أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....6














المزيد.....

ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....6


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1437 - 2006 / 1 / 21 - 09:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


6) فما هي دوافع التفاف الجماهير الشعبية الكادحة حول الحركات المؤدلجة للدين الإسلامي ؟

إن الجماهير الشعبية الكادحة، الفاقدة لوعيها الطبقي، و العاجزة عن إدراك الفرق الدقيق، المميز للدين الإسلامي، عن أدلجة الدين الإسلامي، و القائم بين المسلم المؤمن بحقيقة الدين، و المسلم المنساق وراء أدلجته، لا يمكن أن يكون منساقا وراء مؤدلجي الدين، و معتقدا بأدلجة الدين الإسلامي، و بتشجيع من الطبقة الحاكمة، و من الرجعية المحلية، و من النظام الرأسمالي العالمي، حتى يكون كل ذلك سدا منيعا، دون امتلاك الوعي الطبقي، الذي هو المدخل للوعي بجسامة الاستغلال، الممارس على الكادحين ، و بخطورة أدلجة الدين الإسلامي، على مستقبل الكادحين، في نفس الوقت.

و الدوافع التي تجعل الجماهير الشعبية الكادحة تنساق وراء مؤدلجي الدين الإسلامي تتمثل في :

ا- فقدان الثقة في الأحزاب السياسية، التي راهنت عليها الجماهير الشعبية الكادحة المغربية، خلال الستينيات؟، و السبعينيات، و الثمانينيات، من القرن العشرين، لتتأكد خيانتها للجماهير الشعبية الكادحة، و بالتدريج، خلال التسعينيات من القرن العشرين، نظرا لانحيازها، السافر، إلى جانب الطبقة الحاكمة، ضد الطبقات الشعبية الكادحة، و المساهمة في تعميق معاناتها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية.

ب- تفاقم المشاكل التي تعاني منها الجماهير الشعبية الكادحة، بسبب عمق الاستغلال الطبقي، الناتج عن الاستغلال المزدوج للطبقة العاملة، وسائر الطبقات الشعبية الكادحة، من قبل البورجوازية التابعة، و من قبل الرأسمالية العالمية، التي تلزم الأنظمة التابعة، بخدمة الدين الخارجي، و بفسح المجال أمام الشركات العابرة للقارات، و بالانخراط اللامشروط في منظمة التجارة العالمية، و المساهمة في عولمة اقتصاد السوق، مما يجعل أوضاع الجماهير الشعبية الكادحة تزداد ترديا، إلى درجة الانسحاق، و العجز الكامل عن مواجهة متطلبات الحياة.

ج- الاستبداد المسلط على الجماهير الشعبية الكادحة، و تغييب الممارسة الديمقراطية، بمفهومها الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، و العمل على الظهور بالتزام بالديمقراطية، في إطار ما يسميه المناضلون المخلصون للشعب المغربي، بديمقراطية الواجهة.

فالدستور المغربي غير ديمقراطي، و غير متلائم، في بنوده المختلفة، مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، و غير ضامن لسيادة الشعب على نفسه. و الانتخابات لا تكون إلا مزورة. و المؤسسات المنتخبة لا تملك استقلاليتها التامة عن السلطة التنفيذية. و لا تخدم إلا مصالح الطبقة الحاكمة، المخزنية، و تعمل على إثقال كاهل الشعب بالمزيد من الضرائب، و تقر قوانين تزيد من إفقار الكادحين، و من غنى الأغنياء، بالإضافة إلى تحويلها إلى وسيلة لتحقيق تطلعات أعضائها الطبقية.

د- تمكن الأمية، و الجهل، و الفقر، و المرض، من عامة الكادحين، مما يجعلهم عاجزين عن الحصول على حاجياتهم الضرورية في المعرفة، و العيش، و العلاج، و السكن، و غيرها مما يحتاجه أي إنسان، لضمان استمراره في الحياة، مما يجعلهم يلتمسون الخلاص من الغيب، و ينساقون وراء كل من يوهمهم بتحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية. لأن الناس الذين يؤدلجون الدين الإسلامي، لا يحققون ذلك أبدا.

ه- سيادة الفكر الخرافي، و تمكنه من عقول الناس، و من وجدانهم، و من ممارستهم اليومية، مما يجعل الكادحين منهم عاجزين عن امتلاك الوعي الطبقي الحقيقي، و يعتبرون أن كل وعي زائف يمكن أن يحتدى.

و بالتالي فإن إمكانية انسياقهم وراء مؤدلجي الدين الإسلامي، يعتبر مسألة ورادة، لكون الفكر الذي يروجه هؤلاء، هو فكر ذو طابع غيبي، خرافي، حتى لا نقول هو فكر ديني، لأن الفكر الديني الحقيقي تم تحريفه، بأدلجته، لتضليل الكادحين، و لخدمة مصالح مؤدلجي الدين الإسلامي، التي من مصلحتها سيادة الفكر الخرافي، حتى لا يتحول الناس إلى الوعي بالواقع، وعيا حقيقيا، لتبقى السيادة للفكر الخرافي، من جهة، و للمستفيد من ذلك الفكر، من جهة أخرى.

و- البرامج الدراسية، التي تمتلئ بالفكر الخرافي، و الغيبي، بالإضافة إلى الفكر الديني، على حساب الفكر التنويري، و العقلاني، و العلمي، الذي يقتضي استنهاض طرح أسئلة حول مختلف المشاكل، التي يزخر بها الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، من أجل الخروج بأجوبة تساعد على تطوير الواقع، و تطوره.

وواضعوا مختلف البرامج الدراسية المتبعة في مختلف المستويات التعليمية، لا يهتمون بالعقل، بقدر ما يهتمون بشيء آخر، لا علاقة له بالواقع، يهدف إلى جعل الأجيال الصاعدة عاجزة عن امتلاك الوعي بالواقع، و غير قادرة على فهمه، أو استيعاب التحولات التي تحصل فيه، حتى تنساق وراء الاملاءات الآتية إليها من قبل الطبقة الحاكمة، التي لم تعد الجماهير الشعبية الكادحة تثق فيها، و تفضل الانسياق وراء مؤدلجي الدين الإسلامي.

و بذلك نتبين أن دوافع التفاف الجماهير الشعبية الكادحة وراء مؤدلجي الدين الإسلامي في المغرب قائمة في الواقع، و متجذرة فيه، و هو ما يقتضي ضرورة العمل على تغيير الواقع تغييرا جذريا صحيحا، حتى تزول تلك الدوافع، و حتى تتحرر الأجيال، و يتحرر الناس منها، و يمتلكوا القدرة على التعامل مع الواقع تعاملا عقلانيا، و علميا، يغير مجرى الجماهير الشعبية الكادحة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,046,593,275
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- باب الانتهازية.....9
- باب الانتهازية.....8
- باب الانتهازية.....7
- باب الانتهازية.....6
- باب الانتهازية.....5
- باب الانتهازية.....4
- باب الانتهازية.....3
- باب الانتهازية.....2
- باب الانتهازية.....1
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...


المزيد.....




- اكتشاف جدارية تعود للقرن السادس يعتقد أنها تصور وجه المسيح
- اكتشاف جدارية تعود للقرن السادس يعتقد أنها تصور وجه المسيح
- مرصد الإفتاء يرصد تراجعا إعلاميا للإرهابيين في سيناء: 8 أشهر ...
- وفاة عميد شرطة مصري في لندن متأثرا باعتداء -الإخوان-
- صحف عربية: هل يكمن حل أزمة ليبيا في عودة سيف الإسلام القذافي ...
- عالم أزهري يحذر من مخطط يهودي لهدم مصر
- قصة -آخر مسيحية- في بلدة زاز التركية
- العراق: مئات من «الدولة الإسلامية» يسعون لعبور الحدود من سور ...
- قصة صورة -صديقة هتلر- اليهودية
- الكنيسة الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو تقطع علاقاتها مع ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....6