أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - باب الانتهازية.....1














المزيد.....

باب الانتهازية.....1


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1423 - 2006 / 1 / 7 - 10:11
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


المدخل :

في مسيرتي الاجتماعية، و المهنية، و النضالية : الجمعوية، و النقابية، و الحزبية، صادفت أشكالا، لا حدود لها، من الممارسات الانتهازية، التي آذتني كثيرا، كما تؤذي أي إنسان في المجتمع. و لتجنب الاصطدام بالانتهازيين، الذين يتخذون، غالبا، مواقع تفرض عدم الدخول معهم في صراع معين، فهم إما أقارب، أو منظمون معي في النقابة، أو في الحزب، أو في الجمعية الثقافية، أو في الجمعية الحقوقية.

و من خلال تمعني، وجدت أن الممارسين للانتهازية، غالبا ما يكونون مصنفين اجتماعيا في الطبقة البورجوازية الصغرى، الحاملة للكثير من الأمراض الاجتماعية، و الممارسة لها، و في واضحة النهار، و تعتبر ذلك ذكاء، و حنكة، و قدرة على النجاح في الحياة.

و هذه البورجوازية الصغرى، تعتبر نفسها غبية في حالة عدم قيامها بالممارسة الانتهازية، التي تقودها إلى القيام باستغلال مختلف الأحزاب، مهما كانت موغلة في الرجعية، و التخلف، بالإضافة إلى استغلال الأحزاب العمالية، و اليسارية، و الديمقراطية، و المتياسرة، إلى جانب استغلال النقابات، و الجمعيات، و كل العلاقات الممكنة، و غير الممكنة، من اجل تحقيق، و لو، جزء بسيط من التطلعات الطبقية.

و لذلك، ففتحنا لباب الانتهازية، يهدف إلى فتح نقاش واسع بين المثقفين الثوريين، و العضويين، و المتنورين، من أجل الانخراط في عملية تشريح هذه الممارسة، التي صارت مفتوحة على جميع شرائح المجتمع، و شائعة في سلوك جميع أفراده، و في جميع مناحي الحياة، و على جميع المستويات، مما يجعل الفساد، و الخراب، يدب في جميع أوصال المجتمع، و من أجل المساهمة في إعادة الاعتبار للقيم التقدمية، و الديمقراطية، التي تجعل المتحلي بها في صراع مستمر ضد الممارسة الانتهازية، لإقتناعنا العميق بالدور الإيجابي للمثقفين الثوريين، و العضويين، و الديمقراطيين، في المساهمة في محاربة قيم الانتهازية، التي أفسدت الحياة السياسية، و الحياة النقابية، و الحياة الجمعوية، بالإضافة إلى الحياة العامة.

و للإجابة على السؤال الذي يساورنا دائما طرحه، و الإجابة عنه، نرى ضرورة طرحة، و صيغته هي : " من هو الانتهازي ؟" مادامت هناك ممارسات كثيرة، و متعددة، و ساعية إلى استغلال الفرص ما أمكن، و اعتبار ذلك الاستغلال الذي يلحق الكثير من الأضرار بالمجتمع، ممارسة طبيعية ذكية.

و لذلك نرى أن الانتهازي: هو الذي يرسم هدفا محددا، يخدم مصالحه الطبقية، و يسعى إلى تحقيقه، مستعملا كافة الوسائل المشروعة، و غير المشروعة؟، و المنحطة، و دون اعتبار للأضرار التي تلحق غيره من البشر، و مهما كان حجم الأضرار، مادام ذلك يقربه من هدفه، المتمثل في تموقعه إلى جانب البورجوازية الكبرى، التي تسعى إلى تحقيق استغلال الطبقة العاملة، و سائر الكادحين، و كيفما كانت بشاعة هذا الاستغلال. لأن الذي يهم الانتهازي هو تحقيق تطلعاته الطبقية.

و ينتمي الانتهازي، غالبا، إلى الشرائح البورجوازية الصغرى، المريضة بالتطلعات الطبقية، و التي يمكن اعتبارها مصدرا لجميع الأمراض الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية، و المدنية، بسبب انتهازيتها، و تلونها، و حرصها، على خدمة مصالحها الانتهازية.

و الانتهازي، لا يترك فرصة، إلا و يستغلها، حتى يسرع بعملية تسلقه الطبقي، و يشد الرحال في اتجاه الأعلى، حتى لا يستمر ملتصقا بأرض الكادحين.

و انطلاقا من تضخم الانتهازية، في شخص البورجوازي الصغير، فإننا نجده يهرول، في اتجاه التموقع، في الإطارات الحزبية البورجوازية الصغرى، و البورجوازية التابعة، و البورجوازية الإقطاعية، و العمالية، و المؤدلجة للدين الإسلامي، و المتياسرة. إذا كان الانتماء إلى تلك الأحزاب، يقود إلى الوصول إلى المسؤوليات الجماعية، و إلى البرلمان، و إلى الحكومة، من أجل استغلال تلك المسؤوليات، في إحداث تراكم رأسمالي، بطرق غير مشروعة، حتى يتموقع، و بسرعة، إلى جانب البورجوازية الكبرى، و يضمن لنفسه الاستمرار في رفع قيمة ذلك التراكم الرأسمالي، الذي يمكنه من الارتباط بالمؤسسات المالية الدولية، و من الشركات العابرة للقارات.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........6
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........5
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........4
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........3
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........2


المزيد.....




- حوار مفتوح ومباشر مع الرفيق جمال براجع حول عقد المؤتمر الوطن ...
- في نقد اتفاق الذل ودعم المقاومة اللبنانية
- من عمليات عسكرية إلى واقع احتلال ميداني متدرج
- Escape From Capitalism: Clara Mattei Seeks Transcendence
- ظهور طفلة محجبة مع لاعبي المنتخب الفرنسي بكأس العالم يُغضب ا ...
- Ideology: What Is It, Why Have It?
- From the Street to the Picket Line
- Islamic Institutions in Europe between Integration and Forei ...
- السر الحيوي وراء نجاح الحزب الشيوعي الصيني
- نافورة الدموع في باختشيساراي… آيات قرآنية بين الرخام وإلهام ...


المزيد.....

- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - باب الانتهازية.....1