أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - وعاض السلاطين














المزيد.....

وعاض السلاطين


احمد عبد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 5553 - 2017 / 6 / 16 - 03:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وعاض السلاطين
احمد عبد مراد

يتحفنا البعض من الوعّاض والخطباء الذين يطلّون علينا من خلال المنابر الرسمية والمرتبط بها بهذا الشكل او ذاك ليسلطوا الضوء ويوجهوا الانظار لمسارات ورؤى واطروحات تجسد افكارهم ورؤاهم ومنطلقاتهم وما يحلوا لهم(وحدهم) وهي افكار ضيقة ومحدودة الافق في التعامل مع الظواهر والمستجدات وتفاعلاتها الناتجة من الحراك اليومي الدراماتيكي الذي يعيشه المجتمع العراقي بعد العام 2003 ويحاول هؤلاء القيمون على واقع ومصير الشعب العراقي والمدعين بالحق العام نيابة عن الجماهير الغفيرة انهم وحدهم من له الحق بتحديد وتعريف الحق من الباطل والحرام من الحلال والوطني من الخائن والصالح من الطالح والمؤمن من الملحد ومن يحق له ان يعيش ومن يجب ان يعدم رجما بالحجارة .. هذه هي الاحكام السماوية من وجهة نظرهم التي يجب ان تطبق بلا اعتراض ومن يعترض فقد ارتكب الفحشاء والمنكر، وعلى الدولة ان تضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه الاشارة ولو بكلمة لتلك الاخطاء الجسيمة التي يعد السكوت عنها مشاركة بالجريمة.
هنا لابد من التساؤل مالمقصود بالمنكر والفاحشة عندما يتعلق الامر بحرية الرأي وصراع الافكار والحقوق المدنية والديمقراطية وحق المطالبة بالعيش الكريم وتحقيق العدالة والمساواة للانسان العراقي .. ان من يقرر الانخراط بعالم السياسة ويخوض غمارها عليه اولا الاستعداد لتقبل الرأي والرأي الآخر وان لا يعتبر ان ارائه ومعتقداته مسلم بها وعلى الاخرين قبولها والتسليم بها دون قيد او شرط منطلقا من كونه يمتلك تخويلا شرعيا ومن هذا التخويل ينصّب نفسه
الامرالناهي وعلى الاخرين ان يفعلوا ما يراه هو متماشيا لرؤياه ومتطابقا لافكاره وفي حالة الاعتراض وابداء رأيا مخالفا اواحتجاجا او تظاهرا ضد الظلم والفساد واهدار اموال الشعب.. والتعدي على حقوق الناس وحرياتهم والاستيلاء على مساحات واسعة من الاراضي لا بل احياء سكنية بكاملها بثمن بخس وتحت ضغوط تصل الى حد يمكن وصفها ( بالتهجير شبه القسري) ،فهل يعتبر ذاك المحتج او المتظاهر المطالب بالحق العام بالخارج على القانون والاعراف المجتمعية والدينية وتحل عليه اللعنة لانه ارتكب معصية وفق منظور ورؤية ذاك البعض ، هكذا يفسرون الامور على اهوائهم وبما يتلائم ومصالحهم.. اليس الاجدر بمثل هؤلاء اصحاب الخطابة والموعضة ان ارادوا ان يجنبوا انفسهم النقد والمسائلة ان يضعوا انفسهم في المكان المناسب الذي يحول بينهم وبين الوقوع في معمعة الصراع السياسي او يتخذوا المسافة المناسبة التي تتيح لهم حق النصح والارشاد والموعضة لما فيه الخير العام والاصلاح،
اليس من حق الناس ان تتسائل من المسؤول عن سقوط ثلث الاراضي العراقية تحت سيطرة الارهابيين ومن المسؤول عن جريمة سبايكر الحزن والالم الشهيرة والمدوية.. ولماذا كل من له علاقة بوقوع تلك الجرائم حر طليق ويكرم باحالته على التقاعد كمكافأة وكأن شيئا لم يكن لا والانكى من كل ذلك ان المسؤولين عن تلك الجرائم يظهرون على شاشات الفضائيات ليتبادلوا التهم ويبرؤا انفسهم من كل تلك الجرائم وآخر لقاء بثته قنات الفرات للفريق الركن الغراوي الذي اتهم الضباط والمسؤولين الاخرين بكامل المسؤولية عمى حصل وبرئ نفسه.. كل ذلك يجري امام خطبائنا دون الاشارة ببنت شفة عمى حصل ويحصل ، ولكن هؤلاء الخطباء ومن على المنابر يقيمون الدنيا ولا يقعدوها ويصعدون المواقف والمطالبات بالضرب بكل عنف وقوة وبدون رحمة ولاهوادة على من تسول له نفسه بالمطالبة باحقاق الحق وانصاف المظلومين اومن تظاهرة ضد سرقة المال العام والفساد الادراري والمالي.. والشيئ الاخر ليس هناك جريمة اختلاس بالملايين وانما بالمليارات ،وفق المقولة اذا نويت السرقة فاسرق جمل) والله ارحم الراحمين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,410,929
- ليس بالدعاء والابتهال تحل مشاكل العراقيين
- ترامب قالها بوضوح يجب ان تدفعوا
- مسلسل الاختطاف الى اين
- فيروس الغباء ومعاداة الشيوعية
- فعل ارهابي يجب على الجميع استنكاره
- متاهات الحكم في العراق
- تحالفات سياسية فقدت مبررات وجودها
- مستنقع الاسلام السياسي
- هكذا ودع العراقيون العام 2015
- تحالف الاذلاء الخائبين
- آمال ضائعة
- لا تأججوا نار الفتنة
- الصداقة ليست بطول السنين بل بصدق المواقف
- البصرة مدينة منكوبة
- قرائة سريعة في خطاب السيد
- العراق ينتفض غاضبا
- الجماهير تقول كلمتها غدا
- من امن العقاب اساء الادب
- وهكذا ارتعدت فرائصهم
- فوضى التصريحات السياسية واضرارها الامنية


المزيد.....




- تطبيق فيس آب.. انتشار جنوني ومخاوف من اختراق البيانات الشخصي ...
- وزيرة الدفاع البريطانية تدعو إيران لخفض التصعيد في الخليج: س ...
- بشار جرار يكتب عن دخول تركيا -حلبة الخصوم-: هل تطيح S400 إرد ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- ترشيحات إيمي 2019.. أرقام قياسية جديدة ومفاجآت صادمة


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - وعاض السلاطين