أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مثل شامي














المزيد.....

مثل شامي


كمال تاجا
الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


مثل شامي

قال - واوي بلع منجل --
أجابه -
إذن عند خراه بتسمع عواه -
وهو وصف بائس للحالة الراهنة -
التي تورطنا نحن السوريين فيها
بلعنا منجل صدق
وحان وقت خرانا
مع صرخات عوانا
طالما المنجل
ما يزال يمزق أمعائنا
ومن الداخل
وريحتنا طلعت
ونحن عم نخرى
أمام الملأ
وعم نعوي
وعلى مسمع من العالم أجمع
-
قصة بيع الأوطان لناس وناس -
وكل الآقطار مباعه -
وبصكوك غفلان -
لأسر حاكمة -
لا تمت لشعوبها بصلة قرابة
وكل تلك العوائل الحاكمة مشاركة
بدحر شعوبها -
و ممعنة بتأخير يقظتها
وهم يدفعون أثمان عنا بخسة
للذي رفعهم فوق السدة -
من أنظمة عالمية حاكمة
لأمرنا فاسدة -
ليعرضوننا على الرأي العام
غاية بالتخلف
وهم يبتسمون على شدة بلاهتنا
ويتبادلون الغمز وباللمز
مع كأس خمر
من خلف ظهرانينا
مع شركائهم بالمؤامرة
وكل الآقطار مباعة بلا ثمن
وإلى أجل غير مسمى –
-
ونحن الذين ما زلنا
ننام ونصحو
و بغفلة من أمرنا
نحج إلى صنم غائب
ونسجد لوثن ضارب عقلنا بالحائط
وعلى رفع فلان فوق سدة كل عقيدة
وبشتم الآخر
-
حتى احترنا هل نحن ما نزال من مواليد
عصر جليدي واقف
على تجميد عقولنا
وفي قوالب متزمتة بالية
لاتستطيع أن تحيد
قيد أنملة
عن صراط الفزع الرحيم
وبه نستعين
-
ومن سكان الجاهلية - الأولى
غير المنقرضة
وإلى أبد الآبدين
-
ولحد الآن ما تزال المعارك العقائدية
في جمل صفين جارية
ولم تنتهي حروب الردة قط
لا في مكة
ولا في كربلاء
ولا بالنجف
-
بل ما فتئنا نخوض
في حقول ملغومة للريبة
والشك بإيمان
كل فئة على حدة
لنكفر الآخر
ونتحارب كالوحوش المسعورة
على صرع الكل
فوق حلبات النزاع العقائدي
-
والكل يؤكد ومقتنع أن اللبن أسود
والآخرين جميعاً ينقحون الشبه بالضد
ومصابين بعمى الألوان
حتى بلغ السيل الزبى
وطفح الكيل
وتهنا بين جهالة
الملل والنحل المتنازعة
-
وعلى اعتبار أن كل واحد منا
نصب نفسه
أنكر
لنكير غيره
وحولوا عذاب القبر
إلى مدعاة للنحر الأثني
-
وأهملو سعينا
وجرجرونا خلفهم
وبغمار عقليات غريبة
في ممارسة غزوات الظعن
على النيل من شرف بعضنا بعضاً
وباستباحة فروج
المغلوبين على أمرهم - منا
-
ونقف مع الشعوب المتأخرة
على حراسة فروج بناتنا المهترئة
من الطعن الغائب ---
برمي نصال ~ واهية
دفاعاًعن شرف مطعون ومن خلف - انتباهنا -
لبنات تهب فرجها لكل عابر سرير-
وتنهمك في مطارحة الغرام
مع كل صب
ساكن سريرة
-
فنحن الشعب الوحيد الباقي بالعالم
الذي يكف البصر عن الحقيقة
ويضع الشرف المصون
في كفه
ليضيع عقله
على كل من انتهك عرضه
-
ونقع في بخش نظر
يحيك الغواية لبظر
يخلع أهواءه المنصرفة
لكل ولوج من أمام

و نثقب نظرات انحرافنا
وفي دفع إيلاج عميق
من القفى
-
ولأننا نحن بالشام وبالعراق وليبيا واليمن
تطلعنا قليلاً للأمام
أقاموا علينا الحد –
فسلخوا جلودنا
-
و سدنة المعابد
جعلوا من أمصار الأقطار
قوميات جديدة وشديدة
على تفرق لحمة عروبتنا
لأن عروشهم باتت مقلقلة مهتزة -
لذلك نحن ندفع بدمائنا الجارية الغالية
ثمن المؤامرة في تسليط
بنادق وقذائف
سطوتهم علينا
كأولي الأمر
بالمعروف
ومن كل داع
على منعنا من النجاة
بأنفسنا
-
لنبدو مرتبكين
كعتقاء مزعومين
لإطلاق سراح متوقف
بين قضبان
سجن حياتنا المنتصبة
دون أن تنال من الفروج المغشوشة
والتي تسفك دماء بكارتها
على فراش مضاجعة
المصلحة الشخصية
لأولي العزم منا

كمال تاجا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اعتراف بالخطأ
- خفض جناح
- لا شيء يستحق الذكر
- التراشق بالنظر
- زفرات متناوبة
- زلة لسان
- رسالة حب
- علائم هزيمتي
- القبض العاري
- طيش
- عواطف مربكة
- الحلوى الخائنة
- تفاحة حواء من ثمر الجنة
- الإغواء المفرط
- مسرحية المهرجين
- مثل كل رعاة الأمل المنشود
- الفقر المدقع
- ما يعجز عنه الكلام
- الساهي
- الهوية الوطنية


المزيد.....




- هل كُتبت الشمولية على روسيا من جديد؟
- أسباب إلغاء حفل كاظم الساهر بالسعودية..كلمة السر قطر
- الخلفي:حادث الصويرة يفتح مسؤولية الإدارة في مواكبة عملية توز ...
- عشية الانتخابات البلدية..الجزائريون تائهون بين راني فرحان ور ...
- شبابنا.. وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة – زيد شحاثة
- سمر دياب في -متحف الأشياء والكائنات-
- -الهيئة العامة للترفيه- تلغي حفلات كاظم الساهر في السعودية
- فاجعة الصويرة: ما يجب قوله ومايجب فعله..
- البام يطالب حكومة العثماني بالاستقالة ويصفها بحكومة المآسي و ...
- الأميران البريطانيان في -حرب النجوم-


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مثل شامي