أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - لعبة الثلاث اوراق على منصة البرلمان العراقي














المزيد.....

لعبة الثلاث اوراق على منصة البرلمان العراقي


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5136 - 2016 / 4 / 18 - 13:33
المحور: المجتمع المدني
    


ان ما يدور في وطننا هذه الايام، وعلى وجه الخصوص، زوبعة البرلمان العراقي، التي لم يتلق شعبنا منها سوى غبارها القاطع للانفاس . ان التحولات السريعة في مجرى وجهة الاصلاح المزعوم، التي حصلت مؤخراً ، تشبه الى حد لعبة " الاوراق الثلاث " التي تنتسب الى ممارسة المقامرة. حيث تقوم على خلط الاوراق بخباثة بالغة، بغية اضاعة الورقة المطلوبة، والتي يقصدها اللاعب. فعندما خُلطت ورقة اصلاح الحكومة مع اوراق تغيير الرئاسات الثلاث، لاشك انها قد سارعت باضعاف القدرة على مسك ورقة اصلاح نهج الحكم.
جاء ذلك غداة التوقيع على ما سمي بـ " وثيقة الشرف " التي تمت بين الرئاسات الثلاث ومن علق معهم من رؤساء الكتل المتنفذة املاً منهم بالمحافظة على الحصص اياها. فيسأل سائل، هل ما جرى في البرلمان قد عبر عن رد فعل لا ستنفار الرئاسات الذي تجلى بالوثيقة التي حامت حولها الشكوك ؟. رغم كونها قد طليت بلبوس "الشرف " !! مصنوعاً منها خط صد من خطر عملية الاصلاح ؟، الامر الذي دفع نواباً الى القيام بالتوقيع على وثيقة الطلاق من كتلهم، استباقاً لما ستفرزه مساعي الرئاسات والزعامات المهلكة. وذلك بتشكيل "جبهة" عابرة للطائفية قد حان وقتها لمواجهة ما سيطالهم من حساب الجماهير المكتوية بنار المحاصصة، وعقاب القوانين المسيسة، حول ذنوب ارتكبوها اذعاناً لاوامر رؤساء كتلهم الاشاوس.
ومن المرئي والملموس ان موازين القوى يزداد ميلانها الى صالح الجماهير، متجلياً بظهور هذا التجمع البرلماني العابر للطائفية ومضاد المحاصصة. مما شكل تصدعاً في جبهة المتنفذين سواء كانوا رئاسات او رؤساء كتل وحتى افرادها، نواباً اوغير نواب، لا نغالي لو قلنا انه قد فتح ثغرة ليست بحسبان احد، شبيهة بـ " ثغرة الدفرسوار"، طبعأ مع الفارق، واذا ما جاز هذا التشبيه. لتلك التي حصلت بعد عبور الجيش المصري الباسل لقناة السويس، أبان حرب اكتوبر 1972. مما ادى الى اللجوء للتفاوض، لكي يُفك الاشتباك. وهنا تتجسد ابرز اوجه المقاربات بين ثغرة عبور قناة السويس العسكرية تلك وثغرة عبور الطائفية السياسية هذه.
لقد امسى التفاوض سيد الموقف لتفكيك اشتباك الارادات السياسية، انها الحصيلة المنطقية لتداعيات انعدام الغلبة لاي من الطرفين. هيئة رئاسة البرلمان باتت مهزومة، تبحث عن ملاذ. فكان لها " اتحاد القوى " ومن تضرر من "قاضية" المعتصمين، خير متمسك بها وداعم لها. اما البرلمانيون المعتصمون، فقد اصابهم الاهتزاز ايضاً بفعل فقدانهم للاغلبية. فراحوا باحثين عن من يؤكد شرعيتهم ويحميهم من غضب السلطات الثلاث التي قد طالتها قذائفهم، ولم يكن امامهم خير من مضلة المرجعية يلجأون اليها
خلاصة القول ان اللعبة قد سخنت الى حد الغليان لدى كافة الاطراف، واختلطت الاوراق كما اشتبكت الارادات الداخلية بالتدخلات الخارجية المتسارعة المتدافعة بالمناكب لتحتل كل منها حيزها الذي يوطد نفوذها ويدوم سطوتها على القرار العراقي العائم اصلاً، بسبب غياب القيادة الوطنية الحريصة على مصالح شعبها وهيبة دولة العراق للاسف الشديد. بيد ان الامل يبقى بالحراك الجماهيري المتواصل الذي يزداد عنفواناً وتأثيراً بفضل قواه المدنية الديمقراطية الثائرة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,612,544
- قوى اليسار العراقي.. والحراك المدني الجماهيري
- وثيقة العبادي ومطالعة الحراك الجماهيري
- شمعة السيد العبادي.. وظلام الكتل المتحاصصة
- الرئاسات واجتماعات متعددة والحصيلة - خفي حنين -
- الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة
- ماذا كان قطاف العملية السياسية.. عفصاً ام بلوطاً.؟
- اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية
- - شرائع مرعية- .. تتحول الى كواتم سياسية..!!
- السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!
- منظومة كتل المحاصصة .. وحدة وصراع الاضداد!!
- محكمة تأريخية تحت نصب الحرية
- اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن
- خطى العبادي.. وايقاع الشارع العراقي
- حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور
- مر عام من ثلاثة والترقب السلبي سيد الموقف
- اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها


المزيد.....




- الحكومة اليمنية تطالب الأمم المتحدة بإغاثة المتضررين جراء ال ...
- استقالة وزير خارجية لبنان بسبب -غياب إرادة فاعلة في تحقيق ال ...
- برنامج للأمم المتحدة يحدث ثورة طبية ضد كورونا في العراق... ص ...
- العثور على 7 جثث لمهاجرين غير شرعيين بشاطئ طرفاية في المغرب ...
- العراق... واقعة التعذيب ليست الأولى والقوات النظامية المحترف ...
- فرنسا تدعو لعقوبات مالية على الدول الأوروبية غير الملتزمة بح ...
- باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك ...
- طاجيكستان تنفي اعتقال متزعم زمرة تندر الارهابية في اراضيها
- اعتقال ستة عناصر من داعش بينهم اثنان من -فرقة الصارم البتار- ...
- تمديد اعتقال ضباط من الشرطة الإسرائيلية ضربوا وسرقوا فلسطيني ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - لعبة الثلاث اوراق على منصة البرلمان العراقي