي وقفه خاصة مع هذا النص الكاشف.



#سلام_إبراهيم (هاشتاغ)       Salam_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة فوز البعثي -وارد بدر السالم- بجائزة الدولة العراقية ...
- رواية -إله الصدفة للدنماكية كريستين تورب، ترجمة دنى غالي
- الروائي العراقي الصديق -حسين الموزاني.. وداعا
- من تجارب القراءة -2- القراءة قد تغير المصائر
- في الكشف خلاص
- من تجارب القراءة -1- طفولة القراءة
- الموت بالماء
- إلى روائي شاب
- الصداقة مثل السحر
- ناهض حتر*
- أوصيك: لاتخرب أيها الإنسان مخيال طفولتك
- الموت -1-
- لستُ نهراً
- قتلة وشكوك
- سحر السينما
- نوافذ مغلقة
- الجنس في الرواية -5- المثقف العراقي والجنس
- أصناف النقاد زمن الخراب 1- الناقد الدراغ
- ضحك
- أمي


المزيد.....




- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - كتّب لراحلين خفت أموت دونها