أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - هل من معدان مَسقطْ ما يُفتي ؟














المزيد.....

هل من معدان مَسقطْ ما يُفتي ؟


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 5243 - 2016 / 8 / 3 - 21:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


هل من معدان مَسقطْ ما يُفتي ؟
نعيم عبد مهلهل
العالم النرويجي ( ثور هيردال ) اتى لاهوار العراق من اجل أن يُثبتَ أن المعدان القدماء الذين خالطوا السلالات السومرية وتعايشوا معها دون ان يغادروا قرى الماء فظلوا بسبب هذا في مأمن من أي غزوٍ ولم يتأثروا بغزو العيلاميين واحراق أور ، ولم ينهزموا كما اهل بابل امام جيوش الاسكندر المقدوني بالرغم من انه ارسل اليهم اكثر من حملة عسكرية بائت كلها بالفشل .
هيردال تجول بين مدن الاهوار وقراها ثم قرر أن يصنع سفينة من القصب على رؤى قصة الطوفان ورحلة النبي نوح ع ليثبت للعالم ان اؤلئك السومريون الاوائل أن كان المعدان منهم أو هم من المعدان قد ذهبوا بسفتهم بأتجاه المحيط وبحر العرب صوب ساحل عمان والذي كانوا يسمونه ( مَكان ) والى دلمون التي هي مملكة البحرين وربما دفعهم الموج في بعض حظوظ السفر الى بلدان اسكندنافيا ونيوزلندا حيث يعيش بعض المعتقد فيها ان النيوزلنديين لديهم في بقايا اللغة والملامح والقامة والطقوس الدينية الكثير من التراث الحضاري والديني السومري.
اكمل العالم النرويجي بناء سفينة القصب واصطحب معه الكثير من العراقيين الذين ساعدوه في بناء مركبه الضخم ثم ابحر في مياه الخليج العربي ، وربما حين اقترب من شواطئ عمان تذكر أن المكان فيه بعض من اساطير السفر لدى المعدان عندما قرروا ذات طوفان ان يغادروا المكان لأن قراهم لم تعد قادرة على تحمل قوة الماء وجبروته فتحركت من امكنتها وتحولت صرائفهم الى مراكب فكان قرار من كان يؤمن بخليقة السماء ان ينجو حين صعد الى سفينة اوتونوبشتم . والتي يقال انها رست عند جبل ارارات في الاناضول ، فيما اهل مدينة طنجة وعلى لسان نص كتبه الروائي محمد شكري في احدى رسائله ، أن اصل تسمية مدينة طنجة يرتبط تماما برسو السفينة النبوية على سواحل المدينة من خلال قصة ذكرها هو نقلا عن التراث الشفاهي لأهل المدينة .
لاحت من بعيد سواحل السلطنة ( عُمان ) واخبروا طاقم سغفينة القصب أن السفينة لن تحصل على إذن الرسو لان السلطان الجديد قابوس بن سعيد والذي ازاح السلطان القديم مشغول بأخماد حركة ثورية يسارية بظفار قي منطقة ظفار ، وان شعورا لدى السلطنة ان اليسار العراقي يؤيدها وكذلك الدولة العراقية .
أخبر هيردال السلطات بطبيعة مهمته وذَكرهم أن اصحاب سفينة القصب ربما استقر كثير منهم ارض عمان نتاج التبادل التجاري بين مدن الاهوار وعمان وذكرهم أن بسبب التبادل التجاري فأن نصف اهل زنجبار ومدغشقر من أهل عمان واليمن .لكنه لم يجد اذانا صافية وعاد الى عرض البحر ، ليزاحم عن قصد من قبل قطع بحرية كثيرة لأساطيل الغرب والمنطقة فيقرر احراقها دون ان يكمل رحلته.
قد لايصدق اي عماني افكار رجل انثروبولجي من بلاد النرويج ، ولكنهم عندما يعلمون ان النرويج كانت محطة لرحالة عربي اسمه بن فضلان كسب مودة اهل النرويج وملكهم وليتعلقوا بالعلم العربي وحضارته لقالوا اننا لانخجل ليكون من بعض طيف السكاني من الاصول والاقوام التي سكنت وادي الرافدين.
صورة مسقط في سحنتها السمراء وكشرة الوجوه والمهن الممارسة واهمها صيد الاسماك والخط البحري المفتوح بين بحر العرب وشط العرب يرينا الجذور الجغرافية الموحدة للمكان ، لكن الفرق بين اهل مسقط واهل الجبايش يكمن في الصورة الحضارية الآنية للمكانين .
أن العمانيون استغلوا الجغرافية ليكونوا لهم خارطة بحرية ذهبت بهم الى افريقيا وجهات اخرى فيما بسبب غابات القصب وخصوصية المكان المغلق لبيئة تخشى من القهر والولاة انكفأ مجتمع اهل الاهوار الى باطن المكان واكتفى بموجوداته البسيطة ليعيش دون ان تقترب منه سفن القراصنة البرتغاليين والهولنديين والمغول ومن ثم الانكليز .
لا أحد يريد أن يفتي بصلة مكان بمكان . وربما تراكمات البنية الاجتماعية ومتغيراتها والسياسات السلطانية تمنع ذلك .
لهذا فأن الافتاء بمثل هذا يعني شيئا من الهذيان والخرف .
ولو كان العالم النرويجي هايردال حيا : ربما افتى بأعطائيَّ شيئا من مصداقية تصوراتي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,466,023
- الحديث عن أسرار مقديشو
- خُمرة الطين والحنين
- من طفولة صباح مضى..!
- ( محمد الجاسم ..تدوين الشعر ومراثيه بلغةٍ ساحرة )
- الدمعة من أور الى الكرادة
- الناصرية ( المترفون ، الشاي وبوذا )
- الناصرية 51 مئوية
- هايكو الأهوار ، وهايكو اديث بياف
- أور وموبايل اوردغان
- النبي نوح في طفولة الناصرية
- جاموسة الليدي غاغا
- أبراج الحظ
- آثار دمُكَ على النعش
- سريالية موت طائر الكناري
- للرفش عاطفة ايضاً..
- الروح ترتدي ثوبا ابيضا
- نجومٌ خضرٌ في نعشٍ أسود
- شهداء العطر الاخضر
- ناموسيات قُبلاي خان
- الكرادة


المزيد.....




- ارتدت اللون الأخضر في باكستان..هكذا بدت كيت ميدلتون في جولته ...
- 7 نصائح لتحسين الهضم أثناء الحمل
- تقرير.. مأساة الأطفال غير المرئيين!
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- شاهد: شاب من غزة يحيي الجنيه الفلسطيني ويزيّنه بوجوه سياسية ...
- لبنان.. من هنا مر الحريق
- نيويورك تايمز: خمس حقائق مزعجة في قلب العلاقة الأميركية التر ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - هل من معدان مَسقطْ ما يُفتي ؟