أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - اسماعيل علوان التميمي - احتكار الدولة لملكية الارض تعطيل لحركة الاقتصاد العراقي














المزيد.....

احتكار الدولة لملكية الارض تعطيل لحركة الاقتصاد العراقي


اسماعيل علوان التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 5389 - 2017 / 1 / 1 - 13:09
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


احتكار الدولة لملكية الارض ، تعطيل لحركة الاقتصاد العراقي
اسماعيل علوان التميمي
بتاريخ 26/12/2016 كتب السيد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية الاسبق افتتاحيته اليومية في صحيفة العدالة التي تنشر عادة على صفحته في الفيسبوك وهي افتتاحية تحظى باهمية كبيرة واهتمام واسع ولاسيما في اوساط النخب العراقية . كانت الافتتاحية بعنوان ( قانون العشائر وملكية الارض) تناول فيها مشروع قانون العشائرالذي قدم للبرلمان كما اثار موضوع احتكار الدولة لملكية الارض ، . وهو من المواضيع المهمة والحيوية التي لم تحظ بالاهتمام الكافي من الحكومات المتعاقبة فوجدت من المناسب ان اتناول موضوع اعادة تنظيم شكل العلاقة القانونية بين الفلاح والارض التي يزرعها .
من المسلم به قانونا ان حق الملكية يخول المالك ثلاث سلطات هي اولا سلطة الاستعمال: وهي استعمال الشئ فيما يتفق مع طبيعته للحصول على منافعه فيما عدا الثمار ،شرط عدم استهلاك الشئ نفسه كأن يسكن المالك داره او يركب سيارته الخ وثانيا سلطة الاستغلال: وهي تعني القيام بالاعمال اللازمة للحصول على غلة الشئ وثماره فاستغلال الدار في تاجيرها والبستان بالحصول على ثمارها الخ وثالثا سلطة التصرف: وهي تعني حق المالك بالتصرف بالشئ محل الحق بجميع التصرفات الجائزة بيعا وحكرا(انتفاعا) ورهنا . صحيح ان الدولة لجأت الى تاجير سلطتي الاستعمال والاستغلال للفلاحين والمزارعين بموجب قوانين مختلفة بعضها تم تأجيرها مجانا وبعضها باسعار اقرب الى الرمزية ولكن ما تزال النسبة الاعظم من الاراضي المملوكة للدولة هي ارض بوار غير مستغلة وغير مستأجرة . الا ان السؤال الذي يثور هنا هو: هل ان الدولة عندما تعاقدت مع الفلاحين لاستغلال الاراضي الزراعية منحتهم حرية الاستعمال والاستغلال بشكل مطلق ، ام انها قيدته بعدد من القيود ؟ الحقيقة ان الدولة وضعت قيوداعديدة على هذا الاستغلال وخصوصا فيما يتعلق باقامة المشاريع الزراعية او الحيوانية او ذات الطبيعة المزدوجة صناعية - زراعية - تجارية حيث وضعت شروطا اقرب الى التعجيزية في ظل ادارة مركزية بيروقراطية فاشلة ، مما افرغ مفهوم الاستغلال من محتواه فعلى سبيل المثال ان المواطن الذي يروم انشاء مشروع للثروة الحيوانية يحتاج الى اكثر من سنة وربما الى سنوات لكي يحصل على اجازة . اما اذا كان المشروع مزدوج فان ذلك اقرب الى المستحيل اذا لم نقل المستحيل بعينه . هذا بالنسبة لسلطة االاستغلال . اما بالنسبة لسلطة التصرف التي تعد اهم السلطات الثلاث وهي اهم ما يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الاخرى لان هذه السلطة هي التي تعطي للشئ المملوك قيمة اقتصادية ، لانها الوسيلة التي تكفل تداول الاموال والتصرف فيها ، لذلك تعد من اهم الاسس التي تقوم عليها الحياة الاقتصادية وهي تتضمن الحقوق التالية (بيع ،حكر( انتفاع )، رهن ، ارتفاق (حق المرور في اراضي الغير . وهذا يعني حبس اكثر من 80% من اراضي الدولة خارج حركة التداول التجاري والاقتصادي والاستثماري بعبارة اخرى ستحبس خارج الدورة الاقتصادية . فالارض قانونا هي عقار والعقار في كل دول العالم هو عماد الثروة الوطنية ويلعب دورا رئيسيا وحيويا في الاقتصاد والتنمية باعتباره عامل انتاج استراتيجي واساس لكل القطاعات الاقتصادية والرافعة الاساسية للتنمية المستدامة . ولنا ان نتصور اقتصاد دولة تحبس 80% من عقاراتها خارج التداول واكثر من 70% من اراضيها خارج الاستعمال والاستغلال .
لا شك ان الاحتفاظ بملكية الارض من قبل الدولة وعدم تمليكها للشعب ، عمل يتنافى مع المنطق في ظل فرضية الهبة أي ان الدولة لم تنتج الارض بل هي هبة من عند الله حسب الاعتقاد الديني وهبة من الطبيعة حسب الاعتقاد المادي. فلا دخل اذن للدولة في وجود الارض فهي موجودة قبل وجود البشر .
صفوة القول ان احتكار الدول لملكية الارض يعني تعطيل لماكنة الاقتصاد العراقي واخراج اهم عنصر من عناصر الانتاج خارج الانتفاع والتداول . وعلى الحكومة والبرلمان الانتباه الى هذا الموضوع واجراء مراجعة شاملة لموضوع احتكار الدولة لملكية الارض في العراق .







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,694,978
- مشروع قانون العشائر تأجيج للفتنة العشائرية وتفخيخ للدولة الم ...
- اهم التوصيات بخصوص توزيع اختصاصات النفط والغاز بين السلطة ال ...
- اهم الاستنتاجات حول توزيع الاختصاصات المتعلقة بالنفط والغاز ...
- التحكيم وامكانية اعتماده في فض المنازعات بين السلطة الاتحادي ...
- قراءة في قرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص بنواب رئيس الجم ...
- اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في الفصل بالمنازعات بين الحك ...
- هل المحكمة الاتحادية العليا في العراق هي محكمة عليا حقا؟
- الرقابة الدستورية في الدساتير المقارنة ودستور 1925 الملكي في ...
- مجلس الاتحاد في دستور 2005
- قراءة في مشروع قانون النفط والغاز العراقي الجزء 6
- قراءة في مشروع قانون النفط والغاز العراقي الجزء 5
- قراءة في مشروع قانون النفط والغاز العراقي الجزء 4
- قراءة في مشروع قانون النفط والغاز العراقي الجزء 3
- قراءة في مشروع قانون النفط والغاز العراقي الجزء 2
- قراءة في مشروع قانون النفط والغاز العراقي الجزء 1
- الخلاف بين بغداد واربيل بشأن قانون النفط والغاز لاقليم كردست ...
- الخلاف بين بغداد واربيل بشأن قانون النفط والغاز لاقليم كردست ...
- الخلاف بين بغداد واربيل بشأن قانون النفط والغاز لاقليم كردست ...
- الخلاف بين بغداد واربيل حول استثمار النفط في المناطق المتناز ...
- الخلاف بين بغداد واربيل حول تسويق النفط وايداع عائداته


المزيد.....




- بعثة الأمم المتحدة تدعو كل الأطراف في ليبيا إلى احترام القان ...
- تأجيل نظر قضية تعويضات أسر الشهداء إلى سبتمبر القادم
- السعودية والإمارات تردان على انتقادات الأمم المتحدة
- العراق: استعدادات لاعتقال عائلات داخل مخيّم
- المغرب.. معارضون ومؤيدون لحكم الإعدام لقتلة سائحتين إسكندناف ...
- بمرسوم ملكي.. تعيين بن صالح أمينا عاما لحقوق الإنسان في المغ ...
- تظاهرات تعمّ الولايات المتحدة منددة بمداهمة أماكن إقامة المه ...
- تعيين ملكي لكل من الرفيقة فاطمة الشعبي و الرفيق محتات الرقاص ...
- عشرات الآلاف من اتباع الحكيم يتظاهرون في 14 محافظة عراقية
- رئيس وزراء كوسوفو يعلن استقالته بعد استدعائه لمحكمة جرائم ال ...


المزيد.....

- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح
- مبدأ اللامركزية الإدارية وإلغاء المجالس المحلية للنواحي في ض ... / سالم روضان الموسوي
- القانون والإيدلوجيا – موسوعة ستانفورد للفلسفة / / محمد رضا
- متطلبات وشروط المحاكمة العادلة في المادة الجنائية / عبد الرحمن بن عمرو
- مفهوم الخيار التشريعي في ضوء قرارات المحكمة الاتحادية العليا ... / سالم روضان الموسوي
- الحقوق الاقتصادية في المغرب / محسن العربي
- الموجز في شرح أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 / سمير دويكات
- مفاهيم تنفيذ العقود في سورية بين الإدارة ونظرية الأمير ونظري ... / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - اسماعيل علوان التميمي - احتكار الدولة لملكية الارض تعطيل لحركة الاقتصاد العراقي