أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد تعلو القائدي - شنكال في ظل الصراعات السياسية والاجتماعية















المزيد.....

شنكال في ظل الصراعات السياسية والاجتماعية


خالد تعلو القائدي

الحوار المتمدن-العدد: 5399 - 2017 / 1 / 11 - 10:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شنكال في ظل الصراعات السياسية والاجتماعية ....................... بقلم / خالد تعلو القائدي
لا يخفى على احد ان مدينة شنكال كانت وما تزال تشكل منطقة صراع سياسية واجتماعية ولعل السبب الابرز لنشوء هذه الصراعات هي الاختلاف الديني والعقائدي واختلاف النسيج الاجتماعي لها ، وكانت في السابق تعاني من بعض الصراعات العشائرية لاسباب الاجتماعية او ربما بسبب الاختلافات على الملكية على الاراضي او مصادر المياه وهذه الصراعات لم يكن لها ذلك التاثيرعلى الحياة الاجتماعية فيها ، ولكن بعد دخول العالم بشكل عام والعراق بشكل خاص في صراعات سياسية بعد الحرب العالمية الثانية وتغير في جغرافية العراق بشكل عام كان لمدينة شنكال حصة لا باس بها لتكون طرفا مهما في هذه الصراعات التي انهكت قواها الاجتماعي خاصة بعد وصول حزب البعث الى السلطة لاكثر من 30 عاما فحدث تغير كلي في المدينة سياسيا واجتماعيا ولعل الحدث الابرز اجتماعيا وخاصة في ظل حرب الخليج الاولى وكان ايرانا طرفا فيها هو اختلاط مدينة شنكال ببعض العشائر العربية التي لم تكن لها وجود سابقا والتي كانت تعتبر منهجية تكميلية لاتفاقية جزائر المشؤمة والسيئة الصيت في 6 اذار عام 1975 ، والتي دفعت شنكال ثمناَ باهضا في تغير جغرافيتها اجتماعيا وسياسيا ، وتداخلت على اثرها العشائر الكوردية والعربية ضمن نسيج اجتماعي خطير ، وربما بسبب الحروب المتعاقبة في العراق ظل هذا النسيج الاجتماعي متماسكا اجتماعيا رغم اختلافاتها العقائدية والمذهبية والدينية والقومية ، وكان الحدث الابرز التي اعادت ترتيب الاوضاع في شنكال سياسيا واجتماعيا كان في عام 2003 بعد انهيار الحكم البعثي في العراق ودخول امريكا بشكل مياشر في العراق والتي بدورها غيرت منهجية الدولة العراقية بشكل جذري وانشاء دولة عراقية وفق مفهوم ديمقراطي كاذب ومن ثم دخولها في صراعات سياسية اساسها الطائفية والمذهبية ، الا ان مدينة شنكال استفادت من هذه الاحداث نوعا ما حيث انها ازدهرت ثقافيا واقتصاديا رغم وجود صراعات سياسية فيها بسبب تنوع الاحزاب فيها ، واعتقد ان فترة العشر سنوات بعد احداث 2003 كان ابرز الفترات التي اثرت ايجابا في شنكال ، خاصة بعد وصول سطلة حكومة اقليم كوردستان اليها والتي عملت الكثير في المنطقة كونها تعتبر من المناطق الكوردستانية خارج الاقليم ، طبعا لا نخفي بوجود صراعات حزبية او سياسبة بين الاحزاب الكوردية من جهة والاحزاب الاخرى في شنكال من جهة اخرى ولكنها لم تكن تؤثر سلبا على رفاهية وتطور شنكال .
ولكن احداث 3 اب عام 2014 ، كان سببا جوهريا في انهيار مدينة شنكال " سياسيا – اجتماعيا – اخلاقيا – اقتصاديا " بل اعادت شنكال الى عصور ما قبل التاريخ ، انهارت بشكل كامل ، واصابها جنون الطائفية والاخلاقية والدينية ، وهذه الاحداث كانت بمثابة كارثة حقيقية في القضاء على مكون كامل في العراق الا وهم الايزيديين والذين يعتبرون من الكورد الاصلاء باستناد على المفاهيم القومية الحقيقية وهي اللغة والعادات والتقاليد والارث الحضاري الذي يغور في القدم منذ الاف السنين ، احداث 3 من اب غيرت جميع المفاهيم الاخلاقية والاجتماعية في شنكال ، وكان سببا في دخول شنكال الى صراعات سياسية واجتماعية خطيرة لها تاثير كبير في عدم اعادتها الى سابق عهدها في المستقبل القريب ، واخطر من ذلك كونها اصبحت منطقة صراعات دولية واقليمية ، حيث انها كانت في السابق ضمن صراعات سياسية داخلية الا انها باتت تشكل منعطفا خطيرا في ظل الصراعات الحالية وتدخل تركيا وايران وسوريا فيها وتعتبر ورقة سياسية على طاولة الحكومة العراقية واقليم كوردستان من جهة ووتركيا وسوريا من جهة اخرى ، فاستقرارها واعادتها الى الوجود مرهون باتفاقيات سياسية اقليمية ودولية ، جكومة اقليم كوردستان تعتبرها من ضمن المناطق الكوردية خارج الاقليم واما حكومة بغداد تعتبرها جزء لا يتجزأ من محافظة نينوى العربية ، في حين الاحزاب الكوردية في تركيا وسوريا يعتبرونها مدينة كوردية على الحدود الشرقية لها ، ولعل ابرز مطالب التركية الان والمرهونة بخروجها من العراق عسكريا ( في منطقة بعشيقة ) هو خروج وطرد القوات الكوردية التركية والسورية والتابعة لحزب البككة PKK ، مما شكل منعطفا خطيرا في مستقبل شنكال وامكانية عودة سكانها الاصليين اليها ، في حين غالبية السكان الاصليين ولعل ابرزهم الايزيديين ليس لهم النية في العودة الى شنكال ، بل العديد منهم هاجروا الى الدول الاوروبية وغيرها من الدول ، بسبب ما حل بهم من كارثة انسانية بحق الاف العوائل ، والقتل والسبي والاغتصاب الذي تعرضوا له بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية " داعش " على مدينة شنكال ، بل لا نبالغ ابدا ان قلنا ان الايزيديين تعرضوا الى ابادة جماعية وانسانية شاملة من قبل اخطر تنظيم ارهابي في العالم بتزكية العشائر العربية التي تشترك مع مدينة شنكال في حدودها الادارية التي كانت احدى اهم انجازات اتفاقية جزائر المشؤمة والسيئة الصيت ، ومن جهة اخرى الصراعات السياسية الحالية في شنكال رغم كونها لم تتحرر بشكل كامل تعتبر مكملة لمنهجية الابادة الدينية بحق الايزيديين الذين يعيشون في حالة ضياع وتشرد في مخيمات النازحين او في المهجر ومخيمات تركيا .
والخطة المستقبلية والمطروحة على طاولة السياسيين في بغداد واقليم كوردستان تختلف فيها الرؤى المستقبلية لهذه المدينة المنهارة باكملة ، حيث تنادي الاطراف الكوردية بانتشاء محافظة شنكال والتابعة لاقليم كوردستان وهذا مطلب غالبية ابناء الديانة الايزيدية وبقية الاديان والمذاهب الكوردية في شنكال ، بينما حكومة بغداد تعتبرها جزءاَ لا يتجزأ من جغرافية محافظة نينوى والتي يرفضها غالبية ابناء شنكال ، كونها كانت سببا رئيسيا في هلاك ابناءها بسبب خيانة غالبية العشائر العربية المتاخمة حدوديا مع قضاء شنكال ، في حين هناك مطلب اخر للايزيديين انفسهم وهي توفير الحماية الدولية لهم ضمن مناطقهم او السماح لهم بالهجرة الشمولية الى اورويا او غيرها من الدول وانا استبعد المطلب الاخير لكونه ضياع ما تبقى منهم في الوجود واما مطلب الحماية الدولية اعتبرها ايضا في خانة عدم التنفيذ .
اذا يتبين لنا ان مدينة شنكال لن تخرج من دائرة الصراعات السياسية والاجتماعية الحالية في المستقبل القريب ونحن نتمنى عكس ذلك الا ان جميع المعطيات على الارض تؤكد ذلك .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,939,367
- المصالحة الوطنية على طاولة السياسيين
- إعادة ترتيب اوراق البيت الكوردي
- شنكال ما بعد داعش ... سلسلة اغتيالات اجرامية
- مستقبل الايزيدية ، الى اين ؟
- كوجو ..... صرخة الالم والوجع
- همجية الافكار المتطرفة تجاه الايزدياتي ........
- استراتيجية التقسيم ام قرع طبول حرب عالمية
- قراءة في الشأن الايزيدي ............ بعد أحداث 2003 ( شنكال ...
- صراع أزلي من اجل إثبات الوجود
- الصراع الأزلي بين الشرق والغرب ... فكريا .. ثقافيا .. دينيا ...
- سوريا في مأزق ولبنان تستنجد والعراق تدفع الضريبة
- الرابع عشر من آب عام 2007 ....؟؟!! .
- ورقة الإصلاح السياسي ..... تكفير عن الأخطاء السابقة
- سحب الثقة ........ أم ....... أزمة الثقة
- سجالات على قارعة الطريق ........!!
- في ذكرى تأسيس مركز لالش ( 12 – 5 – 1993 )
- أوراق الخريف تساقطت مبكرا في العراق
- نحن لا نملك عصا موسى وبساط سندباد ............ !!!
- الايزيدية الى اين ؟
- المجتمع الايزيدي بين مطرقة الإصلاحات وسندان الضياع


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد تعلو القائدي - شنكال في ظل الصراعات السياسية والاجتماعية