أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - هذيان














المزيد.....

هذيان


أديب كمال الدين
الحوار المتمدن-العدد: 5116 - 2016 / 3 / 28 - 22:54
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

البحرُ خرافةٌ قديمة
لا تؤمنُ بها سوى السُّفُن والنساء.
*

للبحرِ لحيةٌ بيضاء
تظهرُ عندَ الفجرِ للمجانين
وتظهرُ عندَ الغروبِ للمنفيين.
*

ألبسني الحرفُ قُبّعةً
بأكثر من عشرين ريشة وريشة.
لكنْ لم يشهدْ هذا التكريم الملوكيّ أحد
سوى النقطة.
*

الطفلُ الأعمى
يغنّي في الشارعِ بصوتٍ مُبصِر.
كانَ الناسُ مُندهشين، مَذهولين
بالصوتِ العذبِ الآتي من أعماقِ الطفل.
أمّا أنا فقد كنتُ أغنّي مع الطفل
بقلبٍ أعمى
وأذنين مُبصِرتين.
*

ضاعتْ آنيةُ الوردِ الفضّيّة
بعدَ أنْ قدّمتُ لكِ فيها بيدين مُرتبكتين
قلبي مَقطوعاً،
كالزهرةِ مَقطوعاً.
وكيفَ لكٍ أنْ تفهمي قلباً من هذا النوع
يا صاحبةَ القلبِ الحجريّ؟
*

مرَّ ألفُ شتاء.
سيأتي في العامِ القادم
شتاءٌ لا يذهبُ أبداً.
سيجلسُ في الشرفة
ويمطرني ليلَ نهار
بألف قصيدة حُبٍّ كُتِبَتْ بلُغاتٍ لا تُقْرَأ،
كُتِبَتْ بحروفٍ لا تفهمها حتّى النار.
*

حين قُتِلَ الملكُ الشاب
هجمَ الناسُ على بيته
ونهبوا سيّارته وملابسه وحصانه،
ونهبوا صورته الشخصيّة.
يا ليتهم ما فعلوا ذلك
إذ جاءَ من بعده طاغيةٌ
هجمَ على بيوتِهم بيتاً بيتاً
ونهبَ أعمارهم عمراً عمراً.
*

في القاعةِ كنتُ لوحدي أقرأُ شِعْري،
إذ حضرَ رجلٌ يشبهني
وجلسَ في الصفِّ الأوّل
وأخذَ يُبدي حركاتِ الإعجابِ بشِعْري.
قلتُ له: مَن أنت؟
قال: أنا ظِلّك!
قلتُ له : لا ظِلّ لي فأنا شبحٌ!
بل أنا شبحٌ ميّت!
هل سمعتَ بظِلٍّ لشبحٍ ميّت؟
*

طلبَ المخرجُ منّي الطيران!
قلتُ له : كيفَ أطير؟
قال: الأمرُ سهلٌ جدّاً!
فضحكتُ بل قهقهتُ في المشهدِ الأوّل،
وبكيتُ في المشهدِ الثاني،
وفي المشهدِ الثالثِ صمتُّ مائة عام.
*

لماذا طلبَ المخرجُ منّي الطيران؟
سؤال أسألهُ بهدوء أسْوَد.
لكنْ ما مِن أحدٍ يردُّ عليَّ،
أو يؤمنُ، مثلي، بعذابِ الهذيان.
*************************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,096,155,876
- قصيدتي تسبح وتضحك
- ذكرى
- ماركيز يضحك
- شَظيّة مرآة
- تلك هي قصيدة الفجر
- كتابي
- ذات اليمين وذات الشمال
- حرف بأربعة أجنحة
- قصائد وحروف
- شظايا
- فقط
- لم تكن
- سِوى
- دور السكران
- في مقبرة القصائد
- حفلة الأقنعة
- قصيدة عن الحديقة
- مقارنة كلكامشيّة
- احتجاج
- المُمثّل الكبير


المزيد.....




- -فلسفة التنوير- يفوز بجائزة الشيخ حمد للترجمة
- محكمة أميركية تقضي بدفع ممثلة أفلام إباحية تعويضات لترامب بق ...
- محكمة أميركية تقضي بدفع ممثلة أفلام إباحية تعويضات لترامب بق ...
- معهد الجزيرة للإعلام يطلق موقعه الإلكتروني -بثوب جديد-
- لغز الموسيقى الكبير... وفاة عملاق الموسيقى الكلاسيكية موزارت ...
- مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون المالية 2019
- مخرج مسرحية -يا كبير- يكشف كواليس تعري الفنان السوري حسين مر ...
- نجمة أردنية تنضم إلى فريق -باب الحارة- في جزئه العاشر
- تامر حسني يفوز بجائزة -أفضل فنان في الشرق الأوسط-
- مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قان ...


المزيد.....

- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - هذيان