أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم العزاوي - عيد بأية حال عدت يا عيد النار تلتهم الوجدان العراقي














المزيد.....

عيد بأية حال عدت يا عيد النار تلتهم الوجدان العراقي


جاسم العزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5215 - 2016 / 7 / 6 - 17:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عيد بأية حال عدت يا عيد
النار تلتهم الوجدان العراقي

د. جاسم العزاوي*
فاجعة الكرادة، فاقت حبال الكلام، التي نتمسك بأهدابها مطنبين القول بلاغة، إذ جاء في إحدى روايات إرنست همنغواي: "عبدة باع سيدها وليدها، فلم تبكِ لأن الرصاصة نفذت الى سويداء القلب، ولم تعد ثمة جدوى للتعابير".
ومصيبة الكرادة واحدة في سلسلة من الفجائع، التي تدل على سدادة الحق ودهاء الباطل، فذبح الحسين.. عليه السلام، تحول نصرا، والأيام دول!
لا يكفي أن نتعزى بالقول، أنهم شهداء خالدون في رحاب الجنة، لكننا نؤكد على أن الكرادة ستكون القاصمة لظهر الإرهاب، الذي فقد عمقه الستراتيجي في الفلوجة المحررة والموصل المحاصرة، وتنصل الارادات الدولية، التي كانت تغذيه، مراهنة عليه.
نعم.. لا يكفي العزاء خلودا، لكنهم خالدون، وتلك قضية تجري في طبقات السماء.. فوقنا وتحت عرش الله.. جل جلاله، لكن نحن الماكثون هنا.. على الأرض، ماذا يتوجب علينا فعله؛ كي نقطع "دابر الفتنة".
التحقيقات التقليدية والتظاهرات التي تشغل ساحة التحرير وتوسخ قنفة مجلس النواب، كلها لا تداوي جرحا ولا توقف نزيف مكلوم او حزن ثاكلة وألم أرملة ومصيبة أيتام.
لن أسترسل في التهدجات العبرى، وحرارة الدموع، فأي وصف لغوي لن يصل الى بلاغة المشاهد التي تداولها الوجدان العراقي، وهو تلتهمه النار، بلا رحمة..فمنظر النار العابرة الى "عنان" السماء، فوق العمارات المتقابلة.. كأن القيامة قامت "يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى...".
وفنانو الفوتوغراف يتباهون بكون الصورة تغني عن ألف كلمة، وصور الكرادة أغنت عن مليار صرخة، غاضت في النيران الملتهبة.. المشهد كان كابوسا لمن يراه في الفيديوهات والصور، فكيف بمن عاشه!؟
قيلت من قبل بلا جدوى، ونجد في تكرارِها حقاً، عل الحقَ يأخذ سبيله الى واقع الإنجاز: - ما هي السبل الكفيلة بترجمة النتائج الى إجراءات ميدانية، تمنع تكرار الجريمة ومثيلاتها، متحوطين لكل الإحتمالات، أم أن الأمر لا يخص أحدا وعلى الشعب ان يقدم ثرواته رواتب لجماعة لا تؤدي واجباتها.
الكل تحت طائلة الحساب، لا أبرئ احدا، ولا حاجة لتحقيقات، فلا يوجد سر مدخر؛ كي يكشف.. "داعش" تقدم على جرائمها علنا، من حساب لقوى أو أمن أو عسكر، بالمقابل القوات النظيرة لها، يفترض بها ان تكون فائقة التدريب.. فكريا من حيث الخطط والتحوطات وعضليا من حيث القدرة على دقة الاداء، والجيش والشرطة الموجودان.. لا من هذا ولا من ذاك.. قادة ومراتب.
إذن يتوجب أن يعاد النظر بمنظومة السلطات الامنية والاقتصادية والخدمية؛ لأن كل شيء في العراق خراب، فتلك الجريمة ستشل حتى حركة السوق والتبضع وجلسات الشباب في الكافيهات وسواها من شؤون الحياة، في العراق، الذي لم يعد على أرصفته مأمن للسابلة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,742,337
- الفلوجة تتحرر.. والموصل آتية مصطفى العذاري يوازن المعادلة ال ...
- عقول نقابية متحركة
- الخدمات الصحية.. حاجة بايلوجية واجبة على الدولة
- الوفاء حلقات.. نقابة الاطباء مدرسة إجتماعية ومهنية
- الجزء يحمل صفات الكل -فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك ...
- إجراءات رسالية.. سعيا للإرتقاء بنقابة الأطباء
- إحتجاجات تعجل بقتل المخطوفين
- القانون وقصور الخدمات الصحية
- ودمه شاخب محمد باقر الصدر يزور المتوارين خلف صوره
- بِسْم الله الرحمن الرحيم -وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ...
- -حلوة البصرة.. هواية حلوة- جزيرة السندباد توأم الصبا
- -لعبة الكريات الزجاجية- بين الطب والقانون
- سمفونية ألم بعنوان: -يا ولي العافية- الأنين.. أبلغ تأثيرا في ...
- وجيب قلب.. في سماعة طبيب مستجد
- اللائمة على الطبيب مهما جار مرضاه
- لا تشتجروا.. الصحة رهان وجودي للطبيب
- وجيب قلب في سماعة الطبيب


المزيد.....




- احذر.. اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين ليس صحياً لكل شخص
- هل يمكن أن تساعدك القهوة في إنقاص وزنك؟
- انتبه.. صحتك قبل سن الأربعين ترتبط بمخاطر القلب في وقت لاحق ...
- بريطانيا: هل ينجح رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون في تنفيذ ...
- -شيفروليه- تكشف عن سيارة رياضية مذهلة!(فيديو)
- كيف ينظر رئيس وزراء بريطانيا الجديد إلى ترامب وهواوي وإيران؟ ...
- وزارة الدفاع الصينية: أمريكا تقوض الاستقرار العالمي
- الفاينانشال تايمز : نشر القوات الأمريكية في السعودية -إذا لم ...
- نخاف الإنجاب في هذا المكان الآن.. سوريّات يخشين الأمومة
- هل العدالة عمياء؟ كيف يمكن أن يؤثر التحيز على القضاة


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم العزاوي - عيد بأية حال عدت يا عيد النار تلتهم الوجدان العراقي