أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - في الوسط الأدبي العراقي - الأديبة العراقية بنت بيئتها














المزيد.....

في الوسط الأدبي العراقي - الأديبة العراقية بنت بيئتها


سلام إبراهيم
روائي

(Salam Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 5555 - 2017 / 6 / 18 - 15:15
المحور: الادب والفن
    


الأديبة العراقية بنت بيئتها

أديبة عراقية ترعرعت في عائلة فنية يسارية، بدأت بالنشر خارج العراق وأصبح لديها رصيد معقول من الكتب أربع روايات وعدة مجاميع قصصية، نلتقي في الجلسات الأدبية على فترات متباعدة، وكانت حريصة بشدة على بعث كل إصدار جديد يصدر لها، إذ أجده في صندوق بريدي في الأسابيع الأولى لصدوره، أقمنا مرة ندوة مشتركة مع زميل روائي عراقي أيضاً، أتذكر وقتها نصحتها بالحديث المباشر مع الحضور لأنني سأقوم بذلك وكذلك زميلنا الروائي، فأجابت بعدم قدرتها على ذلك، كان ذلك قبل أكثر من عشرة أعوام.
يجدر بالذكر أيضاً بأنها تترجم عن لغة البلد الذي تعيش فيه ونشرت كتب مهمة لكتاب عالميين، وهي فاعلة في بيئة المنفى، إذ عملت وامتزجت بالوسط الثقافي الأجنبي وتفرغت للتأليف الأدبي والترجمة، وعادت قليلة الاحتكاك بالبيئة العراقية، في مرة قلت لها سأقدم ملفاً عن الأدب النسائي في مجلة "الكلمة" إذا ودت المساهمة، فأجابتني بما استغربت له وقتها:
- أييييييييييييييييييه شلك بهل دوخة نسوان.. وعربيات.. وأديبات!.
ولم أستطع أن أقول لها:
- وأنت مو امرأة.. وعربية.. وأديبة؟!
كنت أظن أنها اكتسبت من البيئة التي تعيش وتعمل فيها لأكثر من ثلاثين عاماً شيئاً من تقاليد الديمقراطية الحقيقية التي من أولى مبادئها سعة الصدر لقبول الرأي الآخر وتقبّل النقد واعتباره ناصية للحوار المعرفي، لكن تبين مع الأسف أنها بنت بيئتها العراقية حقاً.. حقاً.
والقصة كما يلي:
صدرت لها رواية قامت بترجمتها ووصلتني في البريد، وكعادتي واحتراما للكاتب الذي يتجشم عناء بعث كتابه أترك كل شيء وأبدأ بقراءته. وهكذا فعلت وتشكلت لدي عدة ملاحظات حول الترجمة وموضوع الرواية سجلتها ونشرتها في موقع الحوار المتمدن. وهنا خلاصة الملاحظات التي أوردتها:
(1-طوال النص الحوارات والمعالجات عادية لا عمق فيها
2-السرد رتيب عبارة عن تراكم أحداث
3-الحوارات لا عمق فيها وليس فيها دلالات وإحالات
مقاطع كثيرة في الرواية الطويلة373 عبارة عن تفاصيل أحداث غير مهمة لا خلاصات أحداث تحيل إلى موقف ورؤية للحياة.
5-الترجمة فيها الكثير من الجمل المرتبكة، وغير المصاغة بما يتناسب اللغة العربية فبدت وكأنها ترجمة حرفية أدت إلى ركاكة الجملة السردية. وهنا عينات كأمثلة، وهي كثيرة جدا بالنص).
فماذا ترتب على هذه الملاحظات؟!.. التي من المفترض أن تكون باباً للحوار الثقافي والمعرفي، ووسيلة لتفاهم ثقافي أعمق بين كاتبين من نفس البلد، بأن تقوم مثلا بكتابة تدافع عن النص الذي ترجمته أو عن طبيعة ترجمتها أو تثني على ملاحظاتي وتشكر جهدي.
قابلت ذلك بصمت. أنهيت أي اتصال أو علاقة، وألغت صداقتي في الفيس بوك، وكفت عن بعث إصداراتها الجديدة.
أوردت هذه التجربة كي أقول ليس الأديب العراقي وحده المتعنت الحاد الذي لا يتقبل الرأي الآخر ويتصرف وكأنه دكتاتور صغير في علاقاته وعالمه، لكن الأدبية العراقية بنت بيئتها وتتصرف نفس التصرف أيضا بالرغم من أنها ترعرعت في بيئة عائلة فنية يسارية حرة، وفي مجتمع ديمقراطي حقيقي.



#سلام_إبراهيم (هاشتاغ)       Salam_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حوار شامل، الروائي العراقي سلام إبراهيم: اليسار العربي ضع ...
- شهادات -1- ثابت حبيب العاني وبدر شاكر السياب
- أدب السيرة الذاتية العراقي
- قيامة في ليل
- كتّب لراحلين خفت أموت دونها
- بمناسبة فوز البعثي -وارد بدر السالم- بجائزة الدولة العراقية ...
- رواية -إله الصدفة للدنماكية كريستين تورب، ترجمة دنى غالي
- الروائي العراقي الصديق -حسين الموزاني.. وداعا
- من تجارب القراءة -2- القراءة قد تغير المصائر
- في الكشف خلاص
- من تجارب القراءة -1- طفولة القراءة
- الموت بالماء
- إلى روائي شاب
- الصداقة مثل السحر
- ناهض حتر*
- أوصيك: لاتخرب أيها الإنسان مخيال طفولتك
- الموت -1-
- لستُ نهراً
- قتلة وشكوك
- سحر السينما


المزيد.....




- -بين عذب وأجاج-.. برلين تؤسس لـ-قصيدة المنفى- العربي في أورو ...
- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...
- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...
- وفاة روبرت دوفال الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن عمر ينا ...
- نحو ترسيخ ثقافة الكرامة..حين يصان الإنسان يقوى الوطن
- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - في الوسط الأدبي العراقي - الأديبة العراقية بنت بيئتها