أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - نظرة الاسلام للاديان الاخرى










المزيد.....

نظرة الاسلام للاديان الاخرى


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5461 - 2017 / 3 / 15 - 22:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المسلمون يعتبرون دينهم افضل الاديان ، وانه دين الحق وان الدين عند الله الاسلام .
يعتبرون المسلمون انفسهم حسب قرآنهم انهم خير أمة اخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر ، وانهم فوق البشر اجمعين و هم الاعلون دائما لأنهم يعبدون الله وغيرهم يشرك بالله . الله ملك لهم وحدهم .
لو كان الله يريد ان يكون لعباده دينا واحدا وهو الاسلام لخلق نبيا لهذا الدين مثل محمدا منذ اقدم العصور و ارسل له جبريل ليساعده في نشر الاسلام بين البشر ، ولم يكن له ان يختر شعبا من بني اسرائيل واسباطه ليرسل لهم نبيا هو موسى و يعطيه الشرائع والناموس و يهيديهم لعبادة الله . ولما ارسل لشعب اليهود وبني اسرائيل عدد من الانبياء و اخرهم يسوع المسيح الذي اكمل لهم ناموسهم الذي انحرف عن تطبيقه رجال الكهنوت الاسرائيلي . حيث نشأت المسيحية بناء على تعاليمه السامية .
ان كان الاسلام دين الله الحق فلماذا جاءت اليهودية والمسيحية من الاول بدل الاسلام . ولماذا ينسخ الاسلام الاديان السماوية التي قبله ، ولايقبل ان ينسخ بدين غيره . ولماذا كتاب الاسلام محفوظ من الله و يعجز الله ان يحفظ كتبه السابقة ؟
الاسلام دين انتشر بالسيف و القوة ليرغم الناس على ترك ما آمن به أجدادهم من اليهود والمسيحيين والوثنيين واعتناق ما يؤمنوا هم به ، وادخالهم الاسلام عنوة او فرض عليهم دفع الجزية واخضاعهم لقوانين الاسلام وشروطه رغما عنهم ، واحتل بلدانهم وحولها الى دول اسلامية تابعة لدولة الخلافة الاسلامية من الهند شرقا الى اسبانيا غربا ومكث فيها لامتصاص ونهب خيراتها بحجة نشر الاسلام .
بعد ان سيطر المسلمون على الكثير من بلدان العالم بجيوشهم الغازية ، و انتشروا باعداد كبيرة جدا في دول لا تدين بالاسلام ، نشروا الاسلام و شريعته في تلك الدول اما عن طريق الغزوات المسلحة او عن طريق او التجار في القرون السابقة ، و في العصر الحديث حيث لا قوة للمسلمين ضد اعدائهم ، يتم الدعوة للاسلام من خلال المهاجرين المسلمين المتطلعين لحياة افضل في ضل الكفار ويجازفون بحياتهم عبر البحار للحصول على لجوء لدى من يعتبروهم كفارا وضالين .
في القرن العشرين استغل المسلمون امكانيات البترو دولار الخليجي الذي يسيل كالانهار في خزائنهم ، فبنوا مساجدهم في كل بلاد العالم المسيحي مستغلين التسامح الديني للشعوب و الحكومات الاخرى وحقوق الانسان في العبادة وسماح المسيحية ورعايتها للمهاجرين وعطفها عليهم ، اسسوا الجمعيات الاسلامية و وزعوا القرآن بالملايين هناك و نشطوا في الدعوة للاسلام و رفعوا الاذان من فوق المنابر و المآذن بكل حرية . حتى ان عدد مساجد المسلمين في بعض المدن اصبحت اكثر من الكنائس المسيحية لتلك البلاد . وافترشوا حتى الشوارع وارصفة الطرقات ايام الجمع للصلاة دون ان تعترضهم حكومات تلك الدول المسيحية . و اصبحت مدن و احياء كاملة مغلقة بسكانها المسلمين الذين لا يندمجوا مع المجتمع الجديد ، و وصلت اعدادهم في اوربا وامريكا و استراليا وكندا بالملايين بسبب تقديس حقوق الانسان في العبادة وممارسة حياته الاعتيادية دون ضغط كما يفعل المسلمون في بلادهم التي يحكمها الاسلام السياسي والشريعة الاسلامية ضد الاقليات الغير مسلمة .
يطالب المسلمون بالتوسع في بناء المساجد في البلدان التي يسمونها بالكافرة ، و يلبسون الزي الاسلامي للنساء والرجال هناك دون اعتراض من احد . ويوزعون القرآن مجانا بالشوارع ويدعون بكل حرية لأسلمة الناس . وشيوخهم يخطبون في مساجد تلك الدول ويشتمون شعوبها المسيحية التي تستضيفهم ويصفونهم باقذر الاوصاف الاسلامية ويدعون عليهم بالامراض و الزلازل و الاوبئة واليتم والترمل لانهم كفار و مشركين بنظرهم القاصر ، وبنفس الوقت يستلمون من حكومات تلك الدول المعونات الاجتماعية و الخدمات الصحية و التربوية من اموال دافعي الضرائب من السكان الاصليين الغير مسلمين .
المسلمون ينتقدون الاديان الاخرى الغير اسلامية بكل حرية و يصفونها بالاديان المنحرفة وان كتبهم المقدسة محرفة . لكنهم لا يقبلون ان ينتقد اي شخص الاسلام و و لا سلوك و تصرفات نبيه ولا يفند القرآن وتناقضاته ويكشف اخطاءه وتاريخ الاسلام الدموي ، والويل لمن انتقدهم فهم الاعلون دائما رغم انهم اكثر شعوب الارض تخلفا وحضارة وعنصرية لدينهم ويكفرون كل البشر .
في مملكة الاسلام الوهابية في السعودية ، يمنع منعا باتا بناء اي كنيسة او معبد ديني لا يتبع الاسلام و لايعود للمسلمين . بينما هم يطالبون ويبنون مساجدهم حتى في قلب الفاتيكان وفي روما. ويمنعون ادخال التوراة والانجيل في المملكة الوهابية مركز الشر و التفرقة الدينية والعنصرية في العالم ، ومن يعثر معه اي كتاب مقدس يصادر و يحاكم صاحبه . ومن يعثر عليه مجتمعا مع اقرانه للصلاة في بيت في السعودية يحالون للمحاكم ويسجنون او يطردون من البلاد .
المسلمون والاسلام يمنعون التبشير بالاديان الاخرى . ويعتقل من يبشر او ينصر المسلمين ويجلدون و يسجنون او يطردون خارج البلاد ان كانوا وافدين .
عندهم مقياس واحد وهو القرآن ،هو الكتاب الحق وكلام الله بنظرهم ، وكتب الاخرين منسوخة وباطلة و محرفة .... انه الاستعلاء الفارغ .
بينما القرآن نفسه يصف التوراة والانجيل انها هدى و نور . ومحمد نفسه قال عن التوراة : آمنت بك وبمن ارسلك ، ولكنهم يدعون انه حرفت ولا يعرفون متى وكيف ومن حرفها ، حتى يعطوا الافضلية للقرآن فقط .
انها العنصرية والانانية بكل صفاتها .
المسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية ، لا تحارب الاسلام في بلادها ، ولا تعتقل من يصلي او يصوم ويطبق شعائره الدينية من المسلمين . ويسمحون بديمقراطيتهم و بمواثيق حقوق الانسان بناء المساجد و الحسينيات و ممارسة حقوقهم الدينية . الا ان المسلمين يتقاتلون سنة وشيعة فيما بينهم نصرة لمذاهبهم واختلاف توجهاتهم و تأييدهم لبعض الخلفاء الراشدين دون غيرهم .
في الدول العربية والاسلامية من ينتقد الاسلام او القرآن او نبي الاسلام او يطالب بتجديد الخطاب الديني او اصلاح خرافات الاسلام المتوارث ، يهدده المسلمون بالسجن او بالقتل او يقتل فعلا ، فقد قتل المتطرفون من الجماعات الاسلامية و السلفية واخوان المسلمين عددا من المفكرين والكتاب امثال فرج فودة وحاولوا اغتيال الكاتب الروائي نجيب محفوظ وأهدرالخميني دم الكاتب الباكستاني سلمان رشدي ، و طالب الازهر بشنق المفكر الاسلامي السوداني محمود محمد طه وتم شنقه فعلا ، وطالب الازهر بتفريق المفكر حامد نصر ابو زيد من زوجته ومحاكمته ، فهاجر من بلاده خوفا من القتل ، وسجنوا المجدد الديني اسلام البحيري لمدة سنة لمطالبته بتنقيح كتب البخاري و مسلم من الخرافات التي تسئ للاسلام ، وحكم على الشيخ الازهري محمد عبد الله نصر بخمس سنوات سجن لمطالبته بتنقية كتب التراث من الخزعبلات والخرافات والاكاذيب . وقتلوا انور السادات وارتكبوا جرائم كثيرة ضد اقباط مصر من قتل و حرق و تفجير كنائسهم وخطف لبناتهم واسلمتهن بالاكراه .
منذ الدولة الاموية والعباسية والمسلمون يضطهدون المفكرين والمجددين ويصفونهم بالزنادقة ويقتلونهم شر قتل . التاريخ الاسلامي يسرد لنا الكثير من حوادث القتل لمفكرين ومجددين امثال ابن المقفع و الشاعر بشار بن برد وصالح بن عبد القدوس و حسين بن منصور الحلاج غيرهم .
الدين القوي و الصحيح الثابت الاركان لا يخاف من النقد ، ولا تهزه الرسوم الكاريكتورية او التصريحات الاصلاحية او مقال او كتاب نقد. بل الدين الضعيف و المهزوز هو من يرتعش خوفا من ان تحطمه الحقائق و ينهار تحت النقد ويقتل المفكرين والمصلحين .
في العصر الحديث ، خرج الاف المحتجين من المسلمين و الرعاع و احرقوا سفارات بعض الدول و مؤسساتها في الخارج لمجرد ان احد الفنانين نشر صورة لرسم كاريكاتوري في احدى المجلات ناقدا صفة او سلوك لنبي الاسلام والتي تعبر عن حقيقته التي يخجلون منها . كما هاجم مسلمون متطرفون مبنى صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية وقتلوا عدد من صحفييها بعد نشرها لبعض الرسوم الكاريكاتورية الساخرة. لكنهم يصفون التوراة والانجيل بالتحريف فلا احد يعيرهم اهمية و لايعتدي عليهم . انهم يشكلون الجماعات الارهابية ويطلقون على عصاباتهم دولة الخلافة الاسلامية و يقتلون الاسرى ويسبون النساء و يغتصبونهن باسم الاسلام وحسب تعاليم نبيهم .
هذا هو الفرق بين الحضارة والهمجية ، بين الدين القوي والدين المهزوز الاركان .







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,054,706,263
- الخمر في الاسلام
- ان تجلى الله وصار انسانا - الجزء 3
- لو تجلى الله وصار انسانا - الجزء 2
- لو تجلى الله وصار انسانا
- بعد تهجير مسيحيي العراق جاء دور اقباط مصر
- الاديان الاخرى بنظر الاسلام
- اهداف نبوة محمد - من التراث الاسلامي
- الالحاد مرض العصر الحديث
- اسباب انتشار الالحاد
- يسوع المسيح شخصية لا مثيل لها بالتاريخ
- المسيح في القرآن
- نقاش العلماء بين الخلق و التطور
- نعم الارهاب له دين
- يسبون امريكا ويلهثون لدخولها
- القران كتاب لحل مشاكل محمد الخاصة
- لماذا حرم القرآن لحم الخنزير ؟
- اخطاء القرآن
- معارك الاسلام السياسي في الشرق الاوسط
- الاناجيل المنحولة كانت مصادر معلومات القرآن
- الاسلام الداعشي بشريعة همجية


المزيد.....




- البرادعي يدعو الدول الإسلامية إلى نقاش عميق لتحديد علاقة الد ...
- تعرف على المرشحة -المسيحية- لوزارة الهجرة والمهجرين
- مرصد الإفتاء المصري: -داعش- يعدم المتراجعين عن أفكاره في دير ...
- العراق.. اغتيال رجل دين دعا المحتجين في البصرة لرفع السلاح
- من هو عبد الله عزام -الأب الروحي للجهاد الأفغاني-؟
- إقرار بعدم السند القانوني للحركة الإسلامية واعتراف بتسبب ذلك ...
- الريسوني يرد على وقوف -علماء المسلمين- بصف قطر وتركيا ودور ا ...
- العراق.. مقتل رجل دين بارز في البصرة
- مقتل 40 شخصا في غارات جوية للتحالف الدولي على تنظيم الدولة ا ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- ينسحب من منطقة تلول الصفا في جنوب ش ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - نظرة الاسلام للاديان الاخرى