أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم














المزيد.....

المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4656 - 2014 / 12 / 8 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اية ذمم هابطة لدى هؤلاء اشباه البشر شكلاً وليس مضموناً ؟. فمن اجاز لنفسه ان يسرق المال العام على حساب لقمة عيش الناس ودماء المقاتلين ضد الارهاب والدواعش، فهو ارهابي داعشي حتى النخاع. لسنا هنا بصدد تقييم اللصوص، لان الحرامي مُقييم بمستوى جريمته، وهو بلا شك نتيجة قد حصلت كأفراز لعوامل واسباب. وعليه ينبغي ان تعنى الجهود الوطنية الخيرة، ليس بتشخيص المفسدين واخراجهم من مسؤولياتهم فحسب، انما اخراجهم من المجتمع، وايداعهم في مثواهم الاخير. اي في السجون او في القبور، محكومين بالاعدام وفق المادة " 4 ارهاب".
تبدو مودة الفضائيين في الوظائف الحكومية صناعة نادرة، ليست لها سابقة، لذا راح العراقيون يطلقون عليها اسم " الفضائيين" بتورية ساخرة. لكون هذه الظاهرة تتجلى فيها حنكة عالية بالفساد والافساد، وخبرة عالية في تسليك فن السرقة بغطاء القوانين. حالها حال السرقات المليارية من بنوك العراق السائبة !!. ان هذا الافراز الوسخ له اصل ومنبع، فهو لم ينزل علينا من السماء. لاحظوا ان هذا البلاء قد وجد على شكل اسراب من اللصوص تعد بمئات الالاف، وليس كما هو معهود، كأن يكون الفاسدون اشخاصاً اوعصابة، وانما ظهر منتشراً في كل مؤسسات الدولة. ودون ريب فجذره يعود الى مخلفات النظام السابق، حيث برز اثناء السقوط في 9 / 4 / 2003، على شكل "حواسم" واليوم يتجلى بنمطه "الفضائي"!!.
ان الكوارث تحصل، ومن شأنها خلق الفوضى وتداعياتها المريرة، الا ان اثارها لا تعمر طولاً، بفضل الحافز الوطني لدى القوى الخيرة من بنات وابناء الشعب المعني، ولكن في المقابل لا يخلو الامر من سعي اوساط تروم الاستمرار طمعاً وايغالاً بالفساد، مستغلة الظروف المضطربة، وانحلال القوانين. وهذا ما اوجد عروق " الفضائيين" الذين يشكلون اليوم في العراق فكي طاحونة الحياة والقضاء على الدولة تحديداً. فمن سهل، لقطعان"داعش"، احتلال الموصل وغيرها من الاراضي العراقية، قد مهد مسبقاً لتصفير امكانيات المواجهة مع الغزو الارهابي، وذلك بتبديد اموال الشعب بمختلف السبل اللصوصية. ويأتي في المقدمة منها زرع " الفضائيين" في مختلف مؤسسات الدولة. بهدف استنزاف القدرات المالية، التي تعد احدى اهم ركيزتين للدولة العراقية والمتمثلتين بـ "المال والبنين".
وما مكن الارهاب المكشوف{ داعش وامثالهم} من الاستمرار بحصد ارواح "البنين"، فأن الارهاب المستور { الفاسدون} قد تمكن هو الاخر من نهب "المال" وتبديده بواسطة الفضائيين، وعقود وصفقات وهمية فضائية، وشراء المواد الفاسدة باثمان فلكية، وشراء الاصوات الانتخابية، زد على ذلك شراء الذمم ايضاً. ولم يكتف بهذا البعد الاجرامي المعادي لمصالح الشعب والوطن، انما قام بالسطو حتى على المحرمات من حقوق الاجيال القادمة. اي المدخرات المالية والاحتياطي النقدي من العملة الصعبة، وما يسمى بـ"الـصندوق السيادي" .هذا الامر الذي تضع له، حتى الدول الاكثر استقراراً في العالم، الاهمية القصوى، تحسباً للطوارئ.
وعلى سبيل المثال الاقرب وليس الحصر.ادخرت السعودية مبلغاً قدره "675.6"مليار دولار، ووفرت دولة الكوت " 410" مليار دولار، واودعت الامارات" 773"مليار دولار، ووضعت قطر"170" مليار دولار. في الصندوق السيادي لكل منها، كأموال غير قابلة للتصرف، في حين قد افرغ النشمى المتقون الورعون من المسؤولين التنفيذين في الدولة العراقية، الخزائن واكملوها بتبديد الاحتياطي النقدي الى حد التصفير!!. وبهذا امسى المحققون لن يعيقهم اي سند قانوني- اذا كان هنالك نية للتحقيق الحريص- من الاستناد على حزمة من الادلة الدامغة، التي تشكل الدوافع القانونية الجليلة المشروعية، للقبض على الفضائيين وقبلهم اسيادهم، لان في ذممهم مصير المال والبنين العراقيين الذين جرت ابادتهم منذ اكثر من عشر سنوات مضت. والحبل على الجرار.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!
- تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا
- حل الازمة العراقية بعهدة التحالف الوطني
- غصة البرلمان.. بوحدة التحالف الوطني ام بوحدة العراق.؟؟
- اية حرب دفاعية هذه .. بلا حكومة وحدة وطنية..!؟
- من ام المعارك الى ام الازمات.!!
- البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع
- التحالف المدني الديمقراطي.. وهج جديد في المشهد العراقي
- التحالف المدني .. بديل التغيير في عراق اليوم..
- كملت الحسبة .. القاتل كردي!!!
- هل تجري انتخابات في ظل حكومةاقصاء وهيمنة..؟
- فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!
- في ذمة الخلود المناضل ستار موسى عيسى
- نصف اعتراف جاء في نهاية المطاف..!!


المزيد.....




- موقع خلاب في الجبال بإيطاليا يكتظ بالسياح بحثًا عن معجنات با ...
- أول ظهور لنيكولاس مادورو بعد 8 أشهر من احتجازه.. ماذا قال لأ ...
- قرقاش: استهداف دول الخليج والأردن أثبت فشله.. المطلوب حلول و ...
- وزارة الدفاع الإمارتية تنفي أنباء استهداف قاعدة المنهاد الجو ...
- قرقاش يعرض -المطلوب- لإنهاء أزمة المنطقة
- إيران تعلن إصابة ناقلة نفط بمضيق هرمز بعد اصطدامها بلغمين
- الدفاع الإماراتية تنفي استهداف قاعدة -المنهاد- وتعلن حالة ال ...
- فاديفول في تونس والجزائر: برلين تبحث عن منطقة قوة مشتركة في ...
- سوريا.. توغلات إسرائيلية بالجملة ومداهمات وحواجز تفتيش في ري ...
- نبوءات ودماء في أيداهو!


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم