أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الطّائرة الورقيّة والحبكة القصصيّة














المزيد.....

الطّائرة الورقيّة والحبكة القصصيّة


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 5167 - 2016 / 5 / 19 - 10:56
المحور: الادب والفن
    


نزهة أبو غوش:
الطّائرة الورقيّة والحبكة القصصيّة
حبكة (بفتح الحاء) من حَبك حَبكا أي الشّدّ الوثيق، وحبك الشّيء- شدّه شدّا وثيقا. وفي المعجم الوجيز: أي أحكمه ويقال حَبَك الأمر أحسن تدبيره، والثوب ثنى طرفه وخاطه. وفي مختار الصحاح: عن ابن الأعرابي “أن كل شيء قد أحكمته وأحسنت عمله فقد حَبكته."
في قصّة الأطفال " الطّائرة الورقيّة" للكاتبة، رفيقة عثمان نلحظ بأنّ البناء الفنّي للقصّة بني على أساس السّببيّة، والنّتيجة، وعليه بنيت الحبكة، حيث أنّ سبب تطوّر الأحداث ونموّها كان سببها ادراك الطّلاب لمسبّبات تلويث البيئة؛ والنّتيجة، هي عمل الطّلاب من خلال الاقتراحات والتّشاور، وبالتّالي التّنفيذ، أي القيام بعمل مجسّمات من الأوراق والكرتون، بدل حرقها أو اتلافها.
نرى بانّ الحبكة في "الطّائرة الورقيّة" تعد هي المسار العام من البداية مرورا إلى الذروة ثم النهاية وتفكك العقدة.
حيث بدأت الكاتبة بنسج الأحداث بإيقاع مرتفع منذ البداية، ثمّ سارت بالأحداث بإيقاع طويل فيه المتعة والجمال.
اذ أنّ ملاحظة الأطفال لحرق الأوراق في ساحة المدرسة عملًا سلبيّا يحتاج إِلى حلِّ سريع جدا؛ من أجل انقاذ البيئة. ايقاع مرتفع تدرّج نحو الاستقرار، حيث انشغل الأولاد بالأعمال الفنّيّة المختلفة والالوان والزّينة.
بما أنّ عنصر التّشويق هو من أهمّ العناصر في الحدث القصصي، عمدت الكاتبة رفيقة بأن تشدّ القارئ -الطّفل - منذ البداية، وتثير اهتمامه كمتلق من خلال سريان روح نابضة بالحياة، وخاصّة العمل على النّاحية العاطفيّة. حيث استثارت الكاتبة خوف وقلق، وتلهّف الأولاد على أعمالهم الفنّية من خلال هبوب الرّياح القويّة، الّتي أطارت كلّ ما تعبوا عليه وأنجزوه معًا.
اعتمدت رفيقة عثمان في قصّتها الطّائرة الورقيّة على الشّخصيّات، وما ينشأ عنها من أفعال، وما يدور في صدورها من عواطف، ولا يجيء الحدث هنا لذاته، بل لتفسير الشخصيات التي تسيطر على الأحداث، حسب رغبتها، فمثلًا شخصيّة الطّفل علاء بدت لنا شخصيّة متحرّكة، ذكيّة تسعى للبحث عن الحلول دون تلكّؤ. فعندما تسلّق الشّجرة؛ من أجل انقاذ الطّائرة الورقيّة، انزلقت قدمه، وكاد أن يقع ممّا خلق الخوف والهلع عليه من قبل اصدقائه، وكأنّما الكاتبة لم تكتفِ بالأزمة الأولى، وهي هبوب الرّياح وتشتّت الأعمال الفنّيّة للطّلاب، بل أضافت إِليها أزمة أُخرى؛ من أجل التّشويق والاثارة، وهي أيضًا هنا عملت على إثارة النّاحية العاطفيّة عند المتلقّي.
ومن وظائف الحبكة أيضًا، إثارة الدّ هشة والغرابة في نفس القارئ، حيث نلتمس استغراب واندهاش الشّخصيّات بالأعمال والانجازات من خلال عمليّة التّدوير الّتي قاموا بها، مثل المدير والمعلّمة والآذِن، فهي من النّاحية الفنّيّة تنعكس بالضرورة على مشاعر القارئ.
وملخّصًا لما سبق نستنتج بأنّ الحبكة هي المجرى العامّ الّذي تجري فيه القصّة وتتسلسل بأحداثها على هيئة متنامية، متسارعة، ويتمّ هذا بتضافر عناصر القصّة جميعها.



#نزهة_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية بلاد العجائب تنصف المستضعفين
- رواية -الهروب- وإيقاع الموت والسياسة
- حركة الزّمان والمكان، في رواية الخطّ الأخضر
- الصّراع في رواية -غفرانك قلبي-، لديمة السّمان
- الرّمزيّة في ديوان-أجنحة الحنين-
- الزّمان والمكان في رواية -أميرة-
- هوان النّعيم رواية توثيقية لجميل السلحوت
- الهواجس والاحلام في رواية - وراء الفردوس-بقلم نزهة أبو غوش
- العاطفة في رواية-لحظات خارجة عن الزمن-
- قلادة فينوس رواية الخيال الجامح
- العنقاء أبدًا لإلهام أبو غزالة
- قراءة في رواية ظلام النهار


المزيد.....




- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الطّائرة الورقيّة والحبكة القصصيّة