أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - زكريا كردي - بلى ، نحن مختلفون ..














المزيد.....

بلى ، نحن مختلفون ..


زكريا كردي
الحوار المتمدن-العدد: 5555 - 2017 / 6 / 18 - 04:15
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


بشيء من الإستغراب تلقيت دعوة خاصة من "الجمعية الفلسفية الإنسانية " لحضور الفيلم السعودي الطويل " وجدة " والمصور لأول مرة بالكامل في دولة لا يوجد فيها دور سينما عامة ، ويحظر على بناتها وأبنائها أبسط درجات الاختلاط الإنساني .
بعد انتهاء عرض الفيلم تمّ الاستماع إلى التعليقات المتعددة من بعض الشخصيات الفكرية المرموقة ، التي كان قاسمها المشترك الدهشة العارمة والاستغراب و عدم التصديق للمستوى المتدني والخطير لحقوق المرأة في البلاد الإسلامية عموماً والمملكة السعودية بخاصة ..
طلب البروفسور kees Hillegen رئيس الجمعية مني تعليقاً موجزاً لكوني الوحيد من بين الحضور أحمل الثقافة الإسلامية والعربية والسورية ..ومتسائلاً على الملأ : تُرى هل حال المرأة السورية بأفضل من المرأة السعودية ..!؟
تقول وجدة : "عندما أحصل على الدراجة وأسبقك بها ، سنتعادل"
بهذه العبارة التي نطقت بها الطفلة "وجدة" لابن حارتها "عبد الله"، استطاعت المخرجة السينمائية السعودية "هيفاء المنصور" رسم بعض آفاق الحلم الممزوج بالقهر الشديد للمرأة العربية المسلمة ، وتبيان القليل من معالم الرغبة بالتمرد على تلك العيشة الضنكة للأنثى في بلاد الحرمين ، و تسليط الضوء على بشاعة إرهاب المجتمع الذكوري في حكم الشريعة الإسلامية الوهابية (الداعشية ) التي تسيطر على عقول أبناء المجتمع السعودي ..
هل لكم أن تتصوروا يا سادة ، إن هذا المستوى من بداوة العقلية الوحشية المتخلفة في هذا المجتمع الذي رأيتموه في هذا الفيلم ، هي التي تريد الحكم في بلادي سورية الآن ، عبر فرضها الثقافة المُقدّسة للقرون الوسطى ، وهي نفسها التي حاولت – ومازالت تحاول - القضاء على حضارة بلاد ابجدية اوغاريت العريقة ، وهي التي سعت من خلال إرهاب معتنقي الفكر الوهابي من أبناء بلدي الجهلاء دكِّ السلطة والنظام والقضاء على منجزات الدولة السورية ، التي - بلا أدنى شك - تتقدّم على تاريخ وحاضر ثقافة هؤلاء الغزاة الدواعش بمئات السنين الحضارية والمعرفية ..
بلى ، نحن في سورية مختلفون أيها السادة ، ونحن نعيش الآن صراعا اجتماعيا حضاريا قيميا حقيقيا ، فُرضَ علينا بمساعدة خارجية لأسباب سياسية واقتصادية ، ومساعدة داخلية جراء أسباب الفساد التربوي والتعليمي والأخطاء الإدارية المُتراكمة ، إنه صراع يدعمه بعض الحكومات الغربية غير المُخلصة حقاً لمبادئ حقوق الانسان التي يتباكى عليها الفيلم ،
إنه صراع ثقافي يتلخص في فكرة هذا الفيلم الذي شاهدناه ، بين حدود حلم المرأة السورية المدني الذي تجاوز قيادة السيارة و الطائرة والقضاء ورئاسة البرلمان ، و بين قمع حلم المرأة في شريعة الوحوش والرمال في أن تكون إنساناً يسير بالشارع بأمان ، وتشعر انها فراشة لا عورة .. وان تكون كائناً و معترفاً بها على الأقل ، والا يكون أقصى حلمها كما تحدثت الأم المنكسرة في الفيلم أن يعدل معها الذكر في الجماع والقوامة مع زوجاته الأخريات و ألا تضرب كالبعير ، أو كما تحدثت مقولة الفيلم أن تقود دراجة هوائية ..
أنه غزو جديد مشهود هذه المرة وموثق بالتكنولوجيا للشريعة الداعشية التي تستعمل المال والدين و الميديا من أجل وقف عجلة الروح الاجتماعية الكلية في العالم وإعادتها الى الخلف .. وكما ترون – وسترون - سبيلها في القضاء على المخالف والمقاوم بالعنف والإرهاب ، و مثاله الحي ما تشهده بلادي من دمار بسبب هذه الثقافة المدمرة للإنسان والبنيان ، والذي تشهدون بدايته فقط في بلادكم الآمنة المُطمئنة..
أيها السادة ، نحن السوريون مُختلفون ، عن أمة السلفية الوهابية ، إنهم أمة شرعة وحشية إذا دخلوا إلى بلاد أسرع إليها الخراب ، لسنا منهم وليسوا منا ..
أرجوكم قفوا مع بلدي سوريا فوقوفكم الى جانبها في حربها على الإرهاب هو وقوف الى جانب القيم الحضارية السامية قيم الحق والخير ، وهو نصرة صادقة في الوقت عينه لأسمى مبادئ التقدم الإنساني التي نؤمن بها جميعاً ..
وللحديث بقية ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,023,145
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة ..(5)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة ..(4)
- هلوسات فكرية..(2)
- - أدونيس - الثائر السوري الحقيقي
- أزمَةُ أفهَام لا أزمَة حُكّام ..
- لعنة الماضي ..
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل - (3)
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل- (2)
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل (1)
- التَقَيّةُ الفلسفية عند كانط ..
- الإنسانية ودينُ المُسْتقبل
- المُشكلة أنّهم لا شيئ ..
- معارضة تحكي وعاقل يسمع
- هوامش هيغلية (1)
- إنطباعات هولندية (3)
- الداعشية فكر بالدرجة الأولى (2)
- الداعشية فكر في الدرجة الأولى
- ومن البيان لسحرا...
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (3)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (2)


المزيد.....




- -مبرد السيارة- ينقذ امرأة مفقودة من الموت عطشا! (صور)
- القضاء السعودي يصدر قرارا بخصوص مخالفات النساء أثناء قيادة ا ...
- اعلان وزارة العدل فى السودان عن عزمها التصديق على اتفاقية “س ...
- متظاهرو اليمين البريطاني يقطعون الطريق على حافلة تقودها امرأ ...
- السعودية تخصص مقار لتوقيف النساء المتهمات بارتكاب مخالفات مر ...
- متظاهرو اليمين البريطاني يقطعون الطريق على حافلة تقودها امرأ ...
- بيان الشبكة الدولية للحريات المدنية حول حق المرأة في المساوا ...
- فيديو مؤثر يدعو إلى إنهاء العنف ضد المرأة في كل العالم
- فيديو.. صنعاء: المجتمع الدولي لا يؤدي بواجبه تجاه المرأة الي ...
- أول امرأة تمتلك ناد لكرة قدم في إسرائيل


المزيد.....

- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل
- بحث في كتاب (الأنثى هي الأصل ) للكاتبة والأديبة نوال السعداو ... / فؤاده العراقيه
- الماركسية وقضية المرأة / الحزب الشيوعي السوداني
- تحرير المرأة التنوير أية علاقة؟.....الجزء الأول / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - زكريا كردي - بلى ، نحن مختلفون ..