أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم العزاوي - إحتجاجات تعجل بقتل المخطوفين














المزيد.....

إحتجاجات تعجل بقتل المخطوفين


جاسم العزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5131 - 2016 / 4 / 12 - 12:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إحتجاجات تعجل بقتل المخطوفين
نظم القطاع الصحي الاول، في بعقوبة.. بالتنسيق مع 24 مركزا صحيا، وقفة احتجاج، تنديدا بظاهرة اختطاف الاطباء، حضره رئيس مجلس المحافظة عمر الكروي ونقيب اطباء ديالى الدكتور مرتضى الخزرجي ومدير قسم الصيدلة في صحة ديالى الصيدلاني عباس الشمري ..
الكروي.. في حديثه لـمراسل "فريق الاعلام الصحي" قال: "سيعقد مجلس ديالى، إجتماعا طارئا، يضيف فيه القادة الامنيين؛ لمناقشة تكرار ظاهرة اختطاف الاطباء، ووضع حلول سريعة، لحمايتهم" فيما نوه الخزرجي، بأن: "الملاكات الطبية، تتوعد بإعتصام مفتوح، في حال استمرار خطفهم وتهديدهم وابتزازهم" واشار مدير قطاع بعقوبة الاول الدكتور لقمان ادريس الى ان هذه الوقفة رسالة لكل من يحاول العبث بأمن هذه الشريحة الحيوية والمؤثرة في المجتمع، مضيفا ان الاطباء والكفاءات العلمية، ثروة وطنية اذا ما هاجرت او تعرضت للتهديد، ستكون خسارة كبيرة للبلد والمواطن.. الفقير على وجه التحديد.
هذه الفعالية، إستفزت زملاء؛ لكونها ردة فعل غير مدروسة، إنجر فيها الأطباء، الى الإستجابة للمجرمين القتلة، من على أرضية ساوتهما معا، وتلك مغامرة محفوفة بالخسران.. لأن المجرمين أجدر في ملعبهم، مهما كانوا جهلة، بالقياس الى رفعة تعليم الاطباء؛ إذ عند إحتدام الوغى وخفق السيوف، يتساوى المتعلم والجاهل.. بل يتيدد العلم، وترجح كفة الجهل، لذا ما كان على الاطباء.. في تلك الوقفة الاحتجاجية.. الذهاب الى الملعب الذي يجيد الخاطفون الأداء على ارضيته، وما التهديد بإعتصام مفتوح، الا تأكيد للخطأ وتكريس لتبعاته الضارة.
فكثير من الزملاء.. نأوى بأنفسهم عن تلك التظاهرة، التي قد... بل من المؤكد ستضغط على الخاطفين.. تدفعهم الى قتل الضحايا، من دون ان يعيدوا النظر بما أقدموا عليه، وهم مدركون لأبعاده ومؤدياته ونتائجه، بحكم تراكم الخبرة في هذا الميدان.
تلك التظاهرات، مجرد ممارسات شكلية لامعنى لها بنظري؛ لأنها إستعراض يهدف للمراءات، يتاجر بحياة أناس على حافة النهاية، تحت رحمة قساة متفردون بالامر.. لا رادع لهم "مسودن وبيده فالة".
يحتجون امام المحافظ فماذا عساه ان يفعل؟ هل لديهم خطة عمل واقعية؟ هل انتجوا مشروعا يوحدهم ويسفر عن برنامج إجرائي؟ ام هو الاعلام الاجوف يسيطر على كل فعالياتنا؟
الجواب.. نحتاج عملا اكثر ميدانية، ينطلق من أقدام ثابتة على الارض، تتحرك بهدي عقل واعٍ.. مرن.. يتعاطى مع التجارب بإلتزام لما وراء المنظور، الكامن خلف "فيزياء المشهد" لأن الأسرار أكثر من العلن.. وأشد تشويقا وتأثيرا بالعينات التي تتعرض لها.
نجاة الزملاء المختطفين، مرهونة بالقوة العسكرية التي تتحرك بموجب معلومات استخبارية، لا يفهم المجرمون لغةً سواها ولا اسلوب حياة او سلوك غيرها، اما التظاهرات والاعتصامات والوقفات والجلسات، فلن تحريرهم، ليعتقوا من عبودية الاختطاف، بل يتندر افراد العصابة ساخرين.
لكن شيئا، خير من لاشيء.. فاذا التظاهرات شكلية، لكن لها تأثير فاعل في كسر الخوف، وبمجمل الحال، الاحتجاج الظاهري افضل من الخنوع والانكماش الجوهري، واذا كان شكلا مصحوبا بعمق معرفي؛ فهو خطوة انتفاضية ستكسر الخوف القابع في القلوب والمغلف للعقول ونعتقد انه استجابة لنداء اصحاب المشروع الوطني والمهني.
فالتجمع البشري يشعر العصابة بضآلتها، وينظم عمل الكتل البشرية، وصولا الى تأثير ناجز، قد يسهم بتحرير الزملاء، بنسبة محدودة، اما إحتمال إستفزاز المجرمين تسريعا بقتلهم فهو النسبة الكبرى، المتوقعة من تلك الوقفة غير التأملية، التي تحاول ان ترد بالمثل.. من هواة سلام على محترفي قتل.
لذا يتساءل المثل الشعبي العراقي: "اين الغارة من التجبيش؟" تناظرا مع السؤال التوراتي المقدس: "هل تهتز شعرة في رأس رايس؟" فهؤلاء الذين لا يفهمون سوى لغة الخوف، لن يقيموا وزنا لطبيب "يهف" بسماعته؟
اتذكر حين كنا طلبة، خارج العراق، وضعنا خطة لمرافقة الطالبات المتاخرات في المحاضرات ليلا؛ بغية إيصالهن الى دار سكناهن، بعد إعتداء تعرضت له زميلة.. هذا مثال لحالة عملية، تضع الجاني امام خيارين.. اما التواري، وعدم الظهور امامنا، ونحن نرافق الزميلات؟ او مواجهتنا وهنا يكون هو الخاسر لأننا متأهبون بمستلزمات كسب المعركة.
فهل أعد المتظاهرون عدة حرب، ام تجمهروا وكل يغني على ليلاه، معرضين حياة زملائهم المخطوفين للخطر؟ هذا يريد الظهور على شاشات الفضائيات، وهو متحمس بأناقة، وذاك يريد تثبيت قصور على الشرطة، لغاية في نفس يعقوب، وكلها تصب حمم براكينها على رؤوس الضحايا.. تقطع الأمل بحوار مع الخاطفين.
أبارك النوايا الحسنة وأثني على كل جهد جاد، في البحث عن حلول عملية، لتلك المعضلة؛ كي تنتشل زملاءنا من مخالب الموت، وتجفف منابع الجريمة التي تهددهم.

*طبيب ومحامٍ واعلامي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القانون وقصور الخدمات الصحية
- ودمه شاخب محمد باقر الصدر يزور المتوارين خلف صوره
- بِسْم الله الرحمن الرحيم -وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ...
- -حلوة البصرة.. هواية حلوة- جزيرة السندباد توأم الصبا
- -لعبة الكريات الزجاجية- بين الطب والقانون
- سمفونية ألم بعنوان: -يا ولي العافية- الأنين.. أبلغ تأثيرا في ...
- وجيب قلب.. في سماعة طبيب مستجد
- اللائمة على الطبيب مهما جار مرضاه
- لا تشتجروا.. الصحة رهان وجودي للطبيب
- وجيب قلب في سماعة الطبيب


المزيد.....




- تقرير أمريكي يفجر مفاجأة: إسرائيل تحت أعلى تصنيف تهديد استخب ...
- لبنان: نزوح متواصل ومخاوف على التراث في مدينة صور
- ما دلالات زيارة قائد الجيش اللبناني إلى باكستان؟
- ليانا.. قصة مأساة طفلة هزت الدولة الفرنسية
- ما الذي ينتظر فلسطينيي الداخل بعد عملية -كوخاف يائير-؟
- استشهاد 4 فلسطينيين بغزة والاحتلال يستهدف قطاع الصيد
- خلافات بين حماس وفصائل فلسطينية بشأن مستقبل غزة
- الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مقذوفين من جنوب لبنان
- محمد باقر قاليباف يوجه رسالة -للمجموعات الجهادية- مبينا مكام ...
- متحدث الخارجية الإيرانية يكشف لـCNN عن العقبة الرئيسية في ال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم العزاوي - إحتجاجات تعجل بقتل المخطوفين