أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - الباخرة الأولى














المزيد.....

الباخرة الأولى


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 5376 - 2016 / 12 / 19 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


الإهداء ..
للأعداء والطوفان والصف الأول


كانت الباخرة الأولى قبل الطوفان الأول عجيبة جداً
تكتظ بالبشر والحيوانات والتنافس الباطني المغطى بقناع التقوى
والابتسامات البلهاء والصادقة من البعض

لكي تصل من الصف الأخير في مسرح السفينة .. إلى الصف الأول
كنت تحتاج لوقت طويل ولشهيق أطول وصبر يفوق صبر أيوب الأحادي

فالصف الأول للنـُخبة وبعض المريدين ماسحي الأحذية والروح
الأضواء هناك وكل الأنظار هناك وصندوق السبوبة هناك
في الصف الأول لا يوجد لأحد احتياج
لا جائع ولا عريان ولا عطشان في الصف الأول
هناك أثرياء السفينة والفتات الساقط منهم يصيب المريدين بالتخمة

في الصف الأول التشجيع يفوق الخيال .. التصفيق لا يتوقف
المعجزات تصنع دون احتياج أو طلب
تأتيك يومياً .. تقرع بابك بلجاجة
من لم يختبر نفاق الصف الأول لبعضه ومريديه له .. لم يذُق طعم الذات بعد
ابن الخنوع والطاعة العمياء والتصفيق الدائم ماسحي أحذية الروح .. من يستحقوا فقط الاقتراب
الاقتراب رويداً رويداً للصف الأول ومطبخه العاجي والمنافق بضمير صالح جداً

ستسمع كلمات بتكرار يفوق الأمم
لدرجة تصدق أنها سفينة مُعقمة بالحب
لا يهوذا بيننا
ولا نميمة روحية تجرف الخضار الذي فيك .. لو كان فيك
تتخيل أن طريق الجـُـلجثة والأمواج والغرق لن يـُسقِط أحد
تخيـُـل مراهق في سفينة الزيف حيث الصف الأول
من نجح في امتحان الذات المتورمة المختبأة أسفل ابتسامة بلهاء مسكينة

ولكن ما أجمل طريق الامتحان
ما أجمل الآتون
ما أجمل جب الأسود
ما أجمل المشاكل وسقوط سيف البطولة في الصف الأول
في طريق الجـُـلجثة لا قوي ولا جبار ولا فارس ولا مناضل
وحيداً وحيداً وحيداً .. تجتاز النار والألغام والشوك وخناجر الظهر التي لا تـُـعد ولا تحصى
ما لم تراه عين .. ستراه هناك
ما لم تتخيله .. ستجده هناك

وكان الصف الأول هو صف اليهوذيين وليس النبلاء
ستكتشف أن النبلاء في الخلف
في الكواليس .. في الاحتجاب
كل من انجذب لمسرح الأضواء ينبغي أن تخاف وتقلق منه
وكل من احتجب وتوارى وليس مهتم بالمنافسة بالصفيق والإنحناء .. ابحث عنهم
في المكان المجهول إنسان مجهول يحمل قلب لحمي مُحب بلا خنجر ولا نميمة ولا زيف
ليس لديه مصلحة ولا هدف ولا غاية لكي يضعك على مذبح الأوثان
روح المنافق خاوية وروح المُحتجب نبع لا ينضب

ودقت الساعة وصرخ صوت الإنذار في السفينة
الأمواج تجتاح والغرق يقترب
من يضحي بمن .. ومن ننقذ
اختاروا الآن
لا وقت للحُب ولا للحوار ولا للغفران ولا للتاريخ
اختاروا الآن
اختار الصف الأول .. باراباس



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توبة الوجد
- الفريسي والصوفي .. وال EGO
- ابن ضال مؤمن .. وابن بكر ملحد
- استنساخ العصمة
- رشفة سرك
- الخلاص المزيف
- كواليس الخارجين عن النص
- أدين بدين الشرك
- فخ تجديد الخطاب الديني
- تيجان الجوهر
- Dream Trap
- ممتليء أنت .. وخاوية أنا
- المحاربون
- هل كُتب علينا أن نغتال السؤال بدم ديني بارد ؟
- البصمة .. والذوبان
- احنا ازاي .. احنا ليه .. احنا ايه ؟!!
- بريق الخلود .. وضجيج الفناء
- لعبة الفراغات القديمة
- الأحباء .. والغرباء
- مازلت أؤمن


المزيد.....




- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - الباخرة الأولى