أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - الرسام البدوي وكابوس - هنري كيسنجر -














المزيد.....

الرسام البدوي وكابوس - هنري كيسنجر -


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 5465 - 2017 / 3 / 19 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرسام البدوي وكابوس " هنري كيسنجر "

عادل الخياط
لعل كيسنجر قد داخله ذلك الكابوس عندما وطأت أقدام الرسام البدوي " محمد بن سلمان " جادات واشنطن , والمحتمل أن الكابوس توغل في الضراوة عند لقائه بـ دونالد ترامب والخوض العميق في المُحتوى السياسي لكوكب الأرض برمته وليس المحور الشرق أوسطي .. كابوس كيسنجر له ما يُبرره , أو هو ذاته يُبرره , فلقد أدرك انه لم يعد خبير السياسة والعلاقات الدولية الذي يُركن إليه أو الذي يقصده المصابين بدوار الرُؤى السياسية . فها هو الرسام البدوي يُطيح به من عرشه الذي تبوأه لعشرات السنين !

لست أنا الذي يدعي ذلك , إنما صُحف آل سعود هي التي تصف مغوار الرسامين ذاك , لنقرأ التايتلين التاليين :

* ريشة محمد بن سلمان تعيد رسم العلاقات الأميركية - السعودية

* وصف فهيم الحامد في صحيفة "عكاظ" السعودية " الزيارة بأنها "أول عصف ذهني استراتيجي بين الحكومة السعودية وإدارة ترامب لبحث مستقبل الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين الرياض وواشنطن" .

ويا له من عصف ذهني , لكن على خلفية هذا العصف الذهني ينبثق التساؤل : أصلا متى تقوضت أوخُدشت عن بُعد تلك العلاقات ؟ الواقع أنها لم تُخدش ولو لفقاعة , لكن أفخاذ شيوخ آل سعود من الشفافية والطراوة - التي تضاهي طراوة أفخاذ عارضات أزياء " ميلان , وباريس " - من الشفافية والطراوة لحد التذمر من أية نسمة عابرة لا تليق بمزاجها الأعرابي ! فلقد أصابتهم هلوسة طاعونية على خلفية الإتفاق النووي الغربي - الإيراني أو بالأحرى إنه ليس غربيا محض , فهناك روسيا والصين , وتلك كيانات عُظمى لها تاريخ طويل ومُترع في كيفية التعامل مع الأزمات السياسية والتشنجات , فهل تريد الأفخاذ الطرية أن تفرض أجندتها على تلك الكيانات , أم كيف يعني , دعونا نفهم بحق - مزوياتكم , عباءاتكم - .. ويُعاد القول : لم تُخدش , العلاقات الأميركية السعودية لم تُوخز , أرسلتم جيوشكم لليمن بدون إذن أممي وقصفتم الشوارع والأسواق والمدارس ودور العبادة وليغدو البلد في الصف الأمامي مجاعة على قائمة المنظومة الدولية , ولم تعترض , أميركا لم تعترض وأمنت لكم السواحل اليمنية من أية عملية تسلل للقطع البحرية الإيرانية التي تحمل أسلحة للحوثيين . حدث هذا قبل الإتفاق النووي مع إيران وتواصل إلى ما بعد الإتفاق وحتى يوم خروج أوباما من القصر الأبيض , ولم تصدر في تلك الفترة أية ملاحظة ولو ضئيلة من الإدارة الأميركية أو أعضاء الكونغرس تشير إلى أية إشكالية في العلاقات التي يمذر بها شيوخ آل سعود وإعلامهم اليوم , فأي عصف ذهني للرسام البدوي , وأية ريشة حاكها من خيوط السوتلي لعقاله المتربع فوق هامته لخلق إستراتيجية الوهم الأعرابي ؟ .. لكن يحدوك الأمل أن يكون كذلك , عصف ذهني يُعالج عجز الميزانية السعودية المستمر منذ ثلاث سنوات , أو يحد من الفقر المستشري رغم .. ماذا ؟ وكيف يحدث هذا وهُم .. ماذا , ماذا هُم ؟

مصيبة شيوخ آل سعود الكُبرى إنهم يتدللون , يتغنجون .. لا يليق , وأيم الله الغنج لا يليق بكم حتى لو .. ولا ندري إن كانوا على دراية إن العالم بجميع مخلوقاته بما فيها ديدان الأرض وصراصرها لا تحترمهم أو يحترمهم . الأكيد انهم على يقين ان الزفت الأسود هو المحور في جميع تلك المخاضات الزرنيخية التي يضخون بها على رؤوس الكائنات . بيد أن القطع الذي سوف يقصم العمود الفقري ويُسمم النخاع الشوكي هو : ماذا لو نفذ هذا الزفت الأسود ؟ وسينفذ , وفي المستقبل المنظور وليس البعيد وُفق كل دراسات الخبراء في هذا المجال . كيف سيكون الفعل يا ترى حين ذاك ؟ دول ريعية لا تمتلك أية طاقات وتتكئ على ريع النفط وسوف تندثر بإضمحلاله أو تيبسه , فهنيئا لكم الإختناق تحت رمال الربع الخالي المتموجة الهائجة أبدا .

أيضا في هذا الأفق , ثمة مُفترق يدمغ آل سعود وإعلامهم , كذلك قد يشفع لـ " هنري كيسنجر " ويعتقه من الكابوس الذي داهمه في ليل مُوغل الحُلكة , وهو أن الأبله عندما يطيح على مثيله , فلا يتمخض عنهما سوى رُكام من البُله : شيخ ملياردير لا يفقه فتاتة في عالم السياسة والعلاقات الدولية , يطيح على ملياردير عقارات أعضاء حزبه الجمهوري دون إستثناء يقرون بجهله المطلق في هكذا مجال , بل هو ذاته - ترامب - أقر ويُقر بذلك . ومن هنا دع صُحف شيوخ الكعبة تطش لهاث زفيرها على قطيع الهجن الهائم في هبوب الصحراء .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,735,628
- عندما تضرب السخرية في الصميم - ترامب محتارا-
- بين - الفالح والخلفان - تصدر قرارات - ترامب -
- - تيريزا ماي - تتماثل مع - ترامب - شكلا ومضمونا
- شيوخ السعودية وقطر في مأزق
- القضاء على الأزهر رسالة أخلاقية
- شيوخ آل سعود على المحك !
- إقرأوا الفاتحة على جنون إردوغان قبل موته
- أغبياء الإستراتيجية الإقليمية :شيوخ الخليج + أردوغان
- صلافة أوردوغان
- إتفاقية الدُبر !
- معيار دوبلوماسي مفضوح
- إنزال عسكري سعودي
- بايدن - أوغلو - والحل العسكري
- سماسرة العصر الطائفي
- يحدث في بريطانيا
- هل الخجل ينتاب المسؤول الأميركي ؟
- العبادي في الواجهة
- لماذا الإيغال في الإنسداد ؟
- حصار القرم أسقط - بوتين - في الهاوية
- إنقلاب روزخون .. 2


المزيد.....




- ترامب ناقش سرا تغيير وزير الدفاع بعد الانتخابات
- تكتيك حديث للقوات العراقية يدمر أخطر بؤرة لـ-داعش-
- وصول شحنة قمح روسي إلى ميناء الإسكندرية
- إسرائيل تدمر منازل فلسطينية ببلدة سلوان
- إعادة فتح المدارس في تركيا 21 سبتمبر
- صحيفة: الكونغرس عرقل بيع الأسلحة لتركيا بسبب شرائها -إس-400- ...
- مسلحون متشددون يستولون على ميناء رئيسي في موزمبيق
- اليونان تسجل أعلى حصيلة يومية لإصابات كورونا منذ تفشي الوباء ...
- عسكريون يمنيون يحاولون اقتحام سفارة بلادهم في موسكو
- هاريس نائبة لبايدن.. ماذا يخشى ترامب؟


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - الرسام البدوي وكابوس - هنري كيسنجر -