أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسن حسين يوسف - دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقبلها ..الحزب الشيوعي العراقي من ثورة 14 تموز وحتى ظهور القيادة المركزية ..الجزء الحادي عشر















المزيد.....



دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقبلها ..الحزب الشيوعي العراقي من ثورة 14 تموز وحتى ظهور القيادة المركزية ..الجزء الحادي عشر


عبد الحسن حسين يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5442 - 2017 / 2 / 24 - 17:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقبلها
الحزب الشيوعي العراقي من ثورة 14 تموز وحتى ظهور الحزب الشيوعي العراقي) القيادة المركزية)
الجزء الحادي عشر

.لقد اوجدت على صعيد الواقع ثورة 14 تموز عوامل واسباب الصراع داخل حركة الطبقة العاملة العراقية. فبفعل ظروف الثورة نفسها امكن تبين ملامح التيار اليميني الاصلاحي المهيمن على قيادة الحزب الشيوعي العراقي ولقد كان موقف الحزب من سلطة البرجوازية ابان الثورة الدور الاكبر في تجسيد ملامح هذا التيار وجرى ذلك في الميدان وعلى ارض الواقع والتجربة العملية للجماهير. لقد تمخضت ثورة تموز عن حالة واضحة من ازدواجية السلطة تمثلت من جهة بالسلطة الديمقراطية الثورية التي كان يمثلها تحالف العمال و الفلاحين و جنود وبقية شرائح المجتمع، وراحت تقيم سلطتها (دكتاتوريتها) في المدينة والريف، فقد تهدم جهاز الدولة القديم وشل جهاز القمع وقد اغلقت مراكز الشرطة ابوابها لاشهر وفي الريف صادر الفلاحين الارض وممتلكات الاقطاعيين، وفي المدن قامت سلطة شعبية(سوفيتية) تتحمل هي مسؤلية الادارة وتشكلت قوات الجيش الشعب (المقاومة الشعبية). وظهرت الاتحادات المهنية (العمال، الطلبة) ومارست عملها دون ترخيص رسمي. كذلك ظهرت لجان ثورية في الجيش من الجنود والضباط وضباط الصف، خرقت القوانين البرجوازية ومزقتها دون ان تفقد التزامها الثوري العالي وانضباطها وبيّن سلطة البرجوازية المعزولة والخائفة والعاجزة عن ممارسة السلطة حتى بادنى اشكالها. لقد انتهت الحالة الازدواجية هذه على يد قيادة الحزب الشيوعي التي قررت تسليمها طوعاً، للاعداء وعمدت علنا على الاشتراك في جوقة البرجوازية وفي تقريرها الصادر عن اللجنة المركزية في اواسط سنة (1959)، اتهمت سلطة الشعب الثورية بالجهل والغوغائية وعدم معرفة الظرف السياسي في البلد. ان هذا الموقف الخاطىء ناتج عن منظومة فكرية كاملة هي تجسيد النظرية الاصلاحية الداعية الى عبادة المراحل التاريخية والاصرار الجامد على اجبار الحياة على الرضوخ للنصوص الجامدة وهي في النتيجة وعلى الصعيد الواقع العملي والحس الجماهيري موقف تخل عن قيادة الثورة وخيانتها قوبل بما يستحقه من الرفض وخلق حالة من الاحتجاج داخل صفوف الحزب في قواعده القريبة من الجماهير وولد ايضاحاً له من الاحباط لدى قطاعات واسعة من الجماهير الثورية و سلمتها للبؤس والوقوع تحت سيطرة ونفوذ الطبقات الاخرى. وقد كان من الغريب على الفرسان الخط الاصلاحي ان يتهموا الشعب بالجهل والغوغائية في حين لم يمض اعترافهم بجهلهم ثلاث سنوات فقد اصدروا وبتأثير المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي سنة 1956 شعار (اسقاط الحكومة الملكية سلمياً) حتى حدث عدوان عام 1956 على مصر واشتعلت الانتفاضة في العراق لتجرهم على مراجعة موقفهم والاعتراف (بتدني مستواهم النظري) أي الاعتراف بجهلهم هم وليس الشعب. ان جذور الاصلاحية الانتهازية موجودة بقوة في تاريخ الحزب ولكن انهيار سلطة الاقطاع وصعود البرجوازية هي التي عرتها وكشفتها اكثر. ولقد جاءت الظروف والاحداث اللاحقة وخصوصاً بعد انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي ليزيد في بلورة الصراع داخل الحزب وتعمقه، فتحت وطأة الهزيمة ازدادت حركة الرفض وفي غمرة التسلط الارهابي للأنقلابيين ظهرت اولى بوادر التمرد هذه على يد مجموعة من ضباط الصف والجنود الثوريين، لقد ثارت آخر بقايا سلطة الديمقراطية الثورية المهزومة لنفسها بأنتفاضتها الباسلة في 3تموز 1963، واثبتت شجاعة قادتها وموقفهم البطولي اثناء محاكمتهم وموقفهم البطولي اثناء اعدامهم. وفي الوقت الذي لم يتم بعد جفاف دماء (حسن سريع) ورفاقه قام التيار الاصلاحي بمحاولة حل الحزب الشيوعي العراقي في الاتحاد الاشتراكي العربي وهو تنظيم مسخ صنعه عبدالسلام عارف على طريقة التنظيم في مصر سنة 1964 هذه الخطوة التي اشتهرت باسم ((خط آب)) ....
بعد الهجمة البعثية الفاشية الشرسة التي تعرض لها الحزب الشيوعي العراقي وتشتت الكثير من قياداته وقواعده واعتقال الاف من الشيوعين واستشهاد سكرتير الحزب سلام عادل وجمال الحيدري ورفاقهم الابطال في مسلخ الفاشية البعثية القذره اختلف ((رفاق الدرب البعثيين والقوميين ))فيما بينهم ووصل خلافهم الى الاحتكام للسلاح توجه رئيس جمهوريتهم عبد السلام عارف بأنقلاب ضد الجميع في 18 تشرين الاول وطرد كل المتصارعين وقرر الغاء الحرس القومي واعتبر حزب البعث حزب خارج عن القانون وانحاز كليا الى حكومة مصر الناصرية وقام ببعض الخطوات ((التقدمية حسب وجهة نظر فرسان اليمين الشيوعي ...الكاتب )) وامم بعض الشركات واسس حزب كارتوني على الطريقة المصرية سماه ( الاتحاد الاشتراكي العربي ) الامر الذي استدعى ان تقوم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي باجتماع لبحث المتغيرات (( الجديده )) والتأم الاجتماع بحضور كافة اعضاء اللجنة المركزية المتبقين على قيد الحياة وكانت براغ عاصمة جيكسلوفاكيا هي مكان الاجتماع وفي شهر آب سنة 1964 عقد الاجتماع وكان على راس الحاضرين سكرتير الحزب (عزيز محمد ) وكل اعضاء المكتب السياسي
1|بهاء الدين نوري
2|عامر عبد الله
3|باقر ابراهيم الموسوي
4 |عبد السلام الناصري
وصدرعن الاجتماع تقريرا طويلا ابتدا التقرير بمدح الاتحاد السوفيتي وتثمين النجاحات الكبيرة التي حققتها المنظومة الاشتراكية وحركات التحرر الوطني العالمية التي كانت ستكون النجاحات اكبر لولا الانشقاقات التي احدثتها القيادة الصينية وخروجها عن الاجماع الشيوعي وعدم التزامها بمقررات الاممية المتفق عليها ثم انتقل التقرير ليمتدح حكم الحزب الواحد وخصوصا في مصر والجزائر وثمن التحولات الكبيرة في هذين البلدين واعلن ان استمرار هذا التحول سيوصلهم حتما الى طريق افضل هو ((الطريق الا رأسمالي ))...0 (وهذا الطريق هو من مخترعات التحريفية السوفيتية ومنظرها سوسلوف ..الكاتب.) وتمنى ان يتوسع في قبول كافة القوى الثورية وعلى راسها الشيوعيين وأ ن تتعاون هذه القوى من اجل انجاز مرحلتها الديمقراطية الثورية ويكون تحالف العمال والفلاحين وكل الكادحين هي اداة هذا التحول وثمن الاجتماع التنسيق الوحدوي الذي جرى بين العراق واليمن ومصر وكانت الهبة الجماهيرية العربية هي انعكاس لهذه التحولات ... حاول التقرير ان يضع حكم عبد السلام عارف في مكان يختلف عن حكم البعث الفاشي السابق وانه يسير في طريق التحولات الديمقراطية وعلى الحزب دعم هذه التحولات من اجل قطع الطريق على القوى المعادية لهذه التحولات والعمل على تطويرها..
ثمن التقرير قادة مصر لاستيعابهم رغبة الجماهير في الوحدة العربية ..
اعلن التقرير ان حزبنا لن يقف موقفا عدائيا من تنظيم (الاتحاد الاشتراكي العربي )الذي هو في جوهره يعتنق الافكار التقدمية ويقوم بتحولات نحو الاحسن وعلى حزبنا ان يعمل من اجل دفعها الى الامام ..
اختتم الاجتماع بالتأكيد مرة اخرى على انحراف الحزب الشيوعي الصيني عن خط الاممية الشيوعية المنعقد في سنة1957 وبيان 1960 وثمن الا جتماع دور الاتحاد السوفيتي ودعمها للدول الوطنية وأشاد بالقيادة الثورية للحزب الشيوعي السوفيتي ودعمها للاحزاب الشيوعية العالمية .. (هذه هي الخطوط العامة لاجتماع اللجنة المركزية في آب 1964 (الكاتب )
ولكن كانت ردود الفعل من القواعد الحزبية قوية جدا ورافضة لاي نوع من التعاون مع حكومة عبد السلام عارف وان فرسان خط آب لم يستطيعوا كبح جماح القيادات الحزبية الرافضة لهم ومارست معهم اسلوب الرشوة بان حاولت ارسال الرافضين منهم الى الخارج بحجة الدورات الحزبية وقد تم غسل ادمغة بعضهم ورفض القسم الاخر حتى فكرة السفر اصلا اضافة الى رفض القسم الاكبر من الكادر المتقدم تقرير خط اب ثم ان حكومة عبد السلام عارف هي ايضا لم تكن لها أي رغبة بالتعاون مع الشيوعيين للحقد الشخصي الذي يحمله عبد السلام عارف ضدهم من خلال صراعاتهم السابقة معه وقناعته ان اسلوبهم هذا هو اسلوب تكتيكي هدفه التغلغل داخل حزبه الكارتوني ولم يقبل اطروحات خط آب اطلاقا بل العكس شن حملات اعتقال واحكام قاسية على الشيوعيين وصلت حد الاعدام ورفضت هذه الحكومة بكل الوسائل أي نوع من انواع التقارب مع الحزب الشيوعي وحذت حذوا عبد الناصر بأبادة الشيوعين وزجهم في المعتقلات والمنافي رغم تنظيراتهم بان حكم عبد الناصر معادي للاستعماروامام اصرار عبد السلام عارف على عدم ايجاد أي صيغة من صيغ التعاون مع الحزب الشيوعي واصرار الكادر المتقدم والقواعد الشيوعية رفض خط اب بالمطلق حاولت اللجنة المركزية التراجع فاجتمعت في نيسان 1965 ورفعت شعار اسقاط السلطة وبطريقة اسمتها العمل الحاسم وبالتعاون مع القوى المعادية للاستعما ر وفي ليلة وضحاها انقلبت الموازين وتحول الاتحاد الاشتراكي العربي التي ارادت اللجنة المركزية حل الحزب الشيوعي العراقي داخله الى اتحاد ((عميل)) وتريد من القوى الوطنية العراقية التحالف لاسقاطه علما ان عبد السلام عارف غير مقتنع حتى بتنظيمه هذا رغم ان كثيرا من التيارات القومية في العراق ارادت نجاحه وتطويره ومن هذه التنظيمات التي ارادت التعاون مع عبد السلام عارف هي حركة القوميين العرب..الرابطة القومية ..الحركة الاشتراكية العربية ..مؤتمر القوميين الاشتراكيين وكان الاشخاص الذين يقودون هذه التظيمات هم فؤاد الركابي وخير الد ين حسيب ومالك دوهان الحسن وهشام الشاوي وعبد العزيز الدوري وعبد الكريم فرحان وصبحي عبد الحميد ولكن عبد السلام عارف بفرديته وطائفيته رفض التعا ون حتى مع هؤلاء القوميين الراغبين بالمساهمة بتنظيمه المسخ (الاتحاد الاشتراكي العربي ) وانتهى هذا التنظيم عمليا ولذلك ان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي لم ترفض الاندماج مع الاتحاد الاشتراكي كما ادعت لاحقا ولكن عبدالسلام عارف هو الذي رفض التعاون معها ولذلك كان رفعها لشعار اسقاط السلطة في نيسان 1965 بطريقة متسرعة رغم عدم امكانية ذلك هو فقط لحفظ ماء الوجه وليس لقناعة قيادة الحزب بامكانية اسقاطه....
حاولت بعض القيادات الشيوعية انكار وجود اجتماع في نيسان 1965 وتراجعه عن خط آب وادعى ان لا وجود له مطلقا مثل ما كتب الكادر المتقدم في الحزب ( همام المراني) ولكن قيادات اخرى (جاسم الحلوائي ) ( الذي يقول عنه عزيز الحاج انه من المعارضين لخط آب داخل الاجتماع ) اعطى اهمية كبيرة لاجتماع نيسان 1965 وقال انه كان اجتماع ادانه لفرسان خط آب وتسائل في رده على همام المراني (ان ما اشيع عن رغبة قيادة الحزب حل الحزب في الاتحاد الاشتراكي عملية لا وجود لها وقال كيف لحزب عريق مثل الحزب الشيوعي العراقي ان يحل نفسه في حزب آخر ؟؟؟ ) ولكن عودته الى مقررات اجتماع آب تثبت ان قيادة الحزب حاولت ذلك وبطريقة مباشره ومن ضمن مقررات اجنماع آب ما يلي ((ان التحولات التي تمت في ج.ع.م.وبا لاخص منذ تموز 1961 وفي الجزائر منذ انتصار الثورة الوطنية قد مكنت البلدين الشقيقين (وخصوصا الجزائر )من الدخول الفعلي في طريق التطور الا راسمالي... نص الفقرة..الكاتب .))
وكانت على راس هذه التحولات التي اشاد بها اجتماع آب هو حل الحزبين الشيوعيين الجزائري والمصري وتذويبهما في الاتحاد الاشتراكي العربي في مصروحل الحزب الشيوعي الجزائري وتذويبه في جبهة التحرير الجزائرية وكان حلهما هو السبب الذي مكن هاتين الدولتين من الانتقال الى الطريق ((الا رأسمالي )) حسب وجهة اجتماع آب . وبما ان اللجنة المركزية في اجتماعها هذا تريد ان يصل العراق الى نفس ما وصلت اليه مصر والجزائر فهي اكيد تريد حل الحزب الشيوعي العراقي من اجل انجاز هذه المهمة وهي السير في الطريق ((الا راسمالي ))حسب النظرية (السوسلوفية ) ولهذا ان (عراقة )الحزب الشيوعي العراقي غير مهمة امام متطلبات التبعية لتنظيرات الاتحاد السوفيتي ودفاع (جاسم الحلوائي ) هي فقط الان بعد ان تحرر من سيطرت الطغمة المتنفذة بالحزب آنذاك والذي حاول فيه تحميل نتائج خط آب على الاربعة اعضاء المكتب السياسي فقط وهم بهاء الدين نوري وعامر عبد الله وعبد السلام الناصري وباقر الموسوي في حين ان نصاب حضور الاجتماع

كان كاملا بكافة اعضاء اللجنة المركزية وان جاسم الحلوائي حاظرا وتم انتخابه عضوا مرشحا للجنة المركزية واعاد الاجتماع انتخاب عزيز محمد سكرتيرا للحزب مرة اخرى وكان التصويت عليه بالاجماع فلماذا يتحمل الاعضاء الاربعة ويعفى الباقون حسب وجهة نظر جاسم الحلوائي ؟؟؟
ان التراجع الذي اعلنته اللجنة المركزية عن خط آب ليس بسبب رفض الكوادر الحزبية والقواعد له لان خط آب تم اقراره دون اخذ أي رأي للكوادراوالقواعد الحزبية ولهذا ان اللجنة المركزية لا يهمها راي القواعد بل يهمها تنفيذ النسخة المحلية من الخط التحريفي السوفيتي ولكن تراجعها منه كان بسبب رفض عبد السلام عارف لهم وشن حملة اعتقالات للشيوعين كانت جواب على موقف عبد السلام عارف لاطروحات القيادة التصفوية الشيوعية وبعد افلاسها حاولت ان تنسحب مدعية انها قا مت بتصحيح الخطئ وعادت الى خطها ((الثوري))....
وكان خط آب هو عنصر التفجير الاول للصراع داخل الحزب اذ قوبل الخط المذكور بمعارضة واسعة من لدن كوادر وقاعدة الحزب في حين لجأ قسم من الشيوعيين الى الانشقاق وتكوين حزب مستقل قاده الضابط الشيوعي المعروف (سليم الفخري) وعمل تحت اسم (الحزب الشيوعي العراقي ـــــ اللجنة الثورية). لقد كانت الانتفاضة المذكورة اول ظاهرة انشقاقية ثورية عبرت بضرورة قيام حزب ثوري للشيوعيين بعيدا عن هيمنة القيادة الاصلاحية التصفوية الا ان هذه المبادرة حملت معها نواقص وثغرات الولادة المبكرة غير الناضجة، فمن جهة لم تكن عناصر الانشقاق قد وصلت الى امكانية نظرية عالية تؤهلها لبناء حزب شيوعي ثوري بديل، ومن الجهة الثانية ان اغلب كوادر الحزب الشيوعي في التيار الاصلاحي(ل. م) فضلوا العمل من داخل الحزب لتغيره. فلقد تميز الانشقاق المذكور بتدني المستوى النظري للمنشقين وبأفتقارهم هذا الجانب من العملية الثورية لان الانشقاق بالاساس هو تعارض رؤيتين ونظريتين ولأن(اللجنة الثورية) لم تكن قادرة على تكوين نظرتها المستقلة والمتكاملة، فقد وقفت تحت تأثير التكتيك العسكري البرجوازي الذي كان مغريا وشائعاً آنذاك (تكتيك الانقلاب العسكري) وانطلاقا من هذه النظرة راحت اللجنة الثورية تعمل على تنظيم نفسها ومحاولة شن هجوم عنصره الاساسي هو الجيش، ولكن سرعان ما تبين ان التكتيك المذكور لايصلح لحزب ثوري ماركسي لينيني، وان مهمة بناء الحزب الثوري مهمة اشمل و اعمق واكثر سعة من حصره في (انقلاب عسكري)...
لقد افرزت عملية الرفض داخل الحزب الاصلاحي (القيادة اليمينية) على تغير سياستها وقامت برفع شعار اسقاط السلطة وبهذا العمل زالت معظم الاسباب التي دعت لقيام(اللجنة الثورية). بعدها تمكنت السلطة العارفية من توجيه ضربة قاسية لقيادة وقواعد (ل. ث)، بما فيها الامين العام (سليم الفخري) ليعود الصراع بعد ذلك الى داخل تنظيم (ل. م) فقد شككت الكوادر وقواعد الحزب بجدية رفع شعار اسقاط السلطة وان رفعه كان مناورة لاسقاط صوت المعارضة وامتصاص نقمتها. وقد ثبت ان رأي القواعد كان في محله فلم تضع قيادة(ل. م) تكتيك مناسب مع شعار يؤمن تحقيقه، بل رفع شعار ثوري في حين ظل الاسلوب اصلاحياً لايتعدى وسائل العمل الجماهيري السلمي كتابة الشعارات على الجدران وتوزيع البيانات والعرائض بعدها تفتقت عبقرية الاصلاحيين عن الدعوة الى دراسة التجربة منذ 1946 واعادة طبعة جديدة من انتفاضة 1948. اثناء ذلك كانت الظروف الموضوعية تنضج بسرعة، والمشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماهية تتفاقم وعزلة نظام العسكري الدكتاتوري العارفي تزداد الامر الذي شكل عامل انضاج وتعمق الصراع داخل الحزب وادى الى دفعها لاتخاذ اشكال اكثر تنظيماً فظهرت تكتلات ثورية داخل الحزب كان ابرزها: 1- تكتل لجنة منطقة بغداد الذي اشتهر تقريرها الموقع باسم (مصباح) والذي وزع على القاعدة خلافاً لرأي القيادة.
2- تكتل فريق من الكادر اللينيني التي اعلن تبنيه لكفاح المسلح بقيادة براهيم علاوي (نجم )
3-تكتل وحدة اليسار الذي كان يقوده امين حسين الخيون وتبنى خط الكفاح المسلح. ان الكادر و وحدة اليسار توصلا الى حد الاندماج وقد كان اهم اعظاءه هم نجم محمود (ابراهيم عبد علاوي )وهو مسؤو له الاول والشهيد خالد احمد زكي (ظافر)والشهيد رؤوف الحاج قادر والشهيد امين حسين الخيون (ابو جماهير)والشهيد نوري كمال والشهيد زهير علاوي وفاروق مصطفى رسول وغيرهم في حين كان هناك تنسيق بينهما مع تكتل منطقة بغداد الذي يقوده (عزيز الحاج) وحسين جواد الكمر. وفي ظل هذه الاجواء انفجر ( التطهير )كما تسميه القيادة المركزية الذي بادرت اليه منطقة بغداد واعلن في 17 ايلول عام 1967 ظهور ( الحزب الشيوعي العراقي ــــ القيادة المركزية) وقد توج عملية التطهير ببيان مسهب وطويل تحت عنوان ( قرارات الاجتماع الحزبي الاستثنائي للحزب الشيوعي العراقي ) وقد القى التقرير عزيز الحاج وكان نص التقرير.....( ان الحزب يعاني من بلبلبة فكرية وتنظيميه وان الافكار اليمينية الذيلية هي الخطر الاهم في هذه المرحلة فالتفكك والتمزق التنظيمي . انعدام الثقة بقيادة الحزب .انتشار اللبرالية والافكار الغريبة عن الشيوعية . انعاش الميول الانقسامية. تصادم الرأي بين الهيئات الحزبية المركزية . والتظارب في تفسير وتطبيق شعارات الحزب . وجود شبكة من الكوادر المنعزلة عن القواعد والجماهير الكادحة والتي تتدلل على الحزب وترفض في حالات عديده ان تعمل خارج بغداد. نمو الاتجاهات البيروقراطية والحرفية والوصولية والتلون وحتى الارتزاق . وغير هذه وتلك من التقاليد والعادات والاساليب المنهكة المبدئية منها ولا مبدئية وممارستها بتشدد والانهماك فيها لحدالتأثير السلبي على اداء المهام الجماهيرية (ويتجلى ذلك خصوصا في بغداد )
وما ينجم من ذلك وما سواه من تخلف الحزب سياسيا وعجزه عن التاثير الفعال في تطور الاحداث وعن تطبيق شعاراته وقراراته وفقدان لديناميكيته وحيويته وكل ذلك في وقت تتعمق فيه ازمة نظام الحكم الرجعي وتزداد الحالة الثورية في البلاد نضوجا وتنشأ امكانيات افضل لجر الجماهير الواسعة الى النضال ..
1-ازمة الحزب عميقة جدا لانها تشمل جميع اوجه نشاط الحزب وحياته لانها ذات جذور مزمنة تمتد الى سياسات الحزب الذيلية لسنوات ثورة تموز والتي الحقت عواقب وخيمةبالحزب واسهمت في ضياع ثورة الشعب (14 تموز )وقد برزت هذه الازمة بكل عنفوانها وحدتها مع رسم وفرض خط آب (1964 )القومي التصفوي الذي سبب بلبلة داخلية شاملة وحطم ثقة القاعدة بالقيادة وادى الى تمزقات وانقسامات وصراعات حادة وكاد يعرض كيان الحزب بالذات الى الذوبان والتصفية .
ان اجتماع نيسان 1965 والبيان الصادر منه لم يصفيا هذه الازمة بل خففها جزئيا ومؤقتا وذلك ان التعديل الذي جرى على سياسة الحزب كان جزئيا ويتناول الشعارات التكتيكية السياسية وحسب دون ان يعالج جذور الانحراف اليميني ومنطلقاته الفكرية والسياسية ولان التعديل لم يقترن بنقد ذاتي جريء ولا باجرائات تنظيمية مناسبة ولا سيما على صعيد التركيب القيادي ومن هنا لم تلبث الازمة ان احتدت ثانية وتفاقمت الصراعات الداخلية من اعلى ومن اسفل ولا سيما في نهاية 1965 ثم منذ اواسط 1966 لم تلبث في الفترة الاخيرة ان اكتسبت بعدا وعمقا اشد خطورة من أي وقت مضى واليوم فان حزبنا لا يعاني التمزق الداخلي والتخلف السياسي وحسب بل يواجه وجها لوجه اخطرالانقسامات التي باتت داهمة ..
2-ان الاخفاقات المتتالية لحركتنا الثورية والمصاعب والتعقيدات التي تجابهها تغذي ازمة الحزب وتشجعها وثمة ظروف وعوامل موضوعية معرقلة تلعب دورهاالسلبي والمؤذي من ابرزها الانقسامات والاوضاع الشاذة في الحركة الشيوعية العراقيةواستفحال الاتجاهات والافكار والسياسات الخاطئة فيها ومنها الضغط الذي مارسته وتمارسه التيارات البرجوازية الصغيرة داخل العراق وفي المشرق العربي ولكن الاسباب الاساسية والمباشرة للازمة هي اسباب ذاتية (خاصة بالحزب)وتقف في مقدمتها وعلى رأسها ازمة قيادته بحيث يمكن القول ان ازمة حزبنا في جوهرها هي ازمة قيادة الحزب أي اللجنة المركزية
ان ازمة القيادة في حزبنا تتمثل بوجه خاص في ..
أ|مسؤولية اللجنة المركزية التضامنية عن الاخطاءوالسياسات الذيلية المهلكة التي ساهمت في ضياع ثورة تموز (14 تموز 1958 ) وجلب المآسي للشعب ومسؤولية اللجنة المركزية باكثريتها الساحقة عن رسم وفرض خط آب 1964 القومي التصفوي الذي كاد يعرض الحزب كله للذوبان وسلسلة الاخطاء والتناقضات والارتباكات الجديده في سياسة الحزب منذ تعديل خط اب ولحد الان والتي تتحمل اللجنة المركزية مسئوليتها الاولى والرئيسية وثبوت عجز الحزب في ظل قيادته الحالية عن مستلزمات تطبيق الشعارات الثورية التي اضطرت القيادة الى رفعها تحت ضغط القاعدة الحزبية والكوادر الواعية ..
ب |التناحر الفكري والشخصي بين اعضاء اللجنة المركزية وتمزقها الى كتل واوصال ومراكز متعددة وسيادة العلاقات الا مبدئية بينهم والواقع ليس لحزبنا لجنة مركزية واحدة بل عدة لجان مركزية وهذه التمزقات التنظيمية والفكرية والسياسية والاحترابات الا مبدئية تنعكس مباشرة على الوضع العام للحزب وحياته الداخلية .
ج |تأصل روح الغرور والوصايا والاستعلاء والبيرو قراطية في اللجنة المركزية واعتبار الحزب ملك القيادة وحدها واستصغار قواعد الحزب .ان اخطر المواقف والسياسات كانت ولا تزال تتخذ دون الاستناد الجدي الى آراء القاعدة وشبكات الكادر .ان اللجنة المركزية لا تؤمن بالديمقراطية الداخلية وتنظر الى واجبات الاعضاء دون حقوقهم الشرعية وتتحدى باصرار كل ارادة تعرب عنها اكثرية الحزب اذا كانت تمس مراكز اعضائها .
ان عدم عقد مؤتمر للحزب منذ ثورة تموز ولحد اليوم دليل على النزعة البيرو قراطية الاصيلة لدى قادة الحزب وان سلسلة القرارات التي اتخذت منذ اب 1964 لعقد المؤتمر الثاني ضلت حبيسة الاوراق بل ان الوضع الراهن للقيادة سيضل يعرقل تطبيق هذه القرارات .
وتفتقر اللجنة المركزية الى الحد الادنى من الاخذ بالقاعدة اللينينيةوهي النقد والنقد الذاتي .ان افدح الاخطاء الفردية والجماعية مرت دون نقد ذاتي شيوعي وتتستر اللجنة المركزية على خروقات وانتهاكات اعضائها واقصى ما فعلته حتى الان ممارسة بعض النقد الهزيل .ان هذه الظاهرة لا تتعارض اطلاقا مع ظاهرة التمزق والتناحر في الهيئة بل هما وجهان لمسألة واحدة هي التركيب والجو الا مبدئيين للجنة المركزية .
د - انهيار ثقة القاعدة الحزبية والمنظمات السفلى بجدارة اللجنة المركزية وجديتها وازدياد القناعة عندها وعند الجماهيرالمؤازرة بأن من الحلم الطوباوي انتظار نصر كبير في ظل قيادة الحزب الراهنة .ان القاعدة والجماهير لا تنظر للشعارات وحدها ( رغم ان شعارات الحزب وحدها تعاني من الارتباك والتناقضات وتتعرض للتشويه )وانها اخذت تعتبر الجدية في التنفيذ مقياس الرئيسي في الحكم على الجدارة القياديةوهي تلمس كل يوم كيف ان الاوضاع القيادية الشاذة تشل اندفاع الحزب وتكبح انطلاقته وتظعه في موضع رصد الاحداث ..
ه| لذالك كله فان مفتاح الخروج من ازمة الحزب هو معالجة ا لوضع القيادي اولا وقبل كل شيء .ان ازمة الحزب لا تعالج باجراء واحد ولا دفعة واحده بل تستلزم سلسلة مدروسة وواقعية من التدابير والاجراءات التنظيمية والفكرية والسياسية وتتطلب الوقت والاناة مع الحزم المبدئي غير ان معالجة جريئة ومبدئية للوضع القيادي تطرح نفسها كاول المهام الداخليةوالاجرائات الثورية اللازمة لوضع حزبنا في الطريق الصحيح ولتسليحه بالاداة الضرورية لصرع العراقيل والمشاكل والمصاعب الجمة والتعقيدات الكبيرة التي تعترض مسيرته ..وأن هذه المعالجة يجب ان تتم حالا وبالاستناد الى تماسك وارادة شبكات الكادر الواعية والقاعدة الثورية وبهدف تعزيز الحزب وصد اخطار الانقسام الداهم وبعث وتوطيد وحدة الحزب على اساس الماركسية اللينينية والمركزية الديمقراطية.
ان اغلبية اللجنة المركزية لا تزال تعمل على حل خلافاتها وخصوماتها في اجتماعات اللجنة المركزية بالذات وبمعزل عن الكوادر والمنظمات وثمة
اتجاه يطلب تاجيل ازمة القيادةفي المؤتمر الثاني الذي لا يمكن التنبؤ بعد هل سينعقد ومتى ان ظلت الاوضاع الداخلية على ترديها وتفاقمها الراهنيين ان هذا الاتجاه لا يعني غير تبرير ادامة وترسيخ ازمة القيادة وبالتالي ازمة الحزب وتعزيز مواقع التيار اليميني والتوفيقي وممثليه والمتحالفين معه .
ان مؤتمر تهيء له القيادة الراهنة المنحرفة المدانة سياسيا وفكريا وتنظيميا لن يكون الا مؤتمرانتهازيا يمسخ ويشوه ارادة الحزب ويطمس وجهته الثورية ..ان اكثرية الشيوعيين على كل الحق حين يرون انه ليس بأمكان المنحرفين ذاتهم تعديل الانحراف وحتى يشكون في نية وقدرة القيادةعلى تامين مستلزمات عقد مؤتمر مبدئي ناجح يخرج بقرارات ونتائج صائبة تعزز قضية نضال الحزب ووحدته ان مؤتمر يعقد في ظل القيادة الراهنة التي خرجت من امد بعيد من ارادة الحزب وتشبثت وتتشبث باصرار بمراكزها التنظيمية ومواقعها الفكرية لن يكون الا مسرحا لنقل الصراعات الداخلية المنهكة الراهنة على مستوى اشد خطورة واسوء عاقبة وسيؤدي على الارجح الى انقسام الحزب على نفسه الى شطر واوصال .
ان الطريق الصحيح نحو عقد المؤتمر الثاني المرتقب ينضج قبل كل شيءعبر الاقدام على عملية تطهير لينينية في اللجنة المركزية اولا وفي الهيئات القياديةالاخرى بوجه عام .
وبالطبع لان هذه العملية لن تكون معجزة سحرية تحل بين ليلة وضحاها ازمة الحزب وتحقيق انتصار الشعب ان أي تفكير بازاحة العناصراليمينية والمعرقلة والوصولية من اللجنة المركزية ستصفي دفعة واحده البلبلة الفكرية او التخلف السياسي او التناحر وغيرها من امراض الحزب ليس الا تفكيرا مثاليا تبسيطيا ولكنه على كل حال يضع بدايات طيبةوامكانيات فعلية للسير في هذا الطريق .ان العناصر المعرقلة في اللجنة المركزية تمثل بالاساس تيارات انحرافية عميقة الجذور ولها تربة مشجعة داخل الحزب وفي المجتمع فضلا عن اطارها التاريخي وقد نجمت عن سيادة هذه التيارات افكار وتقاليد واساليب خاطئه في المنظمات السفلى لذلك ان ازاحة الاشخاص المعرقلين والمنحرفين في قيادة الحزب لن تكفي بحد ذاتها لمعالجة اوضاع الحزب ولكنها في اللحظة الراهنة تكتسب اهمية استثنائية وملحة ومباشرة من الدرجة الاولى وان تحقيقها سيزيل اهم عقبة مباشرة امام معالجة ازمة الحزب وتامين مسيرته الثورية الطليعية .
وبناء على ما مر اعلاه فان الاجتماع الاستثنائي يقررما يلي
اولا ..ازاحة جميع الرفاق المسؤو لين عن انحرافات فترة تموز وفترة 1964والمعرقلين لانطلاقة الحزب في الوقت الراهن من مراكز المسؤولية في اللجنة المركزية والهيئات القيادية المركزية الاخرى على ان تطرح قضاياهم وقضايا جميع رفاق اللجنة المركزية على المؤتمر الثاني للحزب لتدرسها بحضورهم وتبت فيها بشكل نهائي ..
ثانيا |ادانة اجتماع اللجنة المركزية في اب 1964 بوصفه اجتماعا تصفويا انتهازيا وانقساميا وابطال جميع قراراته التنظيمية التي جاءت منسجمه مع الخط الفكري والسياسي التحريفي القومي التصفوي الذي اقره الاجتماع والذي ادين رسميا فيما بعد ..
ثالثا |تشكيل قيادة مركزية مؤقته تكون مفتوحة لكل الرفاق المبدئيين والا كفاء من داخل اللجنة المركزية ومن الهيئات القياديةالاخرى .
رابعا |على القيادة المركزية المؤقته ان تقوم بحملة تطهيرمبدئية جريئة في جميع الهيئات المركزية واللجان الاساسية في نطاق الحزب كله ولاسيما بغداد والفرع لتطهيرها من العناصراليمينية والتصفوية والوصولية والعاجزه ولتطعيمها بالعناصر الكفوءة وذات الثبات المبدئي والقدرة القيادية وضمان نسبة جيده من العناصر العماليةالواعية ذات القابلية في قوام هذه الهيئات واللجان ..
خامسا |تلتزم القيادة المؤقته بالاستناد المثابرالى ارادة وآراء شبكات الكادر والمنظمات السفلى في تقرير اهم المواقف السياسية التي تجابه الحزب والحركة الثورية وتتعهد بالالتزام الدقيق بمباديء المركزية الديمقراطية والقيادة الجماعية والنقد والنقد الذاتي .
سادسا |تهيئ القيادة المركزية المؤقتة لعقد كنفرينسات محلية لمنظمات الحزب كافة لمناقشة ودراسة.
ا|مسودة المنهاج .ب ..مسودة النظام الداخلي ج..مسودة التقييم د..الاوضاع العامة للحزب ه..السياسة العامة للحزب .وتقوم هذه الكونفرينسات بانتخاب لجان محلية مؤقته جديدة وبانتخاب المندوبين الى المؤتمر .
سابعا |تهييء القيادة المركزية المؤقته بالتعاون والتشاور مع الكادر المتقدم لعقد المؤتمر الثاني وتؤمن للمؤتمر تركيبا منسجما مع الوجهة الثورية للحزب تتوفر فيه نسبة جيدة من العناصر العمالية الكفؤة..
ثامنا تطرح القيادة المركزية المؤقتة بصورة مستعجلة مشاريع للمناقشة حول القضايا التالية .
ا.الجبهة الوطنية (قضية التعاون الوطني )ب.سياستنا النفطية خاصة وسياستنا الاقتصادية عامة ج .سياستنا العربية .
تاسعا |تلتزم القيادة المركزية المؤقتة وسائر منظمات الحزب وهيئاته بالقرار الخاص الصادر عن هذا الاجتماع حول المهام المباشرة التي تواجه الحزب..)
(انتهى بيان القيادة المركزية المؤقته)
لقد كان هذا الحدث اكبر عمل يعبر عن رفض قواعد الحزب وكوادره وجماهيره للقيادة الاصلاحية اليمينية. فلقد اثار التطهير في حينه دوياً هائلاً لا في العراق فحسب بل في عموم الحركة الشيوعية العالمية خارج مايسمى آنذاك (بالمعسكر الاشتراكي) وقد التحق بالتنظيم الجديد الغالبية العظمى من كوادر الحزب واعضائه وتصاعدت استعدادات الجماهير والطبقات الثورية للنضال ولاول مرة في تاريخ الحركة الشيوعية العراقية والعربية وعموم المنطقة واجهت الاصلاحية اليمينية حملة تشهير وتعرية واسعة مترافقة مع عملية التطهير الكبيرة.

الا ان ظاهرة القيادة المركزية و على الرغم من أهميتها في تاريخ الحزب قد اكتسبت قيمة اكبر من قيمتها الحقيقية واختلط في تقيمها الرغبة والطموح الثوري الجامح و الذي كللته الجماهير و قواعد الحزب بالحقائق الملموسة و بهذا أضاعت و انطمست امكانية تقييم الظاهرة و وضعها في الحجم الطبيعي الذي تمثله و قد لعبت اسباب عديدة بدورها في ذلك.

1/ كون التطهير حدث في ظروف امتازت بتصاعد النضالات الجماهيرية والعمالية ، الطلابية ، الفلاحية والتي صعدتها ظروف تردي الاوضاع العامة وضعف النظام وهزاله ورجعيته و عزلته القاتلة مقابل سعيه لأضطهاد الجماهير و الارتداد عن منجزات ثورة تموز البرجوازية وعقد صفقاته المشبوهة مع احتكارات النفط و شركاتها مثل شركة (أيراب الفرنسية) لاستثمار النفط في جنوب العراق ومواصلة حربه ضد الشعب الكردي و محاربته للقوى الوطنية والتقدمية و كافة مصالح الطبقات الثورية.

2/ حدث التطهير في ظروف هزيمة برجوازية الدولة (الكولنيالية) أثر حرب حزيران العربية الاسرائيلية (1967) الامر الذي انعكس في الواقع السياسي بصورة هزيمة للدعاوى الاشتراكية المزيفة التي طرحتها هذ الانظمة وقد تجلى ذلك بانحياز كثير من الاحزاب البرجوازية الصغيرة بأتجاه الماركسية.

3. ترافق هذا كله مع ظروف تألق الثورة الكوبية وثورة أمريكا اللاتينية وبزوغ نجم (جيفارا) الاسطوري وتحوله الى رمز الحركة الثورية في البلدان المتخلفة والمستعمرة ومنه انتشرت اسطورة الكفاح المسلح كوسيلة ماضية في النضال ضد الامبريالية.

4. انتصار الثورة الفيتناميه وهزيمة الامبريالية الامريكية بماكنتها العسكرية الضخمة واطروحات الثورة الثقافية الصينيه وما ترتب عليها من وهج ثوري على المستوى العالمي.
بهذه العوامل يعود الفضل في اكتساب (القيادة المركزية) المكانة التي اكتسبتها بهذه في ضمير مناضلي الحزب وفي صفوف الجماهير العراقية والى هذه الاسباب بالذات تعود الهزيمة وفشل هذه التجربة اذ بفعل العوامل الانفة الذكر جرى

1/ التغاضي عن اهمية وضرورة النظرية الثورية والخطة الثورية التكتيكية والاستراتيجية لتحل محلها الارادة العفوية من تقديس (السلاح) دون نقده وتصويبه، الامر الذي انعكس بصورة فوضى فكرية داخل الحزب ضمن افكار (الجيفارية ، الدوبرية، الماوية . . الخ) الى نبذ فكرة السلاح والكفاح المسلح لأن القيادة المركزية كانت مجموعة من الكتل المتصارعة فكرياً وتنظيمياً لايجمعها الا رفضها سلوك (اللجنة المركزية).

2/ بنيت في غمرة أجواء الانشقاقات فقدان الوحدة الفكرية التي قام عليها التنظيم والتي كانت واضحة في الفترة السابقة على قيامه كدليل على ذلك يمكن ايراد مثال ترك حسين جواد الكمر(وليد) الذي يعتبر الشخص الثاني بعد عزيز الحاج، الحزب احتجاجاً على اتجاه الحزب للاقتراب من طروحات (فريق من كوادر الحزب) حول تبني خط الكفاح المسلح اذ كان يرى من جهته بأن المطلوب هو (انتفاضة عسكرية شعبية) وهو الامر الذي قام على اساسه بالتحالف مع عزيز الحاج في حينه. من جهة اخرى فقد ضمت القيادة المركزية العناصر المعروفة بتأيدها العتيد لاتجاه خط آب 1964 مثل (بيتر يوسف و حميد صافي) وكثيراً من القياديين كانت خلافاتهم ثانوية لاتتعدى خلافات على المنصب الحزبي ومخصصات التفرغ الحزبي و اسباب ذاتية اخرى.
وهناك سبب آخر مهم لم يبرز هذا السبب الا بعد سقوط عزيز الحاج اذ بدأ تنظيم الكادر الذي يقوده براهيم علاوي والذي اندمج مع القيادة المركزية حال ظهورها يفكر بطريقة التنظيم المستقل وكان باكورة هذا العمل هو طرد مصلح مصطفى الجلالي وهو من المساهمين بعملية التطهير بعد عشرين يوما من انتخابه في كونفرنس الحزب الذي عقد في قرداغ ( كردستان ) سكرتير للقيادة المركزيه بديلا لعزيز الحاج بحجة اعتراف (حافظ رسن ) الذي اعتقلوه بتهمة التجسس لصالح شركات النفط وقاموا بتعذيبه بطريقة (بعثية)و((اعترف )) انه يعمل جاسوسا لشركات النفط بعلم مصلح مصطفى ليستلم قيادة الحزب بعد ذلك براهيم علاوي وفاروق مصطفى رسول والاثنين هم من الكادر اللينيني الذي اندمج بالحزب بعد التطهير وقد انشق على اثر عملية الطرد واعدام حافظ رسن اغلب الكوادر الحزبية التي حضرت كونفرنس قرداغ واستمرت تعمل باسم القيادة المركزيه ولم تعترف بالقيادة المركزية الجديده وطالبتها بتفسير لماذ لم تطرح هذه المعلومات قبل انعقاد الكونفرنس وكيف استطاع براهيم علاوي ومجموعته بسرعه جمع هكذا معلومات بعد عشرون يوما فقط من نهاية كونفرنس قرداغ ؟؟ وقد وجه الامن الصدامي ضربة لمجموعة مصلح مصطفى واعتقل اغلب كوادرها وهرب القسم الاخر والتحق بصفوف المقاومة الفلسطينية منهم رياض البكري ومطر لازم ومن المعتقلين جبار شلش ورشيد احمد ورشيد سماعيل وبوساطة كردية سلم مصلح مصطفى الجلالي نفسه الى السلطة البعثية وعين مدير الدارالوطنية للنشر (الكردي )
3/ أن اكبر دليل على عدم اتفاق (القيادة المركزية) النظري والسياسي هو تبنيها لبرنامج (اللجنة المركزية) حتى بعد انشقاقها واستقلالها تنظيميا وابقائها عليه بأعتباره برنامجها. ان الحدث الاكبر والاهم من بين الاحداث التي رافقت ظهور (القيادة المركزية) واكسبها سمعة واسعة هو حد وث انتفاضة الاهوار المسلحة الذي تفجر في حزيران 1968. لقد كتب شيء كثير عنه وبالذات من (اللجنة المركزية) نفسها خاصة وان التيار الذي كان وراء الانتفاضة قد صفيَ أما استشهاداً او سجناً وجرى شيء ذاته على يد (القيادة المركزية) بعد الضربة الاولى التي وجهت لها في 1969 وبعد ان توفرت لها فرصة إعادة تقييم و دراسة الانتفاضة أ غفلت الحقائق وطمس دور الرفاق و القوى ذات العلاقة بالأنتفاضة لتنسب كلها الى جهة دون اخرى وتتطلب الضرورة الان ان تجري اعادة ترتيب الحقائق وكما هي.
المعروف كما سبق ذكره انه كانت هناك ثلاث تنظيمات تمثل اتجاه المعارضة داخل الحزب الشيوعي أكبرها تكتل (لجنة منطقة بغداد) الذي بادر في ايلول 1967 الى اعلان (القيادة المركزية) وما ان ظهر التنظيم الجديد حتى بادر التنظيمان الآخران تنظيم وحدة اليسارو تنظيم فريق من الكادر الذي يقودهما أمين حسين الخيون و ابراهيم علاوي (نجم محمود) الى توحيد نفسيهما والعمل تحت اسم (فريق من كوادر الحزب) وأصدر التكتل الجديد مذكرة تحت عنوان (من اجل اعادة توحيد حزبنا على اسس مبدئية) وزعت بصورة واسعة وظهر واضحاً في حينه ان الحزب منقسم الى ثلاث تيارات وظل الامر على هذا الحال حتى كانون الثاني ــ شباط 1968 حيث تم عقد كونفرنس منظمة (فريق من كوادر الحزب) تقرر في حينه الاندماج بالقيادة المركزية. رغم ان التهيئة للكفاح المسلح أبتدأ في الاهوار من قبل التنظيم المذكور قبل ظهور القيادة المركزية ولكنه لم يمارس العمل العسكري الا بعد ان توحد مع القيادة المركزية وقد ظلت (ق. م) ترفض فكرة الكفاح المسلح وحرب العصابات وحتى كانون الثاني 1968 وجه عزيز الحاج رسالة الى تنظيم الكادر ابتدأ بالقول (أني اشارككم الرأي أيها الرفاق ان مهمة الثوري هي ليس انتظار الظروف بل خلقها أيضاً) وكان هذا اول تغيير يطرأ على (ق. م) ازاء قضية العمل المسلح وحرب العصابات. رغم ذلك فأن منظمة (فريق من كادر الحزب ) لم تتفق كلها بأن مسألة الاندماج غدت ملحة بل على العكس كان هناك رأي واضح يقول بأن عملية الاندماج قد تعني تحايلاً جديداً على شعار الكفاح المسلح و مناورة من اجل تعطيله والدليل على ذلك أن أغلبية القياديين في القيادة المركزية ومنهم عزيز الحاج لم يغادروا مدنهم واماكن تواجدهم المعروفة لتنظيم (ل. م) مما سهل القاء القبض عليهم الا ان براهيم علاوي الذي كان مكلفاً بالتفاوض وعقد الصلة مع (ق. م) وجد ان تأجيل الاندماج لامعنى لها وأن الضرورة تدعو الى الاسراع في تحقيقه لان اغلب الكوادر الشيوعية المعروفة بصلابتها وتاريخها المجيد قد حددت موقفها مع القيادة المركزية وان رفض الاندماج هو انتحار سياسي وموقف لا معنى له واستطاع في حينه أجتذاب كل من الشهيد خالد احمد زكي والشهيد نوري كمال الى صفه، في حين بقي امين حسين الخيون مصراً على رفض مبدأ الاندماج وقرر ان يشكل تنظيمه تحت اسم (منظمة الكفاح المسلح)في حين راح نجم (ابراهيم علاوي ) و انصاره يعدون لـ(كونفرنس) المنظمة وقرروا دمجها بالقيادة المركزية بشرط ان تلتزم القيادة المركزية بالكفاح المسلح في الجنوب وهكذا قامت القيادة المركزية وبالتعاون مع (تنظيم كادر الحزب) الذي حل نفسه معها بتشكيل قاعدة عسكرية في اهوار الجنوب بقيادة خالد احمد زكي استطاعت القيادة المركزية توفير مستلزمات المعركة وارسلت اثنين من ابناء المنطقة ليكونو ادلاء في مكان العمليات هم عقيل حبشوحسين ياسين ايضا ان اغلب المقاتلين في هذه البؤرة الثوريى هم من القيادة المركزية عدى عبد الامير الركابي وهو من تنظيم الكادر من الحزب وهم خالد احمد زكي (جبار)ومحسن حواس (شلش ) وعقيل حبش (ابو فلاح )وحسين ياسين (ابو علي ) وعبد الجبار علي جبر(هادي )وعبد الله شهواز زنكنه و محسن حسن الساعدي وعبود خلاطي وعلي حسين ابويجي وجبار.؟...ومحمود ,,؟, وقد القي القبض على عقيل حبش اثناء المعركة هو يقول ذهبت الى مخبء السلاح لاجلبه للرفاق اثناء المعركة وظللت الطريق وتم اعتقالي وانا احاول الوصول الى السلاح ولكن حيدر حيدر يقول في روايته (وليمة لاعشاب البحر ) وعلى لسان الراوية مهيار (عبد الامير الركابي ) ان عقيل حبش فقد اعصابه وانهار اثناء المعركة وهو الذي سلم نفسه للسلطة لان مكان السلاح قريب من ارض المعركة فكيف ظل الطريق ولكن ثبت ان المعركة بين الجيش والمجموعة الثورية قد حدثت بعيدا عن المنطقة التي توجد فيها زوارق الثوار الغموكه مسافة كافيه لابن الناصرية (ابن مدينة)ان لا يعرف معالم الطريق والا لو كانت الزوارق قريبة من المقاتلين لاستطاعوا الانسحاب الى داخل الهور وتخلصوا من التطويق العسكري وتأكيدا على ما اقول ان احد ضباط الجيش المشارك بالمعركة كخصم وليس صديق يقول الضابط ( خلدون جبر الساعدي) احد ضباط مغاوير الفرقة الاولى المكلف مع قواته بالبحث عن المجموعة الثورية انهم القوا القبض على رجل بملابسه الممزقه وادعى انه راعي اغنام ولكن احد الشرطة طلب منه رفع ثوبه(دشداشته) الى الاعلى وعندما رفعها قال لي سيدي هذا مو راعي (رجليه بيض ) وهذا ابن مدينه وجاء بعد ذلك احد الشرطة من ابناء مدينة الناصرية وعرفه وقال سيدي هذا عقيل حبش وعليه القاء القبض من زمن .عندها اعترف عقيل انه شيوعي من الهاربين ولكنه لا يعرف مكان الثوار ولكننا استنتجنا ان مكانهم قريب وتم التلاحم معهم وسقطت الطائرة الهليوكوبتر وقتل قائدها ولكن معاونه لم يصب باذى وتم القاء القبض على الاحياء واثنين منهم جرحى احدهم كان شابا اسمر عرفت بعد ذلك اسمه (عبد الامير الركابي ) وعند تقديمهم للمحكمة العسكرية تم الحكم على الجميع بالاعدام عدى (عبد الامير الركابي ) لتعاونه مع السلطة التحقيقية (وربما لصغر سنه لانه كما اعلم طا لب ثانوية ...الكاتب ) ومن خلال ما هو موثق يثبت انهم فعلا قد ظلوا الطريق الموصل الى زوارقهم ولو كانت زوارقهم قريبة لاختفو في الهور دون ان يستطيع الجيش تطويقهم وهذه الواقعة ترجح ما قاله عقيل حبش بانه ظل الطريق واستطاع الجيش القاء القبض عليه وان مهيار البابلي (راوية حيدر حيدر ) قد املى على حيدر حيدر في روايته (وليمة لاعشاب البحر ) معلومات غير صحيحة..
نقطة اخرى ان الشهيد خالد احمد زكي عندما اعلن المعركة وغير موقعه في الاهوار اعلنها باسم (جبهة الكفاح المسلح في العراق) التي هي في الحقيقة الجناح العسكري للقيادة المركزية وليس تنظيم منفصل عنها تحت هذا الاسم كما قال بعض الكتاب الذين يهدفون الى التقليل من عمل القيادة المركزية ..صحيح ان التهيئة للكفاح المسلح في جنوب العراق قد بدأت قبل ظهور القيادة المركزيةولكن بعد اندماج (كادر الحزب معها تحول كل ما يقوم به الرفاق السابقين في الكادرالى عمل محسوب للقيادة المركزية بحكم كون من قام بالعمل قد اندمج معها .ان من الخطء القول ان العمل العسكري للشهيد خالد احمد زكي ورفاقه كان بمعزل عن القيادة المركزية وان الاخيرة كان دورها هو دعائي فقط (هذا ما كنت اتصوره انا .الكاتب ) بل العكس ان البيانات والدعاية والاعلام للحزب الشيوعي ق.م هو الذي اعطى للعملية العسكرية التي قام بها الشهيد خالد ورفاقه هذا الزخم العالمي والعربي وان كثير من الاحزاب الشيوعية الثورية قد اصدرت بيانات مجدت الشهداء واثنت على العملية البطولية وقد منحت القيادة المركزية الرفيق الشهيد خالد احمد زكي عضوية القيادة المركزية بعد ان كان قبل استشهاده مرشح قيادة مركزية وأن كثيراً من الدكاكين السياسية لاتزال تستعمل اسم الشهيد خالد بأعتبارها وريثته الشرعية بعد ان كانت تعتبره مغامر وجيفاري وانه والتنظيم الذي ينتمي اليه كان هو السبب الذي اخر الحزب عن استلام السلطة والان قامو بتحويله الى أيقونة يتصدر أسمه كل ورقة صفراء يصدرونها وقد بلغ استثمار دمه ذروته عندما حولوا يوم استشهاده في 28 آيار 1968 الى يوم ((شيوعي )) وارسلوا الوفود لارض الغموكة في الشطرة ((ليتبركوا )) بزيارة المكان ويعرجوا بعد ذلك الى اور(( ويحجوا)) الى قبر النبي ابراهيم ويرتلون ((صلاتهم ) من على زقورة اور في حين كان الافضل لهم هو اعادة الاعتبار لكل الشهداء الذين استشهدوا من القيادة المركزية في سجون ومعتقلات البعث الفاشي وايضا ادانة الخط التحريفي الذي هادن البعث وتحالف معه وابناء القيادة المركزية في السجون والمنافي .ان النفاق السياس بلغ ذروته وكان الهدف منه هو التغطية على هزيمتهم الانتخابية التي حصلوا عليها في الانتخابات الاخيره التي لم يستطيعوا الحصول على مقعد واحد ليصعد باسمهم صهيوني حاضرا وبعثي سابقا وآخر لا يعرف غير السب والشتم من خلال فضائيات طائفية مأجوره ..
لقد اثبت الواقع وبالاخص الاحداث اللاحقة على انقلاب 17 تموز 1968 الفاشي أن تجربة الحزب الشيوعي العراقي (ق. م) رغم بطولات اعظائها وتضحياتهم ماهي الا تجربة غير مكتملة وغير ناضجة لأن نضج التفكير عن الضرورة الداعية لقيام الحزب الشيوعي الثوري خامر الانقلاب المذكور وان البرجوازية الكولنيالية العراقية وسيدتها الامبرياليه لن تسمح بكوبا اخرى او فيتنام ثانية وكان تغيير عبد الرحمن عارف ببعثيي تموز هو لقطع الطريق امام هكذا تطور ولكن ظهر بالمقابل عجز القيادة المركزية (ق. م) عن فهم ابعاد الانقلاب وحجم المخاطر التي يمثلها والاساليب و الوسائل الكفيلة بمجابهته انطلاقاً من العمل على تأمين وصيانة الحزب و الحفاظ عليه. وفي حين كانت المسؤولية تفرض على الحزب وقفة يجري من خلالها تحليل المتغيرات الحاصلة بعد الانقلاب، ظلت (ق. م) ترفع شعارات الكفاح المسلح وحرب العصابات في حين عجزت عن استمرارية الانتفاظة وادامتها بما تتطلبه هكذا عملية ...
هناك نقطة اخرى هامة هي نقطة تنفيذ عملية التطهير و بغض النظر عن الطريقة التي نفذ فيها، فهناك رأي يطرحه( فريق من كادر الحزب ) يقول ينبغي ان يجري النضال لغرض عقد مؤتمر وطني للحزب وأن التيار الثوري حتما له الغلبة فيحصل التيار الثوري أثناء المؤتمر على الشرعية الثورية و الشرعية الدستورية )ورغم ان رأي (ف.م.ك.ح ) صحيح من حيث الطرح ورغم ان القيادة المركزية انحاز معها فعلا80 بالمئة من اعضاء الحزب الا ان المنضومة ((الاشتراكية)) وكل الاحزاب الخروشوفية التحريفية جعلت كل ثقلها مع ال 20 بالمئة المتبقية دون الاعتراف بالاكثرية العددية (الشرعيه) فكيف تعترف بالشرعية (الثوريه ) ؟.؟؟
نظرا لقلة الخبرة التي رافقت عملية التطهير فقد حصل الكثير ً من الفوضى وعدم الانضباط الحزبي لدى المنتفظين الامر الذي مكن بعدها الاقلية (ل.م ) وبمساعدة التحريفية السوفيتيه والاحزاب الاصلاحية العربية ان تملك زمام الامور و تعيد كيانها بعد ان سجلت ضربة 1969 الموجهة ل(ق. م) هزيمة لا للحركة الشيوعية الثورية في العراق بل هزيمة وطنية كبرى انغرست عميقاً في ضمير جماهير ومناضلي الحزب والحركة الشيوعية في المنطقة. أما المحاولات التي بذلت بعد ذلك لأحياء القيادة المكزية فقد اتجهت ذات الاتجاه الانعزالي اذ بقيت القيادة منحصر نشاطها
في كوردستان والخارج وتتصرف بروح رد الفعل على الارهاب البعثي وهي في الوقت الذي كانت تنتقد تبعية ((اللجنة المركزية )) للسلطة الحاكمة في بغداد فان (القيادة المركزية) ايضا لم تمارس أي عمل عسكري تطبيقا لشعارها (الكفاح المسلح ) في كردستان لان الحزب الديمقراطي ملتزم باتفاقية 11 آذار وكانت قواعدها معروفة للبارتي وحتى لسلطة البعث من خلال عملها العلني الامر الذي قلل من امكانية قيامها باي عمل عسكري في كردستان وعند انهيار اتفاقية 11 آذار بين السلطة والبارتي قاتل شيوعي القيادة المركزية وعند انهيار البارتي بعد اتفاقية الشاه مع صدام حسين انهارت القيادة المركزية لانها لم تتبنى ايضا خط مستقلا يحميها من الانهيار في حال سقوط الحركة القومية الكردية المسلحة واستسلم فاروق عز الدين مصطفى الشخص الثاني بعد السكرتير ابراهيم علاوي وعشرات من الشيوعيين الكرد لانهم مشمولون بعفو السلطة البعثية اسوة بالبيشمركة الاخرين في حين انسحب الشيوعيون العراقيون العرب وتفرقوا في المنافي وكانت سوريا هي مستقرههم الاول لوجود جبهة ترفع شعار اسقاط سلطة البعث العفلقي وتتكون من 1|الحزب الشيوعي القيادة المركزية 2|حزب البعث الموالي لسوريا(اليسار) 3|حزب الوحدة الاشتراكي ويقوده صبحي عبد الحميد وزير الداخلية في حكم عبد الرحمن عارف وعارف عبد الرزاق رئيس وزراء قومي سابق 4|الحزب الاشتراكي العربي ويقوده رشيد محسن مدير الامن العام في زمن عبد الرحمن وكان قد هرب حاملا معه كل اعترافات صدام حسين وجماعته بعضهم على البعض الاخر 5|الحركة الاشتراكية العربية يقودها عبد الاله النصراوي 6|مؤتمر القوميين الاشتراكيين ويقوده اياد سعيد ثابت واخته يسرى سعيد ثابت وكان اسم هذه الجبهة هو (التجمع الوطني العراقي ) ولم يكن لهذه الاحزاب والتنظيمات وجود فعلي على ارض الواقع الا القيادة المركزية والبعث (اليسار) وقد عارض هذه ((الجبهة)) الكثير من كوادر القيادة المركزيه لمعرفتهم بعد م وجودها الفعلي ويضا ان قيادتها متكافئه ومتساويه في الاصوات فالقيادة المركزية بوجودها الجماهيري لها صوت واحد واياد سعيد ثابت الذي لا يمثل الا شرذمه من اصحابه بتاريخهم السيء ايضا صوت واحد ولا وجود لقائد لهذه الجبهة ولكن براهيم علاوي وقيادة الحزب مررتها ووقعتها وهي لم تلغى اصلا حتى سقوط نظام البعث الصدامي ..
لقد قامت كثير من المحاولات لاعادة بناء القيادة المركزية في زمن الحكم الصدامي و كانت اهم هذه المحاولات هي محاولة تنظيم ( وحدة القاعده) وهي مجموعة من كوادر القيادة المركزية ارادت اعادت تنظيم الحزب ولكن بطريقة خلق تنظيم مؤقت دون ان تطلق عليه اسم القيادة المركزية ولكن هو تجميع كل من انسحب او انقطع عن التنظيم وايضا العمل على سحب كل شيوعي ترك اللجنة المركزية وجعلت من صحيفة التنظيم الذي تحمل اسمه ايضا (وحدة القاعده) بداية لهذا العمل ولكن استشهاد بعض كوادرها وعلى رأسهم الشهيد رياض البكري والشهيد مطر لازم (ابو الفهود ) دفع ما تبقى من كوادرها الى الاستعجال في اعلان اسم الحزب وهو نفس الاسم السابق (الحزب الشيوعي العراقي القيادة المركزية) وقد كانت الافتتاحية للعدد الثاني من صحيفة وحدة القاعدة وهو يحمل تاريخ تشرين الثاني 1975 بعنوان (وحدة القاعدة ...عمل انشقاقي )جاء فيه(ان كان يراد لصق هذه التهمة بنا فلنتهم فيه عن حق..فنحن نعترض على ممارسات تنظيمية وسياسية خاطئة اتبعتها القيادة السابقة على طرق معينة في معالجة الامور على تجميد الحزب عمليا واهمال التنظيمات والرفاق على الممارسات اللامبد أية التي تتهم الاخرين (زورا وبطلانا )على الموقف الممانع من المستسلمين والخونة على استمرار بعض الرفاق في الادعاء لانفسهم بمركز اثبتت التجربة نقص استعدادهم لتوليه على امور اخرى ادت الى تراجع حزبنا وتشتت تنظيماته واعظائه فاليضارب الاخرون على موقفنا وليسموه ما شاؤوا اما نحن فحريصون على وحدة حزبنا وحركتنا الوحدةالتي تعززها الاساليب التنضيميه السليمة والمنهج السياسي الصائب وهو الهدف الذي اعلنا بوضوح اننا نعمل لتحقيقه ونعتقد بايمان تام بان الطريق الوحيد لتحقيق الوحدة والحفاظ عليها هو بكشف الخطأ ومعالجته واصلاحهه بالطرق العملية الممكنة .اننا ننفذ واجبنا في الحفاظ على السمعة التاريخية للحركة الشيو عية وعلى اداء دورنا فيها في المساهمة في وضع اللبنات في صرحها منطلقين من الاوضاع والظروف العملية التي نمر بها والتي قدمنا لهاعرضا سريعا في العدد الاول من الجريدة فالقبول بالاوضاع اللاتنظيمية وأللامبدئية السابقة كان سيدفع الى عمل لا يدعو للوحدة ,الى الشقاق حقيقي يكرس الضعف ويعزز الشرذم والتباعد والتشتت .نحن نعمل لوحدة الحزب والحركة الشيوعية بدليل دعوتنا جميع الشيوعيين الماركسيين اللينينيين لاعادة بناء حزبهم بلا شروط مسبقة عدا الالتزام العملي الصارم بالماركسية اللينينية ايديولوجيا وتنظيميا وبخطها السياسي الصائب وبادرنا من جهتنا بطرح مقترح عملي لتحقي ذلك .هذا المقترح لا يشكل حلا نهائيا بل هو الخطوة الاولى على هذا الطريق وستليها بمقدار انجازنا لبعض المهام وتطور عملنا على بعض الاصعدة مقترحات وخطوات عملية اخرى ومن جانبنا لا الان ولا غدا الباب امام أي مقترح جدي لعلاج ازمتنا ولاعادة بناء حزبنا وفق اسس مبدئية .نحن دعاة وحدة لاننا لم نعلن قيام حزب او مركز جديدين بل اكدنا باصرار كبير على ان اهدافنا تتحدد وتتلخص بالمساهمة في اعادة بناء الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني العراقي موحدا قويا قادرا بققيادته وتنظيماته على ربط جوانب النضال السياسية (والعسكرية )والاقتصادية والنظرية ليتصدر نضال الشعب الكادح ويقوده نحو النصر المظفر .افلا يشكل هذا دليلا مقنعا لحقيقة موقفنا وشرعية مطامحنا ؟؟نحن واثقون من عملنا ونجزم بصوابه – يتبت ذلك التأييد المشجع الذي استقبل به من الشيوعيين الماركسيين اللينينيين والوطنيين الغيارى – ولكن لو اثبتت الحياة خلاف ما نعتقد ولو نجح أي فصيل او أية مبادرة في اعادة بناء حزبنا قويا موحدا من جديد ,واثبتت الحيا صحة موقفه عندها سنضع بلا ادنا تردد انفسنا وامكانياتنا تحت تصرف الحزب ليقرر هو بشأنها وسنتحمل افرادا وتنظيما بالحكم الذي نستحقه .اننا نسجل هذا على الورق ونعلنه على الملأء فهل بامكان الاخرين اعلان موقف مماثل ؟وهل يمتلك اللذين حكمت الحياة والتجربة على نتائج اخطائهم فهما كهذا لتجاوز الازمة الراهنة لحزبنا ؟؟ نرجوا ذلك .).........

وضاعت التجربة الجديدة لانها اشتبكت مع بقايا التنظيم الاول الذي يحمل نفس الاسم وبأ الصراع بينهما الى الحد الذي قام التنظيم الاول بالسطو على احد بيوت تنظيم (وحدة القاعدة ) في بيروت والاستيلاء على موجودات البيت ومنها المطبعة وذلك حسب البيان الذي صد ر عن (وحدة القاعدة ) مما عجل باعلان لتنظيم الجديد انه هو الممثل الحقيقي للقيادة المركزية و انتهت تجربة القيادة المركزية الى الفشل ولم يستطع اي تنظيم ثوري بديل ان يأخذ تراثها بنظر الاعتبار لبناء حزب شيوعي حقيقي يتجاوز فيه اخطاءها ويستفيد من هذا التراث الذي عمده شهداءها بالدم والتضحيات .....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,039,948
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقب ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقب ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وأفاق مستقب ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقب ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق تطوره ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقب ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقب ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق تطوره ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق تطوره ...
- دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقب ...
- نسخة جديدة من فتوى المرجعية الدينية سنة 1959 سيئة الصيت في ا ...
- تساؤلات رفيق شيوعي عراقي مخلص
- وداعا صديقي العزيز شاكر جواد كاظم (ابو زيد )*
- اليسار(((( السني ))))العربي الى أين ؟؟؟
- شراكة غير عادله
- الى حبيبتي بغداد
- يا ابراهيم الجعفري ماتقوله ليس دعاية انتخابية بل هو نكران لل ...
- عوفي الكسر ضروس العريف
- أنقذوا شارع المتنبي في بغداد قبل ان يتحول الى سوق عكاظ جديد
- السيد سمير نوري وشهامته بالدفاع عن المحكومين بالإعدام في الع ...


المزيد.....




- أردوغان: رفض غطرسة إسرائيل لا يعني معاداة السامية
- بسبب جنوب السودان.. أميركا تعاقب ضابطا إسرائيليا متقاعدا
- استراليا تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل
- جسم غامض يحلق فوق نيويورك (فيديو)
- بعد يوم من اتفاق السويد.. اشتباكات مسلحة في الحديدة
- أردوغان: أحد قتلة خاشقجي قال في التسجيل الصوتي -أعرف كيف أقط ...
- الناتو والاتحاد الأوروبي يرفضان قرار كوسوفو لإنشاء جيش لها
- صربيا تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد إعلان كوسوفو إنشاء ...
- حل لغز -نبتون الساخن- المفقود
- الهدنة بين الولايات المتحدة والصين تعثرت بـ Huawei


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسن حسين يوسف - دراسة متواضعة من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق وآفاق مستقبلها ..الحزب الشيوعي العراقي من ثورة 14 تموز وحتى ظهور القيادة المركزية ..الجزء الحادي عشر