أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الطحان - تظاهرات حوزة النجف ... عهر ديني بإمتياز














المزيد.....

تظاهرات حوزة النجف ... عهر ديني بإمتياز


احمد الطحان
الحوار المتمدن-العدد: 5531 - 2017 / 5 / 25 - 02:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل أن تعجب أخي القارئ: اعلم أنه ليس في الدين عهر، لكن من أحسنوا الظن عرفوا بأن الياء التي لحقت كلمة "دين" في هذه الجملة تعني: العهر المنسوب إلى الدين؛ وإلا فكيف يصير العهر دينا ثم ينسب إليه؟! عندما يصير الدين ألعوبة في أيدي التجار والنافذين الذين أتقنوا النفاق وامتلكوا كلَّ أسلحته؛ ثم أحكموا حصارهم على شريعة الله وعلى المستمسكين بالدين الحق فاعلم بأننا في زمن الفجور الديني.
عندما يُستغَلُّ مالُ الله في شراء التافهين من المعمَّمين في الأرض لتعلو أصواتهم، وتصير جَلَبَتُهَا إيمانًا، وخزيها إحسانا، وتفاهاتها إيقانا فاعلم بأننا تحت سُلطة الفراعنة المعمَّمين، ومرجعيات المجرمين؛ وعندما تصادِر عمائمُ الأقوياء فكرَ العلماء وتقضي عليهم قتلا أو إبعادا أو نفيا أو حجزا أو حصارا أو تشويها لسمعتهم أو محاربة لوجودهم وتأثيرهم؛ فاعلم بأننا نعيش مرحلة فجور المعمَّمين.
عندما يدعو رجال الدين _ على اختلاف مذاهبهم _ إلى التقوقع وتكفير الآخر واستباحة دمه وماله وعرضه في جلساتهم الخاصة، ثم يتظاهرون أمام الملأ بالانفتاح على الآخرين, ثم إذا اطلعتَ على الساحات المتباينة التي يمتلكونها ويبسطون سيطرتهم عليها، ويمارسون على أرضها كل أنواع الإجرام باسم الإسلام, فإنك لن تتعرف إلى علامة فارقة تدلك على أنهم يختلفون مذهبا, هنا فاعلم أن الفجور الديني قد بلغ ذروته!!.
عندما يعمل رجال الدين بسياسة الملاعين، ويَجِدُّون في لقاءات الفراعنة والمتجبِّرين، ويهرعون إلى مساندة آكلي لحوم الناس ودمائهم وحقوقهم؛ ويتسابقون إلى بذل المال والنفس تحت أقدامهم رخيصة؛ وعندما ينسون الفقراء والمستضعفين، وينبذون أهل الله وأصحاب الحكمة والعقل والضمير والدين، ويهجرون عباد الله المتواضعين...، فلا تغترَّ ساعتئذ بمرجع ولا عمامة ولا مذهب؛ بل تَيَقَّنْ أنَّ الله قد تخلَّى عنهم، ولذا حرَمَهَمُ ْدعواتِ المساكين، وأدناهم من الشياطين المرجومين.
عندما ترى رجال الدين يخرجون بتظاهرات مساندة لطائفة دون أخرى وفي بلد دون آخر وينسون شعبهم الذي مات وجاع وهجر وقطعت عن كل مقومات الحياة من خدمات وكهرباء ومفردات بطاقة تمونية وخدمت صحية وتعليمية وأمنية وغيرها فلا تعجب ولا تستغرب من هؤلاء لأنهم عواهر ترتدي عمامة من أجل أن تتستر على عهرها وفجورها.
من يشاهد ما قامت به حوزة النجف من تظاهرات أسمتها بالتضامنية مع البحريين ما هي إلا قمة العهر والفجور الذي يمارس بإسم الدين, فمن يقارن الوضع العام للشعب البحريني بكل النواحي وبأدق التفاصيل مع الوضع العام للشعب العراق يجد الفرق واضح حيث وقعت وتقع المظلومية الأكبر على الشعب العراق المحروم ومع ذلك تخرج حوزة النجف بوقفة وتظاهرات احتجاجية تضامنية مع شعب البحرين ؟ فلماذا لم نرى أو نسمع أو نشاهد أو نقرأ أو نلحظ مثل هكذا وقفة لحوزة النجف تساند بها الشعب العراقي ؟!.
هل ما فعلته الحكومة البحرينية بحق شعبها أكثر وأكبر قبحاً وفساداً مما فعلته الحكومة العراقية بحق شعبها ؟ لماذا هذه الإزدواجية ؟ لكن هذا إن دل على شيء فإنه يدل على إن ما مارسته و تمارسه الحكومة أو الحكومات العراقية بحق العراقيين هو بإمضاء من حوزة النجف وبفتوى منها ولهذا لا نجد لها موقفاً مسانداً للشعب العراق كموقفها مع الشعب البحريني.

احمد الطحان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حل الحشد الشعبي قرار أمريكي بتنفيذ العبادي ودعم الصدر
- مقتدى الصدر حصان طروادة سعودي أمريكي
- هل أصبح مقتدى الصدر أمريكياً ؟
- غضب الطلاب يكشف تحالف العبادي ومقتدى الصدر
- عبد المهدي الكربلائي ... إمبراطورية بإسم الدين !
- هكذا اتفق العبادي مع مقتدى الصدر للإطاحة بالمالكي
- العتبة الحسينية لإنشاء المطارات الدولية !!
- شيماء طعمة ... قد أسمعتي لو ناديتي حياً لكن لا حياة ولا حياء ...
- مقتدى وأتباعه ... الوجه الآخر لداعش
- التيار الصدري وزعزعة الأمن في العراق ... محاولة إغتيال الغزي ...
- رفع المصاحف من معاوية إلى مقتدى .. التاريخ يعيد نفسه
- مقتدى الصدر والإستهتار بدماء العراقيين
- بعد العلاق ... حاكم الزاملي يلعق حذاء سندريلا الطالباني !!
- مقتدى يرد على التفجيرات بفخفخة وكلام فارغ !!
- ضحايا الحشد الشعبي ... قرابين لوجه ربهم الأعلى السيستاني !!
- شيسموه ودعوة التظاهر ... عفطة عنز !!
- شيسموه والتكنوضراط !!
- تصريحات مقتدى هل هي كيل بمكيالين أم إنه أعمى العين ؟!
- السيستاني ودعم التظاهرات ... واقع أم زيف ؟!
- مؤتمر المُكفرين ... بإشراف إيراني وإعداد حكيمي


المزيد.....




- نتنياهو يدين تصريحات لنظيره البولندي وصفت اليهود بـ-الجناة- ...
- القضاء على القلق والندم... الخطوة الثانية نحو التنوير الروحي ...
- رئيس وزراء بولندا: جناة يهود شاركوا بالهولوكوست
- أحكام بالسجن لـ65 شخصا في جماعة الإخوان المسلمين
- جماهير ليفربول تحتفل بصلاح وتغنّي: أريد أن أكون في المسجد
- جماهير ليفربول تحتفل بصلاح وتغنّي: أريد أن أكون في المسجد
- مستشار خامنئي: زيارة تيلرسون ناجمة عن هزائم عسكرية أمريكية ف ...
- تخلص من التفكير الزائد... الخطوة الأولى نحو التنوير الروحي
- كيف تستخدم الشعارات الدينية لتغذية التطرف الديني في بولندا؟ ...
- كيف تستخدم الشعارات الدينية لتغذية التطرف الديني في بولندا؟ ...


المزيد.....

- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية / ياسين المصري
- سوسيولوجية الأماكن الدينية بين البنية المزدوجة والوظيفة الضا ... / وديع جعواني
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة / ياسين المصري
- إستراتيجية الإسلام في مواجهة تحدي الحداثة كلود جيفري ترجمة ح ... / حنان قصبي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (2) / ناصر بن رجب
- مقدمة في نشوء الاسلام (2) / سامي فريد
- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الطحان - تظاهرات حوزة النجف ... عهر ديني بإمتياز