أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صالح - حول الانتخابات البرلمانية المبكرة في بريطانيا !














المزيد.....

حول الانتخابات البرلمانية المبكرة في بريطانيا !


عبدالله صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5496 - 2017 / 4 / 19 - 23:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دعت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا يوم أمس ، وبشكل مفاجيء ، الى انتخابات برلمانية مبكرة متذرعة بكون عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي ( بريكسيت ) تحتاج الى وحدة الصف ووحدة الموقف وهو غير موجود الآن، بالأخص داخل مجلس العموم البريطاني ، وبذلك تراجعت عن قولها السابق بان لا وجود لانتخابات مبكرة حتى عام 2020 حين استلمت مهامها كرئيسة لوزراء بريطانيا بعد استقالة ديفد كامرون رئيس الوزراء السابق عقب تصويت البريطانيين بغالبية ضئيلة يوم 23 / 6 / 2016 للخروج من الاتحاد الاوروبي .
مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي كانت قنبلة داخل الطيف السياسي ، لا في بريطانيا فحسب، و انما على صعيد اوروبا والعالم . استخدم اليمين البريطاني كل نفوذه و اوراقه التحريضية للحصول على ( نعم ) ومنها التركيز على مخاوف وهمية بوجود اوروبيين مقيمين في بريطانيا تزداد اعدادهم باضطراد وهو ما يؤثر على الخدمات الصحية والتعليمية للبريطانيين وبأن الخروج من الاتحاد الاوروبي سوف يمنح فرص أكثر للعمل والدراسة لسكان الجزيرة ويعيد الخدمات العامة الى سابق عهدها .
البرجوازية البريطانية وبالاخص جناحها اليميني المتطرف كانت وراء عملية الخروج هذه كونها كانت ، اقتصاديا ، مقيدة الى حد ما ، بقوانين الاتحاد الخاص بالاستثمار وجني الارباح الطائلة من الدول المسماة بالفقيرة حيث العمالة الرخيصة، فالخروج من الاتحاد الاوروبي يفتح يدها وتنطلق في اسواق يسيل لها اللعاب ضاربة عرض الحائط ما يتعرض له مواطنوا هذا البلد من آثار اقتصادية لا تؤثر فقط على الجيل الحالي وانما على اجيال قادمة ، وعلى الصعيد السياسي فان اليمين لعب لعبته في تأجيج المشاعر القومية وتعبئتها ضد وجود الاجانب وفقدان " الهوية القومية "، بالاضافة الى الخروج من الاتحاد يعني الخروج من قيمه والتي تخص مسألة حقوق الانسان وما تفرضه محاكم الاتحاد من قوانين تخص حقوق الافراد وبالاخص الاجانب منهم .
تيريزا ماي التي جاءت الى دفة الرئاسة كبديلة لديفد كامرون والتي كانت ضمن معسكر البقاء داخل حزب المحافظين ،حسب ادعاءها ، هرولت منذ البداية لتفعيل المادة خمسين من قانون الاتحاد الاوروبي الخاص بخروج الاعضاء من الاتحاد ، الا ان طريق هذه الهرولة لم تكن مفروشة بالورود كما ضنت ، في الشارع البريطاني بداية حيث التظاهرات المعادية لعملية الخروج ،ومن ثم داخل اروقة البرلمان، لذا اضطرت الى الدعوة لانتخابات مبكرة منتهزة فرصة ضعف الغريم التقليدي ، حزب العمال ، الذي يعاني على الصعيدين الداخلي و في الشارع البريطاني حيث تزداد الضغوط على رئيس الحزب جيرمي كوربن اليساري التوجه من قبل الخط اليميني " البليري " وحتى من قبل بعض النقابات العمالية .
الانتخابات المبكرة ، وفق نظرة بعض المحللين السياسين ، تتيح لحزب المحافظين ورئيسة الحزب تيرزا ماي العودة بقوة الى البرلمان بأكثرية مريحة تتيح لها الدخول في مفاوضات لينة غير عسيرة مع الاوروبيين خلال فترة العامين المقبلين المحددة لاتمام عملية الخروج ومن ثم هناك ثلاثة اعوام اخرى للحزب كي يعالج آثار عملية الخروج . الا ان الترحيب الفوري من قبل احزاب المعارضة بالانتخابات المبكرة وحصول هذه الدعوة على اغلبية مطلقة في البرلمان اليوم ، 522 صوت مقابل 13 صوت فقط ، يثير تساؤلات عدة ومنها ان ينقلب السحر على الساحر وأن لا تجري رياح الانتخابات بما تشتهيه سفن تيريزا ماي ولم تحصل على اغلبية مريحة بل وتضطر الى تشكيل حكومة ائتلافية خصوصا مع حزب الدمقراطيين الاحرار ، مما يخلط عليها الاوراق، هذا التوقع لم يأت من فراغ فهناك حوالي نصف المجتمع البريطاني الرافض لعملية الخروج من الاتحاد الاوروبي والذين سوف يكون لهم رأي آخر يدعوا الى معاقبة حزب المحافظين على ( بريكسيت ) .
أيا تكن التوقعات والنتائج فأن غالبية الشعب في بريطانيا وخصوصا الطبقة العاملة وفئة محدودي الدخل سيعانون من آثار هذه اللعبة السياسية ولفترة غير وجيزة ، لعبة ارادت منها الطبقة البرجوازية وحكومتها أن تدفع بالبلد نحو مزيد من الأزمات التي لا يمكن التنبوء بنتائجها الآن .
19 / 4 / 2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,527,660
- علم كوردستان في كركوك نذير اقتتال قومي !
- الروس والأتراك يتفاوضون على مستقبل -سوريا العربية-
- القوات التركية في بعشيقة، بين البقاء والرحيل
- عندما تتضارب الحقيقة مع المصالح! حول التصريحات الاخيرة لوزير ...
- بعيدا عن السياسة / 2... الطائفية والعبودية في كرة القدم!
- بعيدا عن السياسة
- تجميل الوجه القبيح للنظام الرأسمالي العالمي حول مؤتمر المناخ ...
- كلمة عن المعركة ضد داعش في الموصل وتناقض مواقف اليسار ازاءها ...
- أنا حقوق الانسان وحقوق الانسان أنا* حول انتخاب السعودية لعضو ...
- ماذا يدور في كواليس الحرب على داعش؟.. حول الدور التركي في هذ ...
- المناضلة الشيوعية شكرية يوسف، ( تانيا ) في ذمة الخلود !
- الطريق الى بغداد يمر عبر طهران !
- عندما تتعفن السياسة
- قمة الأمل، أم خيبة الامل!؟
- داعش، ولكن بثوب آخر!
- لن ارفع لك القبعة يا شيلكوت!
- تركيا على صفيح ساخن!
- رائحة الشوفينية تنبعث مجددا من اقليم كوردستان!
- صندوق النقد والبنك الدولي اخطبوط مصاص للدماء!
- أمم متحدة أم دول متحدة؟


المزيد.....




- رجل لا معالم له في غابة تجوبها حيوانات -غريبة-.. وهكذا وثق م ...
- مدير مكتب ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ينشر فيديو عن انجاز ...
- مساعد ترامب: قيود إسرائيل على الفلسطينيين أمنية وليست احتلال ...
- معاقبة طبيب خصب سيدات سرا بسائل منوي لا يرغبن به!
- موسكو تنتقد نهج واشنطن للتسوية في الشرق الأوسط وتعتبره غير ب ...
- وصول الوفود المشاركة في قمة العشرين بأوزاكا اليابانية
- الديمقراطيون يتّخذون من فلوريدا خط البداية لسباق الترشح للان ...
- وصول الوفود المشاركة في قمة العشرين بأوزاكا اليابانية
- الديمقراطيون يتّخذون من فلوريدا خط البداية لسباق الترشح للان ...
- بالفيديو.. مرتزقة من السودان وتشاد بيد قوات الوفاق الليبية ف ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صالح - حول الانتخابات البرلمانية المبكرة في بريطانيا !